يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد وتعلم الفقه الميسرة من الشرع دون تعصب لفلان للعلم كالازهار في البستان. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب
العالمين صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين اللهم ات نفوسنا تقواها زكها انت خير من زكاها انت وليها
مولاها مرحبا بكم طلاب العلم وطالبات العلم اكاديمية زاد في دورتها الثانية نحن واياكم في المستوى الثالث نتدارس ما زلنا في احكام الصيام وهذا المجلس هو المجلس التاسع والحلقة التاسعة
وهي في تتمة مفطرات الصيام مفسدات الصوم كنا قد ذكرنا ايها الاخوة يا طلاب العلم فيما مضى عددا من المفطرات وذكرنا الاكل والشرب والجماع وذكرنا كذلك خروج المني وذكرنا ايضا ما يتعلق بتعمد القيء
وانه مفطر ومفسد للصيام وذكرنا كذلك ان الحيض والنفاس موجبان فساد الصيام بقي معكم ايها الاحباب ايها الاخوة شيء من المفطرات وهو ما يكون من الحجامة تعلمون ايها الاخوة الحجامة هي
مما يتعاطاه الناس على وجهين اما على ضرب التداوي وهو الاصل واما على وجه الاستصحاء ان يكون على وجه الصحة المرء ربما بعد كل حين ان يخرج هذا الدم منه
ربما لتداول وهو الاصل كان النبي عليه الصلاة والسلام قال الشفاء في ثلاث شربة عسل وشرطة محجم وكية بالنار فان الشفاء يكون في هذه الثلاث وقد جاء في حديث قواه الشيخ الالباني
رحمه الله اه في صحيح الجامع ان جبرائيل عليه الصلاة والسلام اه بين النبي صلى الله عليه وسلم ان يأمر امته ان يستشفوا وان خير ما استشفوا به الحجامة هذه الحجامة ايها الاخوة
تكون باخراج الدم من المريض هذا المسلم او هذا المرء الذي يكون فيه علة يحتاج الى حجامة ربما احتجم المرء من غير علة فان الحجامة يكون فيها اخراج للدم من هذا
المار ويكون اخراج الدم على وجه خاص بالحجامة فان الحجامة تكون كما هي معلومة لجعل مقامع او شيء من هذا النحو على هذا المراد آآ اخراج الدم منه وتجعل عليه هذه الاقماع
ثم انهم اذا آآ شفطها واجتذبها الحجام خرجت من هذا المريض مر النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم البقيع على رجل يحتجم اخر يقوم بحجامته قال عليه الصلاة والسلام افطر الحاجم والمحجوم
هذا الحديث حديث صحيح رواه ابو داوود رواه غيره من اصحاب السنن وبناء على هذا الحديث ذهب الحنابلة رحمهم الله الى ان الحجامة مفطرة وانها مفسدة للصيام وعليه قالوا يفطر الحاجم ويفطر المحجوم
في حديث رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم هنا مسألة اذا قمنا بالحجامة مفطرة ما العلة كون الحجامة مفطرة هاي العلة هي ذات العمل وهي الحجامة وتكون علة قاصرة
بمعنى اننا لا ندري ما العلة التي لاجلها النبي صلى الله عليه وسلم قال بان الحازم والمحجوم قد افطرا علل جماعة من العلماء بهذه العلة وقالوا الحجامة علة تعبدية لا يدرى. ما السبب
في كون الحاجم والمحجوم يفطران وبناء عليه اذا قلنا لا ندري ما العلة التي آآ جعلت الحاجب والمحجوم يفطران قالوا الحكم قاصر على الحجامة فلو سحب دم من مريض او جعله
اي شيء اخر من اخراج الدم لو حصل او وقع له حادث فنزف منه دم كثير او حصل او رعاف او شيء من هذا فان ذلك كله لا يأخذ حكم الحجامة
