الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله نواصل ايها الاخوة ايتها الاخوات حديثنا في فقه العبادات ونسأل الله تعالى ان يزيدنا ايمانا ويقينا
نوفقها وتوقفنا عند ما يقوله المسلم اذا انتهى من ركعة الوتر فورد عن نبي عن نبينا صلى الله عليه وسلم آآ في ذلك دعاء  انه صلى الله عليه وسلم كان اذا سلم من ركعة الوتر قال سبحان الملك القدوس
كان الملك القدوس سبحان الملك القدوس. قال يقولها ثلاث ويرفع صوته بالاخرة. وفي رواية يمد صوته في الثالثة. ثم يرفع فاذا من السنة اذا انتهيت من ركعة الوتر ان تقول هذا الذكر سبحان
الملك القدوس سبحان الملك القدوس ثم الثالثة ترفع بها صوتك وتمد صوتك بها ايضا قل سبحان الملك القدوس. فهذا مما ثبت عن النبي الله عليه وسلم وكأن هذه التسبيحة فيها
تعظيم لله واعتراف بعظمته وان العبد مهما عبد الله واطال قيام قيام الليل فالله تعالى اعظم واعظم ويستحق من التسبيح والتقديس والتعظيم ما لا يمكن للعبد ان يوفي به. نبينا
صلى الله عليه وسلم كان يقوم الليل حتى تتورم قدماه. وتأمل بعد ان يختم صلاة الليل يعظم الله تعالى بهذا التسبيح سبحان الملك القدوس سبحان الملك القدوس سبحان الملك القدوس
وكأنه عندما يرفع صوته ويمد بها صوته يعترف عظمة الله تعالى وانه مهما عبده فلن يوفي حقه. فهذا مما ثبت عن النبي الله عليه وسلم بعد الوتر. وكذلك من الادعية الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم
في اخر وتره ما ثبت عن علي رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في اخر في وتره اللهم اني اعوذ برضاك من سخطك. وبمعافاتك من عقوبتك. وبك منك لا
ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك. فهذا الدعاء كان النبي صلى الله عليه وسلم اقوله في اخر وتره اختلف العلماء ما معنى في اخر وتره فبعضهم قال في اخر وتر وتره يعني يختم بهذا الدعاء دعاء القنوت
على هذا بوب الترمذي والنسائي وابو داوود جعلوا هذا الحديث في باب دعاء الوتر والقنوط في الوتر. فجعلوه في دعاء الوتر. وهو محتمل. وايضا بعضهم قال في اخر وتره يعني قبل السلام لان المصلي بعد التحيات
الصلاة الابراهيمية يدعو بما يشاء. فهذا هو اخر الوتر. قبل ان يسلم. وهذا ايضا محتمل. وجاءت رواية عند النسائي في السنن الكبرى وعمل اليوم والليلة. عن علي رضي الله الله عنه ايضا وهو الذي روى هذا الحديث قال بت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فكنت اسمعه اذا
ففرغ من صلاته وتبوأ مضجعه يقول اللهم اني اعوذ برضاك من سخطك الى اخر الحديث فهذا الحديث يعين لنا مكان هذا الدعاء انه في اخر وترة يعني اذا فرغ من وتره. وتبوأ مضجعه لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يطيل
قيام الليل فقبل او قبيل اذان الفجر يستريح قليلا فاذا تبوأ مضجعه وضع على فراشه يقول هذا الدعاء قبل ان ينام هذه النومة الخفيفة. قبل اذان الفجر  وهذه اه الرواية اه عند النسائي بوب عليها بذلك. فقد تكون
الرواية اه هي التي تعين لنا معنى حديث النبي صلى الله عليه وسلم في اخر وتره. وايضا قد يقال ان انه يحتمل ان يقوله قبل السلام وكذلك في اخر دعاء القنوت فالامر في هذا واسع والله اعلم
ولهذا ثبت ايضا عند مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من الفراش. قالت فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد. وهما منصوبتان
