يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد وتعلم الفقه الميسرة امنا بالشرع دون تعصب لفلان بالعلم كالازهار في البستان
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين مرحبا بكم ايها الاخوة والاخوات مرحب بطلاب العلم. اهلا بكم في اكاديمية زادن
في مستواها الثاني وانتم في دورتها الثانية مرحبا بكم في هذا اللقاء في الحلقة السابعة والعشرين نحن واياكم ما زلنا نتحدث عن احكام الزكاة والحديث ما زال عن زكاة النقدين
مر معنا في اللقاء القادم مر معنا في اللقاء السابق ايها الاخوة انا ذكرنا ان زكاة الذهب والفضة تجب باجماع اهل العلم. فقد قال الله عز وجل والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقون في سبيل الله
بشرهم بعذاب اليم وقد قال عليه الصلاة والسلام ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي زكاته الا اذا كان يوم القيامة صفحت له صفايح من نار احمي عليها فعلى جنبه وجبينه وظهره
كما قال عليه الصلاة والسلام كذلك ايها الاخوة ذكرنا ان الاوراق النقدية اليوم تقوم مقام الذهب والفضة وان العلماء رحمهم الله قالوا بانها تقدر يقدر نصابها بالاحظ للفقراء ولاحظوا للفقراء هو الاقل منهما
واذا كانت الاوراق فاذا كانت الاوراق النقدية تبلغ نصاب فضة ولا تبلغ نصاب ذهب فانا نعتبر النصاب نصاب الفضة واذا كانت الاوراق النقدية نبلغ نصاب الذهب ولا تبلغ نصاب الفضة وهذا نادر
فانا نعتبرها بنصاب الذهب اذا قال العلماء رحمهم الله النصاب يعتبر بالاقل منهما اي من الذهب والفضة وذكرنا ما يكون من زكاة الراتب. وقلنا بان المرتب على الصحيح ان الاموال مستفادة لا يكون حولها حول اصلها
انما لها حول جديد فاذا اراد المرء ان يزكي كل شهر على حدة فله ذلك لكن هذا عسر على المرء واذا كان المرء آآ اراد طريقا سهلا فليتخذ لنفسه يوما في العام
يخرج منه هذه الزكاة وقلنا بان الاوراق النقدية ينضم الى بعضها البعض الجنيهات الى الى الدولارات الى غيرها تضم والذهب والفضة وقع خلاف بين اهل العلم هل تضم الى بعضها؟ فقيل لا تضم وقيل بانها تضم
واليوم اجمع العلماء على ان الذهب والفضة ان ما يقوم مقام الذهب والفضة والاوراق النقدية ينضم الى عروض التجارة فان القائلين بوجوب الزكاة في عروض التجارة وهم الجماهير رحمهم الله رأوا ان الاوراق النقدية
انضموا الى عروض التجارة بمعنى ان هذا الرجل عنده تجارة وهذه التجارة لا تبلغوا النصاب ويبيع اقلام والاقلام هذه قيمتها لا تبلغ النصاب لكن عنده نقد اخر اوراق نقدية لو ظمها الى هذه الاقلام لبلغت النصاب
الاقلام لو فرضنا ان النصاب آآ الف ريال الاقلام بخمس مئة ريال وعنده نقد آآ بخمس مئة ريال فهل يضم الخمسمائة النقد الخمس مئة وهي قيمة العروض نعم يضمها لان عروض التجارة انما وجبت الزكاة بقيمتها لا في عينها
وهذا ان شاء الله سيأتي بيانه في باب الزكاة في عروض التجارة اذا علمنا ايها الاخوة ان الذهب والفضة فيها الزكاة فثمة مسألة في غاية الاهمية وهي دقيقة اصولية وايضا مسألة فقهية
هل في قول الله عز وجل والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقون في سبيل الله عموم الذهب والفضة للذهب على اي شكل كان ان كان سبيكة او كان مضروبا دنانير
او كان حليا يتحلى به وكذلك الفضة خلية عامة للتبري والسبائك امنا خاصة بما كان من الذهب لا على وجه التحلي عندنا اصلان وقع بينهما تعارض. وهنا يا طالب العلم
