الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله ايها الاخوة الاخوات نسأل الله تعالى ان يفقهنا في الدين نسأله تعالى ان يزيدنا ايمانا ويقينا وفقها
ولا نزال مع صفة صلاة نبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم. وهو القائل صلوا كما رأيتموني اصلي وانتهينا من بيان صفتي اه الركعة في الصلاة واذا قام المصلي من السجدة الثانية
في الركعة الاولى سيقوم الان الى الركعة الثانية او هو في الركعة الثالثة وسيقوم الى الركعة الرابعة. عرفنا انه لا يجلس جلسة الاستراحة الا ان احتاج اليها بكبر او مرض
وانما يقوم وهو بالخيار اما ان يعتمد على يديه انشاء في قيامه الى الركعة الثانية او يقوم على صدور قدميه كل هذا ورد عن الصحابة رضي الله عنهم وهنا آآ بعد ذلك
تأملوا كيف ان الصحابة رضي الله عنهم نقلوا لنا صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بكل دقة حتى التكبير الذي يقال عند القيام الى الركعة الثانية وصفوا هذا التكبير متى يقال
آآ المصلي الان هو ساجد ويريد ان يقوم من السجدة الثانية بعد ان انتهى من الركعة الاولى سيقوم الى الركعة الثانية اذا رفع رأسه من السجود يبدأ التكبير اذا يبدأ بالتكبير
حين يبدأ بالرفع من السجود اول ما يرفع رأسه من السجود يقول الله اكبر وهكذا اه يكبر حين يرفع رأسه من السجود وهذا مذهب جمهور العلماء وهذا دلت عليه الاحاديث الصريحة
كما بوب البخاري رحمه الله تعالى قال باب يكبر وهو ينهض من السجدتين. وكان ابن الزبير رضي الله عنهما يكبر في نهضته وروى حديث سعيد بن الحارث قال صلى لنا ابو سعيد رضي الله عنه فجهر بالتكبير حين رفع رأسه من السجود
حين يعني اول ما يرفع رأسه يقول الله اكبر. قال وحين يسجد اول ما يحني ظهره للسجود يقول الله اكبر وحين قام من الركعتين وحين قام من الركعتين. يعني اذا قام من التشهد الاول اول ما يبدأ بالقيام يقول الله اكبر
يقول الله اكبر ثم قال وقال هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك في البخاري عن مطرف قال صليت انا وعمران بن حصين رضي الله عنه خلف علي بن ابي طالب رضي الله عنه فكان اذا سجد كبر واذا رفع كبر واذا نهض
من الركعتين كبر فلما سلم اخذ عمران رضي الله عنه بيدي فقال لقد صلى بنا هذا صلاة محمد صلى الله عليه وسلم او قال لقد ذكرني هذا صلاة محمد صلى الله عليه وسلم
ومعنى قوله هنا فكان اذا سجد كبر واذا رفع كبر يعني حين يسجد يكبر وحين يرفع يكبر فهذا آآ هو ظاهر هذه الاحاديث والاثار  هذا مذهب جماهير العلماء بعض العلماء وهذا مشهور في مذهب المالكية انه
اذا اراد ان يكبر يؤخر التكبير الى ان يعتدل قائما يعني اذا رفعت رأسك من السجود او من اه التشهد الاول اه قمت الى الركعة الثانية او اه الثالثة لا تكبر اول ما ترفع وانما اذا قمت واعتدلت قائما
اذا استويت قائما تقول وانت قائم الله اكبر وهذا آآ ورد في بعض الروايات كما في حديث ابي حميد آآ قال حتى اذا قام من الركعتين كبر وكذلك في حديث ابي هريرة في البخاري ومسلم
لكن آآ الجمهور حملوا هذه الروايات على انه كان يكبر اذا اراد القيام عند قيامه حتى تجتمع الاحاديث على صفة واحدة. والذي يدل على هذا ان حديث ابي حميد نفسه فيه رواية اخرى عند
داوود قال ثم جلس بعد الركعتين حتى اذا هو اراد ان ينهض للقيام قام بتكبيرة قام بتكبيرة  الامر واسع والحمد لله لكن الذي عليه جماهير العلماء الاحاديث اكثرها يدل على ان المصلي اول ما يرفع رأسه من
السجدة او يقوم من اه الجلسة في التشهد الاول يبدأ بالتكبير مع قيامه. وعند جمهور العلماء ان هذا التكبير يستمر آآ الى ان يعتدل قائما. يعني لا بأس ان يطيل صوته بالتكبير هذا عليه جماهير العلماء
من المذاهب اه الاربعة اه طبعا اذا قام المصلي الى الركعة الثانية النبي صلى الله عليه وسلم قال للمسيء صلاته قال افعل ذلك في صلاتك كلها. يعني علمه كيف يقرأ ويركع ويسجد ثم قال افعل ذلك في صلاتك كلها
