حرمة المسجد الحرام. قال سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا يا ايها الذين امنوا انما انما انما المشركون نجس انما المشركون نجس. فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا. لا يقرب المشركون لا يقربون
المسجد الحرام بعدها نزول هذه الاية حرم على كل مشرك ان يدخل المسجد الحرام ان يدخل المسجد الحرام او يدخل الحرم عموما يدخل الحرم فيمنع منه. لماذا؟ لحرمة هذا المسجد
تعظيما لحرمة هذا المسجد. وهذا هو قول الله سبحانه وتعالى. وقوله انما المشركون نجس تعليل لمنعهم وبيان لسبب منعهم والنجس هنا اي انهم خبثاء. النجس جمع المشركون نجس اي خبثاء. خبثاء في عقائدهم وفي اعمالهم
واي نجاسة؟ اي نجاسة ابلغ ممن كان يعبد مع الله الها اخر هذي اعظم من نجاسات لا تنفع او يعبد ويقدس ويعظم اي مخلوق من المخلوقات من الملائكة او من آآ البشر لا ينفع ولا
ولا يجوز له ان يعظم ويعبد غير الله ثم يأتي لهذا البيت فيمنع من دخول هذا البيت واعمالهم كلها محاربة لله وصد عن سبيل الله ونصر للباطن واتباع للشيطان وعمل بالفساد لا بالاصلاح
والتقرب الى الله. فكيف يكون هذا البيت يفسح لهم؟ والله عز وجل امر بتطهيره وتشريفه وتعظيمه. فتشريفه وتعظيمه تطهيره يكون بصد المشركين عنه ومنع المشركين عنه. قال اه فقوله سبحانه وتعالى ولا فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا. هذه الاية نزلت
في السنة التاسعة من الهجرة في السنة التاسعة من الهجرة. حين حج لما نزلت حج ابو بكر بالناس. حج ابو بكر بالناس وبعث النبي صلى الله عليه وسلم عليا علي ابن ابي طالب رضي الله عنه ان ان يؤذن يوم الحج الاكبر بالناس وهو يوم النحر او يوم عرفة ان
يعني ان ان يؤذن اه ويقرأ عليهم قول الله سبحانه وتعالى براءة من الله ورسوله للناس يوم الحج الاكبر. فنادى الا يحج فنادى علي وكذلك ابو بكر اذكر الا يحج بعد هذا العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان
ليس المراد هنا النجاسة البدنية ليس المراد بها هنا النجاسة البدنية فان الكافر كغيره المسلم والكافر يقع منه تقع منه النجاسة البدنية يحدث وتتنجس ملابسه وبدنه فهذا سواء لكن المقصود بالنجاسة هنا
ليست النجاسة البدنية وانما هي النجاسة النجاسة المعنوية وهي نجاسة الشرك والكفر لاننا جسم معنوية تزول بالطهارة وبالماء اما الشرك والكفر فلا يزول بالماء. وانما يزول بالتوبة الى الله والرجوع والدخول في الاسلام
النجاسة معنوية هنا معنوية واختلف العلماء في المسجد الحرام اختلف العلماء في المراد بالمسجد الحرام هل هو المسجد ذاته وهو المبنى او البناية المحيطة بالكعبة من الاروقة من اروقة الحرم وبنايات الحرم وهو المسجد المعروف
او المراد بالحرم المراد به الحرم بكامله. ويمنع من يمنع من اذا على الرأي الاول انه يمنع من دخول المسجد. دخول المسجد وعلى الرأي الثاني انه يمنع من دخول الحرم. يمنع من دخول الحرم
يعني هذان رأيان للعلماء. رأيان للعلماء. مذهب الشافعية اخذ بظاهر اللفظ المسجد الحرام. فيرى يرى الشافعية ان المراد بالمسجد الحرام هو ذات المسجد نفسه والرأي الثاني هو ان الحرام ان المسجد الحرام هو الحرام بكامله ويقاس عليه ايضا يقاس عليه سائر المساجد
