يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد  وتعلم الفقه الميسر عاملا بالشرع دون تعصب  بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد
وعلى اله وصحبه اجمعين اهلا وسهلا ومرحبا بكم. ايها الاخوة والاخوات مرحبا بطلاب العلم في اكاديمية زاد في دورتها الثانية في هذا المجلس من مجالس الفقه وهذه الحلقة من حلقات دروس الفقه. مجلسكم هذا ايها الاخوة والاخوات هو المجلس
الخامس والثلاثون من مجالس الفقه ومن دروسها ومن دروس الفقه نسأل الله عز وجل ان يبارك في هذه المجالس وهذه الحلقات ونجعلها مجالس مباركة نافعة. يرزقنا واياكم فيها حسن النية وحسن الفهم. ثم يوفقنا عز
ان يوفقنا سبحانه وتعالى للامتثال وحسن العمل ايها الاخوة والاخوات ايها المشاهدون والمشاهدات مرحبا بكم في تتمة مكروهات الصلاة كنا في الحلقة السابقة قد ذكرنا معنى المكروه وهو انه ما نهي عنه لا على وجه آآ لا يكون على وجه الالزام انما كان النهي عنه على وجه
الحث ليس على وجه الالتزام. هذا المكروه في اصطلاح الفقهاء رحمهم الله وما اصطلح عليه العلماء في اه اصطلاحاتهم. هذا اذا سمعت عالما يقول لك هذا مكروه اعلم ان هذا هو المعنى
اما اذا قرأت المكروه في الكتاب في كتاب الله عز وجل وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم او قرأت لعالم متقدم يقول عن مسألة تكره وكن على حذر فانه يطلق المكروه في لسان الشرع
وفي اه كلام الائمة على المكروه صراحة تنزيه ويطلق على المحرم كذلك على المحرم تحريما وكان احمد رحمه الله اذا قال اكرهه بما انه يفهم منه انه يحرم وذلك ان السلف رحمهم الله يتورعون عن قول حرام وحلال
خشية ان يقعوا في من ذمهم الله عز وجل بالقول ووصفهم بالسنتهم هذا حلال وهذا حرام وكان ائمة رحمهم الله يجتنبون هذا التعبير وهذا الامر ومنها ومن هؤلاء الامام ومن هؤلاء
الامام احمد رحمه الله. كذلك ايها الاخوة فان ومن كذلك ايها الاخوة والاخوات آآ في كتاب الله تعالى وسنة النبي صلى الله عليه وسلم جاءت الكراهة بمعنى التحريم كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها. هذه سيئات محرمات
كانت مكروهة في الشرع على وجه التحريم. وكذلك في حديث النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى كره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وايضا ما كره وأد البنات هذا المكروه كره على وجه التحريم لا على وجه الكراهة التنزيه
نحن هنا في حلقاتنا هذه وفي مجالسنا هذه نذكر المكروه اصطلاح الفقهاء الذي يثاب من تركه امتثالا ولا يعاقب من قام به ومن عمله لانه لم ينهى عنه على وجه الحتم والالزام. ذكرنا مما يكره في الحلقة السابقة
التفات آآ ذكرنا الالتفات في الصلاة. وذكرنا كذلك التخصر وذكرنا ايضا ما يكون من الافتراش الذراعين وكذا تغطية ذكرنا تغطية الفم اثناء الصلاة اليوم ان شاء الله آآ نتم بقية المكروهات ونذكر مكروها من مكروهات الصلاة
الا وهو التشبيك بين الاصابع فان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا توضأ احدكم فاحسن وضوءه احسن وضوءه ثم خرج الى الصلاة عامدا الى المسجد فلا يشبكن بين اصابعه
ذلك فانه في صلاة المرء اذا خرج الى الصلاة فانه لا يزال في صلاة كما رواه ابو داوود. فالتشبيك بين الاصابع على اي هيئة كانت هكذا او شبك بين هكذا على اي صورة كانت
