بعد ذلك تأتي الايات وهي الاية الخاتمة لهذا لهذا الامر. وهي قول الله سبحانه وتعالى احل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم. اولا هذه الاية لما نقرأها نتأملها لابد ان نشعر بانها
كأن في سبب او فيه يعني حادثة وقعت. لان الله يقول احل لكم. هناك شيء محرم ثم احل. فاذا في سبب في امر واقع. ولذلك سبب النزول انه كان في اول اسلام
في اول الاسلام اول ما فرض الصيام ان المسلم اذا اذا غربت الشمس ذلك اليوم افطر واكل وشرب الى ان دخول وقت صلاة العشاء فاذا صلى العشاء او نام ولو قبل صلاة العشاء حرم عليه
الاكل والشرب والمباشرة مباشرة النساء يحرم عليه. فلذلك اه كان في اول اسلام في اول اسلام انهم يفطرون بعد غروب الشمس. ولهم ان يأكلوا ويشربوا فاذا صلوا العشاء او نام احدهم حرم عليه بعد ذلك الاكل والشرب والجماع
حرم عليه مثل هذه الاشياء الثلاثة فشق ذلك على الصحابة. شق ذلك على الصحابة فرفع هذا الحكم ونسخ بقوله سبحانه وتعالى احل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم. الرفث الى نسائكم. ولاحظ ان كلمة الرفث
وكل قول قبيح لان الله عز وجل قال في الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج كل قول قبيح او فعل قبيح يسمى رفث. والمراد به هنا هو من كنايات الجماع. ولذلك القرآن يعني كما قال ابن عباس رضي الله عنه قال ان الله
حيي كريم يكني بما شاء عما يشاء. يعني الله سبحانه وتعالى حيي شديد الحياء وكريم لا يصرح بمثل هذه الامور. التي يستهجنها ويستقبحها العقلاء من الناس ولا يصرح مثل هذه الامور. ولذلك لاحظ لو تتبع القرآن كله هم ما صرح بهذه اللفظ. مرة قال الرفث مرة قال هنا ايضا قال
فالان باشروهن ومرة قالوا قد افضى بعضكم الى بعض ومرة قال اه او لامستم النساء ومرة يقول اه من قبل ان تمسوهن من قبل ان يتماسى اه فلما تغشاها كل هذه
عن هذا الامر الذي يستقبحه العقلاء من الناس. ولا ينبغي للانسان ان يتحدث بمثل هذا الامر امام العقلاء وانما هذه من الامور التي تخفى ولا تظهر امام الناس. ولم يصرح بها
قال سبحانه وتعالى هنا لباس لكم وانتم لباس لهن. يقول سبحانه وتعالى تعليلا لماذا احل لنا هذا الامر قال لانكم بحاجة الى المرأة والمرأة بحاجة للرجل. والمرأة كأنها لباس للرجل والرجل لباس لها
ما وجه التشبيه؟ ما وجه التشبيه؟ وجه التشبيه ان المرأة جمال الرجل والرجل جمال كاللباس. اللباس يتجمل به الانسان. الرجل المرأة والمرأة تستر الرجل. فاللباس يستر اللباس يستر فهو كأنه يعني كناية لحاجة احدهما الى حاجة احدهما الى الاخر. هن لباس لكم وانتم لباس لهن. علم الله
انكم كنتم تختانون انفسكم. علم الله انكم كنتم تختانون علم الله انكم كنتم تختانون انفسكم ما معنى تختانون انفسكم تختالون يعني هي بمعنى تخونون انفسكم والخيانة الغدر الخيانة ظد الامانة لما تقول هذا يخون وهذا يستأمن على هذا الشي
طيب لماذا قال تخونون انفسكم؟ ما معناها؟ لانها كان من الصحابة من حاول الوقوع في مثل هذا الامر او حدثت نفسه في ليالي رمضان عندما كان الامر محرما ان يقع في مثل هذا الامر. فكانه قال سبحانه وتعالى علم الله انكم كنتم تحاولون الوقوع في مثل هذا الامر او تقعون
في مثل هذا الامر فحذركم ان تقعوا فيه. فحذركم ان تقعوا الان فيه فقال كنتم تختانون انفسكم فالان باشروهن قال اه كنتم تختارون انفسكم فتاب عليكم. فتاب عليكم وعفا عنكم. اي ان ان الله سبحانه علم انكم تخونون انفسكم
تراودون انفسكم وتدفعون انفسكم لمثل هذا الامر. لكن الله سبحانه وتعالى بلطفه تاب عليكم وعفا عنكم. لو جاء شخص وقال ما الفرق بين تاب عليك وعفا عنكم ما الفرق بينهما
نقول التوبة تاب عليكم التوبة هي قبول يعني قبول التوبة منك ان الله اذا تاب عليك يعني معنى قبل توبتك طيب وعفى عفا بمعنى مسح وازال عنك اثر اثر الذنب
