الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله واما بعد فنسأل الله تعالى ان يفقهنا في الدين نسأله تعالى ان يزيدنا ايمانا ويقينا وفقها نواصل ايها الاخوة الاخوات حلقاته
في فقه العبادات ولا نزال مع شروط الصلاة وقد مر معنا اعظم شرط من شروط الصلاة الا وهو الوقت ثم معنا من شروط الصلاة هذا الشرط الذي آآ هو ستر العورة
وما اجمل تعبير القرآن الكريم اه تجد ان القرآن الكريم لا يأمرنا بمجرد ستر العورة. وانما يأمرنا ربنا باخذ الزينة. كما قال الله قال يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد. ما قالوا استروا عوراتكم عند كل مسجد. بل قال خذوا زينتكم عند كل مسجد
بان المطلوب ليس مجرد ان يستر المسلم عورته. بل هذه الصلاة هي في حقيقتها قرب من الله وقيام بين يديه جل وعلا فجميل بالمسلم ان يتزين لربه جل جلاله. ولذلك ثبت
عن ابن عمر رضي الله عنهما انه اعطى مولاه نافعا رحمه الله وكان غلاما صغيرا اعطاه ثوبين كساه ثوبين يعني ازار ورداء فرآه ذات يوم في المسجد وهو يصلي في ثوب واحد
اخذ اه ثوبا واحدا والتف به  قال له الم اكسك ثوبين قال بلى قال ارأيت ان ارسلتك الى وراء الدار يعني الى بعض اهل المدينة اكنت تلبس ثوبا واحدا؟ قال لا
قال فالله احق ان تتزين له الله احق ان نتزين له ولهذا ينبغي علينا ان نلبس اجمل ثيابنا عند الصلاة ولهذا لا ينبغي للمسلم ان يتهاون في موضوع اللباس اذا اراد ان يصلي تجد بعض الناس وللاسف
اذا صلى يلبس لباس نومه ويأتي المسجد بلباس النوم او ربما في بيته مثلا يريد ان يصلي السنة او فاتته صلاة وهو قد لبس لباس نومه فيصلي به نعم صلاته صحيحة جائزة لكنه خالف الافضل
انت اذا خرجت الى موعد مع مديرك في عملك او لقاء مع حاكم البلد كيف تكون هيئتك تتزين وتتعطر وتلبس احسن ثيابك فكيف بهذا الموعد العظيم مع رب العالمين جل وعلا
وكذلك المرأة في بيتها ينبغي ان تتخير احسن ثيابها اذا وقفت بين يدي ربها جل وعلا. واذا كانت تلبس الحجاب في صلاتها تختار احسن انواع الحجاب وتلبسه زينة في هذه الصلاة
هذا امر جميل في الصلاة وما تدري لعل هذا اللباس في الصلاة مما اه يجعل صلاتك عظيمة عند الله تعالى. ويكون لك الدرجات العالية في صلاتك بتعظيمك لربك جل وعلا وانت في الصلاة. ثم آآ ها هنا الاخوة الاخوات بعض الاحكام المتعلقة بلباس
الرجل ولباس المرأة في الصلاة. بالنسبة للرجل عورة الرجل ما بين السرة الى الركبة عند الائمة الاربعة واكثر الفقهاء ورد في هذا حديث جرهد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال غطي فخذك فان الفخذ عورة. وان كان حديث جرهد فيه ضعف
لكن قال البخاري رحمه الله حديث انس اسند يعني حديث انس فيه ان فخذ النبي صلى الله عليه وسلم انكشفت وهو آآ على بعيره ولكنه حديث صحيح ومسند بسند صحيح قال حديث انس اسند وحديث جرهد احوط
حديث جرهد احوط وهذا القول غطي فخذك. جاء ايضا عن الصحابة رضي الله عنهم. واعتمد عليه اهل العلم وهو قول عامة العلماء وجمهور العلماء ان السرة ليست بعورة. يعني اذا صلى المسلم وانكشفت سرته صلاته صحيحة