هذا التشبيك يكون مكروها في طريقك الى المسجد. الحق العلماء رحمهم الله بالتشبيك فرقعة الاصابع نقوم بفرقعة الاصابع هكذا اذا قام بهذا الفعل فانه يكون مكروها. وان ابن عباس رضي الله عنه قد رأى احد آآ غلمانه ومواليه يصلي
وكان يفرقع اصابعه فانكر عليه انكارا شديدا رضي الله عنه. وكما اسلفنا لان مثل هذا الفعل وهذه الهيئة لا تليق بمصل يصلي وربه عز وجل مقبل عليه تلقاء وجهه سبحانه وتعالى. ينبغي المسلم اذا قام في صلاته ان يستحضر الصفة التامة والهيئة الكاملة
فالتشبيك بين الاصابع نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم لمن كان عامدا الى المسجد فاذا كان المرء في طريقه الى المسجد يكره له ان يشبك بين اصابعه. فيكون التشبيك كذلك
اثناء الصلاة من باب اولى اذا النبي صلى الله عليه وسلم علل الكراهة بعلة. قال فانه في صلاة المرء اذا كان عامدا الى الصلاة فانه في صلاة وهانا من هذا الحديث ايها الاخوة نستفيد عدة فوائد
اولا ان الثواب التام هذا ذكرناه مرارا ونؤكد عليه ان الثواب التام الكامل لمن توضأ من بيته فانك توضأت من البيت وخرجت الى المسجد كنت في صلاة حتى تفرغ من صلاتك
بخلاف من لم يتوضأ من بيته واخر الوضوء الى المسجد فهذا فضل عظيم من ربك عز وجل يكره لمن خارج الى المسجد ان يشبك بين الاصابع لانه في صلاة. فاذا كان في صلاة فالكراهة من باب اولى. طيب
اذا فرغ من الصلاة هل يكره له ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه في حديث ذي اليدين انه عليه الصلاة والسلام انصرف من ركعتين من صلاته سهوا ثم آآ اتى النبي صلى الله عليه وسلم الى جذع
في ناحية المسجد وشبك بين اصابعه عليه الصلاة والسلام واتكأ عليه كهيئة المغضب ظن منه عليه الصلاة والسلام ان الصلاة قد اوظيت. من هنا قال العلماء التشبيك بين الاصابع بعد فراغ المسلم من الصلاة
لا كراهة فيه لثبوت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. لكن ينبغي ان نقيد ذلك بقيد وهو ما لم يكن يرغب ان يبقى في مسجده في مصلاه ينتظر الصلاة التي ينتظر الصلاة التي تليها
لان المرأة اذا كان في مصلاه ينتظر الصلاة فانه لا يزال في صلاة. وان الملائكة تصلي عليه. اللهم اغفر له اللهم ارحمه معلم يحدث وذلك ان المسلم اذا بقي في مسجده فانه في حكم المصلي
لذا نقول لك ايها المسلم اه تشبيكك بين اصابعك في طريقك الى الصلاة مكروه الصلاة مكروه في المسجد وانت تنتظر الصلاة مكروه في المسجد بعد فراغك من الصلاة. وانت لا تريد ان تنتظر الصلاة التي تليها. انما تريد الانصراف
فان ذلك جائز فان ذلك جائز ولا كراهة فيه كذلك ايها الاخوة مما يكره ان يفعله المصلي اه كثرة الحركة واكدت الحركة ما يتعلق باحكامها نرجيه ان شاء الله الى ما بعد الفاصل. ففاصل يسير ايها الاخوة والاخوات
ثم نواصل الحديث عن مكروهات الصلاة. فانتظرونا يرعاكم الله  ما اوثق العلاقة بين العلم والعمل. العلم شجرة والعمل ثمرة والعلم يهتف بالعمل فان اجابه والا ارتحل قال النبي صلى الله عليه وسلم
القرآن حجة لك او عليك اي تنتفع به ان تلوته وعملت به والا فهو حجة علي. وانما يراد العلم لاجل العمل قال ابو الدرداء لا تكونوا بالعلم عالما حتى تكون به عاملا. وقد ذم الله تعالى من لا يعملون بالعلم فقال اتأمرون الناس بالبر وتابوا
