لكن ينبغي ان يتفطن الى ان التفسير بالاثر ليس على الاطلاق اذا عرفت هذي الاصول الاربعة تفسير القرآن بالقرآن او بالسنة او باقوال واقوال الصحابة او باقوال التابعين وينبغي لنا ان نفهم
ان ليس كل ما جاءنا من هذه الطرق النقابة سوى القرآن فان تفسير القرآن بالقرآن امر مقبول بلا شك لكن اذا جاء تفسير القرآن بالسنة فهل يقبل على اطلاقه او تفسير او تفسير القرآن باقوال الصحابة
هل يطلع هل يقبل او تفسير القرآن باقوال التابعين فهل نقبله؟ فهل نقبله لا شك ان الامر ليس عليه اطلاقه وان الاحاديث واقوال الصحابة واقوال التابعين قد دخلها شيء يشوبها
من الوضع وسارى اليها الدس والخرافات فليس كل ما يوجد آآ ما يوجد في كتب التفسير من اثار مرفوعة الى النبي صلى الله عليه وسلم او موقوفة على الصحابة او التابعين
ان اننا انها تكون مقبولة وتكون صحيحة بل فيها ما هو مقبول وفيها ما هو مردود لا يصح ولا يقبل وقد يكون من من الاحاديث الموضوعة والاكاذيب المختلقة  طيب اذا عرفت هذا
ما الذي يعني تسبب بوجود هذه الاحاديث ودسها في كتب التفسير. لا شك ان هناك اسباب منها اولا كثرة الوضع في التفسير اننا نجد ان من ضعفاء النفوس من اكثر
الوضع في التفسير لاسباب كثيرة لمذهب ينتحله وهو يتبعه او رئاسة او منصب او تقرب الى احد من الكبار فهؤلاء لاجل هذه الاغراض الدنيوية دعتهم انفسهم الدنيئة الى ان يكذبوا
اما على الرسول صلى الله عليه وسلم واما على الصحابة والتابعين فيكتبون ترويجا لمذهبهم او نحو ذلك فالوضع موجود وطالب العلم ينبغي له اذا وجد شيئا في القرآن الكريم او في كتب التفسير ينبغي له ان يتأمل كثيرا
وليس كل ما جاء في في كتب التفسير من احاديث كلها صحيحة وفيها الصحيح وفيها غير الصحيح من اسباب وجود هذه الامور الوضع وكذلك دخول الاسرائيليات  ان من اسلم من اليهود والنصارى
آآ دخلوا في الاسلام نقلوا لنا تراثهم مما يتعلق في التوراة ونقول لنا لان القصص الواردة في القرآن كانت تتشابه مع القصص الواردة في التوراة وخاصة ما يتعلق في قصة موسى
مع بني اسرائيل ومع فرعون فانه جاء في القرآن اجمالا لها وتفصيلا لها واضطر او نقول يعني اه فوجد من العلماء سواء في عصر الصحابة او في عصر التابعين او تابعيهم الى البحث عن هذه الامور في كتب
او فيما ينقل عن بني اسرائيل وخاصة انه دخل في الاسلام عدد منهم كعبد الله بن سلام رضي الله عنه فانه يهودي اسلم وحسن اسلامه واصبح من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم
وبشره النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة ومثل كعب الاحبار الذي دخل في عهد الصحابة وكانوا من التابعين ووهب ابن منبه وبن جري وغيرهم وهؤلاء ان كان كانوا علماء وكانوا يحفظون كثيرا من قصص السابقين
فنقلوها لنا وتسربت هذه الاسرائيليات في كتب آآ التفجير ولكنها في عصر الصحابة كانت قليلة جدا ومحدودة وكان الصحابة لا يرغبون في التحديث عن بني اسرائيل. فلما جاء عصر التابعين توسع الامر ولما جاء عصر تابعي التابعين
شغف كثير من اهل التفسير ومن العلماء بالبحث عن هذه الاسرائيليات وذكرها في تفسيرهم فامتلأت كتب التفسير بهذه الاسرائيليات ومنها ايضا حذف الاسناد من اسباب تسرب هذا اسباب ضعف الرواية وضعف الاثر هو حذف الاسناد
فان العلماء في اول الامر والمفسرون كانوا يستدلون بتفسير الايات القرآنية باقوال النبي صلى الله عليه وسلم واقوال الصحابة. وكانوا يسندون هذه الاقوال وهذه الاحاديث يروون باسانيدها حتى يميزوا هذه الاسانيد الصحيحة من الضعيفة
ثم بعد ذلك لما امتد الوقت وتوسع الناس وكثرة التفاسير بعض العلماء آآ حذفوا هذه الاسانيد وحذفها هي الطامة الكبرى التي لا تميز بين الصحيح من السقيم فمن حدث فلما حذف بعض المفسرين هذه الاسانيد
واذا جاءت رواية عن ابن عباس مسندة اليه  هذا السند لا نعرف الصحيح من السقيم. ولا نعرف المقبول من المردود فلما حصل هذا الامر وحذفت الاسانيد اختلط الصحيح بالضعيف واختلط المقبول بالمرفوض. فلذلك حذف الاسناد هو الطامة الكبرى في دخول
اه الرواية الضعيفة المردودة والموضوعة في كتب التفسير
