الامور الشاقة دائما في الشريعة تؤخذ بالتدرج شيئا فشيئا يرتقي يرتقي بك يرتقي بك الاسلام شيئا فشيئا الان هكذا ثم يرتفع ثم يرتفع حتى يكون ذلك الامر تتقبله النفوس يتقبلون ولذلك
الخمر في ايات الخمر لما جاء تحريمها ما جاء هكذا لا تشربوا الخمر وانما جاء تدريجيا لماذا؟ لانها متأصلة في نفوس العرب. فلما يأتي صاحب الخمر الذي يشربها يوميا تقول له لا تشرب الخمر ما يطيع
ولا يسمع ولا يستجيب. لكن لما تأتيه شيئا فشيئا. ولذلك ايات الخمر يعني في مكة ما حرم. لما جاء المدينة جاء تدريجيا جاء تدريجيا. جاء قال سبحانه وتعالى يسألونك عن الخمر والمنش قل فيهم اثم كبير
ومنافع للناس واثمهم. ثم جاءت اية النساء لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى. ثم بعد ذلك جاء التحريم المؤبد. فلذلك مثل هذه الامور الشاقة تحتاج الى تدرج حتى يستفيد ايضا الداعية ويستفيد المربي ويستفيد المعلم
اذا اراد ان يربي من تحته يأخذهم بالتدرج شيئا فشيئا. اما اذا جئت عند عند ابنائك واردت ان تربيهم تأمرهم بامور ما يقبلونها. الا ماذا اذا جئتهم التدرج شيئا فشيئا
انهم يتقبلون ذلك. ولذلك شف لاحظ ماذا قال الله سبحانه وتعالى؟ قال كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم يعني مثل ما انه كتب فعلى الامم الماضية وقد كتب عليكم
فلا تستغربوا هذا الامر ولا تستثقلوه. وانما تقبلوه بنفوس طيبة. لانه قد فرظ على الذين من قبلكم. ليس جديدا عليكم وانما حتى الامم الماضية قد فرض الله عليها الصيام