وهو يقول اللهم اني اعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وبك منك لا احصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك. فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول هذا الدعاء في سجوده في قيام الليل عموما
فالله اعلم قد يقال ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يكرر هذا الدعاء في صلاته هل آآ هذا الدعاء وهو في كان في صلاة الوتر ما جاء في حديث عائشة التعيين فيحتمل انه في صلاة الليل ويحتمل انه في سجود الوتر
يدخل في قول علي رضي الله عنه في اخر وتره فهذا كله محتمل فالامر في هذا واسع يمكن ان تقول هذا الدعاء في السجود كما ثبت في مسلم ممكن ان تقوله في اخر دعاء الوتر ممكن ان تقوله في آآ اخر الدعاء قبل
ان تسلم من صلاة الوتر وكذلك بعد الوتر بعد ان تقول سبحان الملك القدوس سبحان الملك القدوس سبحان الملك القدوس ايضا ممكن بعد ذلك اذا استرحت تقول هذا الدعاء. وتأمل كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في اخر وتره هذه
الادعية العظيمة. اللهم اني اعوذ برضاك من سخطك. ورضوان الله تعالى هو اكبر نعيم. واعظم مطلوب. كما قال ربنا جل وعلا ورضوان من الله اكبر. ذلك هو الفوز العظيم ماذا تريد؟ ان رضي الله تعالى عنك وتأمل كيف ان النبي صلى الله عليه وسلم
برضى الله تعالى من سخطه. كانه بعد طول العبادة يشعر انه فقير الى الله. ولا ملجأ ولا منجى له من الله الا اليه. وهذا الدعاء فيه كمال الافتقار الى الله تعالى. وتمام العبودية كما قال ابن القيم رحمه الله
والله تعالى ولا يعلم ما في هذه الكلمات من التوحيد والمعارف والعبودية الا الراسخون في العلم بالله معرفته ومعرفة عبوديته. اللهم اني اعوذ برضاك من سخطك. لان العبد مهما عبد الله فهو لن يوفي حقه في العبودية. فما له الا ان يلجأ الى ربه
جل وعلا ويعترف تقصيره ويستعيذ بالله من سخطه فيلجأ الى رضاه من سخطه. اللهم اني اعوذ برضاك يعني اعتصم والتجأ برضاك يا رب ارضى عني من سخطك. وبمعافاتك من عقوبتك
بعد ان ذكر الصفة ذكر اثرها. لان اثر الرضا المعافاة اذا رضي الله عنك عافاك. في ودنياك واخرتك. فيقول بمعافاتك من عقوبتك. ما لي الا عفوك ومعافاتك يا رب والا فانا تحت العقوبة. لاني اعترف بتقصيري وزللي وخطئي. من
ان من لا يعصي الله تعالى ولا يقصر واذا عبد الله كم تتلفت القلوب لغيرك لله نستغفر الله من ذلك. فما للمسلم الا ان يستعيذ برضا الله من سخطه وبمعافاته من عقوبته
ثم قال وبك منك. وبك منك. يعني استعيذ بك منك لان الله تعالى بيده كل شيء واليه يرجع كل شيء بيده الخير والشر فانت تفر الى الله من الله. تفر من عذاب الله الى رضوان الله. تفر من
عقوبة الله الى معافاته. فتفر من الشر وهذا الشر الله هو الذي يقدره فتقول واعوذ بك منك فتفر من الشر الذي يقدره الله الى الخير. الذي يقدره الله ايضا وهذا من تمام التوحيد واليقين بالله ان الله بيده كل شيء. فتفر من الله الى الله
وهذا لا نظير له في المخلوق. انت اذا خفت من عدو تفر منه الى غيره. الى من يحميك لكن الله تعالى تفر من القضاء الذي يقضي به اذا كان شرا تفر منه
لكن الى من ستفر؟ من الذي يعصمك من الله؟ قل من ذا الذي يعصمكم من الله ان اراد بكم سوءا او اراد بكم رحمة ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا. فتفر من الله الى الله. يعني تفر من