وكذا لو قام اخر الفصد اتى الى مريظ ففصد الدم منه فصدا فان هذا لا يأخذ حكم الحجامة لان النبي عليه الصلاة والسلام قال افظل الحاجم والمحجوم وهذان وصفان حاجب اسمه فاعل
ومحجوم اسمه مفعول يدلان على ذات الفعل وهو الحجامة مشعران بالتعليل والعلة هي الحجامة ما لم يكن حجامة ولم يكن من لم يكن حاجما او محجوما فانهما لا يفطران هذا قاله جماعة من الحنابلة رحمهم الله
وذهب جمهور الفقهاء رحمهم الله الى ان الحجامة لا تفطر وذكروا ادلة على ذلك منها ان النبي عليه الصلاة والسلام كما جاء في الحديث الصحيح احتاج ماء وهو صائم وجاء عن ابي موسى الاشعري
وعن ابي سعيد الخدري عبد الله بن الزبير وعن جماعة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان النبي عليه الصلاة والسلام مرخصة في الحجامة والقبلة رخص في الحجامة والقبلة للصائم
وهذي الاثار اصحاب السنن وعند غيرهم وكما جاء عن انس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم انما كره الحجامة لاجل الضعف وقالوا بان النبي صلى الله عليه وسلم
الحجامة ابقاء على اصحابه فان المرء اذا احتجم يحصل ضعف بخروج الدم منه وهم صيام فيصعب عليهم ان يعودوا ويعوضوا هذا الدم الذي خرج منهم وعليه قالوا بان هذا الامر
كان في اول اسلامي وكان على وجه الارشاد ثم انه عليه الصلاة والسلام رخص والرخصة كما تعلمون يا طلاب العلم تكون على خلاف العزيمة عندنا رخصة وعندنا عزيمة والعزيمة هي الامر مستقر
الذي ثبت بالنص والرخصة ما جاء على خلاف الاصل في معارض الراجح ان الحجامة يمنع منها الصائم ثم لما رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها دل على انها قد ابيحت
ودل ذلك الترخيص ان حديث النهي التي فيها افطر الحاجم والمحجوم كانت قبل الرخصة وحديث الترخيص جاء حديث الترخيص جاءت بعد ذلك وهذا هو الصواب والله اعلم وان الحجامة لا تفطر
وانما كره عليه الصلاة والسلام علاج الضعف هو خير من يفهم معنى هذه الاحاديث اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قووا ذلك واخذوا به وقالوا بان الحجامة لا تفطر
وايا ما قلنا وينقلنا ان الحجامة تفطر تفطر فان سحب الدم لا يفطر ذلك ان اذا اعتبرنا الحجامة ليست مفطرة هذا واضح جلي واذا قلنا بان الحجامة مفطرة وهذا كذلك
لان اخذ الدم ليس حجامة ولا في معناها فان الدم يكون قليلا واذا كان الدم كثيرا اين من اهل العلم من الحقه بالحجامة من قال بان الحجامة لها معنى خاص
لا يلحق بها غيرها وهذا هو الصواب والله اعلم الحجامة لا تفطر ولا يفطر خروج الدم على اي وجه كان. ومن احتجم وضعف او خارج من هدى فظعف يفطر لنا في حكم المريض
والله تعالى اعلم نكتفي بهذا المفسد من المفسدات للصيام واخرها ثم نذكر بعد الفاصل والاخوة ان شاء الله ما يكون من مفسدات اخر او من حوادث تعرض لهذا الصائم الاغماء ونحوها
شروط الفطر بالمفسدات انتظرونا بعد الفاصل يرعاكم الله. فنحن في انتظاركم  قال تعالى وما جعل عليكم في الدين من حرج. خفف الشارع عن اهله الاعذار الذين لا يتمكنون من اداء الصلاة على الصفة التي يؤديها غير المعذور ومنهم المرضى بكثير من التيسيرات
