يعني لما ذكر الله سبحانه وتعالى ان انه سبحانه وتعالى من على داوود واتاه فصل الخطاب وهو الحكم بين الناس والقضاء بين الناس وكان معروفا بذلك مقصودا يقصده الناس في ذلك الوقت
اه اه ذكر سبحانه وتعالى نبأ خصمين اختصما عنده في قضية جعلها سبحانه وتعالى فتنة لداوود عليه السلام وموعظة اه لخلل ارتكبه فتاب الله عليه وغفر له وقيظ له هذه القظية اه وقيظ له هذه
القضية كما قال سبحانه وتعالى وظن داوود ان ما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا واناب يفتتح الله سبحانه وتعالى هذه القصة العظيمة الجميلة يفتتحها باي اسلوب اسلوب في تشويق النبي صلى الله عليه وسلم افتتح باستفهام يفيد التشويق فيقول وهل اتاك نبأ الخصم
اي نبأ عجيب وكما ذكرنا الاستفهام للتشويق يعني اه تشتاق له النفوس وايضا فيه يعني اشتياق للنبي صلى الله عليه وسلم لما يقال له اما سمعت ولم يمر عليك ولم تسمع في خبر الخصمين الذين جاءوا الى طيب من ماذا فعل؟ داوود وماذا قالوا له
تشتاق النفس الى الى سماع ما جرى بين اه الخصمين وبين داوود عليه السلام. قال اذ تسوروا المحراب  المحراب هو مكان العبادة. لداوود عليه السلام كان يخلو به اه وكثير من الانبياء كان كانت لهم محاريب. كانت
اللهم حريم. ولذلك يخبر الله سبحانه وتعالى عن زكريا يقول كلما دخل عليه المحراب هذه في حق مريم. كلما دخل عليه المحراب وفي اية اخرى قائما يصلي في المحراب اي زكريا. وهنا يقول داوود اذ تسوى عليه المحراب والمحراب هو مكان العبادة
المحراب هو مكان يخلو به الشخص لعبادة ربه يخلو به عن الناس وعن اهله فيكون متعبدا فيه لربه. اذ تسوروا التصور ما هو التصور هو تسلق الشيء وقد يكون هذا المحراب بلا شك ان له بابا للدخول والخروج ولكن هذين آآ ولكن هذين خصمين لم
يدخلا مع الباب وانما تسلق الجدار ونزلوا عليه وهو في محرابه. اه ولذلك يعني من غير اذن ولا استئذان ولذلك يعني ولم يدخل مع الباب وانما تسلقوا هذا المحراب ودخلوا عليه فكانت النتيجة انه فزع منهم
وخاف فقال له لا تخف لا تخف. خصمان لا تخف خص مالي رغى بعضنا على بعض. نحن اثنان تخاصمنا لان احدنا لان احدنا بغى وظلم وبغى على على الاخر. فاحكم بيننا بالحق. احكم يا داود بيننا بالعدل ولا تمل مع
احدنا نلاحظ انهما يعني اتياه من غير الطريق المشروع وتسلقوا المحراب ودخلوا عليه ففزع منهم وطمأنوه قالوا لا تخف. ثم بدأوا يوجهونه ويعظونه في ببعظ المواعظ قبل ان يحكم بينهم. فقالوا احكم بيننا
بالحق هذي موعظة الاولى ولا تشطط لا تمل مع احدنا دون الاخر. واهدنا الى سواء الصراط. ثلاث ثلاثة مواعظ او ثلاث مواعظ. الموعظة الاولى ان يحكم بالحق التوجيه الاول ان يحكم بالحق. التوجيه الثاني ان يحذر الميل. التوجيه الثالث ان
يهتدي بهم الى الصراط المستقيم او او يهديهم ويوجههم الى الصراط المستقيم. والمقصود من هذا ان الخصمين قد عرف ان قصدهما الحق هم يقصدون الحق ولذلك جاءت منهم هذه التوجيهات ولم يعني آآ ولم يعني يرد
بل تقبلها لانها توجيهات في الحق والانسان يقبل الحق مهما كان. يقبل الحق مهما كان. ولذلك هنا يقول سبحانه وتعالى يعني يعني ذكر قال المقصود من هذا ان الخصمين قد عرفا ان قصدهما الحق الواضح الصرف وان كان ذلك يعني
ان كان ذلك فسيقصان عليه نبأهما بالحق فلم يشمئز من وعظهما لما وعراه ولم يعني يرد هذه الموعظة وهذا التوجيه بل تقبل مع انه نبي مرسل ومع ان له مكانة بل هو كان ملكا
ملكا نبيا رسولا ومع ذلك تقبل الحق واذعن ولم يرده. ثم بدأ بدأ الخصمان يفصلان في قضيتهما فقال احدهما ان هذا اخي ان هذا اخي له تسع وتسعون نعجة. اولا
اخبر اه هذا الشخص بان هذا الخصم اخ له اخ له وهذا يحتمل ان المقصود هي الاخوة الدينية. او قد تكون اخوة نسب. قد تكون اخوة نسب او اخوة صداقة
بمعنى انهما اصبحا اصدقاء في يعني كان بينهما صداقة او بينهما اخوة دين او بينهما اخوة نسب كل هذا كل هذا تحتمله الاية تحتمله الاية ان هذا اخي ان هذا اخي وهذا لما يقول اخي هذا يقتضي ما الفائدة لما يعبر هذا الشخص بان هذا اخيه بان هذا اخوه بان هذا
اخوه لماذا يعبر؟ قال لاقتظاء عدم البغي وان بغي الصاد منه يقول انت اخي وكيف يصدر منك هذا البغي وهذا الظلم؟ فلو كنت غير اه اخا لي اي غير اخ يعني بعيد ليس بيني وبينك لا اخوة نسب ولا اخوة دين
