وهي قول المولى سبحانه وتعالى يا ايها الناس ان كنتم في ريب من البعث فانا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة
لنبين لكم ونقر في الارحام ما نشاء الى اجل مسمى. ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا اشدكم ثم لتكونوا شيوخا ثم لتبلغوا اشدكم ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد الى ارض العمر لكي لا يعلم من بعد علم شيئا وترى الارض هامدة
فاذا انزلنا عليها الماء اهتزت وربت وانبتت من كل زوج بهيج اه لو لاحظنا موقع هذه الاية ودائما يعني التدبر والتأمل في الايات القرآنية ان ينظر الانسان في مجموع الايات
وينظر في مجموع السورة وينظر في موضوع السورة وينظر في فواتح السورة فان هذا يعين على التدبر اما ان يأخذ الاية هكذا دون ان ينظر لما قبله ولا لما بعدها فان هذا قد يعني يكون يعني سببا في في قلة التدبر او عدم فهم
على وجهها ونحن ننظر في مجموع الايات وهذا هو الذي يعين على التأمل كما نظرنا في اية طه نظرنا الى ما قبلها والى ما بعدها فتأملنا مقصود الله سبحانه وتعالى فيها. فكذلك هذه الاية
السورة ككل افتتحت بقول الله سبحانه وتعالى يا ايها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شيء عظيم اذا حديث عن الساعة وحديث عن يوم القيامة منكر آآ والمشركون الذين انكروا البعث آآ يعني آآ كانوا في ذلك الوقت يعني يعني كانوا مصرين
على الاستبعاد بعث الناس ولذلك لما جاء الرجل الى النبي صلى الله عليه وسلم قال يا محمد جاء معه بعظم بعظم يفت بين يديه يقول يا محمد اتزعم ان الله يبعث هذا العظم
قال نعم يميتك ثم يبعثك ثم يدخلك النار. وانزل الله سبحانه وتعالى فيه هذا الرجل وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم؟ قل يحييها الذي انشأها اول مرة
فهذه الاية فيها دليلان عقليان يدلان على على قدرة الله على البعث وان كان المؤمن لا يحتاج الى ادلة عقلية المؤمن يتبع الادلة الشرعية ويسمع كلام الله ويسمع كلام رسوله ويطيعه دون ان يحتاج الى ان يقنع بالادلة العقلية لكن الله سبحانه ايد ذلك
الادلة العقلية لمن لم يقتنع ولم يرظى بقول الله وقول رسوله. ولذلك ذكر الله هنا دليلين عقليا. الدليل الاول هو خلق الانسان وضرب لنا مثل ونسي خلقا قال قل يحيي الذي انشأه ولا مرة
وهنا قال قال ان كنتم في ريب في شك من البعث فان خلقناكم من تراب ها وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيد وهو اهون عليه والذي بدأ الخلق الذي اه فيه يعيد الخلق اهون اعادة الخلق اهون وان كان عند الله كله هين
اه هذا في الدليل الاول العقلي وهو خلق الانسان ومروره بهذه المراحل. والدليل الثاني هو انبات الزرع. لقوله تعالى وترى الارض هامدة ولذلك في قول الله سبحانه ومن اياته انك ترى الارض خاشعة. فاذا انزلنا عليها الماء اهتزت وربت. قال بعدها ان الذي احياها
محيي الموتى هذا دليل عقلي على ان الذي احيا هذه الارض قادر على ان يحيي هذا الانسان بعد موته
