والفقير والمسكين يذكر في كتاب الله مرة مجتمعين ومرة منفرد الواحد على حدة فاذا جاء ذكر فاذا جاء ذكر الفقير وحده دخل المسكين معه او جاء ذكر المسكين فان الفقير يدخل معه
واذا جاء جميعا فان الفقير يكون له معنى والمسكين يكون له معنى. وهذه من الالفاظ التي اذا اجتمعت افترقت واذا افترقت اجتمع  وهنا اجتمعت فلا بد ان نعطي الفقير حكما
ونعطي المسكين حكما. فالفقير هو اشد حاجة. بدليل ان الله ابتدأ به والفقير هو الذي لا يجد شيئا او يجد يجد بعض كفايته فاذا وجد وجد بعض كفايته او نصف كفايته فما دون
سمي فقيرا اذا لم يجد شيئا او يوجد شيئا يسيرا لا يفي بنصف كفايته وهذا يسمى فقيرا ويعطى من الزكاة واما المسكين فهو اعلى درجة منه. وهو الذي يجد نصف الكفاية
الذي يجد نصف الكفاية فاكثر يسمى مسكينا ولا يجد تمام الكفاية. فان وجد تمام الكفاية لا يكون لا فقيرا ولا مسكينا ان وجد تمام كفايته لا يعد فقيرا ولا مسكينا. فان وجد اقل من تمام الكفاية وفوق النصف فان هذا يعد
من المساكين لانه لو وجد تمام الكفاية لاصبح من الاغنياء فلا يعطى فلا يعطى من الزكاة
