قال الله سبحانه وتعالى هذا وان للطاغين لشر مآب. من هم الطاغون؟ الطاغون هم الذين طغوا وتجاوز الحد بالاشراف في الكفر والشرك والذنوب والمعاصي. فكل من اسرف في شركه وكفره وذنبه ومعاصيه ثم
يا طاغيا سمي قد طغى في الذنب وتجاوز الحد هذا وان للطاغين لشر ما اب. اي شر مرجع عند الله سبحانه وتعالى وشر عودة. عودتهم عودة قبيحة والرجوع من الله كله شر. كله شر. ثم اه يعني هذا اه من حيث الاجمال. هذا وان للطاغين لشر مآذن
ثم بدأ يفصل بهذا الشر وهذا العود القبيح. فقال جهنم يصلونها جهنم التي جمع او جمع فيها كل عذاب واشتد حرها وانتهى وانتهى قرها وبعد وبعد قعرها شديدة حاضة بعيدة القعر هي هذه هي جهنم قال يصلونها
يصلونها يصلونها قال المؤلف اي يعذبون فيها عذابا يحيط بهم من كل وجه لهم من فوقهم ظلل من النار من تحتهم ظلل يصنعونها عن هذا الفعل يصنع مأخوذ من الصلاة. والصلاة هو الاصل فيه الشوي. وقالوا شاة مصرية
اي مشوية وانما قيل في اهل النار انهم يصلونها اي يدخلونها ويقاسون حرها وليس المقصود بقوله يصطون اي من الوصول. لو كان من الوصول لقال يصلونها. او يصلون اليها وانما قال يصلونها
ويصلونها من الصلات والصلاء او الصلاة هو الشوي هو الشوي بمعنى انهم يدخلون نار جهنم ويقاسون حربها. وتعبير القرآن بكلمة يصلونها حتى هذا وهذا كلمة يصدونها اي يدخلون النار ويعذبون فيها ويقاسون حرها حتى اه تحرق حتى تحرق
حتى تحرق النار حتى تحرق النار اجسادهم وتأكل اه وتأكلهم وتأكل النار اجسادهم  قال هنا يصلونها جهنم يصلونها فبئس المهاد. فبئس المهاد. بئس فعل ذم. بئس فعل  وقالوا قوله بئس المهاد اي المعد لهم هذا من حيث يعني عندما بين الله سبحانه وتعالى موعد اهل النار وانهم سيدخلونه
حرها بين مكانهم فقال بئس المهاد اي المعد لهم مسكنا هذا مسكن مسكنهم بئس المهان وبئس المستقر وبئس المسكن كما قال سبحانه وتعالى لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش لهم من جهنم
الاصل في المهاد هو ما يمهد به الطفل والمهاد المقصود هو الفراش الفراش من باب السخرية ومن بعد احتقاء من باب احتقار اهل النار والسخرية والتهكم بهم ان النار اصبحت تحتهم كالمهاد كالفراش. الفراش
هذا قد فصل هذا الفراش من نار جهنم لهم من فوق من جهنم مهاد. اي فرش ممهودة تحتهم ومن فوقهم غواش اي اغطية من النار. اغطية من النار يمهد بشيء من النار بعذاب من النار ويغطى بعذاب من النار. فبئس المهاد قال هذا
وتقدم معنا ان هذا اما ان تكون يجاء بها للفصل بين الكلامين واما ان تكون اشارة لما تقدم اي هذا هذا هذا العذاب المقيم للطاغين ثم بدأ يفصل فيه قال هذا فليذوقوه اي هذا المهاد وهذا العذاب
الشديد وهذا الخزي وهذه الفظيحة وهذا النكال فليذوقوه. فليذوقوه حميم اي فليذوقوا هذا هذا العذاب والنكال. وايضا لهم حميم. لهم حميم. الحميم هو الماء الحار اشتد حره يشربونه فيقطع امعائهم
وقال سبحانه وتعالى في موضع اخر وان يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه اذا كان هذا الماء اذا قرب للوجه شوى الوجه فما بالك اذا دخل في الامعاء؟ فقطع امعاؤهم سيقطع امعاؤهم
قال فليذوقوه حميم. الماء الذي اذا طلبه الشراب اذا طلبوا الشراب سقوا ماء حميما يقطع امعاءهم. واما الطعام طعام اهل النار قال فليذوقه حميم وغساق. ما المقصود بالغساق؟ قال هو ما ما
هو وهو اكره ما يكون من اه الشراب اه كذلك يعني من قيح اه من قيح اهل النار حديد اهل النار وعرق اهل النار وما هو من اه من وما هو من ما يكون من الروائح الكريهة
كل هذا داخل في كلمة الغساق. فاهل النار يشربون الحميم الماء الحار الذي يقطع امعائهم وايضا يسقون بها الصديد وبهذا القيح وهو ما يسمى بالغساق. قال واخر من شكله ازواج. اي واخر اي شيء اخر
من شكله اي من نوعه اصناف اصناف اي ازواج اي اصناف من اصناف العذاب يعذبون بها ويخزون بها كل هذا من لاهل النار. هذا ما يتعلق بمكان اهل النار
