هنا ايضا من احكام هذه الاية ان احكام الله شرعت لحكم جليلة وهذي الحكم بلا شك يعني عند الجميع وعند المؤمنين يعلمون ان الله سبحانه وتعالى اذا حكم بحكم او شرع شريعة فانه لا يحكم
ولا يشرع الا لحكم وهذه الحكم والاشرار قد تظهر وقد لا تظهر وقد يظهره الله سبحانه وتعالى في كتابه وقد قد يظهرها قد لا وقد يخفيها وقد تكون ظاهرة لكن ليست ظاهرة لكل انسان
اما الصيام فان الله صرح بالحكمة من مشروعيته. وقال سبحانه وتعالى كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم  لعلكم تتقون. فالصيام من اكبر اسباب التقوى. لان فيه امتثال امر الله واجتناب نهيه. ولان الصائم
يترك ما حرم الله عليه من الاكل والشرب والجماع ونحوها متقربا بذلك الى الله. ولانه يدرب نفسه على الصبر وعلى مراقبة الله فيترك ما تهوى نفسه وان الصيام ايضا يضيق مجاري الشيطان التي يجري لان الشيطان
يجري من ابن ادم مجرى الدم فاذا ضيق عليه بالاكل آآ ضعف نفوذه وتقل بعد ذلك آآ الذنوب والمعاصي. ولذلك نلاحظ دائما ان الصائم يقصر شره والصائم يقرب الى الخير ويبتعد عن الشر
ويمسك فيمسك لسانه ويكثر من الطاعات من قراءة القرآن والصلاة ويبتعد عن الامور المحرمة التي كان اه قد يقع فيها في غير وقت الصيام فالصيام شرعه الله سبحانه وتعالى لحكمة عظيمة وهي تحقيق التقوى. قال سبحانه وتعالى كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم
لعلكم تتقون