يستثنى من هذا دعاء الاستفتاح طبعا يعني اذا قمت انت للركعة الثانية تبدأ بالفاتحة. ما تقرأ دعاء الاستفتاح دعاء الاستفتاح هذا تستفتح به الصلاة. يكون بعد تكبيرة الاحرام واختلف العلماء في الاستعاذة هل اذا قمت للركعة الثانية
تقول اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ثم تقرأ الفاتحة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. او انك تكتفي بالفاتحة بدون استعاذة تقول بسم الله الرحمن الرحيم وتبدأ الفاتحة
فجمهور العلماء يقولون لا يكرر الاستعاذة الاستعاذة تكون في اول الصلاة عندما يقرأ الفاتحة اول مرة يقول اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولا يكرر الاستعاذة في كل ركعة. هذا مذهب جمهور العلماء
ورد عن جمع من التابعين قالوا لان القراءة في الصلاة كالقراءة الواحدة بدليل اعتبار الترتيب في القراءة كما ذكر بعض الفقهاء انه الاولى ان يرتب بين الايات والسور. فاذا قرأ في الركعة الاولى آآ سورة معينة
فينبغي ان يقرأ السورة التي بعدها في ترتيب المصحف وان كان هذا يعني آآ جائز ان يخالف الترتيب لكن اه هذا قالوا يدل على ان القراءة في الصلاة كالقراءة الواحدة وان هذا الفاصل
آآ من الركوع والسجود هذا لا يعد فاصلا مؤثرا في هذه القراءة. فاذا قمت مرة اخرى تقرأ سورة الفاتحة فتكفيك الاستعاذة الاولى هذا قول آآ اكثر العلماء وعند الشافعية انه يستعيذ في كل ركعة وهذا ورد عن ابن سيرين
اه لعموم قول الله تعالى فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم. الامر في هذا واسع وهذا محتمل وان اكتفى بالاستعاذة الاولى اه لان هذا قول اكثر اهل العلم
فهذا آآ طيب والله اعلم ثم بعد ذلك اذا صليت الركعة الثانية بعد ان تصلي ركعتين تجلس للتشهد اما ان تكون الصلاة ثنائية مثل صلاة الصبح او صلوات السنن فيكون التشهد الاخير
واما ان تكون الصلاة ثلاثية او رباعية. فيكون التشهد هنا هو التشهد الاول تأمل كيف جاءت هذه الجلسة في وسط الصلاة او في اخرها يقول ابن القيم رحمه الله اه وهذا الكلام ربما اه ذكرته في الحلقة الماضية او في حلقات ماضية في السجود لكن هو في الحقيقة اه
يتعلق بتكرار الركعات في الصلاة ثم الجلوس. يقول ابن القيم رحمه الله ثم شرع او شرع له تكريره هذي العبودية يعني ان يصلي ركعة بعد ركعة يعني سبحان الله الصلوات
ما تصلي ركعة واحدة وتكتفي. هذه تكون ركعة الوتر توتر بها صلاتك لكن تلاحظ ان الصلوات اما ان تكون ثنائية او يعني اكثر ثلاثية ورباعية. شرع له شرع له للمصلي تكرير
العبودية مرة بعد مرة الى اتمام الاربع اذا كانت الصلاة رباعية كما هو الغالب الظهر والعصر والعشاء قال كما شرع له تكرير الذكر مرة بعد مرة لانه ابلغ في حصول المقصود وادعى الى الاستكانة والخضوع
صحيح المسلم كلما كرر العبودية لله هذا ابلغ في حصول العبودية والاستكانة والافتقار الى الله جل وعلا قال فلما اكمل ركوع الصلاة وسجودها وقراءتها وتسبيحها وتكبيرها شرع له ان يجلس في اخر صلاته
في جلسة المتخشع المتذلل المستكين جاثيا على ركبتيه ويأتي في هذه الجلسة باكمل التحيات وافضلها وهي جلسة التشهد الاول بالنسبة الصلاة الثلاثية والرباعية او اه الجلسة الاخيرة بالنسبة للصلاة الثنائية
وهذه الجلسة في الحقيقة آآ من اه لطف الله تعالى وكرمه على المصلي وللرازي رحمه الله كلام بديع في آآ تفسير قول الله تعالى ولذكر الله اكبر يتعلق بالحكمة من جلسة التشهد
الاول والتشهد الاخير. يقول رحمه الله واعلم ان هيئة الصلاة هيئة فيها هيبة فان اولها وقوف بين يدي الله كوقوف المملوك بين يدي السلطان سبحان الله اول ما تدخل في صلاتك
ما تجلس وانما تقوم لله تقرأ الفاتحة وانت قائم وهذا القيام ركن مع القدرة مثل انك لو دخلت على ملك من تمام الادب والتعظيم انك ما تجلس بل تقف عند الملك
وتثني عليه ثم بعد ذلك الملك يكرمك ويقول لك اجلس بين يدي ولهذا قال ثمان اخرها جثو بين يدي الله كما يجثو بين يدي السلطان من اكرمه بالاجلاس. سبحان الله