الشرعية فمن احكام وفقه التيسير في صلاة المريض انه يجب على المريض ان يصلي قائما قدر استطاعته. فان عجز عن القيام صلى جالسا. فان عجز عن الصلاة جالسا صلى على جنبه مستقبل القبلة بوجهه. والمستحب
ان يكون على جنبه الايمن. فان عجز عن الصلاة على جنبه صلى مستلقيا ورجلاه الى القبلة. ومن قدر على القيام وعجز عجز عن الركوع او السجود صلى قائما واومأ بالركوع ثم جلس واومأ بالسجود. ومن عجز عن الركوع والسجود
اومأ بهما وجعل السجود اخفض من الركوع. ومن عجز عن السجود وحده ركع واومأ بالسجود. ومن لم يمكنه ان يحني ظهره حنى رقبته. ومن عجز عن الحركة وعن الايماء برأسه صلى بقلبه فيكبر ويقرأ
انوي بقلبه القيام والركوع والرفع منه والسجود والرفع منه والجلسة بين السجدتين والجلوس للتشهد ويأتي بالاذكار الواردة. اما ما يفعله بعض المرضى من الاشارة بالاصبع فلا اصل له. ومتى قدر المريض في
اثناء صلاته على ما كان عاجزا عنه من قيام او قعود او ركوع او سجود او ايماء انتقل اليه وبنى على ما مضى من صلاته. ومن ترك صلاة لمرض او غيره وجب عليه قضاؤها حسب استطاعته ما دام عقله ثابتا
لا يجوز له تركها الى دخول وقت مثلها ليصليها فيه. وما يفعله بعض المرضى من ترك الصلاة فهو امر لا يجوز. ولا لا اصل له في الشرع. وان شق على المريض فعل كل صلاة في وقتها فله الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء
جمع تقديم او جمع تأخير. وفق ما تيسر له. قال تعالى فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا واطيعوا وانفقوا خيرا لانفسكم. ومن ينق شح نفسه فاولئك هم المفلحون  حياكم الله ايها الاخوة والاخوات مرحبا بكم
بعد هذا الفاصل كنا قد وعدناكم ان نذكر بعض الاحكام المتعلقة بالاغماء والجنون عافاكم الله رمضان  ربما كان عارض الجنون عارضا نادرا لكن عارض الاغماء عارض موجود ربما وقع الامرين حادث
اغمي عليه وربما وقع شخص فاغمي عليه وربما شرب دواء فاغمي عليه. هذه مسائل تقع ما حكم الاغماء الذي يقع كالصائم هل من نوى الصيام من الليل ثم اغمي عليه في النهار صح صومه ام لا
من جن جزءا من النهار هل يصح صومه من اطبق عليه الاغماء طيلة نهاره هل يصح صومه؟ هذه مسائل ذكرها الفقهاء رحمهم الله وتكلموا عنها بادئ الامر نود ان نفرق بين الجنون والاغماء والنوم
فان الجميع يفقد شعوره. والنبي عليه الصلاة والسلام قال رفع القلم عن ثلاث المجنونة حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ وعن الصبيحة حتى يكبر فهل النوم والجنون في حكم واحد
لا ذلك ان فقدان الشعور في النوم والجنون على اختلاف ليس على الصواب العلماء يقولون المجنون عقله مسلوب والمغمى عليه عقله محجوب والنائم عقله مغلوب عليه اذا العقل بالنسبة للمجنون مسلوب
وبالنسبة للمغمى عليه محجوب وبالنسبة للنائم مغلوب وعليه فرقوا بالاحكام من نوى الصيام من الليل ثم نام كل النهار فان صومه صحيح ذلك لان العقل لا يسلب ولا يحجب في النوم
بل يغلب المرء عليه كما يقال النوم سلطان النوم سلطان يغلب الناس لكنه لا يخرجهم من من آآ ادراكهم العقل نعم يوقده الشعور فهو مغلوب عليه لكنه ليس فاقدا للعقل
اما النائي المجنون والمغمى عليه فهذان يختلفان عن النائم ولو اردت ان توقظ نائما لاستيقظ لكن لو لو انك قمت بقاظي مجنون او مغمى عليه وحاولت ان ترد له عقله فانك لا تملك ذلك