وانتم تتلون الكتاب افلا تعقلون  وقال صلى الله عليه وسلم مثل العالم الذي يعلم الناس الخير. وينسى نفسه كمثل السراج يضيء للناس. ويحرق نفسه. والعلم النافع يورث خشية الله. قال تعالى
يخشى الله من عباده العلماء قال ابن مسعود ليس العلم بكثرة الرواية. ولكن العلم الخشية والخشية تنير العقل قال تعالى واتقوا ويعلمكم الله اي ان تقوى الله وسيلة الى حصول العلم. فمن صدق العلم بالعمل
كان قدوة للمتعلمين ومن خالف فعله قولا كان من الممقوتين يا ايها الذين امنوا لم تقولون ما لا تفعلون. كبر مقتا ما لا تفعلون  بشرى لنا زاد الاكاديمية للعلم كالازهار في البستان
اهلا وسهلا ومرحبا بكم ايها الاخوة والاخوات مرحبا بكم بعد هذا الفاصل في حلقتكم هذه التي ما زلنا نتحدث فيها مكروهات الصلاة كنا قبل الفاصل قد ذكرنا ان المكروهات الصلاة
ما يكون من العبث والحركة في الصلاة فان النبي صلى الله عليه وسلم قد امر بالسكون قال اسكنوا في الصلاة وهذا الحديث رواه الامام مسلم رحمه الله ينبغي المسلم اذا قام في صلاته ان يسكن ولا تحرك حركة والا يعبث
ولذلك اذا آآ سكنت جوارح المرء فان ذلك دلالة على سكون قلبه واذا اضطرب القلب في الصلاة ان الجوارح تضطرب وكلما كان المرء اكثر خشوعا واقبالا على صلاتي وعلى ربي عز وجل كان سكونه في صلاته
واذا كانت الصلاة ليس لها في قلبه منزل ولا مكان فانك ترى هذا المصلي طيلة صلاته يتحرك. مرة يعبث بمنديل ومرة يعبث بشماغه واخرى يحرك نظاراته ومرة ساعته. وهكذا هو يقلب اه اه كل شيء معه
ينبغي يرجو في ذلك ان تمضي هذه الصلاة سريعا وينتهي منها المهم اذا قام الى الصلاة ان قلبه معلق بالعرش. انما هو في الارض لكن فؤاده وخاطره في السماء واذا كان قلبه في الارض
وكانت روحه في السماء فانه والحال هذه لا يعبث بشيء ولا يتحرك ولا يلوي الى شيء. هذا المؤمن يسكن في صلاته كما امر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك بما ان ذكرنا ايها الاخوة
الحديث عن الحركة في الصلاة وعن العبث نريد ان نعرف متى تكون هذه الحركة والعبث مكروهة ومتى تكون جائزة ومتى تكون محرمة ان العبث والحركة في الصلاة والتقدم والتأخر في الصلاة
هذه الحركات ليس لها حكم على وجه الاطلاق نستطيع ان نقول هذا هو الحكم الذي لا ينبغي لك ايها المسلم ان تحيد عنه ربما تكون هذه الحركة واجبة وربما تكون الحركة في الصلاة
مكروهة تكون حركة في الصلاة محرمة وربما تكون مباحة وربما تكون حركة مستحبة اذا تجري الاحكام التكليفية الخمسة على هذه الحركة في الصلاة قبل ان نذكر هذه الاحكام التكليفية اود ان اقدم مقدمة. نتفق عليها ايها الاخوة يا طلاب العلم
الاصل في الصلاة هو السكون والنبي صلى الله عليه وسلم قال اسكنوا في الصلاة. كما في صحيح مسلم وان في الصلاة لشغلا المرض اقبل على صلاته لا ينبغي له ان يلتفت ولا ان لا يتحرك
طبعا ينشغل بشيء لكن هذه الحركة ربما يحتاج لها المسلم يحتاج اليها المسلم فان احتاج الى هذه الحركة فثمة احكام شرعية ينبغي بيانها دعونا ننظر في سنة النبي صلى الله عليه وسلم
هل تحرك عليه الصلاة والسلام هل ثبت عنه انه تحرك ننظر جاء عنه صلى الله عليه وسلم وصح انه كان يصلي ففتح الباب لعائشة رضي الله عنها هذه حركة تقدم صلى الله عليه وسلم
