هنا مسألة متفرعة وهي حكم الماء الطهور اذا اختلط به غيره فهل اذا اختلط به غيره اختلط به غيره هل يتغير حكمه او يبقى على حكمه السابق فنقول المسألة فيها تفصيل
يقول الاصل ان الماء النازل من السماء اول خارجي من الارض  ظاهر بنفسه مطهر لغيره هذا هو الاصل ان الماء النازل من السماء او النابع من الارض هو طاهر بنفسه ومطهر لغيره رافع للحدث
ومزيل للنجس واذا اختلط به مادة طاهرة ولم تغير اوصافه لونه او طعمه او ريحه او سيلانه ورقته وذلك مثل يعني اختلط به شيء طاهر الشاهي والخل والعجين والحبر والصابون ونحو ذلك
هذا الطهور باق على صفته وحكمه انه طهور طاهر بنفسه مطهر لغيره رافع الحدث ومزيل للنجس وان اختلط به شيء يسير مثل ما ذكرنا كالعجين والحبر والصابون والخل والشاي ونحو ذلك
فان هذا الشيء اليسير لا يخرجوا عن اوصافهم ما لم تتغير اوصافهم ما لم تتغير اوصافه لا لونه ولا طعمه ولا ريحه ولا نحو ذلك ويدل على ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل بقصعة
فيها اثر عجيب والحديث هذا رواه ابن خزيمة وصححه لكن لو تغيرت اوصافه او رقته تغيرت اوصافه لكن اسمه لم يتغير وحقيقة لم تتغير ولا يمكن التحرز من هذي الاشياء التي تغير شيئا من اوصافه
كالطحالب التي تكون في قاع المياه ورق الشجر والطين الذي يختلط بالماء فيبقى هذا الماء على طهوريته لا يتغير ولا يتغير حكمه. لان هذه الاوصاف او هذه الاشياء اللي اختلطت به
اقترظت وهي مما لا يمكن التحرز منه كالطين والطحالب ونحوها واوراق الشجر. فهذه اذا اختلطت بالمياه فانها لا تغير او لا تخرج المياه عن كونها عن حكمها بانها ظاهرة بنفسها ومطهرة
لغيرها اما الاشياء التي يمكن احتراز منها مثل الصابون وصادق الحديث والحبر والزعفران فهذه مسألة مختلف فيها اختلف فيها اهل العلم على قولين القول الاول وهو قول الجمهور لا تحصل الطهارة به
يختلط به اشياء يمكن احتراز منها كالخل والصابون وصدى الحديد والحبر والزعفران ونحوها يمكن يعني للتحرز منها فهذه عند الجمهور انها لا تحصل به الطهارة وقال الحنفية وبعض الحنابلة تحصل الطهارة به مع مع الكراهة
اذا اذا لم تطرح به اذا لم تطرح هذه الاشياء فيه عمدا فان تحصل الطهارة لكن مع مع الكراهة فان القيت عمدا فيه اصبح الماء طاهرا غير مطهر. لا يجوز الوضوء ولا الغسل به
هذي الامور التي تختلط بالماء ويمكن احتراز منها اما ان اختلط الماء الطهور النازل من السماء او النابع من الارض بنجاسة اختلط بنجاسة كبول او غائط او نحوه او دم
فهذا ينظر ايضا فيه تفصيل يمضى فيه فان كان الماء كثيرا بلغ قلتين فاكثر كما في الحديث والقلة يقدر الان بما يقرب من مئتي لتر وهي جرة كبيرة فاذا كان الماء قد بلغ قلتين
واختلطت به نجاسة ولم تغير اوصافه فانه يبقى طهورا يبقى طهورا بقوله صلى الله عليه وسلم اذا بلغ الماء قلتين لم ينجسه شيء اما ان غيرت اوصافه بنجاسة ولا شك انه يصبح ماء نجسا. لا
تصح الطهارة به سواء كان قليلا او كثيرا اذا وقعت به نجاسة وغيرت اوصاعه مثلا ميتة او بول او دم او غائط او نحو ذلك فانه اذا تغيرت اوصافه حكم عليه بانه نجس
وان لم تتغير اوصافه فان كان اكثر من فان كان قلتين فاكثر لا تضره هذه النجاسة والماء النجس اذا عرفنا الماء النجس فان له احكام لا يحل الوضوء ولا الغسل به
ولا يحل شربه ولا استعماله في في ولا استعماله في طبخ ونحوه ولا يطهر به الثوب ولا يطهر به المكان لانه قد وصف لانه قد وصف بالنجاسة وفقد وصف الطهورية
وهو نجس ميزان ويراق ولا يستفاد منه وهو نجس في نفسه منجس لغيره هاتان الايتان التي مرت معنا تتعلق باحكام المياه وما ذكرناه حولها من احكام ذكرها اهل العلم يتعلق بالماء النازل من السماء وانه ماء طهور
ماء طاهر بنفسه مطهر لغيره وهو الماء الطهور الذي سماه الله سبحانه وتعالى ماء طهورا وهو طاهر بنفسه ومطهر لغيره. وعرفنا انه اذا نزل من السماء والتقى بالارض في الحياظ والاواني ونحوها
فان الاصل فيه انه باق على خلقته طاهر بنفسه مطهر لغيره فان اختلط بغيره وينظر فيما اختلط به. فان كان قد اختلط طاهر كالاعواد واوراق الشجر والطحالب والطين ونحوه وهو من الامور التي لا يمكن الاحتراز منها فانه يبقى على
ولا تضره هذه الامور. وان اختلط بامور اخرى يمكن التحرز منها التي تغير اوصافه كالحبر والشاي ونحوها والصابون التي والزعفران الذي يغير اوصاف الماء فهذا من العلماء من قال يبقى على طهوريته ومنهم من قال انه تسلب منه طهوريته فيصبح ماء طاهرا غير مطهر لغيره
والاحتراز في باب العبادات اولى واحق فينبغي الانسان اذا وجد ماء بهذه الصفة ينبغي ان يتجنبه ويبحث عن ماء عن ماء  يكون او تطمئن اليه النفس واما ان اختلط بنجاسة كما تقدم فينظر
في هذه النجاسة ان كان الماء كثيرا ولم تغيره النجاسة يصبح على طهارته وان كان قليلا او النجاسة غيرت او اوصافه فانه يصبح ماء نجسا لا تصح به الطهارة ولا يجوز استعماله في اي وجه من الوجوه