تفطن لهذه المسألة الاصل الاول ان اموال قنية لا تجب فيها الزكاة ولذلك قال عليه الصلاة والسلام في صحيح مسلم ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة ان صدقة الفطر
لماذا ليس على المسلم في العبد المملوك وفي الخيل صدقة لان الفرس والخيل والعبد المملوك من اموال القنية ليست من الاموال التي ينميها المرء فهذا الخيل مركوب ومركوب له او لالة جهاده
ولا زكاة فيه وهذه وهذا العبد وماله الذي يقوم بخدمته فلا زكاة عليه في عبيده. فلو كان امرؤ له عشرة اعبد لا يجب عليه ان يزكي ان يزكي منهم ويخرج واحدا منهم زكاة
او نقول انظر ما قيمة هؤلاء واخرج الزكاة منهم هذا ما لم يكونوا عروض تجارة وهكذا لو كان عنده خيل او سيارات اليوم عنده سيارة او سيارتين او ثلاث عنده سيارة او سيارتان او ثلاث
هذه الدواب التي عنده والتي هو يملكها لا تجب فيها الزكاة اذا كانت قنية لكن لو كانت عروض تجارة فانه يخرج زكاتها زكاة عروض يخرج زكاتها زكاة عروض من هنا ايها الاخوة يا طلاب العلم
نعلم ان الاصل في اموال القنية انه لا زكاة فيها عندنا اصل اخر وهو عموم في قوله تعالى والذين يكنزون الذهب والفضة فهذا فيه عموم لوجوب الزكاة في الذهب والفضة
فهل يدخلوا في هذا العموم الحلي المعد للاستعمال  ام ان الحلي يدخل في عموم اموال القنية لذلك نجد ان هذه المسألة وقع فيها محال اجماع ومحل خلاف بادئ الامر ساحرر لكم محل الاجماع
محل الاجماع في الذهب والفضة انه اذا كان دنانير لو كانت دراهم فان الزكاة واجبة فيها  اذا كان الذهب والفضة اذا كان الذهب والفضة حليا محرما فان الزكاة تجب فيهما
كيف هذا رجل عنده خاتم من ذهب هل يجوز للرجل ان يلبس خاتم ذهب؟ اهجوا زره ذلك فاذا حرم على الرجل من يتختم بالذهب نقول بان هذا الذهب خاتم الذهب من الحلي المحرم
فتجب عليه زكاته تجب عليه زكاته اذا بلغ نصابا اذا كانت هذه هذا الذهب الذي عنده يبلغ نصاب لانه ليس من اموال القنية لا يحل له ان يقتنيه او ان امرأة لديها حلي
مصور تصاوير على هيئة طائر وعلى هيئة دابة من الدواب هذا الحلي الذي يكون على هذه الصورة لا تجب هذا لا يجوز للمرأة ان تلبسه وبناء عليه يجب فيه الزكاة في اجماع العلماء
اذا الحلي المحرم فيه الزكاة بالاتفاق الحلي  الذهب والفضة كان نقدين تجد فيها الزكاة بالاتفاق. الثالث اذا كان الحلي كنزا فهذا تجب فيه الزكاة. ما معنى ان الحلي كنز معنى ذلك ان هذه المرأة
لا لم تعده الاستعمال تشتري حليا وتضعه في خزانة تكنزه اذا احتاجت تبيع هي لا تريد من هذا الحلي ان تلبس المرأة اذا ارادت ان تلبس تختار حليا يناسب ذائقتها
فترى انها تختار ذا دون ذاك فتلبسه. اما الحلي الذي يكون كنز تذهب وتعمد الى حلي ثقيل كبير لا تلبسه ابدا تختاره لتكنز المال ويكون كنزا عندها. فهذا تجب فيه الزكاة بالاتفاق. ما عدا هذا
ما حكمه نعرف ان شاء الله بعد الفاصل فانتظروني والاخوة بعد فاصل يسير ثم نتم الحديث عن زكاة الحلي فانتظرونا يرعاكم الله  سر الحياة على كوكب الارض. واهم عنصر للكائنات الحية. انه الماء. قال تعالى وجعلنا من
كل شيء حي والاصل في الماء انه طاهر في نفسه مطهر لغيره. ولا ينتقل عن هذا الاصل الا بيقين. وعلى هذا فمن في تنجس الماء فيجوز له التطهر به. لان الاصل طهارته حتى يتيقن من تنجسه. واذا تغير الماء بطول
