ثم ذكر الاسرائيليات. ما هي الاسرائيليات؟ هي الروايات التي تنقل عن بني اسرائيل ممن دخل في الاسلام. كمثل كعب الاحبار ووهب ابن منبه  وابن جريج وغيرهم يقول هؤلاء دخلوا في الاسلام وكانوا يحفظون التوراة. وبدأوا يذكرون لنا قصصا ذكرت في التوراة وهي بآيات
ذكرت عندنا مثل قصة مثلا اصحاب السبت وقصة الرجل الذي اتاه الله العلم فانسلخ اتاه رواياتنا من سرق منها وقصة اصحاب الكهف وقصة كذا وقصة كذا بدأوا يذكرونها يقول هذه الاسرائيليات فهذه الروايات الاسرائيلية هل نقبلها؟ او نردها
هذه على لابد ان ننظر فيها وفصل شيخ الاسلام فيها بانها على ثلاث روايات. على ثلاث روايات نعم احسن الله اليكم ثم قال رحمه الله ولكن هذه الاحاديث الاسرائيلية تذكر للاستشهاد لا للاعتقاد. فانها على ثلاثة اقسام
احدها ما علمنا صحته مما بايدينا مما يشهد له بالصدق فذاك صحيح. والثاني ما علمنا كذبه بما عندنا مما يخالفه. وثالثة ما هو مسكوت والثالث ما ما هو مسكوت عنه لا من هذا القبيل ولا من هذا القبيل. فلا نؤمن به ولا نكذبه. وتجوز حكايته لما تقدم. وغالب ذلك مما لا فائدة فيه
تعود الى امر ديني. ولهذا يختلف علماء اهل الكتاب في مثل في مثل هذا كثيرا. ويأتي عن المفسرين خلاف بسبب ذلك كما يذكرون في مثل في مثل هذا اسماء اصحاب الكهف ولون كلبهم وعدتهم وعصا موسى من اي الشجر كانت واسماء الطيور التي احياها الله تعالى لابراهيم وتعيين البعض
الذي ضرب به المقتول من البقرة ونوع الشجرة التي كلم الله منها موسى الى غير ذلك مما ابهمه الله تعالى في القرآن مما لا فائدة بتعيينه تعود على المكلفين في دنياهم ولا في دينهم. ولكن ولكن نقل ولكن نقل الخلاف عنهم نقيض. ولكن ولكن
ان نقل الخلاف عنهم في ذلك جائز كما قال الله تعالى سيقولون ثلاثة ربيعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم قل ربي اعلم بعدتهم ما يعلمهم الا قليل فلا تماري فيهم الا مراءا ظاهرا ولا تستفتي فيهم منهم احدا
فقد اشتملت هذه الاية الكريمة على الادب في هذا المقام وتعليم ما ينبغي في مثل هذا. فانه تعالى اخبر عنهم في ثلاثة اقوال وظعف القولين الاولين وسكت عن الثالث فدل على صحته اذ لو كان باطلا لرده كما ردهما ثم ارشد الى ان الاطلاع على عدتهم لا طائل تحته فيقال في مثل هذا
ربي اعلم بعدتهم فانه لا يعلم بذلك الا قليل من الناس ممن اطلعه الله عليه. فلهذا قال فلا تماري فيهم الا مراء ظاهرا. اي لا تجهد نفسك فيما لا تحته ولا تسألهم عن ذلك فانهم لا يعلمون من ذلك الا رجم الغيب. فهذا احسن ما يكون في حكايات الخلاف ان تستوعب الاقوال في ذلك المقام
وان ينبه على الصحيح منها ويبطل الباطل. وتذكر فائدة فائدة الخلاف وثمرته. لئلا يطول النزاع والخلاف فيما لا فائدة تحته فيشتغل به عن الاهم. فاما من حكى خلافا في مسألة ولم يستوعب اقوال الناس فيها فهو ناقص. اذ اذ قد يكون الصواب في الذي
تركه او يحكي الخلافة ويطلقه ولا ينبه على الصحيح من الاقوال فهو ناقص وهو ناقص ايضا فان صحح غير صحيح عامدا فقد تعمد الكذب او جاهلا فقد اخطأ. كذلك من نصب الخلاف فيما لا فائدة تحته او
اقوالا متعددة اللفظ ويرجع حاصلها الى قول او قولين معنى فقد ضيع الزمان وتكثر بما ليس بصحيح فهو كلابس والله الموفق للصواب نعم هذا في روايات بني اسرائيل مثل ما ذكرناها
الروايات التي تنقل عن بني اسرائيل في كتب التفسير اذا وجدت روايات منقولة عن وتسمى للروايات الاسرائيلية ذكر شيخ الاسلام ابن تيمية انها ثلاثة اقسام. قسم يوافق شريعتنا فهذا يقبل. وقسم يخالفها وهذا يرد وقسم لا
ولا هذا فالتوقف فيه وعدم قبوله لان اغلبه في اشياء لا تضر ولا تنفع لا يضر الجهل بها ولا ينفع العلم بها مثل ما ذكر هنا امثلة كثيرة انها لا حاجة لذكرها
