بسم الله والحمد لله صلي وسلم على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه اتبع سنته الى يوم الدين ايها الاخوة الكرام سلام الله عليكم ورحمته وبركاته
حياكم الله في هذا اللقاء المبارك قبل ان نشرع في قراءة تفسير السعدي رحمه الله تعالى في تفسير هذه السورة العظيمة وهي سورة البقرة بمناسبة هذه العشر المباركة ولا يخفى على الجميع ان هذه العشر فيها ليلة
هي خير من الف شهر وهذه الليلة تلتمس في العشر الاواخر من شهر رمضان وتتأكد في الاوتار منها احدى وعشرين وثلاثة وعشرين وخمس وسبع وتتأكد اكثر واكثر السابع والعشرين وهي هذه الليلة
التي تبدأ بغروب شمس هذا اليوم اذا غربت شمس هذا اليوم بدأت هذه الليلة العظيمة الجليلة ولا شك ان المسلم حريص حريص جدا على اغتنام هذه الليلة الشريفة المباركة التي هي خير من الف شهر
يعني خير واعظم من ثلاث وثمانين سنة كلها عبادة صيام وقيام خالية من ليلة قدر حريص المسلم ان يستفيد وان يغتنم وان لا يضيع. لا يضيع هذه الليلة الا جاهل او سفيه
المؤمن الحريص العاقل الحصيف يحرص كل الحرص على اغتنام هذه الليلة من غروب شمسها اغتنمها باي شيء اولا بالصلاة صلاة الفرائض قيام الليل صلاة التراويح والتهجد مع الامام يحرص اشد الحرص
ويزيد على ذلك ما يشاء من الصلاة. فان صلاة الليل مثنى مثنى ويزيد ما يشاء ويصلي ويشغل ليله بالصلاة يشغل ليله بالصلاة وايضا على بقراءة القرآن والذكر والتسبيح والتهليل والاستغفار والدعاء. كثرة الدعاء والافتقار الى الله والانكسار بين يديه. ومن اهم الادعية
الدعاء الوارد المأثور اللهم انك عفو تحب العفو فاعف عنا فيحرص الانسان على الا يضيع وقته ان لا يضيع وقته مع الحديث مع من بجانبه. ان لا يضيع وقته باشغال هذه الاجهزة. اجهزة الاتصال هي التي اكلت
كثير من اوقات الناس تجده يأتي بالمصحف ليقرأ ثم يفتح هذا الجهاز ويمضي وقته كله معه الليلة لا حاجة لا حاجة الى الانشغال بهذه الاشياء ولا حاجة الى الخروج من المسجد الا
الا لحاجات ضرورية اما يعني تأتي مثل هذه الليلة وانت ايضا حاضر لهذه الليلة. ثم تضيعها فهذا من من الضياع. فنسأل الله سبحانه وتعالى ان يعيننا وان يوفقنا وان يسددنا
وان يجعلنا واياكم ممن يقوم هذه الليلة ايمانا واحتسابا ووفق لها ويتقبله الله سبحانه وتعالى والله اعلم. طيب نواصل
