ايضا من الاسباب في ضعف الرواية وضعف التفسير بالاثر كما ذكرنا دخول اسرائيليات في التفسير والاسرائيليات المراد بها هي الاخبار التي تحدث بها اهل الكتاب ونقلت الينا سواء يعني وهي في الغالب ممن دخل
في الاسلام مثل ما ذكرنا وسميت بالاسرائيلية تغليبا والا هي كل ما نقل عن اليهود والنصارى لكن سميت الاسرائيليات لان النقل عن اليهود اكثر  وقد اشتمل القرآن على كثير من القصص
مما ذكر في التوراة والانجيل سيما في قصة موسى وعيسى عليهم السلام فيما يتعلق بقصص الانبياء واخبار الامم الماضية ولكن القصة القرآنية او المنهج القرآني المنهج القرآني في ايراد القصة انه يريدها اجمالا ولا يدخل في تفاصيلها
وغرب القرآن الكريم هو اخذ العبرة والعظة دون ذكر تفاصيل. لان القرآن له منهج واضح واراده لقصص السابقين ايرادا تؤخذ منه العبرة والعظة والتذكر لا ان يكون سردا لامور دقيقة لا نحتاج اليها
حيث دخل اهل كتاب الاسلام وقد حملوا معهم ثقافتهم الدينية من الاخبار والقصص الديني. وكان الصحابة رضي الله عنهم يتوقفون ازاء ما يسمعون من ذلك. ولا يتعجلون في قبوله آآ امتثالا لقوله صلى الله عليه وسلم لا تصدقوا اهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا امنا بالله وما انزل الينا
وقد يقبل الصحابة بعضها ذلك ما دام انه لا يتعلق بالعقيدة ولا يمس العقيدة ولا يتصل بالاحكام والعبادات الفقهية فاذا كان في امور مثل القصص ونحوها والاخبار فانهم كانوا يأخذون ذلك او يتقبلونه ولكنه بحد ضيق جدا. ولا يتوسعون
ولا يتحدثون على الاطلاق فلما جاء عهد التابعين وكثر من دخل في الاسلام من هؤلاء فمثل كعب الاحبار وغيره كثر اخذ التابعين عنهم ثم عظم من جاء بعد التابعين من تابعي التابعين من المفسرين
ممن شغف بالاسرائليات ولم يتأمل فيها وانما يورد كل ما يسمع من هذه اسرائيلية وهذه الاقوال المنقولة الينا فيفسر بها القرآن فسطروا كتبهم وملأوا مؤلفاتهم بمثل هذه آآ بمثل هذه الاقوال التي فيها الغث والسمين وفيها المقبول والمردود وفيها ما هو اعظم من ذلك وهو ما
يمس العقيدة احيانا او يمس الاخلاق او يمثل الاحكام
