قال سبحانه وتعالى في سورة النساء واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا ان الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا واذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا اسلحتهم. فاذا سجدوا فليكونوا من ورائكم. ولتأتي طائفة
اخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم واسلحتهم. الى اخر الايات  هاتان الايتان وما بعدها اصل في رخصة القصر واصل في صلاة الخوف والظرب في قوله تعالى واذا ظربتم في الارض الظرب هو السير في السفر مطلقا. لان المسافر يظرب
اليه الارض ويضرب بعصاه الارض فيذهب منطلقا في على هذه الارض واذا ضربتم اي سافرتم مطلقا. سواء كان للجهاد او للحج او لاي غرض من الاغراض اذا سافرتم فلا جناح عليكم اي لا اثم عليكم. فليس عليكم جناح اي لا حرج ولا اثم عليكم
اه اه لا جناح ان تقصروا من الصلاة. وكأن هذا فيه يعني لفتة اه جميلة وهي ان ان الاصل ان الاصل في الصلاة ان تكون تامة. وان وان قصرها جاء لسبب. وهو السفر ونحوه. فكان الاية تقول يعني لا
جناح عليكم ان تتركوا الافضل الى ما هو اقل. لان نفيه ازالة لبعض الوهم الواقع في كثير من النفوس قد يكون في بعض النفوس ان صلاة ان الصلاة تامة هي افضل عند الله. فبين ان الصلاة وان كانت مقصورة
صلاة الرباعية اربع ركعات. وان كانت وان كان يصليها الانسان ركعتين فانها عند الله اه صلاة تامة فانها عند الله صلاة تامة فبذلك نفى مثل هذا الوهم وهذا الشك وما يطرأ على هذا الانسان من من هذه الاوهام
قال سبحانه وتعالى وان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا اذا ضربتم آآ في الارض فليس عليكم ان تقصروا من الصلاة لكم ان تقصروا اذا كنتم مسافرين. قال بعد ان خفتم هذا شرط. ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا. فكأن ظاهر
الشرط انه لا تقصر الصلاة الا عند الخوف من العدو. فهل هذا باق على ظاهره؟ نقول لا. لماذا لان هذا خرج مخرج الغالب لان غالب الاسفار يكون فيها خوف. وغالب اسفار النبي صلى الله عليه وسلم تكون الغزوات والجهاد
لان النبي صلى الله عليه وسلم منذ هاجر الى المدينة فلم يسافر الا لغرض الغزو والجهاد في سبيل الله الا للحج او العمرة فلذلك اغلب اسفار الصحابة عند نزول هذه الايات كان للغزو والجهاد ولذلك قال ان خفتم يفتنكم الذين
فهذا شرط خرج مخرج الغالب آآ الغالب ان الجهاد هو الغالب الخروج للسفر من اجل الجهاد يتلبس به الخوف. فلذلك قيده هنا ان خفتم ان يفتنكم الذين كفروا
