قال لا يملكون منه خطابا. متى؟ قال لا يملكون منه خطابا يوم القيامة بما وصف الله هذا اليوم؟ قال يوم يقوم الروح والملائكة. شف الخلق يقومون جميعا. لكن الله ابتدأ باعظم خلقه. واقربه باعظم خلقه واقربهم اليه. وهم الملائكة
وايضا قرب من هو اعظم واجل من الملائكة وهو جبريل عليه السلام. اقرب الناس الى الله جبريل اقرب الخلق واقرب الملائكة الى الله ولذلك وان الخلق كلهم يقومون. كلهم يقومون. يوم يقوم الناس لرب العالمين. فالخلق يقومون لله
وهنا قال يقوم الروح لعظم الموقف بدأ بمن هو اعظم. وقال الروح والروح من هو هنا؟ هو جبريل عليه السلام. مع ان المفسرين اختلفوا في المراد بالروح وقالوا بعضهم الروح هي ارواح بني ادم
وبعضهم قال الروح هو مخلوق عظيم اعظم المخلوقات واكبر من الملائكة وبعضهم قال الروح هنا هو جبريل. وهذا هو الصحيح والقرآن يفسر بعضه بعضا بدليل ماذا؟ ان الله قال في سورة اخرى
نزل به الروح الامين على قلبك. والذي نزل به هو جبريل. سماه الله الله الروح. وفي سورة اخرى ايضا قال تنزل الملائكة والروح. فدل على ان الروح هنا والله اعلم انه جبريل عليه السلام. قال
يوم يقوم الروح والملائكة صفا. من عظم الموقف الملائكة تقوم وجبريل يقوم يقومون بهيبة وموقف كله خشوع وتذلل لله سبحانه وتعالى ولذلك قال صف والصف هنا يدل على على عظم الموقف وهيبة الواقفين
وخشوعهم وتذللهم لله. ولذلك قال صفا وزيادة على ذلك لا يتكلمون لا يملكون منه خطابا ولا يتكلمون الا من اذن له الرحمن اذا اذن الرحمن تكلم. والا لا يمكن احد ان يستطيع ان يتحدث ولا بكلمة. لا يملكون الا من اذن له الرحمن
وشرط اخر قال صوابا. فالمتحدث ذكر الله فيه امرين شرطين. الاول انه لا يتكلم الا اذا اذن الرحمن سبحانه وتعالى والامر الثاني انه لا يتكلم الا بالصواب ما يتكلم باي كلام وانما يتكلمان بالحق النافع. ولذلك قال الا من اذن له الرحمن وقال صوابا
وانت تلاحظ تردد اسم الرحمن كم مرة؟ اكثر من مرة والموقف موقف يعني مهيب ومخيف ويأتي اسم الرحمن لو تقرأ سورة مريم مريم تكرر فيها اسم الرحمن اكثر من اي سورة في القرآن
تردد فيها اسم الرحمن من اولها لاخرها. يدل على الرحمة على الرحمة من الله. ولان سورة مريم كلها رحمات من الله رحم الله فيها زكريا ورحم الله بها مريم رحم بها الانبياء. ذكر فيها تسعة انبياء
تسعة انبياء الشاهد كلام من اسم الرحمن يدل على مع ان الموقف رهيب وشديد الا انه تأتي رحمة الله فيه حتى لا ييأس لا ييأس اهل الخير والصلاح والطاعة من رحمة الله مع ان موقف عظيم ومهيب الا ان
ان رحمة الله تنال مثل هؤلاء. مثل هؤلاء تنالهم. ولذلك قال الله قال سبحانه وتعالى لا يحزنهم الفزع الاكبر. وتتلقاهم الملائكة. هذا يومكم الذي كنتم توعدون الرحمن له وقعه في هذه الايات. الا من اذنه الرحمن وقال صوابا
