ومن طريقة العرب ومنهج العرب في لغتهم وبلاغتهم انه اذا اراد ان يخاطب المخاطب فانه ان كان المخاطب مترددا او منكرا فانه يؤكد ذلك بالحلف والقسم. هذه طريقة العرب والقرآن جاء على سيرتها وطريقتها
وتلاحظ انت وانت تقرأ هذه السورة ان الله اقسم اقسم بامور عظيمة. واقسم بصفات عظيمة. وهذه ليست في هذه السورة فقط. تلاحظ ان كثيرا من سور القرآن تفتتح بالقسم وانت تتأمل وتقرأ هذا القسم لابد ان يكون من وراء
هذا القسم امورا اقسم هذا الشيء او اقسم بهذا الشيء لاجلها يعني وهو ما يسمى عند العرب او ما يسمى عند المفسرين بجواب القسم. يعني اقسم الله على شيء هذا الشيء ما هو الذي اقسم الله عليه
ما الذي جعل الله سبحانه وتعالى ان يقسم عليه فانت تقف عند هذه هذا الامر وتتأمل لماذا هذا اقسم الله على هذا الشيء. هذا امر. الامر الثاني ان الله سبحانه وتعالى لا يقسم الا بامر عظيم
اذا اراد الله ان يقسم بشيء فانه لا يقسم الا بامر عظيم من الامور التي تستحق ان يقسم بها ومن الامور العظيمة التي اقسم الله بها اولا انه اقسم بنفسه سبحانه وتعالى
اقسم بنفسه في ايات كثيرة فورب السماء والارض قال سبحانه وتعالى فورب السماء والارض انه لحق. واقسم بنبيه صلى الله عليه وسلم فقال لعمرك انهم لفي سكرتهم يعمهون. واقسم بالملائكة العظام كما في هذه السورة. يقسم
الملائكة ويقسم بصفات الملائكة. اقسم الله بالملائكة هنا فقال والنازعات غرقا والناشطات نشطا واقسم ايضا في سور اخرى مثل والصافات صفا فالزاجرات زجرا وغيرها. اذا انت تتأمل ان ان الله لا يقسم الا بشيء عظيم. ويقسم باياته المشاهدة الكونية يقول الله سبحانه وتعالى والليل اذا يغشى والنهار اذا تجلى
ويقول والشمس وضحاها والقمر اذا تلاها. انت تتأمل ان الله لا يقسم الا بشيء عظيم. فتقف عند هذا. هذا الذي ينبغي لك عندما ما تريد ان تتدبر القرآن الكريم ان تقف على مثل هذه