او بما في مقره من طين او طحالب او ورق شجر فلا يؤثر على طهوريته. واذا خالطه شيء طاهر فهو باق على طهوريته. ولو غير بعض اوصافه تغييرا يسيرا لا يسلبه اسم الماء. لكن ان غلب عليهما
من الطاهرات حتى اخرجه عن اطلاق اسم الماء عليه. كماء الورد والزعفران فلا يصح التطهر به. فهو طاهر غير مطهر. واذا خالطته نجاسة فغيرت لونه او ريحه او طعمه فهو نجس لا يجوز التطهر به
الاجماع. واذا وقعت فيه نجاسة ولم تغير احد اوصافه فهو طاهر مطهر. سواء كان الماء قليلا او ام كثيرا والماء المستعمل في الطهارة كالمستعمل في وضوء او غسل باق على طهوريته. ولا مانع من استعماله
في الطهارة مرة اخرى على الاصح. ولا بأس بالتطهر بالماء الساخن او المسخن بالسخانات الشمسية. اذ لم يثبت النهي عن استعماله. وهذا من يسر الدين وسماحة الشريعة. قال تعالى ما يريد الله ليجعل
وليتم نعمته   حياكم الله ايها الاخوة والاخوات ومرحبا بكم بعد هذا الفاصل الذي كنا قد وعدناكم ان نتم بعده الحديث عن زكاتي الحلي المعد للاستعمال قبل ذكر خلاف اهل العلم رحمهم الله في هذه المسألة
اود ان انبه ما معنى الحلي المعد للاستعمال تسأل بعض الاخوات وتقول عندي ذهب لا البسه الا في العيد مثلا او عندي ذهب لا البسه الا في آآ المناسبات هل هذا مما اعد للاستعمال
الفقهاء يقولون رحمهم الله الذهب المعد للاستعمال ولا يقولون الذهب المستعمل عندنا فرق بين لفظين الذهب الذي فيه الخلاف اول معد للاستعمال ليس بالضرورة ان يكون مستعملا انما هو ذهب معد للاستعمال لان المرأة كما اسلفت قبل الفاصل
اما ان تختار الذهب للكنز والادخار واما ان تختار الذهب يعني يكون ملبوسا وضابط ذلك ان المرأة عند ارادتها للذهب الملبوس تختار ما يناسب الذائقة وعند ارادتها للذهب الذي يكون هذا الذهب
ليس ملبوسا انما كنزا مدخرا فانها تختار ما لا يناسب ذائقتها ولا رغبة لها في لبسه انما تختار هذا الذهب ليكون ذهبا مدخرا باقيا اذا احتاجت في يوم من الايام باعته واستفادت من ثمنه وقيمته. المدخر
يجب فيه الزكاة الذهب المحرم كذهب للرجال حلي او حلي في تصاوير النساء هذا تجد فيه زكاة بلا ريب بقي عندنا ذهب اعد للاستعمال. وربما لبسته في عامها مرة مرتين او عشر وربما مر العام
ولم تلبسه لكنها ارادت ان ان يكون ملبوسا في حين من الاحيان ربما كان في ذلك العام لا مناسبة عند المرأة تحتاج منها ان تلبس هذا الحلي او ذاك فانه لا يخرجه هذا عن كونه ذهبا معدا للاستعمال
الذهب المعد للاستعمال ذهب جماهير اهل العلم رحمهم الله من لدن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الى زماننا هذا الى عدم وجوب الزكاة فيه نقل عن خمسة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
القول نقل القول عن خمسة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بان الذهب الحلي ان حلي الذهب لا زكاة فيه نقل ذلك عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه نقل عن انس نقل عبد الله بن عمرو
نقل عن اسماء عن عائشة رضي الله عن الجميع وكانت عائشة وهي زوج النبي صلى الله عليه وسلم اموالا ولايتام ابناء اخيها وكان لهم حلي لم ينقل ان عائشة رضي الله عنها زكت الحلي الذي لهم
ونقل كذلك عن جابر رضي الله عنه القول بعدم وجوب الزكاة في الحلي هذا القول نقل واشتهر عن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نقل كذلك عن جماعة من الفقهاء وهم وهو رأي جمهور العلماء من المالكية والشافعية
