يقول سبحانه وتعالى في الاية الثانية والعشرين يقول سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سالسهم ونكلمهم رجما بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلب. قل ربي اعلم بعدتهم هذه الاية التي بين ايدينا
يخبر تعالى عن اختلاف اهل الكتاب من عدة اصحاب الكهف نعلم يقينا ان آآ هذه القصة وهذه السورة التي نزلت هي نزلت لسبب معين وان اهل مكة قد بعثوا وفدا منهم
الى اهل كتاب ليسألوهم عن صدق محمد صلى الله عليه وسلم في دعوته او كذبه. فاليهود يعلمون يقينا  حقيقة دعوة النبي صلى الله عليه وسلم ويعرفون محمدا صلى الله عليه وسلم كما يعرفون ابنائهم او اشد
ولكنهم ارادوا ان يغيبوا هذا الامر وان يضلوا الناس وان يظل الناس فلذلك قالوا لمهد قريش سلوا هذا الرجل محمدا عن ثلاثة امور فان اجاب وهو صادق كما تقدم معنا في سبب نزول هذه القصة. فهنا يوجه سبحانه وتعالى اللوم والخطاب الى هؤلاء آآ
الى الى هؤلاء اليهود والى احبار اليهود انهم قد اختلفوا في عددهم وهذا يدل على قلة علمه. وان الواجب عليهم ان يقولوا الحق فاذا كان هؤلاء لا يعرفون اذا كان هؤلاء لا يعرفونها اذا كان هؤلاء اليهود لا يعرفون حقيقة اصحاب الكهف حتى
العدد قد اختلفوا فيه فكيف يعلمون كم مكثوا واين مكانهم؟ وكيف كانت حالهم فيخبر سبحانه وتعالى عن اختلافهم في عدتهم في عدة اصحابك اختلاف صادر عن اي شيء عن رجمهم بالغيب
وتقولهم بما لا يعلمون وان فيهم اه وانهم فيهم على ثلاثة اقوال هؤلاء يهود الذين يدعون العلم هم لم يعرفوا عددهم فضلا عن مدة اقامتهم ولبسهم ومكانهم وحالهم في السن في قوله تعالى سيقولون
معلوم ان السين تفيد الاستقبال الاستقبال سيقولون وفي هذا يعني استقبال دليل على ان اليهود آآ سيختلفون في عددهم وفي آآ في عددهم. وذكر العدد وكذلك سيغيب عنهم ذكر المدة يقينا. لان ذكر المدة لم يعلمها الا الله عز وجل
يبين سبحانه وتعالى ان اليهود وقفوا منهم ثلاثة مواقف. فمنهم من يقول انه ان اصحاب الكهف كانوا ثلاثة ثلاثة ثلاثة فتية ورابع قلبه ومنهم من يقول انهم كانوا خمسة وثالث كلبهم. وهذان القولان
ذكر الله عز وجل ان هذا رجل وتقوم رجل بالغيب وتقول منه. فدل على بطلانه. دل على بطلانه منهم من يقول سبعة وثامنهم كلبهم. وهذا والله اعلم هو الصواب. لان الله ابطل الاولين القولين الاولين ولم يبطل هذا
قول فدل على صحة هذا القول وهذا من الاختلاف الذي لا فائدة تحته ولا طائلة من ورائه ولا يحسن معرفة عدده من مصلحة مصلحة للناس دينية ولا دنيوية سواء علمنا انهم ثلاثة
اربعة او خمسة او اكثر او اقل لا يظر العلم بذلك لا ينفع والجهل به لا يظر ولذلك قال سبحانه وتعالى قل ربي اعلم بعدتهم. اذا انتم ايها اليهود قد اختلفتم في عددهم فالذي يعلم عددهم في
الحقيقة هو الله عز وجل. ثم قال ما يعلمهم الا قليل. وهم الذين اصابوا الصواب وعلموا وعلموا واصابتهم ولذلك ابن عباس رضي الله عنه ورد عنه انه قال انا من القليل الذي يعلمه
انا من القليل الذي لان الله عز وجل اطلع ابن عباس على يعني حقيقة امرهم او على عددهم او بين سبحانه وتعالى له الى العلم بعددهم. ولذلك رتب على هذا الجهل في حالهم وعدم العلم ان يرتب عليه
عدم المجادلة وعدم الحوار وعدم النقاش والمحاجه فيما لا فائدة فيه. ولذلك قال سبحانه وتعالى فلا تماري يا محمد ويا ايها المخاطب ويا ايها المستمع لا تماري لا تجادل ولا تحاج الا مراء ظاهرا اي مبنيا
على العلم على العلم واليقين ويكون ايضا فيه فائدة
