الاية الثانية هي قول المولى سبحانه وتعالى ولا تقتلوا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق ومن قتل مظلوما فرج عنا سلطانا فلا يسرف في القتل انه كان منصورا. وهذه ايضا داخلة في الوصايا التي اوصى بها سبحانه وتعالى في هذه السورة
العظيمة وفي قوله تعالى ولا تقتلوا النفس التي حرم الله المقصود بالنفس هنا هي النفس المعصومة المؤمنة الا بالحق استثناء. وهذا الاستثناء دلت عليه نصوص اخرى كقوله صلى الله عليه وسلم لا يحل دم امرئ مسلم الا باحدى ثلاث
النفس بالنفس والثيب الزاني والتارك لدينه المفارق للجماعة. فهذا معنى قوله الا بالحق ثم بين سبحانه بعد بعد ما نهى وحرم قتل النفس البريئة قال ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لولي سلطانا
وهو قوله سبحانه سلطانا. قوله سبحانه كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر. فالله سبحانه وتعالى اعطى لولي المقتول من ورثة ونحوه من ورثة ونحوهم ان لهم السلطة على ان يأخذوا بدم من قتل يأخذ بدم من قتل وذلك قال ومن قتل اي من قتل
مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطاني قدرة وسلطة على ان يأخذ ولذلك قال سبحانه بعدها فلا في القتل انه كان منصور اي مؤيدا من الله سبحانه وتعالى بهذا الشرع. وان الله سبحانه وتعالى اعطاه ان يأخذ بحقه لكن من غير من غير ان
من يشرف في القتل بمعنى ان يأخذ حقه من غير تجاوز لحقه كأن مثلا يمثل بهذا القاتل او كأن يعذبه قبل ان او نحو ذلك فانه يأخذ يأخذ حقه بالقود من غير اسراف. هذا معنى الاية هذه الاية