لكن ما تحت السرة هو العورة. ولذلك الاحوط انه يغطي السرة بلا شك حتى يظمن انه غطى ما تحتها. وكذلك ايظا جمهور العلماء يقولون ان الركبة آآ ذاتها ليست بعورة لكن ما فوق الركبة من هنا تبدأ العورة
فاذا انكشف شيء من الركبة مثلا نصف الركبة فالصلاة صحيحة لكن بشرط ان لا يظهر شيء من الفخذ هذا ما يتعلق بعورة المسلم طيب بعض الشباب ربما يصلي في قميص
يعني في الفانلة هذي تكون كاشفة لكتفه مثلا فيصلي بها ما حكم صلاته الفانيلة المشلحة هذي او يعني يكون الكتف شيء منه ظاهر فالصلاة صحيحة لكن هذا مكروه وكما عرفنا الاولى بالمسلم ان يتزين لربه جل وعلا. والذي يدل على اه كراهة هذا الامر ما ثبت في الصحيحين
عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا يصلي احدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقيه منه شيء. يعني يصلي في ازار ثوب واحد لا يستر شيء من عاتقيه. فهذا مكروه والنهي هنا للكراهة لان راوي الحديث آآ ابو هريرة رضي الله عنه
ونفسه كما ثبت الموطأ كان يقول اني لاصلي في ثوب واحد وان ثيابي لعلى المشجب. المشجب هذه علاقة الثياب يعني اخشاب توضع عليها الثياب ابو هريرة احيانا ممكن انسان يكون آآ في راحته تخفف من ثيابه فيصاب
صلي على حاله فلا بأس اذا كان هذا احيانا اني لاصلي في ثوب واحد وان ثيابي لعلى المشجب. فتدل على ان اه ستر عتيقي الكتفين ليس شرطا في صحة الصلاة. وهذا قول جمهور العلماء ولكن يستحب ستر
آآ ستر الكتفين كذلك آآ يستحب ان يغطي المسلم رأسه في صلاته لان هذا من الزينة الله تعالى يقول كما مر معنا يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد. ولا شك ان هذا من الزينة يعني تغطية الرأس من تمام زينة
الرجل اه وكل بلد لهم اعراف في الثياب. فهذه ايضا نقطة تراعى. فيمكن اه نجد الان بعض الجلابيات هذي يعني بعض القمصان يعني في بلد تكون هي قمصان نوم لكن تجدها في بلد نفس النوع
يستخدم انه لباس عادي يخرجون به الى الاسواق والى آآ حوائجهم ايضا هذه مسألة تراعى في اعراف الناس فكل بلد له عرفه في ثيابه والله الله اعلم كذلك يعني آآ ينبغي ان ينتبه الرجل الى الثياب الشفافة الخفيفة التي
تبين لون الجسد فاذا كان الثوب خفيفا جدا يبين لون الجسد فهذا لا يجوز الصلاة فيه لان الستر ما يحصل. العورة تنكشف بهذا لكن اذا كان يعني صحيح انه خفيف لكن لون الجسد لا
لا يظهر وهذا هو الغالب طبعا في الاقمشة اليوم يعني ما تظهر لون الجسد. فمثل هذا يعني يجوز الصلاة فيه وان كان يعني صفيقا او خفيفا اه كذلك آآ بالنسبة لي
اه اللباس اذا كان مثلا فيه صورة اه حيوان او يعني بعظ القمصان فيها شعار حيوان او كذا ولو كان صغيرا. فايضا الصلاة هنا ما نقول لها محرمة ولكنها مكروهة
اه كما بوب البخاري رحمه الله باب كراهة الصلاة في التصاوير. كراهة الصلاة في التصاوير. وذكر اه آآ حديث آآ ان عائشة رضي الله عنها كان لها قرام سترت به جانب بيتها. يعني مثل قطعة قماش ستار سترت به جانب البيت. فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم اميطي عني
فانه لا تزال تصاويره تعرض لي في صلاتي فمثل هذه الصور قد تشغل المصلي فعليه ان يصلي في مكان ليس فيه صور او كذلك اللباس الذي يلبسه واما اللباس اذا كان فيه مثل هذه الصور
