فابن كثير آآ رحمه الله في تفسيره اورد لنا هذا السبب وغيره من المفسرين قد اورد هذا السبب ولكننا ننقل رواية ابن كثير في تفسيره ان سبب نزول هذه القصة
ان قريشا بعثت رجلين اه من اه من اهل مكة هما النذر آآ النظر ابن الحارث وعقبة ابن ابي معيط الى احبار اليهود يسألونهم او يسألونهم عن محمد صلى الله عليه وسلم وعن صدقه وعن صدق دعوته فلما جاءوا الى اليهود
قالوا انكم اهل كتاب واهل توراة وقد جئناكم لتخبروننا عن هذا الرجل الذي جاءنا بما جاءنا به فاخبرونا عنه فقال هل هو صادق في دعوته او كاذب؟ فقال اليهود او احبار اليهود سلوه عن ثلاثة اشياء. ان اجابكم عنها
وهو صدوق ونبي مرسل عليكم ان تتبعوه وان لم يجيبكم عنها فهو كذاب متقول على الله  سلوه عن فتية ذهبوا في الدهر الاول ذهبوا في الدهر الاول ما كان من امرهم ما كان من امرهم فانهم قد كان لهم حديث عجيب
واسألوه عن رجل عن رجل طواف بلغ مشارق الارض ومغاربها ما كان نبأه واسألوه عن الروح ما هو فان اخبركم بذلك فهو نبي فاتبعوه. وان لم يخبركم فانه رجل متقول فاصنعوا في امره ما
بدأ لكم لا اقبل مرجلان النظر بن الحارث وعقبة ابن ابي معيط حتى قدم مكة فقال يا معشر قريش قد جئناكم بفصل ما بيننا وبين محمد قد امرنا قد امرنا احبار اليهود ان نسأله ان نسأله عن ثلاثة اشياء
ان نسأله عن ثلاثة امور فاخبروهم بما فاخبروهم بها. فجاءوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالوا يا محمد اخبرنا فسألوه عما امروهم به وقال لهم صلى الله عليه وسلم
اخبركم هذا اخبركم غدا  سألتم عنه ولم يستثني لم يقل ان شاء الله. وانما قال اخبركم غدا وجزم بذلك فانصره عنه فمكث رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس عشرة ليلة
لا يأتيه الوحي ولا ينزل عليه جبريل حتى ارجف اهل مكة. وقالوا وعدنا محمدا غدا ولم يخبرنا. انه كذاب انه غير انه تقول على الله لا وهذا وهذه الليلة الخامسة عشرة ولم يخبرنا فلما مضى
خمس عشرة ليلة واصبح صلى الله عليه وسلم وحزن حزنا حزنا شديدا على ما جرى على ما جرى من قطاع الوحي وشق ذلك علي وعلى اصحابه وبدأت وبدأ اهل مكة يرجفون ويتكلمون بما يتكلمون به
نزل عليه جبريل بالفرج وانزل عليه هذه السورة سورة الكهف فيها فيها هذا الخبر وفيها بيان ما ذكره اهل مكة وسألوه فجاء خبر وجاء فجاء خبر اهل جاء خبر الفتية
وجاء خبر ذي القرنين الرجل الذي طاف الارض  قوله سلوه عن الروح جاء ذكره في سورة الاسراء ويسألونك عن الروح قل الروح من امر ربي وما اوتيتم من العلم الا قليلا
وفي هذه القصة وفي سورة الكهف التي نزلت عن النبي صلى الله عليه وسلم بعد هذا الانقطاع الطويل خمس عشرة ليلة وبعد هذا الارجاف من اهل وبعد هذا الحزن الشديد لمحمد صلى الله عليه وسلم ولاصحابه
نجد ان هذه السورة جاء في ثناياها معاتبة النبي صلى الله عليه وسلم على استعجاله وعدم استئذانه وعدم عدم استثنائه ولا تقولن بشيء اني فاعل ذلك غدا الا ان يشاء الله
ان يشاء الله. فبين ووجهه جل وعلا وجه نبيه صلى الله عليه وسلم الى هذا التوجيه الكريم بانه اذا اراد ان عن اشياء في المستقبل ان يعلق الامر بمشيئة الله عز وجل وان لا يجزم بهذا الامر وان يستثني ولا تقولن لشيء
اني فاعل ذلك غدا الا ان يشاء الله فهذا فيه توجيه واشارة الى ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لاهل مكة اخبركم غدا ولم يقل ان شاء الله  هذا الذي بين ايدينا مالك او ما ذكرناه هو يتعلق يتعلق بسبب نزول
هذه السورة. فاذا قيل لك لو قيل لك سبب نزول هذه السورة فاننا نورد هذه الرواية الواضحة باختصار فنقول ان اهل مكة ارادوا ان يتحققوا من من امر النبي صلى الله عليه وسلم وان وان يتحققوا من رسالته ودعوته وبعثته فبعثوا آآ
اه بعثا الى اهل مكة. يسألوهم عن عن محمد الذي بعثوا الى اهل المدينة او الى احبار اليهود في المدينة. لانهم اهل علم يسألونهم عن محمد اهل المدينة يعرفون او اهل اهل مدينة واحبار اليهود يعرفون محمدا صلى الله عليه وسلم
كما يعرفون ابناءهم ولكنهم ارادوا ان يخفوا حقيقة وصدقه ودعوته. فارادوا تعجيزه فقال سلوه فقالوا لهم سلوه عن ثلاثة اشياء. فان  فان اجابكم عنها فهو صادق في دعوته وبعثته ورسالته
عن الفتية وعن الرجل الذي طاف الارظ وعن الروح والنبي صلى الله عليه وسلم لما لم يستثني من ذلك انقطع الوحي فترة ثم جاءت ثم جاء الخبر في هذه السورة العظيمة الجليلة ونزولها
ولعل السر في تأخره هو ان ان يظهر هذا الامر عند اهل مكة لو ان هذه السورة نزلت مباشرة من الغد لم يكن لهذا الخبر يعني هذا هذا الاعلان العظيم وهذه الشهرة والاشتهار العظيم. فلما
انقطع الوحي وارجف اهل المدينة وتحدث الناس في وارجف اهل مكة وارجف المشركون وتحدث الناس عن هذه تحدث الناس عن هذه القصة وعن ما جرى لمحمد صلى الله عليه وسلم اذا علمنا اذا علمت قريش وعلم ان القريب والبعيد
بهذا الامر والصغير والكبير والذي ظهر والذي خفي وانتشر هذا الامر وعرف ان محمدا جاء بدعوة وعرف ان محمدا يوحى اليه وعلم ان محمدا قد سئل عن هذه الاشياء وان هذه السورة نزلت فبعد مضي خمسة عشر ليلة
النبي صلى الله عليه وسلم وتلاها على اصحابه وسمعها اهل مكة سمعوا هذه السورة وعرفوا حقيقة هذا الامر وعرفوا وحقيقة دعوة محمد صلى الله عليه وسلم ولكنهم اصروا على الكفر وعلى العناد وعلى الشقاق ولم يدخلوا في هذا النور وفي هذه
بداية
