عطاء حسابا رب السماوات والارض. اي عطاء من ربك الذي هو رب السماوات الذي هو ورب السماوات والارض وما بينهما. فالذي خلق السماوات وما فيها قوم فيهن وخلق الاراضين وما فيهن هو ربها وهو الذي اوجدها بهذه الصورة البديعة هو الذي
اعطى هذا العطاء وهو الذي قسم هذا هذه القسمة العظيمة عطاء من ربك حسابا رب السماوات والارض وما ما بينهما الرحمن. الرحمن الذي رحمته وسعت كل شيء. واسم الرحمن واسم الرحيم من اسماء الله العظيمة والرحمن اعم. اعمنا الرحيم. الرحمن رحمته وسعت
اهل الصلاح واهل الشقاء. كل من في الدنيا عمتهم رحمة الله سبحانه وتعالى. عمتهم رحمة الله الرحمن ابلغ ابلغ والرحيم بالمؤمنين. وكان بالمؤمنين رحيما. فاسم الرحيم خاص بالمؤمنين والرحمن عام. والرحمن هذه الصيغة تدل على السعة
وسعت رحمته كل شيء. وعلى الامتلاء ان رحمته ملأت الدنيا كلها. كما تقول فلان غضبان يعني امتلأ غضبا فهذه الصيغة تدل على السعة وتدل على الابتلاء الرحمن قال وما بينهما الرحمن لا يملكون منه خطابا اي الخلق. الخلق كلهم من الملائكة المقربين
ومن الرسل ومن هم تحت هؤلاء كلهم لا يملكون لله خطابا اي لا يتكلمون امام الله في هذا اليوم العظيم وهو يوم القيامة الا باذنه. وليس لاحد ان يتحدث او يتكلم كما قال سبحانه وتعالى في سورة اخرى
لا تكلم نفس الا باذنه وقال سبحانه وتعالى وعنت الوجوه الحي القيوم فلا يمكن احد ان يتكلم ولذلك قال لا يملكون منه لا يملكون منه خطابا اي لا يتكلم ولا يستطيع
ان يخاطب او يتحدث الا باذن الرحمن سبحانه وتعالى
