وهي قوله سبحانه وتعالى وثيابك فطهر اختلف المفسرون او او تحدث المفسرون عن معنى الثياب في هذه الاية على عدة اقوال القول الاول عن المراد بالثياب هنا هي الاعمال وثيابك طهر اي طهر اعمالك
كيف تطهر الاعمال؟ طهر الاعمال من الشرك ومن البدع ومن المعاصي. وفي هذا لفتة يعني جميلة وهي انه ينبغي للانسان ان يطهر اعماله قبل تطهير الملابس في الصلاة. وفي علاقته مع ربه ان يكون بعيدا عن
عن ما يخدش عقيدته من الشرك بالله او البدع. وعما يخدش اعماله في قبولها من كثرة المعاصي التي تبعده عن الله عز وجل المراد هنا بالثياب على قول من اقوال المفسرين هي الاعمال وطهارتها من الشرك والبدع والمعاصي ونحوها
وهذا مناسب للسياق لو نظرنا الى السياق لوجدنا ان هذه الاية مناسبة في موضعها لانها في اول قبلها قبل هذه الاية قال عز وجل  فكبر اي عظمه بالتوحيد والافراد والبعد عن الشرك
وقال بعدها والرجز فاهجر. اي اترك الاصنام والشركيات والبدع ونحو ذلك  وكانت الاية وثيابك فطهر مناسبة في موضعها بان يكون المراد بها هي الاعمال وطهارته كما تقدم من الشرك ومن البدع
من المعاصي وبهذا تكون الاية مرتبطة ارتباطا وثيقا بينما قبلها وما بعدها الرأي الثاني في معنى هذه الاية ان المراد الثياب هي الثياب المتبادرة الى الاذهان. وهي ثياب التي تلبس وهي الملابس وطهارتها من النجاسات
البول والدم والقاذورات ونحو ذلك وكلها يعني والمقصود بالثياب هنا ثياب على حقيقتها وهي الملابس ينبغي ان تطهر وهو الظاهر من لفظ الاية وهو ان الثياب على حقيقتها وطهارتها طهارة من النجاسة. وفيه وفي هذه الاية دليل على وجوب طهارة الثياب في الصلاة. وانها
الا تصح اذا كانت بثياب نجسة وان اذا كانت اذا كنا مطالبين بتطهير ملابسنا فكذلك مطالبين ايضا بتطهير ابداننا. فلا يكون البدن نجسا وكذلك مطالبين بتطهير الاماكن التي نصلي فيها. فلا نصلي في اماكن نجسة. وهذه كلها تدخل في هذا الشرط
وهو شرط الطهارة في اداء الصلاة. فلو ان انسانا صلى بثياب نجسة او على بدنه نجاسة او مكان نجس لوجب عليه ان يعيد هذه الصلاة ان يعيد هذه الصلاة ويدخل في طهارة الصلاة او طهارة يدخل في طهارة الثياب انه ينبغي للانسان ان يحافظ عليها من الاسبال
وهي ان تكون مسبلة. معنى ان تكون واصلة الى اماكن النجاسات لان المس بثيابه قد تتلطخ ثيابه بالنجاسات في في الارض وفي دورات المياه ونحوها. فذلك جاء اه النهي عن اه اسبالها لان رفعها
يعني انقى له واتقى عند ربه. انقى لثيابه واتقى عند ربه لو جاءك سائل وسألك فقال لك ما الصحيح من هذه الاقوال؟ نحن ذكرنا الان قولين ان المراد بقوله تعالى وثيابك فطهر هي الاعمال
والرأي الثاني هي الثياب على حقيقتها. فما الصحيح منهما؟ نقول كلاهما كلاهما تحتمله الاية فالمطلوب من المسلم ان يطهر اعماله من البدع ومن المعاصي ومن الشرك وان يطهر ملابسه وبدنه وبقعته وكل
ذلك امر حث عليه حثت عليه الشريعة وامر الله به فينبغي الاخذ الاخذ به