بخلاف النائم فانه اذا قام احد بايقاظه فانه يستيقظ من هنا قال العلماء رحمهم الله من نوى الصيام من الليل ثم اغمي عليه او جن في جزء من النهار ثم افاق بعد ذلك فان صيامه صحيح. لماذا
لانه نوى من الليل وحصله هذا الركن وهذا الواجب هو تبيت النية من الليل ولانه ادرك جزءا من النهار وهو عاقل فصح صومه اما من اغمي عليه طيلة النهار من اوله الى اخره
لان من افاق جزءا من النهار في اوله او في اخره او في اوسطه صح صومه لكن من اغمي عليه واطبق عليه الاغماء طيلة يومه من صبحه الى مساءه الى غروب الشمس
فان هذا لا يصح صومه لانه فاقد للعقل طيب اذا قلنا يا طلاب العلم بان المغمى عليه لا يصح صومه اذا اغمي عليه طيلة النهار وكذا المجنون اذا جن كامل اليوم لا صيام له
اما النائم فلو نام طيلة يومه من صبحه من فجره الى غروب الشمس فان صيامه صحيح مع انه اثم بترك الصلوات ان كان متعمدا لكن صيامه صحيح السؤال هذا الصائم
الذي يصوم وهذا المسلم الذي دخل عليه رمضان وهو مغمى عليه او هو مجنون قلنا بان صيامه لا يصح هل يقضي اذا افاق من جنونه او من اغمائه بعد رمضان
اما الجنون فقد اتفق العلماء رحمهم الله ان المجنون اذا افاق بعد رمضان وعاد له عقله انه لا يقضي لانه كان في حالة قد رفع عنه القلم والتكليف فلما جاء رجع له العقل
اصبح مكلفا والشرائع لا تلزم الا بشرط العقل اما المغمى عليه فهو محل تردد عند العلماء وذلك ان العلماء رحمهم الله ايها الاخوة اختلفوا هل هذا المغمى عليه يأخذ حكم النائم
ونقول بانه يقضي لم يأخذوا حكم المجنون ونقول لا يقضي هذا رجل حصله حادث واغمي عليه لاربعة ايام او خمسة ايام من ايام رمضان ثم انه استطاع افاق ولله الحمد
ثم استطاع ان يقضي بعد رمضان هل يجب عليه القضاء فان العلماء رحمهم الله قالوا قال قائل منهم يقضي ذلك لنا الاغماء في حكم النوم ومن اهل العلم من قال
هذا لا يقضي معي في حكم الجنون ومنهم من فصل وقال اذا كان الاغماء لايام يسيرة في ثلاثة ايام فاقل فانه يقضي لان هذه الايام لان هذه الايام القليلة تأخذ حكم النوم
اما اذا اغمي عليه لايام طويلة فهذه هي اقرب للجنون فلا يقضي هذه الايام وهذا افتى به الشيخ بن باز رحمه الله وجماعة من العلماء عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
الم اغمي عليهم فوق ثلاث فلم يقضوا الصلاة والحقوا الصيام بذلك والاظهر والله اعلم ان المغمى عليه يلحق بالمجنون وهذي يسميها العلماء قياس الشبه وهي ان يتردد الفرع بين اصلين فيلحق باشبهما
ويتردد الفرع بين اصلين الفرع وهو الاغماء متردد بين اصلين هما النوم والجنون ويلحق باشباه الاصلين واذا شبهناه بالنوم اخذ المغمى عليه احكام النائم واذا شبهناه بجنون اخذ المغمى عليه احكام الجنون
لو نظرتم فان المغمى عليه اشبه بالمجنون منه بالنائم كان النائم كما اسلفنا اذا ايقظه احد استيقظ بخلاف الاغماء فان المرء لو حاول ان يوقظه فانه لا يستيقظ هذا هو الصواب والله اعلم
وان المغمى عليه لا يجب عليه قضاء وتبينت احكامه اذا انتهينا من المفطرات وهي الاكل والشرب والجماع وكاد من استطاع عمدا والحجامة على المذهب عند الحنابلة رحمهم الله وعلى ما هو مقرر لديكم
