الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. ايها الاخوة الاخوات نواصل مجالسنا في فقه العبادات. ونسأل الله تعالى
ان ينفعنا بما علمنا وان يعلمنا ما ينفعنا وان يزيدنا علما. نسأله تعالى ان يزيدنا ايمانا ويقينا وفقها لا نزال نتكلم عن بعض احكام صلاة الجماعة من هذه الاحكام اذا دخلت المسجد
والناس يصلون والصف الذي امامك قد اكتمل فهل يجوز لك ان تصف وحدك في صف او ماذا تفعل هنا هنا يحاول المصلي ان يجد فرجة في الصف الذي امامه ولا يتساهل في هذا
فاذا ما وجد فرجة فتصلي وحدك حتى ان لم يأت معك احد وانقضت الصلاة وانتهت وانت في صف وحدك فهذا جائز واما اذا تهاون المصلي يعني وجد فرجة او مسافة وان كانت يسيرة لكن بامكانه ان آآ مثلا آآ يشير لفلان ولو كان في صلاة
مثلا يخطو خطوات على جانبه والاخر على جانبه فيدخل في الصف مثلا ان كان يستطيع ان يدخل في الصف لكنه تهاون في هذا وترك الفرجة وصلى وحده فهنا ذهب جماعة
من العلماء الى ان صلاة المنفرد خلف الصف وحده اذا فرط في هذا فصلاته باطلة لا تصح  وهذا ورد في حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث علي بن شيبان رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي خلف الصف
فلما انصرف قال له النبي صلى الله عليه وسلم استقبل صلاتك فانه لا صلاة لمنفرد خلف الصف وهو حديث رواه الامام احمد  اه هو حديث ثابت. ومثله حديث وابسة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يصلي خلف الصف وحده
فامره ان يعيد صلاته قال الامام احمد في هذا الحديث حديث حسن ولا اعرف لحديث واصبة مخالفا يعني هذا الحديث ما خالفه احاديث اخرى ان بعض العلماء قال المرأة تصلي وحدها خلف الصف
لان المرأة لا تصف مع لا تصف مع الرجل فنقول هذا خاص بالمرأة وهنا الحديث يتعلق بالرجال بجماعة الرجال بعضهم ذكره حديث ابن عباس رضي الله عنهما عندما قام مع النبي صلى الله عليه وسلم في قيام الليل قام عن يساره فاخذه النبي صلى الله عليه وسلم فاداره خلفه
واقامه عن يمينه. فيقولون ابن عباس كان خلف الصف وهو في الصلاة ولو لثواني معدودة. لكن لا شك ان هذا لا يعارض هذا الحديث لان هذا كان على سبيل آآ عدم الاستقرار وكان آآ من باب آآ ان ينتقل من آآ مكان
اليسار الى اليمين لابد ان يكون عن يمين الامام فهذه الاحاديث لا تقوى على معارضة آآ الاحاديث الصريحة الصحيحة التي امر فيها النبي صلى الله عليه وسلم من صلى خلف الصف وحده ان يعيد الصلاة
ولا يمكن ان يقال لا صلاة يعني كاملة. بل لا صلاة يعني صحيحة يعني ما تصح الصلاة لمنفرد خلف الصف لكن كما عرفنا اذا ما وجد فرجة وما جاء احد يصلي معه فماذا يفعل؟ هنا نقول هذا صحيح واجب
انه لا يصلي خلف الصف وحده لكن هذا الواجب معلق بالقدرة والاستطاعة اذا ما استطاع الا ان يصلي وحده فصلاته صحيحة لان الله تعالى يقول اتقوا الله ما استطعتم والنبي صلى الله عليه وسلم يقول اذا امرتكم بامر فاتوا منه ما استطعتم
فصلاته صحيحة اذا لم يجد فرجة ويعني فعل ما يستطيع. لكن اذا تهاون ورأى فرجة لكن تركها وصلى وحده خلف الصف فهنا يعيد الصلاة قد يقول قائل يعني معقول ان يصل هذا الحكم الى اعادة الصلاة وصلى صلاة باركانها وشروطها اللهم انه ما صلى مع آآ الصفوف
ما وصل الصفوف ما صلى مع الجماعة في نفس الصف فنقول نعم لان هذه صلاة جماعة هذي صلاة جماعة. والذي يصلي وحده مع امكانه ان يصلي مع الجماعة في نفس الصف. فكأنه ما صلى معهم