خطوات ثم فتح الباب لعائشة ايضا ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في صلاته انه حمل آآ بنت ابنته حمل امامة عليه الصلاة والسلام فكان اذا قام حملها واذا ركع وظعها صلى الله عليه وسلم
فنفهم من ذلك ان الحركة في الصلاة جاء فيها شيء من السعة. من هنا قال علماء رحمهم الله هذه الحركة لا نستطيع ان نجعل حكما واحدا ينبغي ان نفصل في شأنها. فنقول
ربما تكون حركة واجبة وهي الحركة التي تتوقف عليها صحة الصلاة كرجل مثلا كان في فلاة واجتهد يبحث عن القبلة وصلى الى جهة الشرق يظن ان القبلة هكذا في اثناء الصلاة
تبين له اجتهاد اخر وهو ان القبلة تكون في الموضع الاخر الى جهة الشمال ينصرف الى الشمال الى الجنوب في اثناء الصلاة على وجه الوجوب وتكون حركة واجبة في الصلاة
او نبهه منبه ان هذه ليست هي القبلة. القبلة في جهة اخرى وتكون هذه الحركة على وجه الوجوب بل ربما كانت هذه الحركة ايها الاخوة تقع من هذا المصلي لامن خارج عن الصلاة
كان يرى ضريرا يريد ان يقع في حفرة فاذا كنت تصلي ورأيت ضريعا تخشى على الوقوع في هذه في البئر او في الماء لك ان تتقدم ايها المصلي وترد هذا الضرير
عن ذلك الخطر ذلك على وجه الوجوب للحفاظ على اخيك المسلم كل ذلك ايها الاخوة اذا كان في جهة القبلة لا بأس به من رد الضرير ونحو ذلك لكن لو كان ردك للضرير
لغير جهة القبلة سمعت آآ رجلا يريد ان يعبر فالتفت التفاتا مكروها للحاجة ورأيت ضريرا ان يقع في البئر فانك تنصرف عن جهة القبلة وترد الضرير لكن الصلاة تبطل. لان هذه الحركة الى غير جهة القبلة. مثل ذلك ما يكون من قتل الحية والعقرب
فالنبي صلى الله عليه وسلم امر بقتل الاسودين في الصلاة الحية والعقرب ولو ان حية او عقربا اه اقبلت عليك في صلاتك لك ان تضربها بقدمك وتقوم بقتلها او بعصاة معك
تحرك للامام وتضربها بنعلك يجوز مثل هذا لكن لو كان ذلك على وجه الانصراف عن القبلة والذهاب يمنة ويسرة فان مثل هذا يؤدي الى بطلان الصلاة مع عدم الاثم ايها الاخوة. اذا
الحركة للضرورة تكون واجبة وهذه الحركة اذا كانت في جهة القبلة فانها لا تبطل الصلاة. واذا كانت الى غير جهة القبلة فانها تبطل الصلاة الا في حال الخوف الله عز وجل قد رخص في حال خوف ان يصلي الناس على حالهم ركبان رجالا او ركبانا
ويصلون على ارجلهم يمشون ويصلون وهم راكبون كما في صالات الخوف يأتينا ان شاء الله اذا حال مسايفة يصلون على حالهم مستقبل القبلة او لم يكونوا على جهة القبلة هذه هي الحالة الاولى من حالات الحركة في الصلاة. الحالة الثانية الحركة المستحبة
تكون لتحصيل امر مستحب في الصلاة تقدم المرء في صلاته ليصد فرجة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من وصل صفا وصله الله ومن قطع صفا قطعه الله واذا كنت في المسجد
ورأيت فرجة امامك تقدمت اليها وتحركت وقمت بوصل الصف فانك بهذه الحركة تكون قد فعلت فعلا مستحبا وليس مكروها. ولا محرما ومثله كذلك ايها الاخوة اذا كان المر مثلا يصلي
وفي الليل ثم انه شعر انه قد اشتد عليه البرد وذهب عنه الخشوع له ان يتحرك يمنة او يسرة طالما انه وان وجهه الى القبلة وطالما ان الوجه الى القبلة له ان يتحرك يمينا او شمالا ويأتي بسترة يجعلها على آآ صدره ليحضر له الخشوع