والحنابلة فان مذهب المالكية رحمه الله وكذلك مذهب الشافعية ومذهب الحنابلة على عدم وجوب الزكاة في الحلي والحنابلة هذا القول اشتهر بينهم واصبح قولا مشهورا معلوما تداوله الحنابلة في كتبهم ومصنفاتهم
وهو قول المقدسة من الحنابلة جميعا وقول ال مفلح قال مفلح من الحنابلة جميعا. وكذلك هذا القول هو قول وقال به ال تيمية الجد والمجد والابن عبد الحليم والشيخ اعني شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله
كلهم قالوا بان زكاة لا تجب في الحلي وهكذا قال ابن عبد البر من المالكية. وهكذا قاله النووي من محققي الشافعية رحمة الله على الجميع. وكذا من الحنابلة ال الشيخ
بدءا من امام الدعوة والشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وكذلك مما جاء بعده فانهم يقولون بعدم وجوب الزكاة في الحلي ودليلهم الذي يعتمدون عليه هو ان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
لم ينقل عنهم القول بوجوب الزكاة في الحلي وان الاصل في الاموال هو عدم وجوب الزكاة واذا اردنا ان نوجب الزكاة نحتاج الى دليل خاص كما ان الاصل في عمال قنية
انها لا زكاة فيها هذا من اعين الادلة وقد جاء عن بعض اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ان زكاة الحلي عاريته وزكاة الحلي اعارته فمن كان من النساء لديها حلي فان عليها حقا اخر وهذه مسألة مهمة
اذا قلنا بان الحلي لا زكاة فيه فان هذا لا يعني ان المرأة لا ليس عليها حق في حليها بل ان عليها حقا اخر وهو ان تعير هذا الذهب لمن احتاجته
ولذلك قال عليه الصلاة والسلام ان في المال حقا سوى الزكاة ولذلك الغنم من حق الله تعالى فيها الا يمنع المرء منها المنيحة واذا احتاج احد الى ان ان يحلب فانه لا يمنعه من ذلك
وكذلك الابل من الحق الواجب فيها الا يمنع طروقة الفحل؟ فاذا اراد احد ان يأتي بناقة وعنده فحل ليقوم هذا الفحل تلقيح هذه الناقة فانه ينبغي له ان يمنع الا يمنع. هذا اذا كان صاحب الغنم او صاحب الابل
لا يتضرر بذلك وكذلك صاحبة الحلي اذا احتاجت جارتها من حليها هذه المرأة اوسع الله عليها وعندها خير وعندها ذهب وحلي كثير قلنا لها لا زكاة عليك لكنا نقول ان عليك حقا اخر عدا الزكاة. هذا الحق ما هو؟ الحق وهذا اختي الكريمة
وان تقومي باعارة هذا الذهب لمن تحتاج من اخواتك. لكي جارة عندها زواج لا حلي لها لا تملك شيئا من هذا الحلي وقالت لك يا جارة اعطني شيئا من هذا الحلي ينبغي لك ايتها المسلمة الا تمنعيها شيئا من هذا
وان تعطيها هذا الحلي فان هذا من الحق الواجب هذا اذا امنت على رجوع الذهب وعلى استخدامها ان يكون استخداما حسنا اما اذا كانت من تستعير منك الذهب لا تستعمله
استعمالا حسنا فانه لا يجب عليك ان تقومي باعارتها اما ان كانت من تستعير منك الذهب لا تقوموا برعايته والعناية به او خفت انها لا ترد هذا الذهب فانه لا يجب عليك ان تقومي بالاعارة. اذا مقتضى قول الجماهير
انا الحلية لا زكاة فيها ذلك لان الاصل هو عدم وجوب الزكاة ولان اموال قنية لا زكاة فيها. وهذا القول هو مشهور عن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعن التابعين واتباع التابعين وعن الائمة المجتهدين
