والتقوى هي الخوف من الله التقوى هي الخوف من الجليل. والعمل بالتنزيل والاستعداد ليوم الرحيل والرضا بالقليل. هذه التقوى. التقوى ان تخاف الله. التقوى ان تحقق ما امر الله به التقوى ان تبتعد عما حرم الله. التقوى هي البعد عن عن حرمات الله سبحانه وتعالى. فاذا حققنا التقوى كنا من عباد
المتقين كنا من عباد الله متقين. الذين وعدهم الله بهذا الوعد العظيم. فقال وان للمتقين لحسن مآب هؤلاء المتقين اتقوا ربهم. بامتثال اوامر الله سبحانه وتعالى واجتناب نواهيه. من كل مؤمن ومن كل مؤمن مؤمن
ومؤمنة سواء كان غنيا او فقيرا او ملكا او صعلوكا او ظعيفا كل هؤلاء المتقين موعودون هذا الوعد العظيم. قال لحسن مآب. اي مرجعا حسنا. وعودة حميدة. كن ان المتقين عند الله سيكون
لهم ستكون لهم عودة حميدة ويكون لهم مرجعا حسنا عند الله سبحانه وتعالى وان للمتقين لحسن مآب عبارة مجملة طيب تفصيلها يأتي بعد ذلك. هذا المرجع الحسن ثم بدأ يفصل في هذا المرجع الحسن والعودة الى العودة
حميدة الى الله سبحانه وتعالى. بدأ يفصل قال جنات عدن مفتحة لهم الابواب. اي حسن المآب هو جنات عدن ان للمتقين لحسن مآب قال هذا الحسن وهذه العودة الحميدة هي دخولهم جنات عدن. قال جنات عدن مفتحة
لهم الابواب. جنات عدن. جنات جمع جنة والجنة هي البستان الذي قد اجتنب بكثرة اشجاره. قد اختفى اجتن بكثرة اشجاره وثماره فالله سبحانه وتعالى وعد عباده المتقين ليس بجنة ولا بجنتين وانما بجنان عظيمة بجنان عظيمة وقال
وكلمة عدن معناها الاقامة. بمعنى انهم سيقيمون بها اقامة ابدية جنات عدن اي جنات اقامة لا يبغي صاحبها بدلا منها ولا تحولا لا يبغون عنها حولا لا دون التحول عنها ولا الانتقال عنها لعظم نعيمها. لعظم نعيمها وكمال راحتها
وتمام نعيمها وليس بخارجين منها ولا هم مخرجون منها. فهم غير مخرجين منها ولا خالدين. فهذا جنات عدن جنات عدن مفتحة لهم الابواب. لاحظ هذا الاسلوب العظيم من الله عز وجل. يقول مفتحة لهم الابواب
هذه الابواب ابواب منازلهم وابواب جنانهم وابواب مساكنهم مفتحة لهم لا يحتاجون ان يفتحوها او تفتح لهم وانما هي مفتحة لهم بل هم يعني مخدومون وهذا دليل على الامن التام وان
وانه ليس في جنات عدن ما يوجب ان تغلق لاجله ابوابها كما في الدنيا خوف من عدو او تسلط احد على امواله وعلى خزائنه او على على نفسه. وانما الابواب مفتحة لا تغلق. وتفتيحها تفتيح الابواب
لجمالها وكمالها وامنها. فاذا كانت البيوت والمساكن والمنازل جميلة وحسنة ومكتملة اه وامنة اصبحت الابواب مفتحة اصبحت الابواب مفتحة. قال هنا مفتحة لهم الابواب ايضا هذا ما يتعلق بمساكنهم هذا ما يتعلق بمساكن اهل آآ بالمساكن المتقين اهل الخير والصلاح. قال جنات عدن مفتحة لهم ولهب هذا ما يتعلق
المساكن. اما ما يتعلق باحوالهم فقال سبحانه وتعالى متكئين فيها. قال متكئين فيها الاتكاء الاتكاء هو ان يتكئ الانسان على احد جنبيه ان يتكئ على وان يكون في جلسته متكئا ومتكئا وهذا وفي هذا دلالة على
كمال الراحة والامان. متكئين على الارائك. الارائك هي السرور اذا اصبحت مزينة اما اصبحت مزينة قد وضعت عليها الفرش فانها تصبح فانها تسمى اريكة. فالاريكة هي السرير المزين المحسن بالفرش. فيقول هنا فيقول سبحانه وتعالى
ارائك متكئين فيها على الارائك اي على هذه السرر المزينة والمجالس المزخرفة يدعون فيها يأمرون خدامهم ان يأتوا لهم بكل نعيم اهل الجنة حالهم انهم في جلسة حسنة ومتكئين على هذه الارائك وهم في امن وامان وراحة نفسية
اما عن طعام اهل الجنة وشرابه وعن شراب اهل الجنة فيقول سبحانه وتعالى يدعون فيها فاكهة كثيرة وشراب. بفاكهة كثيرة من كل ما تشتهيه نفوسهم. وتنبه اعينهم وهذا يدل على كمال النعيم
فاكهة كثيرة ليست محصورة ولا مقصورة وانما هي كثيرة جدا يدل على كمال النعيم وكمال الراحة والطمأنينة وتمام اللذة. فهم يدعون بالفاكهة كثيرة وبالشراب الكثير غير المحدود  من اي انواع الشراب ومن اي انواع المآكل والمشارب فهم يدعون ويطلبون ما تحتاجه او ما تلذذ اعين وما
ترغب وما تكتبه نفوسهم من النعيم العظيم في الطعام والشراب اما عن العلاقة الزوجية فقال سبحانه وتعالى وعندهم قاصرات الطرف اي من ازواجه من حور العين قاصرات الطرف حرفهن على يقصرن طرفهن على ازواجه على ازواجهن وطرف ازواجه وطرف
ازواجهن عليهن هم قاصرات الطرف اي لا ينظرون الى غير ازواجهم. ولا ازواجهم ينظرون الى غيرهم لجمالهم في جمالهم ومحبة لجمالهم جميعا. ومحبة كل كل منهما للاخر. وعدم طموحه لغيره. وانه لا
بصاحبه بدلا ولا عنه عوضا فهم هؤلاء فنسائهم في نعيم الجنة من الحور العين قاصرات الطرف. اي لا ينظرن الى غير ازواجهن ولا ازواجهم ينظرون الى غيرهن ولا ازواجهم ينظرون الى آآ غيرهم. ثم قال اتراب قاصرات
التراب اي على سن واحد اعدل سن الشباب واحسنه والذه. فهم نساؤهم وهم كذلك على سن واحدة. ولذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان اهل الجنة يدخلون وهم على سن ثلاث وثلاثين. على سن
وثلاثين اي على اعمار ثلاث وثلاثين سنة