اذا كل حركة آآ يكون من آآ الباعث لها تحصيل سنة من سواء الصلاة فانها تكون حركة مستحبة بشرط الا ينصرف المسلم عن القبلة. فاين نلحظ مثلا في المسجد الحرام
ان بعض الناس يريد ان يتم الفرجة في الصف بالذات في المسجد الحرام في مكة لان القبلة كلما قرب المرء من الكعبة كلما اصبح الانحراف ولو دق يضر ويريد ان يتم الصف
في المسجد الحرام والقبلة بين يديه هكذا وينحرف هكذا ليتم الصف. نقول له اردت ان تفعل مستحبا لكنك وقعت في امر يبطل لك الصلاة اذا هذا النوع الثاني والضرب الثاني
من انواع الحركة في الصلاة النوع الثالث الحركة المحرمة وهي الحركة الكثيرة المتوالية بغير ضرورة وهي التي اذا نظر الناظر الى هذا المصلي رأى انه ليس في صلاة هذه الحركات التي اذا نظر المصلي ويفعل هذه الحركات انه ليس في صلاة
نقول هذه الحركات تبطل الصلاة حركات ليست على وجه الضرورة. لا ضرورة تحمله عليها وليست يسيرة. انما هي حركات كثيرة متوالية يتحرك الى الامام ثم يعود الى الخلف مرة يمنى ومرة يسرى. هذه الحركات ليس لها ضرورة
ولا حاجة فانها حركات محرمة يحكم ببطلان صلاة المصلي اذا فعل هذه الحركات وقد تكون الحركة في الصلاة مكروهة وليست محرمة وهي الحركة اليسيرة حاجة رجل يصلي مثلا بعد قليل يرفع الشماغ
حركة اخرى آآ يرد القلم ومرة يحرك الساعة هذه الحركات تكون حركات اه تكون اه اه مكروهة ويكره للمصلي ان يفعل ذلك اذا كانت يسيرة يبقى النوع الخامس الحركة المباحة. نذكرها ان شاء الله بعد الفاصل. ففاصل يسير ايها الاخوة والاخوات
ثم نواصل الحديث عن مكروهات الصلاة  هل كرم المرأة احد مثل ما كرمها الاسلام؟ فالنساء شقائق الرجال وانما خصت المرأة ببعض الاحكام كاعفاءها من الجمع والجماعات مراعاة لانوثتها. لا تحقيرا لها
فللمرأة حقها في التعليم وقد خصص النبي صلى الله عليه وسلم درسا لتعليم النساء ولا يمنعها الحياء من طلب العلم قالت عائشة رضي الله عنها نعم النساء نساء الانصار لم يكن يمنعهن الحياء ان يتفقهن في الدين
والتعليم حق للمرأة على ابيها وزوجها عن علي ابن ابي طالب في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة قال علموهم وادبوهم وتعلم المرأة زوجها ان كانت اعلم منه
قال النبي صلى الله عليه وسلم لابي رافع حين علمته زوجته بعض الاحكام. يا ابا رافع انها لم تأمرك الا بخير. والتاريخ الاسلامي زاخر بالنساء العالمات المعلمات كعائشة ام المؤمنين
قال عطاء بن ابي رباح كانت عائشة افقه الناس واعلم الناس واحسن الناس رأيا في العامة ومنهن عمرة بنت عبدالرحمن الانصارية. وحفصة بنت سيرين البصرية وفاطمة بنت عباس البغدادية. فتعلمي واعملي وابشري. قال تعالى
الصالحات من ذكر او انثى وهو مؤمن فاولئك يدعون يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا  حياكم الله ايها الاخوة والاخوات مرحبا واهلا وسهلا بكم الى تتمة ما يتعلق بمكروهات الصلاة وما يتعلق بالحركة بالصلاة على وجه الخصوص
لماذا نحن نتحدث عن حركة في الصلاة لان مسائلها كثيرة وآآ ايضا احكامها آآ مختلفة مسائلها كثيرة واحكامها مختلفة نحتاج الى بيان والى تفصيل وقلنا ان الحركة تكون واجبة اذا كانت آآ تتمة شروط الصلاة واركانها
