واياته تدور بين بيان قدرته سبحانه وتعالى عظيم قدرته وبيان ما انعم به على عباده. فانت تنظر لايات الله الكونية ينظر اليها من وجهين. تنظر اليها ببيان عظمة الله عز وجل وقدرته في هذا الكون. في هذا التصرف
وبيان ما انعم الله به عليك فتشكر الله فتعرف عظمة الله قدرته وتشكر الله على ما انعم به. ولذلك هذه الايات التي ذكرها الله سبحانه وتعالى وهي من الايات الكونية
ينبغي للمسلم اذا قرأها ان يتأمل ويتدبر ويعرف عظمة الله سبحانه وتعالى في هذا الكون وانه لا يعجزه شيء في الارض ولا في السماء وانه هو المتصرف في هذا الكون وانه هو الذي سخر وانعم
بما انعم به على عباده المؤمنين طيب يقول الله يقول هنا يقول الله سبحانه وتعالى الم تر ان الله انزل من السماء ماء هذه الالف تسمى استفهام استفهام يعني الم ترى
استفهام يفيد التقرير يفيد التقرير يعني ان هذا الامر قد تقرر وثبت ان الله هو الذي انزل من السماء ماء فكيف يغيب عنك ما تتفكر في هذا الشيء وتقدير الاية اعاميت
وغفلت ولم تنتبه ولم ترى ولم تبصر ولم تعلم المؤلف فسر كلمة ترى بمعنى تعلم وهي في الحقيقة تشمل الرؤية التي يسميها النحات الرؤية العلمية والرؤية البصرية معنى رأى معنى علم
رأى تأتي بمعنى علم ورأى تأتي بمعنى ابصر وهنا في الاية تحتمل الامرين او تتضمن الامرين بمعنى الم ترى اي الم تعلم يعني جهلت ما علمت ان الله الذي هو الذي انزل من السماء ماء لو سألت هذا السؤال الا تجيب
اذا عندك علم هذي علمية وبصرية بمعنى الم تبصر؟ وترى وترفع بصرك الى السماء فتنظر الى السحاب وتنظر الى الى الماء وهو ينزل من السحاب اذا هي تشتمل الامرين الم ترى اي تعلم وتبصر
ان الله انزل من السماء ماء والمراد بالماء هنا هو المطر قال فتصبح الارض وتصبح الارض مخضرة