المتبوعين. وخالف في ذلك ابو حنيفة ابو حنيفة النعمان عليه من الله الرحمة والرضوان. فقال بوجوب الزكاة بالحلي واختار ذلك جماعة المحققين من متأخري العلماء الشيخ الالباني رحمه الله والشيخ
ابن باز والشيخ ابن عثيمين رحمة الله تعالى على الجميع. هذه المسألة فيها كتب مصنفة كتب تذهب الى وجوب الزكاة وكتب تذهب الى عدم وجوب الزكاة القائلون بوجوب الزكاة استدلوا باحاديث
اذكر لكم حديثين. الحديث الاول هو حديث عائشة رضي الله عنها وارضاها انا اتخذت فتخات من خوات ابن ورق. يعني خاتم من ورق وقال النبي صلى الله عليه وسلم ما هذا يا عائشة
قال صنعتهن اتزين لك يا رسول الله تؤدين زكاتهن قلت لا قال هو حسبك من النار كما رواه ابو داوود قالوا هذا الحديث فيه ايجاد الزكاة بنص لفظ رسول الله صلى الله عليه وسلم. اما الحديث الاخر
وحيد عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ان امرأة دخلت على آآ احدى نساء النبي صلى الله عليه وسلم ومعه ابنه بنت صغيرة وفي يديها مسكتان من ذهب فقال النبي صلى الله عليه وسلم تؤدين زكاة هذا للمرأة
قال ايسرك ان يصورك الله بهما سوارين من نار فخلعتما وقالت هما لله رسوله صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم بين في هذا الحديث وجوب الزكاة والحديث عند ابي داوود ايضا. والشيخ الالباني حسن كلا الحديثين
دعونا نتأمل في الحديثين سندا ومثنا واذكر ذلك ان شاء الله بعد الفاصل انتظرونا ايها الاخوة لاهمية هذه المسألة والاطلاع عليها ومعرفة حكمها نواصل الحديث ان شاء الله بعد فاصل يسير. فانتظرونا يرعاكم الله
قال تعالى المرافق وامسحوا وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين. فالوضوء فرض على كل محدث اذا اراد القيام لصلاة فرض او نفل. لان الله لا يقبل صلاة من غير طهور. واركان الوضوء او فرائضه او واجباته
وستة هي غسل الوجه والفم والانف منه. وحد الوجه عرضا ما بين الاذنين وطولا من مبدأ اعلى الجبهة نأتي الى اسفل الذقن. غسل اليدين مع المرفقين. وذلك بغسل اليد من اطراف الاصابع الى المرفقين. مسح الرأس
وحد الرأس من منحنى الجبهة فوق الوجه الى الرقبة من الخلف ومن الجانبين منابت الشعر. ومسح الرأس يكون بامرأة اليد المبتلة بالماء عليه بلا تسيل غسل الرجلين الى الكعبين. وهما العظمان الناتئان في اسفل الساق ويربطان بين الساق وبين القدم. الترتيب بين
اعضاء الوضوء وذلك بغسل الوجه ثم اليدين ثم مسح الرأس ثم غسل الرجلين الموالاة بين الاعضاء في غسلها. فلا يؤخر غسل عضو حتى يجف العضو الذي قبله. واقل ما يجزئ في الوضوء الغسل
مرة مرة وما زاد على ذلك اي مرتين مرتين وثلاثا ثلاثة فهو سنة. فعن ابن عباس رضي الله عنه عنهما قال توضأ النبي صلى الله عليه وسلم مرة مرة. وعن علي رضي الله عنه ان النبي صلى الله
عليه وسلم توضأ ثلاثا ثلاثا. ومن علم بعد الوضوء انه ترك عضوا من اعضاء الوضوء لم يمسه الماء. فان الاعادة. واما من شك في عدم غسل عضو بعد الفراغ فلا تأثير لشكه
بسم الله الرحمن الرحيم حياكم الله ايها الاخوة والاخوات ومرحبا بكم بعد هذا الفاصل وكنا قد ذكرنا خلاف العلماء رحمهم الله في زكاة الحلي وتعرضنا لرأي جماهير اهل العلم بعدم وجوب الزكاة وذكرنا ان ثمة قولا اخر
وهو مذهب ابي حنيفة النعمان رحمه الله ان الحلي تجب فيها الزكاة واستدلوا بحديثين وذكرنا اه هذين الحديثين حديث عائشة رضي الله عنها وحديث عمرو شعيب عن ابيه عن جده