وكذلك اه الاستمناء ونحو ذلك من خروج المني تبقى مسألة هل كل من تعاطى هذه الاشياء او فعلها يصدق عليها انه افطر ام لابد من توفر شروط لا شك انه لابد من توفر شروط
لنحكم بان المرء قد افطر اول شرط من هذه الشروط ان يكون هذا المرء عالما اي انه عالم بالحكم وكذلك ان يكون عالما بالوقت فلو كان هذا المرء لا يعلم بان هذا من المفطرات
رجل لم يعلم بين الحجامة مفطرة هو في بلده مثلا في المغرب العربي او في مصر ومع المذهب الشافعي او في المغرب على مذهب المالكي ونشأ ورأى ان قومه يحتجمون بلا نكير
ولم يروا ان ذلك مفسدا ولم يروا ان ذلك مفسد للصيام  كان منه انه  وكان منه انه افطر كان منه انه تعاطى الحجامة او احتجم ثم تبين له في سماع هذه الحلقات ان الحجامة مفطرة
هل يفطر؟ لا. لماذا لانه لما احتجم لم يكن يعلم انها مفطرة وان امرأ مثلا لم يكن يعلم انه هاي رمضان يكون هذا المرء نسي انه صائم وظن انه ما زال في شعبان وما علم ان اليوم من رمضان
فجاء مع زوجته فلا كفارة عليه ولا قضاء اذا الشوط الاول من شروط الافطار في هذه المفسدات ان يكون المرء عالما بان هذا اليوم من الايام التي اه ان اه الليالي التي يحرم فيها اه فعل مفسد وان يكون عالما بالحكم وانه على وجه التحريم والله
اعلم ونتم بقية الشرطين بعد الفاصل ان شاء الله ففاصل يسير ايها الاخوة انتظرونا حتى نكمل بعده باذن الله عز وجل  ان اردت النجاح في الدنيا والسعادة في الاخرة. فاسلك طريق العلم. لكن الافات على هذا الطريق كثيرة. منها الرياء
بان يراد بالعلم الشهرة وثناء الناس. قال صلى الله عليه وسلم من طلب العلم ليماري به السفهاء او ليباهي به العلماء او ليصرف وجوه الناس اليه فهو في النار. ومنها الكبر والعجب
قال مجاهد لا يتعلم العلم مستحي ولا مستكبر ومنها الحسد قال تعالى اي بغى بعضهم على بعض فاختلفوا في الحق لتحاسدهم وتباغضهم. ومنها الانشغال بالدنيا وملهياتها واشغالها عن تحصيل العلم النافع
منها التعالم والتصدر قبل التأهل. فان التصدر يمنع من تلقي العلم قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه تفقهوا قبل ان تسودوا. ومنها الفتور والكسل. قال صلى الله عليه وسلم
ان لكل عمل شرا ولكل شرة فترة. فمن كانت شرته الى سنتي فقد افلح ومن كانت فترته الى غير ذلك فقد هلك فالزم طريق العلم. ولا تصدنك الافات واحذر من قطاع الطريق
قال تعالى  بشرى لنا زاد اكاديمية للعلم كالازهار في البستان حياكم الله ايها الاخوة والاخوات مرحبا بكم بعد هذا الفاصل وكنا قد ذكرنا شرطا من شروط الافطار هاي رمضان لمن فعل مفسدا وهو ان يكون عالما اي
ان يكون عالما بالحكم وعالما بانه في نهار رمضان والشرط الثاني يكون المرء ذاكرا ولو كان المرء ناسيا فانه لا فساد لصيامه كما قال عليه الصلاة والسلام من اكل او شرب وهو ناس فليتم صومه فانما اطعمه الله وسقاه
فاذا تناول المرء مفطرا وهو وهو صائم لكنه كان ناسيا فان صيامه صحيح ولا يضره ذلك المفطر الثالث ان يكون المرء قاصدا لفعل هذا المفسد اما اذا كان المرء غير غير قاصد بان كان مكرها
فانه لا يفطر كما اسلفنا في شأن المرأة اذا اكرهها زوجها على الوطن فانها تمتنع وتابى ذلك لكن لو انها هددت الزوج قهرا من غير اختيار منها لا كفارة عليها ولا قضاء
