قال انا انذرناكم انا انذرناكم عذابا قريبا. ولاحظ ما قال انا وعدناكم بهذا اليوم الذي فيه من يفلح من يكفر او فيه من يفلح فيه من يخسر لا قال هذا يوم خطير عليك انتبه
هذا اليوم ينبغي ان تستعد له اشد الاستعداد. لان الله قال انذرناكم ما قال وعدناكم او قال لا انذرناكم ومعنى اي خوفناكم من هذا اليوم. هذا اليوم مخيف هذا اليوم مخيف. ينبغي ان تكون على اشد الاستعداد لهذا اليوم. اشد الاستعداد بالعمل الصالح والاستعداد لهذا اليوم. انا اذرناكم عذابا
قريبا كيف قريب؟ قال كل ما هو ات فهو قريب. لا تظن انه بعيد. انهم يرون بعيدا ونراه قريبا. يعني كل ما هو ات فهو قريب. الموت قريب. والاخرة قريبة والقبر قريب
كل ما هو ات والمواعيد التي انت تنتظرها بعد سنوات قريبة تأتي كل شيء قريب ولذلك اوصف الله هذا اليوم بانه قريب انا انذرناكم عذابا قريبا قال يوم هذا اليوم هذا اليوم الذي
اخبرناكم به ووصفناه لكم بهذه الاوصاف العظيمة هذا اليوم يوم ينظر المرء ما قدمت يده  يوم تجد كل نفس ما عملت محضرا والمراد بالمرء هنا المؤمن والكافر. كل هؤلاء سيجدون اعمالهم امامهم. يوم ينظر المرء ما قدمت يده
ما قدمت من خير تجده وما قدمت من شر او ما قدمت ما قدم الشقي. ما قدمت انت من خير ستجده. وما قدمه من شر سيجده امامه. كل سيجد عمله امامه وصحيح انفته امامه. اقرأ كتابك. كفى بنفسك اليوم عليك
حسيبا فينظر المرء ما قدمت يداه والكافر لما ذكر ما تحدث عن المؤمن لان المؤمن خير على خير. ولذلك لان السياق في اي شيء تحذير والانذار قد انذرناكم. ولذلك ناسب
اي ناس بيقول لك انا انذرناكم ثم يقول واهل الصلاح على خير لا يقول انذرناكم عذابا قريبا. وهذا الذي انذرناكم سيجد الكافر هذا اليوم العصيب عليه. هذا الموقف الشديد ولذلك قال قال ينظر ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا
يتمنى الكافر انه لم يخلق اصلا ويتمنى انه لم يبعث من قبره. ويتمنى انه اذا جاء يوم القيامة ان يموت ويهلك. وان يكون تراب. لو تسوى بهم الارض ولا يكتمون الله حديثا. فيتمنى ان انه انه يكون ترابا وينتهي امره. لانه يعرف ماذا سيواجه في نار جهنم
من العذاب الشديد المؤبد ويتمنى انه يهلك. قال بعض اهل التفسير لماذا تمنى التراب؟ ما تمنى غير التراب؟ قل يا ليتني كنت ترابا. ليش؟ لماذا؟ قال لانه اذا رأى هذه الدواب
والحيوانات تبعث تبعث والحشرات تبعث والطيور تبعث وتحاسب ولكنها لا تعذب تحاسب ويقتص بعضها من بعض ثم يقال لها كوني ترابا ويتمنى الكافر انه يكون مثلها. لانها لن لن لن تعذب هذه الحيوانات وهذه الطيور. والدواب لن تعذب. والدليل
على ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى رأى شاتين احداهما قرناء والاخرى جلحاء ليس لها قرون. فنطحت القرناء الجنحاء فضحك النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا يا رسول الله مما تضحك؟ قال اضحك ان هذه انها انها ان هاتين ستبعثان يوم القيامة
من القرناء للجلحاء يقتص منها. يا اخوان حقيقة لما تقرأ مثل هذا الشيء ومثل هذا تسمع مثل هذا الكلام. اذا كانت حيوانات يقتص منها فكيف ببني ادم حيوانات ما كلفت في الدنيا لم تكلف لا باوامر ولا بنواهي. ويؤتى بالطيور. والحيوانات والحشرات
حتى قال في حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقتص من الذرة للذرة كانت كانت الذر والنمل والحشرات والطيور يعني هذا ايش يدل عليه؟ يدل على عدل الله سبحانه وتعالى في حكمه. عدله في حكمه، وان انه اقام في هذا اليوم العدل بين
خلق كله المكلف وغير المكلف. فاذا كان هؤلاء الحيوانات ويقتص منها فكيف ببني ادم؟ كيف يتجرأ هذا الانسان ان يأخذ حق غيره. وان يعتدي وان يتعرض لمال غيره او لعرضه يتحدث في اعراض الناس. ويأتي يوم القيامة
مفلسا من اعماله الصالحة. كل هذا ينبغي للمسلم ان ينتبه لمثل هذا الامر. وان يحذر كما قال الله سبحانه وتعالى. قال انا انذرناكم عذابا قريبا