قصة المرأة التي جاءت ومعها ابنة لها وعليها سوارين من ذهب انا اقول مشايخ يا طلاب العلم طالبات العلم دعونا ننظر في الحديثين سندا ومثنا ومن حيث السند فان اهل العلم منهم من ضعف
كثر منهم من قوى الحديث كالشيخ الالباني رحمه الله لكن دعونا ننظر لمتن الحديثين عائشة رضي الله عنها اتخذت  خواتيم من فضة قالها النبي صلى الله عليه وسلم هل تؤدين زكاتها
مر معنا في اللقاء السابق ان نصاب الفضة خمس مئة وخمسة وتسعين جرام يعني هذا اكثر من نصف  من الفضة هذا تصور ان امرأة قلب سحوليا يزن نصف كيلو ان يكون خاتم
هذي تصور ان خاتما يبلغ نصف كيلو هذا محل واشكال في الاستدلال بالحديث كما انه مر معنا النصاب الفضة خمسة وثمانين جرام فلو تصور ان السورتين على بنت صغيرة تبلغ خمسة وثمانين جراما
هذا جعل علماء رحمهم الله يقولون بان متن هذين الحديثين لا يدلان على وجوب الزكاة وان كان الحديث صحيحا فان الزكاة التي عناها رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يجب في الحلي من اعارته
ومن اعطاء المحتاج لمثله وهذا القول اعني قول الجماهير اقوى دليلا وتعليلا والقول بوجوب زكاة الحلي احوط وابرأ للذمة فاذا ارادت المرأة ان تخرج زكاة الحليب من ذلك فلنقولها احسنت
واحتضن دينك لكنه ليس واجبا عليك ولا يجب على الزوج ان يتولى اخراج الزكاة او عالاب  ان صاحبة الذهب هي تخرج زكاتها من مالها ولها ان تخرج الذهب ان تغري زكاة منه
ذهبا وان تخرج زكاة الفضة فضة ولها ان تقوم في حسابي قيمة الذهب والفضة الذي عندها ثم اذا قدرت قيمة هذا الذهب تخرج الزكاة نقدا فمثلا عند حلي تذهب الى الصاغة
وتزنه واذا بلغ الحلي نصابا انظر الى قيمة جرام الذهب واذا كان بمئة ريال فان تحسب ما عندها من ذهب وتضربه بمئة واذا بلغ قيمته ثمانمئة الف وتخرج زكاة المئة الف
الفين تخرجوا الفين وخمس مئة ريال اذا وضح هذا فان هذا هو الاصل. واذا اراد الزوج او الاب ان يخرج الزكاة عن زوجته او عن ابنته بين ذلك جائز ولكن ينبغي له ان يخبرها بذلك قبل ان يخرج الزكاة
لتنمية فان من شرط الزكاة وصحة الزكاة حصول النية. لقوله عليه الصلاة والسلام انما الاعمال بالنيات فاذا اراد الولي ان يخرج الزكاة فانه يخبر صاحبة الذهب او الفضة بهذا المال انه فيه الزكاة ويخرجه بالنيابة عنها
لصحة ذلك ابين هنا مسألة اختم بها ما يتعلق بزكاة الحلي كيف تحسب المرأة اصاب الذهب اذا كان لديها حلي معلوم ان الحلي يختلف في العيار عندنا حلي عيار ثمنطعش
كحلي من عيار آآ واحد وعشرين وحلي عيار اربعة وعشرين فاذا كانت المرأة عند هذا الحلي وكيف تعرف انه قد بلغ النصاب والحلي معلوم في غالبه يكون ثمة خصوص من غير الذهب
فكيف تحسب مقدار الذهب؟ نقول بعملية حسابية تجمع المرأة الحلي الذي عندها وتزنه ثم نضربه بالعيار وتقسيمه على اربعة وعشرين بالمثال يتضح هذي المرأة عندها ذهب مئة جرام من الذهب. مر معنا الزكاة في الذهب
خمسة ان نصاب الزكاة في الذهب خمس وثمانون جراما هذي المرأة عندها ذهب  وزنه مئة جرام هل يجب عليها ان تزكيه مباشرة؟ لا نقول ننظر هل يبلغ النصاب ام لا يبلغ النصاب؟ تقول يبلغ النصاب مئة جرام
نقول لك مئة جرام اذا كان الذهب خالصا اما هذا فهو مشوب لان معنا عيار ثمنطعش انا نسبة الخلط الذهب الصافي ثمنطعش من اربعة وعشرين. والباقي خلط نسبة الذهب في عيار واحد وعشرين