وكذا لو انا صائما اكره على شرب الماء فجاء قوم وجعلوه يشرب الماء اما تحت التهديد قول له اما ان نفعل بك كذا وكذا واما ان تشرب او منع من اختيار
ان يأتي قوم يمسك بيديه ويفتح فاه ثم يصبون الماء في فمه ولم يستطع ان يمجه هذا قد افطر قد شرب بغير اختيار ومن غير قصد ومثله لا يحكم بفطره اذا
شرط الافطار بحصول المفسدات العلم والذكر والقصد من لم يكن عالما ولا ذاكرا ولا قاصدا او تخلف احد هذه الشروط الثلاث احد هذه الشروط الثلاث فان صيامه يكون صحيحا ولا نحكم بفساده
هذه جملة مفطرات وبقيت مسائل ايها الاخوة يحسن التعريج عليها هل تجب على كل من افطر في نهار رمضان كفارة ذكرنا هذه المسألة من قبل وقلنا ما حقيقة الجماع المرض يلحق بالجماع
ما الواجب في الجماع لماذا وجبة الكفارة في الجماع هذا او ان ذكر هذه المسألة جمهور الفقهاء رحمهم الله يقولون بان كفارة وجبت في الجماع لذات الجماع لمعنى في الصيام
يعني المسألة رجل اكل او شرب في نهار رمضان وهو متعمد هذا هل انتهك حرمة الصيام ام لم ينتهكها؟ لا شك انه انتهك حرمة الصيام هل تجب عليه كفارة؟ ننظر
هذا الذي جامع في نهار رمضان وجبت عليه الكفارة لماذا هل لانه انتهك حرمة نهار رمضان لانه وقع في مفسد خاص وهو الجماع الجمهور يقولون انما الكفارة وجبت على المجامع لاجل الجماع
لان هذا من اعظم المفسدات وجعلت الشريعة رادعا عنه وعقوبة على من فعله هذه الكفارة بعض اهل العلم يقول الكفارة على كل من انتهك حرمة اليوم وعليه فمن اكل او شرب عمدا ووجبت عليه الكفارة
وهذا القول مرجوح والله اعلم بل الكفارة واجبة على من افطر في نهار رمضان بالجماع ما عدا الجماع لا كفارة فيه طيب اذا افطر بالجماع قلنا كفارة ان يعتق رقبة
فان لم يجد فيصوم شهرين متتابعين فاذا صام شهرين يشترط في الشهرين التتابع ولا يصح له ان يصوم ستين يوما متفرقا لابد ان تكون متتابعة ويسقط التتابع في انقطاع في اي جزء من هذه الشهرين
ولو صام تسعة وخمسين يوما وفي اليوم الستين افطر عمدا نقول ارجع فصم شهرين من جديد اما لو انه افطر في خلال الشهرين غير متعمد  كحائض اه جاءها الحيض او نفساء جاءها النفاس
فمثل هذه تفطر للعذر ثم تعود وتكمل صيامها وتقضي بعد ذلك الايام التي افطرتها وكذلك اذا افطر المرء لسفر او لمرض فانه الحال هذه رخص له بالفطر فلو سافر وهو صائم للشهرين متتابعين
جاز له ان يفطر يوما من هذه الشهرين ثم بعد تمامها يقضي والعبرة بالشهرين هي الاشهر القمرية فان العدة التي يعتد بها اهل الاسلام والتي يحتسبون بها مواقيتهم وينظرون فيها الى عباداتهم
ويسرونك على هلة قل هي مواقيت للناس والاهلة هي المواقيت التي يعتبر بها الناس حسابهم في شريعتنا ايها الاخوة اذا كيف يحسب الشهرين نقول له حالتان اما ان يصوم من اول الشهر الهلالي
فاذا صام من اول شهر مثلا شوال او من شهر ذي القعدة فانه يحتسب شهر ذي القعدة وشهر ذي الحجة ويفطر يوم العيد لوجوب الافطار فيه وايام التشريق ثم يقضيها
واذا كان ذو القعدة تسعة وعشرين يوما ذو الحجة تسعة وعشرين يوما اعزاءه ان يصوم ثمانية وخمسين يوما اما اذا اكتمل فعليه ان يصوم ستين يوما اذا اكتمل احدهما ونقص الاخر
يصوم تسعة وخمسين يوما اما اذا صام في اثناء الشهر لو صام في نصف شهر الله المحرم فانه يتم ستين يوما لانه هنا لم يمكنه الاحتساب الهلال فيحتسب بعدد الايام وتكون على وجه اليقين
