عندنا مسألة جديدة وهي مسألة الخشوع في الصلاة وحكم ما ينافيه الخشوع امر مطلوب في الصلاة وهو سكون الجوارح وسكون القلب والله سبحانه وتعالى ذكر ان من اجل واعظم صفات المؤمنين انهم يخشعون في صلاتهم. ولذلك افتتح سورة افتتح الزوجين سورة
المؤمنون باعظم هذه الخصال وذكر منها انهم يخشعون في صلاتهم وهذي الخصال استحق اهله استحق اهله هذه الخصال ان يكونوا اه او ان يرثوا اه الفردوس الاعلى من اه من الجنان بسبب اه هذا الفلاح وبسبب هذه الصفات الطيبة الخسارة الطيبة التي من اعظمها الخشوع في الصلاة. قال عز وجل قد
المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون. وختم هذه الصفات بقوله اولئك هم الوارثون. الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون. وخشوع في الصلاة هو حضور القلب بين يدي الله سبحانه وتعالى مستحضرا
قربه من الله مستحظرا ايضا آآ وقوفه امام يدي ربه ومع ذلك ينبغي له ان تطمئن نفسه وان تسكن حركاته والا يلتفت لا بقلبه ولا ببدنه عن ربه وهو واقف بين يديه. هذا معنى اه معنى السكون. وفي اشارة
الى الشرق الى ركن من اركان الصلاة وهو الطمأنينة في الصلاة فيجب عليه ان يطمئن لانها ركن من اركان الصلاة ولذلك جاء في حديث الذي كان يستعجل في صلاته الذي اساء في صلاته قال النبي صلى الله عليه وسلم ارجع فصلي فانك لم تصل كررها ثلاث مرات
وبعدها قال الرجل يا رسول الله والذي بعثك بالحق لا احسن غير هذا فعلمني قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا قمت الى الصلاة فاسبغوا الوضوء. الى ان قال ثم اركع حتى
اطمئن خشوع طمأنينة حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تعتدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا فكان يستعجل في صلاته فوجهه النبي صلى الله عليه وسلم ان يطمئن. فدل هذا الحديث وهذه الاية على ان
الطمأنينة امر مطلوب في الصلاة. بل هي ركن من اركان الصلاة وينافي ذلك العبث آآ العبث بثيابه العبث بلحيته العبث بملابسه العبث بيديه آآ او غير ذلك مما يعبث به بعض المصلين الذين ينقصون من صلاتهم
والذين يعني يقعون في مثل هذا والعبث اذا توالى واستمر اذا اذا زاد واستمر والحركة كثيرة هذه بلا شك انها انها تبطل الصلاة. تبطل الصلاة الا اذا كانت يسيرة في حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم فتح لها الباب وهو يصلي
فتح لها الباب ويصلي فاذا كانت حركة يسيرة فانها لا تؤثر اه او كانت الحركة لحاجة النبي صلى الله عليه وسلم صلى مرة وكان يحمل معه امامة آآ بنت بنتي
وكان يحملها فاذا سجد آآ وظعها واذا قام حملها. فهذه الحركة اذا كانت لحاجة او كانت قليلة فانها لا تؤثر في الصلاة. اما الحركة التي هي عبث في الصلاة والتي هي تضيع الصلاة فان هذا الامر آآ قد يخل بالصلاة وقد يصل الى آآ البطلان الذي آآ يعني تبطل
به الصلاة
