فما موقف الناس من هذه الدنيا هذه الدنيا التي جعلها الله سبحانه وتعالى دار غرور ودار ابتلاء ودار امتحان وجعلها مزخرفة ومزينة جعل كل ما عليها فما موقف الناس منها؟ ما موقف الناس منها؟ يقول المؤلف فاغتر بزخرف الدنيا
من نظر الى ظاهر الدنيا دون باطنها. فصحبوا الدنيا صحبة البهائم وتمتعوا بها تمتع السوائل. لا ينظرون في حق ربهم ولا يهتمون لمعرفته هذا هؤلاء هم المغرورون. هؤلاء هم المخدوعون بالدنيا. نظروا نظرة نظرة يعني سطحية
نظروا فيها على وجه الغرور وعلى وجه وعلى وجه الاغتراب بهذه الدنيا ونظروا نظرة لظاهرها دون  واثر هذه الدنيا عليهم. اثر هذه الدنيا عليهم هو همهم تناول الشهوات من اي وجه حصلت. وعلى اي حالة اتفقت فهؤلاء اذا حضر احدهم اذا حضر
احدهم الموت قلق في خراب ذاته وفوات لذاته لا لما قدمت يداه من التفريط اه بلا من التفريط والسيئات هذا النوع الاول من موقف الناس من الدنيا وهو المغرور المخدوع والنوع الثاني من الناس هو الكيس
وهو من نظر الى باطن الدنيا وعلم المقصود منها والمقصود منه فانه يتناول منها ما يستعين به على ما خلق الله وانتهز الفرصة في عمره الشريف. فجعل الدنيا منزل عبور لا محل حبور. وشقا
لا منزل اقامة. فبذل جهده في معرفة ربه. وتنفيذ اوامره واحسان العمل فهذا ما اثر الدنيا عليه اذا كان اذا كانت هذه نظرته هذا الكيس هذه نظرته فما اثر الدنيا عليه
فهذا باحسن المنازل عند الله وهو حقيق منه بكل كرامة ونعيم وسرور وتكريم. فهو نظر الى باطن حين نظر المغتر الى ظاهرها وعمل لاخرين الى اذ اخرته حين عمل البطال لدنياه فشتان ما بين
وما ابعد الفرق بين الطائفتين
