انهم فتية امنوا بربي بدأ سبحانه وتعالى بذكر اوصافهم. فاول صفة من صفاتهم انهم حققوا الايمان. امنوا بربهم وحده لا شريك لا شريك له من دون قومه. انهم امنوا هم وانهم امنوا هم وحدهم من غير قومهم
ما اثر هذا الايمان ان الله سبحانه وتعالى شكر لهم هذا الايمان فزادهم هدى ولذلك قال امنوا بربهم وزدناهم هدى هذا من ثمرة الايمان والتمسك ان الله اذا اهتدى العبد وبحث عن السعادة وبحث عن الابتداء فان الله يفتح له ابواب الخير
والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا والذين اهتدوا زادهم هدى واتاهم تقواهم فشكر الله سبحانه وتعالى لهم ايمانهم فزادهم هدى اي بسبب اصل اصل اهتدائهم الايمان زادهم الله من الهدى الذي هو العلم النافع
والعمل الصالح كما قال سبحانه وتعالى ويزيد الله الذين اهتدى الذين اهتدوا هدى ومن اثار هذا الايمان قال سبحانه وتعالى وربطنا على قلوبهم وربطنا لقلوب اي صبرناهم وثبتناهم. الربط على القلوب هو كناية عن التصبير وكناية عن التثبيت. يعني ربطنا
على هذه القلوب بحيث انها تصبر وبحيث انها تستقر وتثبت وجعلنا قلوبهم مطمئنة ثابتة راسخة في تلك الحالة المزعجة المرعبة. وهذا من لطفه سبحانه وتعالى وبره بهم ان وفقهم للايمان والهدى وللصبر
والثبات فهم حققوا الايمان فرزقوا الهدى ورزقوا الصبر ورزقوا الثبات على الهدى وعلى الحق