هذه لفتة جميلة من الرازي رحمه الله تعالى قال كان العبد لما وقف واثنى على الله اكرمه الله واجلسه فجثا وفي هذا الجثو لطيفة وذكر لطيفة اخرى ايضا. اذا هذه الجلسة فيها كرامة من الله على العبد. ما اجمل ان نستشعر هذا في
انك لما تأتي تجلس اه الجلسة الاخيرة في الصلاة بعد ان اثنيت على الله وعظمت الله وركعت وسجدت لله كأن الله يقول لك اجلس يا عبدي يكرمك الله ويجلسك بين يديه ويقول لك اسأل حاجتك الان
فهذه كرامة من الله تعالى على العبد وايضا تأمل كيف ان هذه الجلسة تكون في كل ركعتين وهذا ايضا من كرم الله على عبده ورحمته فلما كررت القيام والتعظيم والتقرب الى الله يسارع الله باكرامك
فيجلسك بين يديه في وسط الصلاة ثم ايضا قال الرازي رحمه الله في هذا الجثو لطيفة وهي ان من جثى في الدنيا بين يدي ربه هذا الجثوء لا يكون له
في الاخرة ولا يكون من الذين قال الله في حقهم ونذر الظالمين فيها جثيا لان اهل النار والعياذ بالله يجثون على ركبهم في نار جهنم ذلا وخزيا وهذا آآ بخلاف ما يكون من آآ جثو الامم يوم القيامة وترى كل امة جافية. كل امة تدعى الى كتابها
لا يشترك فيه الخلائق لكن جثو الظالمين في نار جهنم هذا لانهم لم يتواظعوا لله ولم يجثوا بين يديه في الدنيا آآ اخزاهم الله تعالى بالجثوث في نار جهنم  فهذا ما يتعلق الحكمة من التشهد في الصلاة
وبالنسبة للتشهد الاول اغلب العلماء يقولون هو مستحب كما هو مذهب الحنفي والمالكي والشافعي ورواية عند الحنابلة قالوا لانه يسقط بالسهو. لان النبي صلى الله عليه وسلم ذات مرة صلى اه صلاة رباعية فقام من التشهد الاول ما
التشهد الاول ما رجع اليه ثم جبره بسجود السهو  قال العلماء لو كان التشهد واجبا لرجع اليه حين سبح به الصحابة رضي الله عنهم  هذا يدل على ان سجود السهو
ينوب عن التشهد الاول ومعروف انه سجود السهو لا ينوب عن الفرض يعني لو نسي المصلي سجدة في صلاته لا يصلح ان يسجد سجود السهو بدلا عن هذه السجدة او عن هذه او هذا الركوع مثلا. بل لابد ان يأتي بالركن ثم يسجد
سجود السهو فهذا يدل على ان سجود السهو ليس بفرض وهذا الذي ذهب اليه جماهير اهل العلم حتى قال ابن ابن القصار المالكي رحمه الله اجمع فقهاء الامصار مالك وابو حنيفة والثوري والليث
الشافعي وابو ثور واسحاق على ان التشهد الاول ليس بواجب  الامام احمد رحمه الله ذهب الى انه واجب وقال لانه يجبر بسجود السهو وعلى كل بالنسبة للجانب العملي ليس هناك خلاف
لان الجمهور الذين يقولون هو مستحب يقولون يجبر بسجود السهو. والامام احمد يقول هو واجب لكن ليس كالاركان يجبر بسجود السهو ولا يؤتى به. فاذا اتفقوا من الناحية العملية. لكن من ورع الامام احمد رحمه الله انه انكر ان
يسمى سنة لان السنن المستحبات لا تجبر بسجود السهو. الانسان اذا ترك رفع اليدين في الصلاة مثلا عند الركوع ما يسجد للسهو لاجل هذا وهذا من ورع الامام احمد. فما سماه سنة
لان النبي صلى الله عليه وسلم جبره بسجود سهو وتوقف في تسميته فرضا لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يعد اليه وقال الامام احمد هو امر امر به رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا من تمام ورعه واحتياطه في الدين
رحمه الله تعالى ورحم الائمة اجمعين الشاهد ان المصلي يأتي بالتشهد الاول اذا نسيه وقام اه واستتم قائما فهنا لا يرجع وعليه سجود السهو وهذا سيتي معنا ان شاء الله في احكام سجود السهو باذن الله
اه نكون بهذا قد ادركنا الوقت وبقيت مسائل مهمة تتعلق التشهد اه جلسة التشهد اه كيف اه تكون اه هل تجلس اه جلسة الافتراش او التورك ثم ايضا اه ما هي صيغ التشهد في
اه وماذا يقال في التشهد الاول؟ وكيف تحرك اصبعك او تنصب السبابة؟ هذا كله ان شاء الله يأتي معنا في الحلقة القادمة اسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا نسأله تعالى ان يجعل الصلاة قرة عيوننا ولذة ارواحنا وراحة نفوسنا وطمأنينة
قلوبنا نسأله تعالى ان آآ يكرمنا بلذة النظر الى وجهه والشوق الى لقائه نسأله تعالى ان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

