فان القرآن يخون لنا هذه الحياة كلها يصور لنا هذه الحياة كلها ومصير هذه الحياة وسرعة زوالها. فيقول سبحانه قال واضرب لهم مثلا واضرب لهم مثل الحياة الدنيا فما ان انزلناه من السماء. فاختلط به نبات الارض فاصبح هشيما تذروه الرياح. وكان الله على كل شيء مقتدرا. تصوير
لسرعة زوال الدنيا بالدورة النباتية تنبت بالماء فتخضر فتيبس فتزول. فترة يسيرة وتنتهي  لما كان السبب اعراض المشركين عن دعوة النبي صلى الله عليه وسلم والدخول في الاسلام هو سبب الاقبال
على الدنيا وان هناك فيها وفي زينتها كما قال سبحانه وتعالى حكاية عنهم ذرني ومن خلقت وحيدا وجعلت له مالا ممدودة وبنين شهودا. وقال سبحانه وتعالى في موضع اخر ذرني على اولي النعمة
النعمة وقال في موضع اخر ان كان ذا مال وبنين. وان وانكارهم للاخرة ركومهم الى الدنيا وانكارهم الاخرة كما انكر ذلك صاحب الجنتين لما قال وما اظن الساعة قائمة فما اظن يعني اجزم واعتقد ان الساعة قائمة وان هناك بعث وان هناك بعثا
فضرب الله سبحانه وتعالى هذا المثل في سرعة زوال الدنيا وانتهائها في لحظة. وان على الانسان ان يتزود من هذه الدنيا لاخرته. وان يجعل هذه الدنيا مطية الى الاخرة وان تكون مرورا له كانه مسافر. كانه مسافر كانه مسافر الى الاخرة. وهذه طريق
الى الاخرة اما ان يرقن الى الدنيا وينسى الاخرة ويعمل للدنيا على حساب نسيان الاخرة فان هذا من الضياع ومن الوبال ومن عدم التيقن في مصيره يقول هنا  يقول تعالى لنبينا يقول تعالى لنبيه يعني ان المخاطب في قوله واضرب لهم مثلا هل هو خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم
لمن يكون؟ يقول يقول النبي صلى الله عليه وسلم اصلا ولمن قام بوراثته بعده تبعا. يقول ان الخطاب يقول ان الخطاب في قوله واضرب لهم من المخاطب من المأمور بذلك؟ نقول
المأمور به والمخاطب به هو النبي صلى الله عليه وسلم اصلا وامته تبعا يعني كأن الخطاب هنا يوجه للنبي صلى الله عليه وسلم لانه هو الذي انزل عليه القرآن ويوجه لمن جاء بعده
من امته وكل من جاء بعده فهو مخاطب بهذه الاية ويضرب لهم ايها القارئ ايها السامع ايها التالي ايها آآ المتفكر في هذه الاية ايها كل من يصلح له الخطاب فان
انه داخل تبعا لنبيه صلى الله عليه وسلم. ويضرب لهم مثل الحياة الدنيا. يقول مثل الحياة الدنيا ليتصوروها حق التصور ويعرف ظاهرها وباطنها يعرف ظاهرها وباطنها ويقيس بينها وبين الدار الباقية
ويؤثر ويؤثر ايهما اولى بالايثار. وان مثل هذه الحياة الدنيا كمثل المطر ينزل على الارض فيختلط نباتها او تنبت من كل زوج بهيج. ما معنى قوله سبحانه وتعالى كما كماء انزلناه من السماء
واختلط به نبات الارض. اختلط ايش؟ اختلاط اشتباك الشيء بالشيء. والتفاف بعضه ببعض. فكأن هذا الماء التف على هذا النبات وهذا النبات دخل الماء في جوفه وان هذا النبات اشتبك بعضه ببعض فاختلط به اي بالماء
نبات الارض فاختلط به نبات الارض فبين هو فبين زهرتها وزخرفها تسر الناظرين وتفلح المتفرجين وتأخذ عيون غافلين اذ اصبحت هشيما واختلط به نبات الارض فاصبح هشيما اختلط به نبات الارض فاصبح هشيما. اصبح هشيما اي النبات. هسيما تذروه الرياح. الهشيم هو المتحطم
المتفتت الذي يذهب مع الهواء تذروه الرياء اي تفته وترمي به الرياح. تذروه اي تفته وترمي به الرياح. فذهب ذلك النبات الناظر فالزهر الزاهر والمنبر البهي فاصبحت الارض غبراء وقد قد انحرف عنها قد انحرف عنها النظر
دفع عنها البصر واوحشت القلب كذلك هذه الدنيا حينما صاحبها قد اعجب بشبابه وفوق فيها على اقرانه واترابه. وحصل وحسن درهمها ودينارها واقتطفا من من لذته ازهارها وخالط الشهوات في جميع اوقاته وظن انه
لا يزال فيها سائر ايامه اذ اصابه الموت او تلف ما له السادة ايها الاخوة هو المصير من حال حسن الى حالة سيئة. فهذه الدنيا في بدايتها حالة حسنة ثم في لحظة تكون حالة سيئة. وكذلك الانسان
ينبغي له وكذلك الماء النازل من السماء ولا بات الارض حالة حسنة ثم تصبح هشيمة تذروها الرياح ويذهب وتذهب نظرتها وجمالها. فعلى الانسان ان يحذر من الدنيا وان يجعل هذه الدنيا
اه عملا صالحا او مخازن يعمل بها الى اخرته والا يجعل هذه الدنيا اه سببا في غفلته عن الاخرة هنا فذهب عنه سروره وزالت لذته وحضوره واستوحش قلبه من الالام وفارق شبابه وفارق شبابه وقوته وماله وانفرد بالصالح
اعماله هنالك يعض الظالم على يديه حين يعلم حقيقة ما هو عليه ويتمنى العودة الى الدنيا لا ليستكمل الشهوات بل ليستدرك ما فرض منه من الغفلات بالتوبة والاعمال الصالحات. فالعاقل يجازم
الموفق يعرض او يعرض على نفسه هذه الحال. ويقول نفسي قدري انك قد مت ولابد ان تموتي. فاي حالتين تختارين الاغترار بزخرف هذه الدار والتمتع بها وتمتع لانعام السارحة؟ ام العمل لدار اكلها دائم وظلها ظليل؟ وفيها ما تشتهيه الانفس وتلذ الاعين