ستين يوما كذلك من المسائل المهمة في هذا الباب كفارة في الجماع هل تجب على كل من جامع في اي حين بمعنى انه لو جامع زوجته وهو يصوم نذرا وهو يصوم مثلا
في يوم نفل لو كان صائما لقضاء من رمضان هل تجب الكفارة؟ ما رأيكم؟ قلنا لكم من قبل ان الكفارة هي دي الجماع خاصة اذا وقع في نهار رمضان وعليه فمن جامع في صيام نفل
او في قضاء او نذر فانه لا كفارة عليه وذكرت لكم لغزا فيما سبق فيما لو جاء رجل من سفر ثم آآ قلت لكم رجل جامع زوجته ولا كفارة عليهما. جوابه
من كان مسافرا ثم قضى من سفره والمرأة والحائض طهرت من حيضها فله ان يجامعها ولا يجب عليه الامساك ولا عليها هذا جواب اللغز وهذه من مسائل هذا الباب التي يلغز بها
وايضا ايها الاخوة اذا كان من مسائل مهمة ان خروج المني يفسد الصيام لكن هل يجوز للرجل ان يقبل زوجته؟ كان عليه الصلاة والسلام يقبلوا نسائه ووصائم لكنه كان عليه الصلاة والسلام من املاكنا لعربه عليه الصلاة والسلام
فاذا كان المرء امنا من الافتتان قادرة على ان يحكم شهوته ولا يخرج منه مذي ولا مني فان تقبيله زوجته جائز بلا كراهة وبالريق كذلك ايها الاخوة يجوز ما لم يخرجه المرء ثم يبتلعه
لو ان المرأة جمع ريقه ثم اخرجه وابتلعه فقد افطر اما اذا جمعه ثم ابتلعه من غير اخراج مكروه لكن ان يبلعه على وجه الاعتياد فان هذا امر لا اشكال فيه. وهو امر آآ سائغ جائز
واذا كان المرء في بلد لا يتمايز فيها الليل عن النهار ستة اشهر ليل وستة اشهر النهار قال علماء ينظر الى اقرب البلدان التي بجواره التي يتمايز فيها الليل والنهار
فيفعل بفعلهم ويصوم النهار يقدره بقدر نهارهم لانه لابد في كل اربعة وعشرين ساعة من حصول ليل ونهار واذا كنت في بلد نهارها طويل يبلغ الى عشرين ساعة وجب عليك الصيام ان استطعت
فان لم تستطع فتفطر لعدم القدرة ثم تقضي اما من استطاع وجب عليه ذلك او العكس اذا كنت في بلد النهار فيها لاربع ساعات وجب عليك الصيام في هذه الاربع الساعات وكانت مجزئة لك
واذا صام المرء في بلد ثم انتقل الى بلد اخر فان حكمه في الصيام في حكم البلد التي هو فيها اذا كنت مثلا في المملكة في المملكة العربية السعودية في اول رمضان
مع اهل هذا البلد ثم اذا سافرت الى مصر افطر مع اهل مصر ثم اذا تبين انك قد صمت تسعة وعشرين يوما او ستين يوما او اكثر من ذلك فان صيامك مجزئ صحيح
واذا تبين ان صيامك كان دون التسعة والعشرين صمت ثمان وعشرين يوما فان هذا لا يجزئك وتقضي يوما بعد العيد. لماذا؟ لان الشهر الذي يعتد به ما كان تسع وعشرين يوما او ثلاثين يوما. قال عليه الصلاة والسلام انها امة امية لنقرأ ولا نحسب فشهرها
وهكذا وهكذا او هكذا يعني اما ثلاثون واما تسعة وعشرون يوما. هذه جملة مسائل مفسدات الصيام ذكرنا في ثلاث حلقات نسأل الله عز وجل ان ينفعني ما قلنا وما سمعتم وان يجعلنا واياكم من الموفقين المسددين والحمد لله رب العالمين وسلام على المرسلين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا راغبا في كل علم نافع متطلعا لزيادة الايمان وتريد سهلا يأتيك ميسورا باي مكان زاد  وفي اللي يروي غلة الضمان بشرى ندا بشرى ندى بشرى لنا زاد