هي واحد وعشرين من اربعة وعشرين والباقي مما خلق من النحاس ونحوه هكذا في العيار اثنين وعشرين مثلا اربعة وعشرين هو ذهب خالص فنقول للمرأة عندك مئة جرام عيار ثمنطعش
تقولي مائة ضرب ثمانطعش تقسيم اربعة وعشرين الذي هو اللي يقسم عليه جرام الصافي الناتج اذا ظربنا مئة في ثمنطعش تقسيم اربعة وعشرين سيكون اقل من خمسة وثمانين جرام ربما يبلغ ثمانية وسبعين جرام
بناء عليه نقول لهذه المرأة اللي تملك حليا وزن مئة جرام لا زكاة عليك لانك لما صفيتيه وضربت مقدار وصفيت الذهب من هذا الحلي ظهر لك ان الذهب دون هذا النصاب. وهذه مسألة ارجو ان يعقلها الاخوات
من يتفطنوا لها فربما تخرج الاخت زكاة ذهب كثير والحقيقة انه لم يبلغ النصاب او ان هذا الذهب ايضا اه لا لا لم يكن بهذا القدر. وايضا تحسب قيمة الجرام الواحد في سعر البيع لا بسعر الشراء
لان الشراء يزاد فيه ثمن الصنعة لكن بثمن البيع لا بثمن الشراء. لهذا نكون قد اتممنا مسائل زكاة الحلي. والعلماء رحمهم الله يلحقون بزكاة الذهب والفضة  زكاة عروض تجارة لانها ملحقة بالنقد. وقد قال الله عز وجل خذ من اموالهم صدقة
وعروض تجارة من اظهر الاموال والعروض سميت عروض لانها جمع عرض او عرض والعرض هو ما اه يذهب ويجيء فهذه سلع تعرض ثم تذهب لذلك سميت عروض هذا عنده معرض سيارات
هو اليوم يأتي بسيارات يبيعها غدا وبعد غد يأتي بسيارات يبيعها بعد شهر هذي تتحرك وتقلب هذا الماء المقلب والذي يقلبه يسمى عروض تجارة. من ملك من هذه العروض ما يبلغ نصاب الذهب او الفضة
وجبت عليه الزكاة بشروط ان شاء الله نذكرها في اللقاء المقبل. لكنه من حيث الاصل من كانت لديه عروض يعرضها للبيع وهذه العروض سيارات اقلام ثياب ادوات كهربائية ايا كانت العروض ابلا غنما بقرا خيلا
ايا كان هذي العروض مما تجب فيه الزكاة في اصلي او مما لا تجب فيه الزكاة فانه اذا بلغ نصابا وجبت هذه الزكاة في هذه العروض. لعموم قول الله عز وجل خذ من اموالهم صدقة تطهرهم. وفي قوله تعالى وفي اموالهم حق
للسائل والمحروم وهذه تكون من الاموال فتكون فيها الزكاة وفي قوله تعالى يا ايها الذين امنوا انفقوا من طيبات ما كسبتم. وعروض تجارة من طيبات ما كسب الامر فقد قال عليه الصلاة والسلام اعلمهم
الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم فترد في فقرائهم. وهذه الصدقة التي في اموالهم من اظهر الاموال ما يكون من عروظ التجارة واليوم عنده مليون ريال في البنك واخر عنده محل تجاري
عيون الفقراء وقلوب الفقراء ونفوس الفقراء انما تنظر لذلك المحل لانه ظاهر لا تنظروا الى ذاك الحساب الخفي واذا قال العلماء ان عروض التجارة من اموال الظاهرة التي تتعلق بها نفوس
الفقراء ولا شك ان التجارة ان كانت في زمن مضى ربما كانت من المال غير الظاهر فهي اليوم اظهر من الزرع والابل والغنم. فان صاحب الابل ربما ذهب فيها الى برية وصاحب الغنم ذهب بها خارج البلد كما هو الحال اليوم مع تقدم المدني
لكن التجارة واضحة ظاهرة لذلك وجبت فيها الزكاة تفاصيل احكام عروض التجارة من شروط وجوبها كيفية من كيفية اخراجها كل ذلك ان شاء الله نعرف في الحلقة القادمة. الى ذلكم الحين
استودعكم الله واسأل الله عز وجل ان يحفظكم بحفظه وان يكلأكم بعينه التي لا تنام. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته تلك العنود روسها ميسورة في صرح علم الراسخ الاركاني بشرى لنا
بالعلم كالازهار في البستان