والاخوة الصداقة فقد يكون هذا الاغتصاب منك او هذا الغصب منك الذي حصل قد يكون هذا امر لا نستنكره لكن لما تكون اخا لي في الدين او في او في الصداقة ثم يقع منك هذا الامر فان هذا امر يحتاج الى الا يقع منك. ان هذا اخي له تسع وتسعون نعجة
يقول ابن سعدي رحمة الله عليه في تفسيره ان النعجة هنا هي الزوجة. وهذا قال به بعض المفسرين ولكن الصحيح الصحيح الذي يتبادر لنا نحن جميعا نحن عرب ونتكلم بالعربية وكلنا نسمع هذه الالفاظ. فما المتبادل لك لما يقول الله سبحانه وتعالى ان هذا
تسعة وتسعون نعجة ما هي النعجة؟ النعجة في في النعجة في لغة العرب. النعجة هي واحدة النعاج. والنعاج هي والنعجة واحدة النعاج والنعجة هي انثى الظأن. انثى الخروف او انثى الظان. وهذا هو المتبادل
لماذا نسمي المرأة نعجة القرآن الكريم نطق بان هذا الشخص له تسع وتسعون نعجة فالنعجة متبادرة المقصود بها النعجة ولماذا نحملها على معنى بعيد الا ان يدل الدليل على ذلك
يقول وذلك خير كثير يعني عنده خير كثير عنده تسعة وتسعون نهجه عنده تسع وتسعون نعجة وهذا خير كثير على ان لابد ان يقنع بما اتاه الله قال ولي نعجة واحدة. انا لي وحدة. لي نعجة واحدة. لي نعجة واحدة انثى او شاة لي شاة واحدة. فطمع فيها وقال
في النهاية اجعلها في كفالتي اجعلها تحت رعايتي وبدأ يناقشه وبدأ يلح عليه في الخطاب قال وعزني في الخطاب. اي غلبني وقهرني في في قوة قوله ولا يزال يردد علي ويلح علي حتى اخذ هذه النعجة فاصبحت في اه في حوزته قال داوود عليه السلام لما سمع كلامه
الخصم من كلامه سمع كلامه ومن المعلوم في السياق السابق من كلامهما ان هذا هو الواقع يلحظ او نلاحظ ان هذا هو الذي وقع حقيقة فلهذا لم يحتج ان يتكلم الاخر وسكت الاخر
خصم اه او احد الخصمين اخبر بما اخبر به والاخر الخصم الذي معه يسمع كل ما قال ولم نناقش ولم يرد ولم يبدي امرا اخر فهذا فيه دلالة على انه لم ليس هناك يعني من امر اخر غير ما ذكر
آآ لا وجه لاعتراض لو اعترض معترض علينا يعني لو اعترض معترظا علينا وقال لما حكم داوود عليه السلام؟ قبل ان يسمع من الاخر؟ قبل ان يسمع من خصم هو سمع من من احد الخصمين ولم يسمع
فكيف يحكم؟ فنقول لما سكت الاخر وهو حاظر وله ان يتحدث دل ذلك على انه لا دليل في الموضوع قناة جديدة في الكلام  ولذلك حكم داود فقال في حكمه قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك الى نعاجه
وهذه عادة الخلطاء والقرناء الكثير ان ان الناس عندما يختلط بعضهم ببعض وتكون هناك يعني هناك اختلاط واشتراك في كثير من الامور فلا بد ان يحصل ما يحصل من الظلم ويحصل منا البغي
ولذلك قال هنا لقد ظلمك بسؤال عجيب. كيف يأخذ معدتك؟ وعند تسعة وتسعين نعجة؟ هذا بلا شك انه ظلم وبغي وتعدي على حقوق الاخرين قال وان كثيرا من الخلطاء ليبغي اي لا يظلم بعضهم على بعض لان الظلم من يعني صفة النفوس ثم
فقال ان الذين امنوا وعملوا الصالحات فان فان ايمانهم واعمالهم الصالحة تمنعهم من الظلم قال وقليل وقليل ما هم. قليل ما اه تجد من يبتعد عن الظلم ويمنعه ايمانه وعمل الصالح من الوقوع
في الظلم كما قال سبحانه وتعالى في اية اخرى وقليل من عبادي الشكور. ثم بعدما قظى بينهما وذهبا ظن داود رن داوود حين حكم بينهما ان ما فتناه مما حصل ما حصل لداوود ان الخصمين تسلقا عليه المحراب وهو يصلي في محرابه صاد عن الناس وآآ لما
حكم بينهم بهذا الحكم وذهب ظن بدأ داوود بدأ داود عليه السلام يفكر في نفسه ظن ان الله قد اختبره آآ وان الله دبر له هذا هذه القضية آآ لينبهه على امر قد غفل عنه فلذلك استغفر
استغفر اه فاستغفر ربه لما صدر منه من ذنب وخر راكعا اي ساجدا لربه واناب فان الركوع مقصود هنا السجود مقصود به السجود لان الغرور لا يكون الا من اعلى الى اسفل ويكون على الارض
وخر راكعا اي خر ساجدا على وجهه واناب اي رجع الى ربه اناب لله بالتوبة النصوح والعبادة آآ قد يأتي شخص ويسأل فيقول ماذا فعل داوود وما ذنبه؟ فنقول القرآن طوى هذا الامر
القرآن لم يخبر عن يعني آآ عن مثل هذه عن مثل هذه الاخطاء بل القرآن يعرض صفحا عن ذكر الانبياء