الفرق مو واضح الفرق فتاب عليكم وعفا عنكم اي قبل توبتكم وازال عنكم الذنب. ثم قال بعدها فالان باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم. يقول المولى جل وعلا احل لكم ليلة الصيام
الى نسائكم هن لباس لكم وانتم لباس لهن علم الله انكم كنتم تختانون انفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم. فالان باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ثم اتموا الصيام الى الليل
عرفنا ايها الاخوة سبب نزول هذه الاية وان من سبب نزولها ان كان في اول الاسلام في اول فرضية الصيام ان من ان من ان من من غربت شمس ذلك اليوم فله ان يفطر ويأكل ويشرب حتى يصلي العشاء او ينام فمن صلى العشاء او
حرم عليه الاكل والشرب وحرم عليه مباشرة النساء تلك الليلة الى من غد ثم بعد ذلك رفع هذا الحكم تخفيفا على المسلمين بقوله سبحانه وتعالى فطاب عليكم وعفا عنكم بمعنى تاب عليكم بان
لكم امرا كان لولا توسعته لكان موجبا للاثم. فرفع الله عنهم واباح لهم ليالي الصيام اباح لهم الاكل والشرب والرفث الى نسائهم. قال سبحانه وتعالى احل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم
دلالة كلمة احل دل على ان هناك امرا ممنوعا وامرا محرما قد ابيح واحل احل لكم ليلة الصيام الى نسائكم ثم علل سبب هذا الرفث فقال هن لباس لكم تعليل وسبب وبيان الغرض من ذلك بان المرأة
لباس للرجل والرجل لباس للمرأة بجامع الجمال والستر والتحصين علم الله انكم كنتم تختانون انفسكم معنا تختانون انفسكم اي تخونون انفسكم. وذلك ان بعض الصحابة لما كان الامر قد حرم عليهم وهو الاكل والشرب
والرفث تلك الليالي من الصحابة من راودته نفسه ودفعته نفسه وزينت له نفسه ان يقع في هذا الامر اما من اكل او شرب او او جماع في تلك الليالي التي كانت محرمة عليهم في السابق
فحاول قال الله سبحانه وتعالى فيهم علم الله انكم كنتم تختانون انفسكم. ولم يقل تخونون وانما كنتم تختانون انفسكم وتختنون اشد من تخونون. لانها تدفع الانسان بقوة الى الوقوع في مثل هذا الامر
تختانون انفسكم قال بعدها فتاب عليكم. فتاب عليكم بان وسع عليكم ورفع عنكم هذا الحرج واصبحت ليالي رمظان ليالي يباح فيها الاكل والشرب والرفث الى النساء ونحو ذلك من غروب شمس ذلك اليوم الى طلوع الفجر الى
كل الليالي اصبحت مباحة بعدما كانت محرمة في اول الاسلام. فاصبحت اكلا وشربا وكل ما حرم ومنع منه الصائم فانه يباح يباح له في تلك الليالي. قال سبحانه وتعالى وتاب عليكم وعفا عنكم تاب وقبل توبتكم ووسع عليكم ورفع عنكم ذلك الحكم وعفا عنكم بان
قبل توبتكم وازال عنكم اثر هذا الذنب. قال سبحانه وتعالى فالان باشروهن تلك الليالي. وابتغوا ما كتب الله لكم ما الذي ما الذي كتب الله لنا؟ وما المقصود بما كتب الله لنا؟ قال فالان باشروهن اي ابيح لكم مباشرة النساء تلك الليالي
ثم قال وابتغوا ما كتب الله لكم اي اطلبوا ولتكن حاجتكم الى النساء حاجة الى الولد والى الذرية الصالحة. وابتغوا ما كتب الله لكم وليكن ولتكن هذه اللذة اثرها اثر طيب
عليكم بحصول الذرية الطيبة وبحصول الاولاد الصالحين قال وابتغوا ما كتب الله لكم اي ابتغوا في هذا الامر حصول والذرية هذا من وجه ومن وجه اخر عند بعض العلماء انهم قالوا وابتغوا ما كتب الله لكم اي احرصوا على ما كتبه الله لكم من من
فضائل في تلك الليالي ولا تنشغل بهذه اللذة عن تلك الليالي. فان اللذة مستمرة والليالي تفوت. فهذه ليالي شريفة قد تفوت على الانسان بانشغاله بمثل هذا الامر. فلينشغل بما هو اعظم وليتحرى في تلك الليالي
وخاصة في العشر الاواخر ليلة هي افضل من الف شهر وخير من الف شهر فليتحرى ولا ينشغل بمثل هذا الامر الذي ابيح