تكون لشروطها كاتجاه الى القبلة لاركانها كمصل يكون يصلي وهو جالس خفة ونشاطا يقوم ويتحرك الى القيام لانها لتحصيل واجب وركن من اركان الصلاة تكون محرمة اذا كانت كثيرة متوالية لغير حاجة تكون مكروهة اذا كانت يسيرة لغير حاجة تكون مستحبة اذا كانت
مستحب في الصلاة كذلك يبقى القسم الخامس وهو الحركة المباحة مر معنا ايها الاخوة قاعدة ذكرنا في الحلقة الماضية وهي ان المكروه تبيحه الحاجة والمحرم تبيحه الضرورة. اذا يا فقهاء يا طلاب العلم
انظروا في انواع الحركة محرمة واجبة مكروهة مستحبة حتى نأتي للنوع الخامس المباح ماذا نقول المستحب والواجب لا حديث لنا عنه نأتي المحرم والمكروه ما هو المكروه اليسير لغير حاجة؟ المحرم
الكثير بغير حاجة وضرورة. اذا اذا كانت الحركة يسيرة لحاجة فهذا مباح اذا كانت الحركة كثيرة لضرورة فهذا مباح وضابط المباح ما كان محرما وكانت ثمة ضرورة او ما كان مكروها
ووجدت عند الحاجة الحركة اليسيرة كمنديل من الثوب لاجل آآ العطاس ونحو ذلك هذه تكون حركة مباحة لانها حركة يسيرة والحركة اليسيرة تبيحها الحاجة او كانت حركة كثيرة فانها تباح للضرورة
ما ضابط اليسيرة الاسيرة التي اذا نظرت الى المصلي لا تخرجه عن هيئة الصلاة ولو كانت في عوض بعض الناس انها كثيرة مثل حمل الصبي النبي صلى الله عليه وسلم حمل امامة ورفعها ثم اذا ركع ووضعها
لكنها في الحقيقة لا تعدو ان تكون حركة يسيرة. ويروى عن احد الائمة ان عمامته سقطت فحمل العمامة ولف على رأسه وقيل له تحمل عمامتك وانت في صلاة وقال رفع عمامة
ايسر من حمل امامة يعني يقول هذي العمامة لما لفيتها على راسي ورفعت من الارض ايسر واخف من الحركات التي تكون في حمل النبي صلى الله عليه وسلم لامامة كحركة ايضا
النبي صلى الله عليه وسلم فتح الباب لعائشة فلو ان مثلا رجل كان يصلي في غرفته ونادته امه للصلاة الاولى اعادته لحادتها وكان يصلي نافلة. الاولى ان يجيب الام لكن اذا علم ان الام
لا تمانع من تمام صلاته فانه له ان يفتح الباب مثلا باب الغرفة يتقدم قيم ويفتح الباب وله ان يرفع صوته بالتلاوة لتعلم الام انه يصلي تقف عن ندائه لظنها من قبل انه لم يسمع
اذا الحركة اذا كانت يسيرة لحاجة لا بأس بها اذا كانت كثيرة للضرورة فانها تكون مباحة. هذه قاعدة احفظوها ايها الاخوة المحرم تبيحه الضرورة والمكروه تبيحه الحاجة اذا هذا ما يتعلق ايها الاخوة الكرام بمسائل الحركة في الصلاة
يبقى عندنا ايضا مكروه مكروهات الصلاة وهي الصلاة بحضرة الطعام او وهو يدافعه الاخبثان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة مع مدافعة الاخبثين والمقصود بالاخبثين البول والغائط ذلك ان المرء ينبغي له اذا دخل في الصلاة
ان يحرص على الخشوع وان يكون حاضر القلب في صلاته دخل الى الصلاة والبول يؤذيه والغائط يؤذيه والذي يؤذيه البول يسمى حاقن والذي يؤذيه الغائط يسمى حاقب بالباب واذا كان المرء يدافعه او هو يدافع عن الاخبثين
فان مدافعة الاخبثين هذه اه توجب كراهة الصلاة ولذلك العلماء قالوا لو ان امرأ في بر في برية ولا ماء معه وكان حاقنا للبول اما ان يصلي وهو حاقن لبوله
واما ان آآ يذهب الى الحاجته ثم يصلي بالتيمم ما الاولى؟ قالوا الاولى ان يقضي حاجته ثم يتيمم. لان الصلاة بالتيمم ليست مكروهة لكن الصلاة مع حبس البولي والغائط تكون مكروهة
ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة مع مدافعة الاخبثين لكن حمل العلماء رحمهم الله هذا على وجه الكراهة. ذلك لان الخشوع عند جماهير اهل العلم ليس واجبا. انما هو على وجه الاستحباب. فلما كان الخشوع مستحب
كانت مدافعة الاخبثين تؤدي الى كراهة الصلاة. لا تؤدي الى تحريمها وبطلانها. ايضا مما يؤثر على الصلاة يؤدي الى  الى كراهة فعل الصلاة مع وجودة كل ما تتوق اليه النفس
فالنبي صلى الله عليه وسلم ضرب مثلا الطعام فقالا صلاة بحضرة طعام كما صح عنه صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم وايضا النبي صلى الله عليه وسلم بين ان قال اذا حضر العشاء والصلاة
وقدموا العشاء وبين النبي صلى الله عليه وسلم انه اذا حضرت صلاة المغرب وحضر العشاء انا نقدم انا نقدم العشاء لماذا لان في تقديم الصلاة حضور لها مع عدم حضور القلب
ينبغي المسلم اذا حضر الى الصلاة ان يكون القلب حاضرا. ذلك ايها الاخوة ان الله عز وجل لا ينظر الى الصور والاجسام انما ينظر سبحانه وتعالى الى القلوب اذا كان القلب عامرا
بخشوع وخضوع كان ذلك ادعى وارجى لقبول صلاته اذا كانت النفس تتوق الى الطعام وفي حكم الشراب وفي حكم ما ذكره بعض العلماء من توقان النفس للجماع بل قال بعض المتوقعون للشراب والجماع قد يكون اشد من توقعان النفس الى الطعام
اذا كان المرء اذا حضر الى الصلاة يكون مشغول البال فانه يجوز له ان يؤخر الصلاة وان يصلي بعد ذلك وهو حاظر وهو حاضر القلب مطمئن النفس بشرط الا يكون ذلك لتأخير الصلاة عن وقتها
ذلك نستطيع ان نقول اذا حضر الطعام لك ثلاثة احوال اما ان تدرك الجماعة وهذا لا بأس به تماما فانك تأكل الطعام ثم تذهب الى صلاة الجماعة واما ان يحضر الطعام ويتعارض مع فوات بعض الركعات من الجماعة
هنا لا بأس ايضا ان تأكل ثم تدرك الجماعة ولو في الركعات الاخيرة وقد صح في الصحيح ان ابن عمر رضي الله عنه وهو المتأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم
انه آآ آآ تقام الصلاة وهو يأكل الطعام ويسمع تلاوة الامام وقراءة الامام كما صح في صحيح البخاري عنه رضي الله عنه وكان يتم اكله وطعامه ثم يذهب الى الصلاة
لكن بشرط ايها الاخوة ان يكون اضطهاد الطعام يمكن المرء ان يتناوله بمعنى انه بدرجة من البروءة الحرارة ممكن مع تناول الطعام اما اذا كان الطعام من شدة الحرارة لا يمكن ان يتناوله يذهب ويصلي ثم يعود
او كانت النفس لا تتوق لهذا الطعام. كأن يكون المرقد شبع في هذا الحال ليس له ان يؤخر جماعة لاجله. اما اذا كان المرء نفسه تتوق الى الطعام له ان يأكل ويدرك من الجماعة ما ادرك. بل
حتى لو فاتته صلاة الجماعة الحالة الرابعة ان يؤدي الانشغال بالطعام الى خروج الوقت وهذا لا يجوز. لان الصلاة مع حظرة الطعام مكروهة وتأخير الصلاة عن وقتها محرم. واذا تعارض محرم ومكروه فالفقه يقول ايها الاخوة ان المكروه يفعل
لاجتناب المحرم لانه ادنى مفسدة من فعل المحرم. هذه ايها الاخوة والاخوات جملة المكروهات ذكرناها في اللقاء السابق واتممناها في هذا اللقاء. نسأل الله عز وجل ان يعيننا واياكم على اتمام الصلاة وعلى احسانها
وان يوفقنا لحسن قيامنا بين يدي ربنا عز وجل. انه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين للعلم
