يقول لو اطلعت ايها المخاطب وايها المستمع ويا ايها القارئ لو اطلعت على هؤلاء لو اطلعت على هؤلاء لامتلأ قلبك رعبا ووليت منهم فرارا. لوليت منهم فرارا وهذا الذي اوجب ان
يبقوا كل هذه المدة الطويلة وهم لم يعثر عليهم  كيف بقوا هذه المدة الطويلة لم يعثر عليهم؟ لان الله سبحانه وتعالى قد القى الرعب على كل من اراد ان يقدم على
هذا الغار او يقترب منه. كل من اراد ان يقترب القى الله سبحانه وتعالى الراب عليه ففر هاربا فلذلك حفظ الله سبحانه وتعالى له حفظ الله عز وجل ولا حفظهم الله من هذا الامر. وفي قوله سبحانه وتعالى لو اطلعت عليهم لو لو اطلعت عليهم
لوليت منهم فرارا ولملئت منهم رعبا. اه يظن الظال من الجهلة ان اه يظن الظال من الجهل ان ان هذا يدل على انه قد تغيرت اشكالهم مع هذه المدة الطويلة التي مكثوها كما سيأتينا
انهم مكثوا ثلاثة قرون اي ثلاث مئة سنة ثلاث ثلاث مئة سنين وازدادوا تسعا فيظن الشخص ان اشكالا تغيرت وان لهم اظفار طويلة وان لهم شعورا طويلة او نحو ذلك فهذا الامر ليس بصحيح
هذا الامر ما يظنه بعض الظانين الجهلة ان هؤلاء الفتية قد تغيرت اشكالهم مع مدة الزمن فان هذا امر ليس امرا صحيحا وليس مبنيا على دليل وعلى حجة وعلى برهان ساطع. بدليل ماذا
بدليل انهم لما استيقظوا لما استيقظوا وبعثهم الله بعد نومهم تساءلوا بينهم قال قائل منهم كم لبثتم؟ قالوا لبثنا يوما او باغيا. فقول بعضهم لبثنا يوما او بعض يوم هذا دليل على انهم لم تتغير حالهم. ولو كانت قد تغيرت حالهم لاول ما يتبادرون اليه
ان يسأل بعضهم بعضا من لماذا جرى؟ ما الذي جرى لك؟ وماذا حصل لك ما هذا الشعر الطويل؟ وما هذه الاظافر الطويلة؟ وما هذا الشكل الغريب؟ وانما لم ينكر بعضهم على بعض. وانما
تساءل في مدة اه نومهم هل ناموا يوما؟ او ناموا اقل من يوم؟ وهذا دليل على انها حالهم لم تتغير