لعلة التعظيم والتشريف والحفاظ على المسجد. من نجاسات المشركين  اه يعني هذه العلة موجودة في المسجد وموجودة في الحرم وموجودة في سائر المساجد رأي اخر وهو رأي المالكية ان المسجد الحرام هنا رأي المالكية وغيرهم ان المسجد ان قوله تعالى فلا يقرأ
المسجد الحرام اي لا يقرب المسجد ذاته ولا يقرب الحرم بكامله ولا يمكنون من دخول المساجد الا لمصلحة الراجحة  فان ثمامة رضي الله عنه قبل اسلامه ربطه النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد وهو مشرك
وذلك لمصلحة لانه كان واليا على على بلاده ولما قبض اه رجع النبي صلى الله عليه وسلم ان يسلم فربطه لمصلحة راجحة فبدأ يرى ان يصلون فبعد ذلك لما آآ فك من اسره آآ اسلم ودخل وآآ حسن اسلامه رضي الله عنه
فان كان ان كان بربط او دخول هؤلاء المشركين والكفار المسجد الحرام او في الحرم او في سائر مساجد المسلمين مصلحة راجحة فيجوز بقدر المصلحة فان لم يكن هناك مصلحة راجحة
وليس هناك غرض من دخولهم فيمنعون من المسجد الحرام ويمنعون من الحرم بكامله وهو دخول مكة ويمنعون من سائر المساجد في المدينة وفي مكة سائر مساجد مكة وفي المدينة وفي سائر
اه بلاد المسلمين يمنع المشركون من دخول المساجد حتى يتوبوا الى الله ويدخلوا في الاسلام. لان العلة واحدة لان العلة واحدة وهذا هو الصحيح والله سبحانه وتعالى نص  قالت سبحانه وتعالى انما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام
وقوله سبحانه وتعالى ايضا اه من الايات التي تدل على تعظيم المسجد الحرام. قوله سبحانه وتعالى ان الذين اه ان الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس
سواء العاكف فيه والبادئ. ومن يرد فيه بالحاد بظلم يذقه من عذاب اليم فهذه الاية اولا فيها بيان شناعة المشركين والكفار واعمالهم السيئة انهم اولا كفروا بالله وصفهم الله بانهم كفار كافرون بالله. والامر الثاني انهم يصدون لانهم يصدون
يصدون عن سبيل الله عن شريعته وعن المسجد الحرام يصدون عن شريعته يصدون بانفسهم ويعرضون ويصدون غيرهم فان الصد هنا الصد هنا يحتمل ان المراد به الصد هنا انهم يصدون اي يعرضون
رد بمعنى اعرض ويحتمل ان يكون الصد بمعنى منع فهم يعرضون بانفسهم عن المسجد الحرام ويصدون ان يمنعون غيرهم عن المسجد الحرام قال سبحانه وتعالى ويصدون عن الدين عن دين الله وشرعه يمنعون الناس ويصدون هم بانفسهم وعن المسجد الحرام. ايضا يصدون غيرهم والمسجد الحرام اي الحال ان
مكة والمسجد الحرام ليس ملكا لهم ولا لابائهم. هؤلاء المشركين بل هو للناس جميعا. قال سبحانه وتعالى والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس لم يقل جعلناه لقريش او جعلناه للمشركين انما قال جعلناه للناس. فهو ليس بيتا خاصا بطائفة او باناس معينين
ما هو للناس جميعا. والحال الحال ان مكة والمسجد الحرام ليس ملكا لهؤلاء المشركين ولا لابائهم. بل هو للناس آآ اجمعين ولذلك قال آآ للناس سواء العاكف فيه والباد المقيم فيه والطارئ الذي يمر به
ويمر ويأتي اليه من الخارج كلهم سواء عند الله وكلهم سواء في مكثهم وعدم ردهم وعدم منعهم آآ من المسجد الحرام. والمشركون والمشركون من شدة عداوتهم وحقدهم للاسلام والمسلمين. انهم منعوا النبي صلى الله عليه وسلم
اه في اه عام في عام الحديبية لما جاء معتمرا قد قد اعتمر وقد اه يعني اه لبس احرامه هو واصحابه متجهين الى آآ اداء العمرة منعهم المشركون وصدوهم عن المسجد الحرام وهذا اقبح واشنع امر آآ يقوم به المشركون في صد خير البرية صلى الله