يعني الحيوانات او غيرها فكما هو معلوم اه ان الصور اذا لبست فتكون ممتهنة لا تكون من النوع المحرم والله اعلم. كما هو قول يعني كثير من الفقهاء وهذا ايضا ورد عن السلف انهم كانوا آآ يعني آآ يكون فراشهم فيه تصاوير آآ يتكئون
عليه يفترشونه فهذا يعني لا بأس به. فكذلك الثوب والله اعلم آآ اما حديث لا تدخل ملائكة بيتا فيه كلب او صورة فهذا في الصور يعني يعني ذوات الارواح المعلقة البارزة يعني اما الممتهنة فلا تدخل في هذا الحديث والله اعلم
كذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم اه يغير التصاليب الموجودة في آآ البيت كما ثبت في البخاري عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يترك في بيته شيئا فيه تصاليب
الا نقضه يتلف اه الشيء الذي فيه اه صورة الصليب الصليب المعروف للاسف الان تجد بعض الشباب يلبس فانيلة مثلا رياضية يكون شعار النادي على هيئة صليب واضح هذا لا يجوز ما يقول لا هذي مجرد يعني مجرد شعار لفريق معين لا هذا لا يجوز ان يلبسه واذا اشترى فانيلة فيها مثل هذا الشعار عليه ان
غيره وان ينقضه كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل وانبه هنا الى مسألة يعني يقع فيها الشباب وللاسف ربما يضع هذا الصليب على صدره هذا لا يليق بالمسلم ابدا. صحيح هو ما يفتخر بهذا
ولا يعظمه لكن هذا لا يليق انك تظع شيء على صدرك هذا يوحي بشيء من التعظيم. وكذلك بعظهم يلبس الاقمصة التي فيها مثلا صورة اه يعني بعض الممثلين او المطربين او اللاعبين او ايا كان هذا الانسان لكن لا يليق بالمسلم
ان يضع مثل هذه الشخصيات والله اعلم كيف يكون حالهم يعني فيضعها على صدره هكذا فهذا لا يليق ابدا بالشاب المسلم فنسأل الله تعالى ان يهدينا جميعا اه كذلك من ما يتعلق بلباس المرأة في الصلاة
المرأة كلها عورة الا الوجه والكفين. فيجب في صلاتها ان تستر جميع بدنها الا الوجه والكفين وقال الله تعالى ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها. ما ظهر منها. اه قول جماهير الصحابة رضي الله عنهم
الوجه والكفين لكن اذا كانت المرأة اه تصلي في مكان مفتوح والرجال ينظرون اليها والاحسن ان تغطي وجهها اه فهذا استر لها واحسن وكذلك يكره للمرأة ان تنتقب في الصلاة. كما عرفنا الاصل ان لا تغطي وجهها في الصلاة
الا اذا كانت بحضرة الرجال فيجوز لها ذلك والاحسن لها ان تغطي رأسها اذا ان تغطي وجهها اذا كانت بحضرة الرجال. اما اذا كانت وحدها فيكره لها ان تغطي وجهها او تنتقب آآ
اه وايضا هذا مكروه للرجل ان يغطي فمه في الصلاة. فقد اه نهى النبي صلى الله عليه وسلم ان يغطي الرجل اه الرجل يعني فمه فهذا مما ينهى عنه آآ وكذلك آآ المرأة اذا غطت وجهها في الصلاة فهذا يمنع من ان تباشر السجود
على اه جبهتها. والنبي صلى الله عليه وسلم كان اذا سجد يباشر اه بجبهته الارض اه اه هذا فيه تواضع لله تعالى. وكما جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما انه كان يرفع كور عمامته اذا سجد
