قول المولى جل وعلا هنالك الولاية لله الحق هو خير ثوابا وخير عقبى وهذه الاية نجد انها جاءت بعد ذكر قصة صاحب الجنتين ومآله وما جرى له ونهاية هذه الجنتين انها اصبحت صعيدا زلق قد تمزقت وذهبت ولم
يبقى منها شيء يقول سبحانه وتعالى هنالك الولاية لله الحق هو خير ثوابا وخير عقبى. اي في تلك الحال التي اجرى الله فيها العقوبة على من طغى واثر الحياة الدنيا
والكرامة لمن امن وعمل صالحا وشكر الله ودعا غيره لذلك تبين او تبين وتوضح الولاية آآ الحق لله وحده فمن كان مؤمنا به تقيا كان له وليا فاكرمه بانواع الكرامات
ودفع عنه الشرور والمثلات. ومن لم يؤمن بربه ولا يتولاه خسر دنياه وخسر دينه. فثواب الدنيوي والاخروي خير ثواب يرجى ثواب الله الدنيوي وثوابه الاخروي ثواب يرجى ويؤمل يقول الشيخ رحمة الله عليه في تفسيره لهذه الاية يقول ففي هذه القصة العظيمة
اعتبارا بحال بحال الذي انعم الله عليهم نعما دنيوية فالهته عن اخرته واطغته وعسى الله فيها ان مآلها اي انقطاع وله محلال  وان وان وانه من تمتع بها قليلا فانه
يحرمها طويلا او يحرمها طويلا. وان العبد ينبغي له اذا اعجبه شيء من ما له او ولده ان يضيف النعمة الى موليها ومرشديها. وان يقول ما شاء الله لا قوة الا بالله. ليكون شاكرا متسببا لبقاء نعمته
لقوله ولولا اذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة الا بالله. وفيها الارشاد هو يستخرج الان الفوائد والتوجيهات الربانية من الله سبحانه وتعالى من خلال ما ورد في هذه القصة العظيمة. يقول فيها الارشاد الى
التسلي عن لذات الدنيا وشهواتها بما عند الله من الخير لقوله ان ترني انا اقل منك مالا ووادا عسى الله وعسى ربي ان يؤتيني خيرا من جنتك. وفيها ان المال والولد لا ينفعان ان لم يعينا
على طاعة الله. كما قال سبحانه وتعالى وما اموالكم ولا اولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى الا من امن وعمل صالحا وفيها الدعاء بتلف مال وفيها الدعاء بتلف مال من كان ماله سببا طغيانه وكفره وخسرانه خصوصا ان فضل نفسه
سببه على المؤمنين وفخر عليهم وفيها ان وان ولاة الله وعدم وعدا ان ولاة الله وعدمها انما تتضح نتيجتها اذا انجلى الغبار وحق الجزاء ووجد العاملون اجرهم. فهنالك الولاية لله الحق هو خير ثوابا وخير العقبى
معنى عقبة اي عاقبة ومآلا