عليه وسلم. من احكام هذه الاية اولا قوله تعالى والمسجد الحرام ما المراد بالمسجد الحرام؟ كما تقدم يعني الايات القرآنية دائما تنص على المسجد الحرام ويفهم من ذلك يفهم بعض العلماء او طائفة من العلماء ان المراد بالمسجد الحرام هو كما نص الله سبحانه وتعالى فالمسجد الحرام هو المبنى الخاص بالمسجد الحرام وهو
مسجد نفسه ذاته ومن العلماء من يفهم ان المراد بالمسجد الحرام هو الحرم الحرم ويطلق على المسجد الحرام او يبنى على ذلك احكام كثيرة لو تتبعنا الايات القرآنية التي تنص على كلمة المسجد الحرام نجد انها فعلا يراد بالمسجد الحرام هو المسجد ذاته وما حوله
من الحرم وهي مكة وما حولها كلها داخل تكون من المسجد الحرام. وهو ظاهر ايات ايات القرآن. لانه لم يذكر اه يعني لم غيره لم يذكر غيره. يعني دائما لو تتبعنا كما في قوله سبحانه وتعالى سبحان الذي اسرى بعبده
من المسجد الحرام. دلت الاحاديث الصحيحة ان النبي صلى الله عليه وسلم اسري من بيت ام هانئ كان نائما عندي امي هانئ بنت ابي طالب واشتري من بيتي ولم ولم يكن نائما في المسجد الحرام
وقال الله سبحانه وتعالى من المسجد الحرام الى المسجد الاقصى فنص القرآن على انه المسجد الحرام واراد بذلك الحرم واراد بذلك الحرم كله اه وهذا امر. الامر الثاني ان هذه الاية التي معنا ان المشركين صدوا النبي صلى الله عليه وسلم عن دخول مكة. صدوه عن دخول مكة والله عز وجل لم يقل وصدوكم عن مكة. وانما قال
تصدوكم عن المسجد الحرام اطلق المسجد الحرام واراد بذلك الحرم اه كله اراد بذلك الحرم كله فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل دخول الحرم كان نازلا قريبا من اه
او على حدود الحرم ان المسجد الحرام ان هذا المسجد وهو المسجد الحرام من حرمته من حرمته ومن احكامه ان لو ان انسانا اراد اراد مجرد ارادة اراد فيه بالحاد بظلم اعتداء
اعتداء على نفس او اعتداء على المسلمين او اعتداء على الحجاج او اراد ان يعتدي ويفسد في الحرم اه بان يفسد باي وجه من وجوه الافساد في المسجد الحرام فان الله يعاقبه فان الله يعاقبه بمجرد نيته وان لم يفعل
بمجرد عزمه ونيته وارادته فانه يعاقب بمجرد هذه الارادة التي فيها الظلم والتي فيها الالحاد. لقوله سبحانه وتعالى وما يرد فيه بالحاد بظلم. ولو تتبعنا التاريخ لو تتبعنا التاريخ ونظرنا ان كل من اراد او او عزم وقصد المسجد الحرام فان الله
لقد عاقبه على مرور الزمن نجد من من حاول سواء على مستوى الدول او على مستوى يعني من هم منهم اقل او على مستوى الافراد فكل من اراد هذا المسجد بسوء فان الله بمجرد ارادته فان الله
يعاقبه بمجرد الارادة. لو ان انسانا اراد سوءا في غير المسجد الحرام ثم لم يفعله فلا يعاقب يعني اذا اراد سوءا في مسجد ما من المساجد او بشخص ما من الاشخاص في غير المسجد الحرام فانه لا يعاقب بمجرد ارادته وانما
يعاقب بفعله اما المسجد الحرام تقوم الخصوصيته ان من اعتدى عليه او ما اعتدى فيه بالحاد بظلم بمجرد نية الاعتداء ولم يقع منه النية العازمة فانه يعاقب بذلك ولذلك جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه انه
قال لو ان رجلا اراد فيه بالحاد بظلم وهو بعدن ابين يعني في اقصى الارظ في مكان بعيد لاذاقه الله من العذاب الاليم لاذاقه الله من العذاب الاليم