غضبه الى رضوانه وتفر منه اليه. وهذا من كمال اليقين بالله ان بيده كل شيء وهذا الفرار يجد فيه العبد الانس بالله. بخلاف الفرار من المخلوق. انت اذا فررت من عدو
تشعر بخوف وحشة وكراهية لهذا العدو الذي تفر منه. لكن عندما تفر من الله فانت في الحقيقة تلجأ الى الله فتشعر بالانس بالله وانت تفر منه اليه. فسبحان جل وعلا احاط بكل شيء علما وقدرة جل جلاله. واعوذ بك منك وهذا فيه كما
عرفنا كمال المعرفة بالله. بخلاف الذي يصيبه الشر فيتسخط وكأن هذا الشر لم يقدره الله الله هو الذي قدر عليك كل شيء. فما لك ملجأ ولا منجى من الله الا اليه. قال
اعوذ بك منك وهذا الغاية في معرفة الله واليقين به وتحقيق كمال التوحيد. ثم لذلك اعترف بانه لن يوفي حق الله تعالى. قال لا احصي ثناء عليك. يعني مهما اثنيت عليك وحمدتك وعبدتك. وقمت الليل لا احصي ثناء عليك. لان كمال الله لا
نهاية له. ونعم الله تعالى لا تحصى. قال لا احصي ثناء عليك اذا انت كما اثنيت على نفسك. انت كما اثنيت على نفسك لا يعلم كمال الله تعالى على الحقيقة الا هو. ولا يكمل الثناء على الله الا
بثناء الله على نفسه لما حمد الله نفسه. لكن العبد مهما حمد ربه فما يتصور عظمة الله وكماله فيكون في شيء من النقص. فيقول انت كما اثنيت على نفسك فانظر الى هذا التعظيم لله. كيف
تتوج هذه الصلاة صلاة الليل بهذا التاج العظيم. هذا الدعاء الجميل في الاعتراف بكمال الله وعظمته هذا شأن العارفين بالله. لا كالذي يطيل في العبادة ويكثر منها فاذا به يغتر بعمله
فهذا من شأن العارفين بالله الذين يعرفون انه مهما عبدوا الله فلن يوفوا حقه من العبودية فيختمون عبادتهم بهذه الادعية العظيمة. وكذلك يعني بالاستغفار كما قال الله تعالى كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالاسحار هم يستغفرون. فيمكن ان يكون هذا الاستغفار في صلاة الليل في اخر
في السجود وكذلك بعد السلام. بعد ان تقول هذه الاذكار تستغفر الله اذا اردت ان تنتظر اذان الفجر تستغفر الله سبحان الله انت ما فعلت معصية. لكن هذا من تمام المعرفة بالله كما عرفنا. ان العبد يستشعر انه مهما عبد الله
ولن يوفي كماله. ولن يوفي نعمة واحدة من نعم الله عليه في شكرها. ولهذا عندما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن طول قيامه حتى تتوضأ تتورم قدماه قال افلا اكون عبدا شكورا فنسأل الله تعالى ان يعيننا على قيام الليل وعلى
استشعار هذه المعاني العظيمة في عباداتنا ثم نختم بهذا التنبيه نسيت ان وهو فيما يقرأ في صلاة الوتر نحن مر معنا اننا آآ ان المصلي يختم بسورة الاعلى كافرون اه ثم يختم بقل هو الله احد. هذا مر معنا لكن هناك اه زيادة في بعظ الاحاديث انه
ويقرأ قل هو الله احد والمعوذتين. فهذا ورد عند الترمذي لكن في سنده ضعف. والحديث ضعفه ابو حاتم والعقيلي وغيرهم من آآ ائمة الحديث فالصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم
كان يقرأ بسورة الاخلاص قل هو الله احد في صلاة الوتر. وما كان يزيد المعوذتين. والله اعلم. وبهذا قد انتهينا من صلاة الليل والوتر. ونكمل في آآ المجلس القادم. آآ صلوات اخرى من
آآ النوافل نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا نسأله تعالى ان يفقهنا في الدين نسأله جل وعلا الا ان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه
اجمعين