فهذا هو الافضل لا شك ثم بالنسبة اه القدمان للمرأة نجد بعض النساء آآ يصلين وتكون اقدامهن مكشوفة في الصلاة. فما حكم هذا؟ هي المسألة فيها خلاف بين اهل العلم وان كان جماهير العلماء يقولون بوجوب تغطية القدمين فهذا احوط للمرأة. لكن لا نبطل صلاة المرأة اذا صلت وهي
قد انكشفت قدميها لان هذا خلاف معتبر بين العلماء لكن الاحوط والاولى للمرأة المسلمة ان تغطي قدميها فهذا استر لها وهذا قول جماهير اهل العلم وورد في هذا آآ اثر عند ام سلمة رضي الله عنها كما عند ابي داوود
عن محمد بن زيد عن امه عن ام سلمة وقالوا امه غير معروفة لكنها تابعية وتروي عن ام سلمة تروي امرا يتعلق باحكام النساء فجهالة التابعية هنا مما يتساهل فيه
ولذلك جمهور العلماء اعتمدوا على هذا الاثر في هذا الحكم العظيم في ستر القدمين في الصلاة. سئلت ام سلمة فيما تصلي فيه المرأة من الثياب؟ فقالت اذا كان الدرع الدرع يعني القميص الذي تلبسه اذا كان الدرع سابغا يغطي
كرة قدميها يعني تصلي في ثوب طويل يغطي ظهور قدميها قال ابن عبد البر رحمه الله لا خلاف علمته بين الصحابة في ستر ظهور قدمي المرأة في الصلاة وحسبك بما جاء في ذلك عن امهات
المسلمين رضي الله عنهن هذا مما آآ هو معلوم عند الصحابة رضي الله عنهم آآ والله اعلم. آآ كذلك آآ من الاحكام ايضا اذا انكشف شيء من العورة في الصلاة
فاذا كان يسيرا لا تبطل الصلاة ان شاء الله على قول بعض العلماء. ويدل على هذا قصة عمرو بن سلمة رضي الله عنه او رضي الله عنهما آآ انه آآ كان غلاما صغيرا ولكنه كان يحفظ كثيرا من القرآن فكان قومه يقدمونه
ويؤمهم في الصلاة ولفقره ما كان يملك الا آآ قميصا قصيرا جدا فكان اذا سجد رضي الله عنه وهو طفل صغير كان اذا سجد ينكشف شيء من فخذه وشيء من عورته
في صلاة آآ لما سجد طبعا هو يسجد والرجال يسجدون فربما النساء في صفوف الاخيرة تتأخر. فرأت امرأة يعني عورة هذا الطفل وهو يصلي فقالت غطوا عنا آآ عورة امامكم
او قارئكم يعني اشتروا له بعد ذلك قميصا طويلا. فيقول فما فرحت بشيء بعد الاسلام فرحي فرحي به. فما بعد الاسلام فرحي به. استبشر بهذا القميص. فاستدل بعض العلماء ان
تأمل يعني هو انكشف شيء من عورته لكن يعني ما اعاد الصلاة والله اعلم يعني لكن يعني وخاصة اذا كان هذا بدون قصد او بظرف لكن اذا تعمد الانسان ذلك او تهاون فيه يعني يخشى من بطلان صلاته. ولذلك بعض الناس ربما
ما يتساهل في هذا فيلبس مثلا قميصا يعني آآ ظيقا ويكون او او سروالا آآ يعني البنطال يكون ضيقا فاذا سجد يعني نزل البنطال او ارتفع القميص في ظهر شيء من من عورته يعني لو ظهر ظهره ما عليه
الظهر ليس بعورة لكن يظهر شيء من من مؤخرته فهذا يعني آآ امر خطير وربما تبطل صلاته ولا يشعر. لانه متهاون ربما يعلم علم مرة او نبه مرة لكنه قال في هذا
هذا لا يجوز عليه ان يتقي الله تعالى يعني يستر اه يعني عورته في الصلاة كذلك هذا يجرنا الى عن الملابس الضيقة في الصلاة فهذا ايضا مكروه وان كانت هي تستر العورة لكن يعني اذا كانت الملابس ضيقة جدا
فهذا مما يكره في الصلاة والله اعلم هذه من اهم الاحكام المتعلقة اللباس العورة في الصلاة. نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا نسأله تعالى ان آآ يعفو عنا والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
