واعلم انه اذا اردت له وبينه انتفع به من يسمعه منه وانتفع هو بذلك لانه قرأه كما امر. قال الله عز يقال على تؤدة. عن ابن عباس رضي الله عنهما في هذه
الاية ورتل القرآن ترتيلا اي بينه تبينا. وعن مجاهد في قول الله عز وجل وقرآنا فرطنا لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا. قال على تؤدة والقليل من الدرس للقرآن
مع الفكر فيه وتدبره احب الي من قراءة الكثير من القرآن بغير تدبر ولا تفكر فيه. وظاهر القرآن يدل على ذلك والسنة وقول ائمة المسلمين عن ابي جرمة الضبعي قال قلت لابن عباس رضي الله عنهما
اني سريع القراءة واني اقرأ القرآن في ثلاث. قال لان اقرأ البقرة في ليلة فاتدبرها وارتل وها احب الي من ان اقرأك ما تقول. وعن عبيد المكتب قال سئل مجاهد عن رجل قرأ البقرة وال عمران
عن ورجل قرأ البقرة لقراءتهما واحدة وركوعهما وسجودهما وجلوسهما ايهما افضل قال الذي قرأ البقرة ثم قرأ وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكثر ونزلناه جميع ما قلته ينبغي لاهل القرآن ان يتخلقوا بجميع ما حثثتم عليه من جميل الاخلاق. وينزجر
ما كرهته لهم من دناءة الاخلاق. والله الكريم يهدينا واياهم الى سبيل الرشاد. تم الكتاب والحمد لله رب العالمين