وهذا من اعظم مقاصد الجماعة ان يصف الناس صفوفا معا فاذا صلى وحده فهذا يؤدي الى ابطال صلاته ان كان مفرطا متهاونا. في الدخول مع آآ صف الجماعة  من المسائل ايضا المتعلقة صلاة الجماعة
لو انك دخلت المسجد واذا بالجماعة قد انتهت وتريد ان تكسب اجر الجماعة ولك الاجر ان شاء الله ان لم تكن مفرطا لكن دخلت المسجد واذا معك آآ مصلي اخر
دخلتما معا كنتما اثنين او ثلاثة فهل يجوز لك هل يجوز لكم ان تصلوا جماعة ثانية في المسجد مسألة الجماعة الثانية في المسجد هذي من المسائل الكبيرة التي اختلف فيها العلماء لكن الجماعة الثانية في المسجد لها
اه صور الصورة الاولى اذا كانت الجماعة في المسجد جماعة ثانية اه كانت امرا راتبا. ما معنى امر راتبا؟ يعني امرا اعتاده الناس تكرر من بعض الناس انه يتعمد ان يتأخر عن الجماعة الاولى ويقول انا اصلي مع جماعتي
او يكون هذا على سبيل الاتفاق يقولون نحن ما نريد ان نصلي مع هذا الامام وخلاص نحن تأخر عن صلاة الجماعة لكن سندرك الجماعة يا فلان وفلان تأخروا نصلي وحدنا في المسجد
فهذا لا يجوز هذا محرم باتفاق العلماء ان هذا في تفريق لجماعة المسلمين. وفي تثبيط الناس عن المسارعة الى الجماعة الاولى وفي هذا دعوة للتكاسل عن اه المسارعة الى صلاة الجماعة
طيب ايضا الصورة الثانية اذا كانت الجماعة الثانية او الثالثة او الرابعة في المصليات كما يوجد الان في الدوائر الحكومية في اماكن العمل او في السوق يكون هناك مسجد لكن مسجد سوق. واعتاد الناس ان يصلوا فيه جماعات كثيرة
فهذا جائز باتفاق العلماء يعني خاصة اذا لم يكن للمسجد امام راتب وانما كل من دخل فيه يصلي فهذا يجوز باتفاق العلماء تبقى مسألة المسجد الذي له امام راتب وليس مسجدا على الطريق او مسجد في السوق وانما هو من مساجد الاحياء. وفيه امام
راتب ودخل بعض الناس فاتتهم الصلاة بدون قصد. يعني ما اتفقوا على تأخير الجماعة. هكذا تأخروا عن الصلاة فارادوا ان يكسبوا اجر الجماعة فقالوا نصلي جماعة ثانية فهذا ان شاء الله مستحب
عند كثير من العلماء وهذا يدل عليه الاحاديث العامة في فضل صلاة الجماعة صلاة الجماعة افضل من صلاة الفرد بسبع وعشرين درجة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وقال النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الرجل مع الرجل ازكى من صلاته وحده
والصلاة مع الرجلين ازكى من صلاته مع الرجل. وما كان اكثر فهو احب الى الله رواه ابو داوود وهذا يدخل في فضل الجماعة حتى لو كان اثنين كما قال ابراهيم النخعي اذا صلى الرجل مع الرجل فهما جماعة لهما التضعيف. خمس وعشرين درجة
هذا من فظل الله تعالى كذلك من الاحاديث التي تدل على هذا ان النبي صلى الله عليه وسلم لما صلى ذات يوم وانصرف من صلاته اذا برجل دخل المسجد وحده
قد انتهت الصلاة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم من يتصدق على هذا فيصلي معه فقام احد الصحابة وصلى مع هذا المتأخر صلاة جماعة. ويصلي بنية النافلة. والذي اه جاء متأخرا يصلي
بنية الفريضة وهذا جائز. هذا حديث رواه الترمذي وهو صريح في اعادة الجماعة بعد الجماعة الاولى ولا يقال ان هذا خاص في هذه الصورة لابد ان يكون الامام قد صلى الفريضة والمأموم آآ يعني ما صلاها بل
هذا الحديث يدل على ان اصل الجماعة الثانية جائز ومشروع كما آآ حث النبي صلى الله عليه سلم على ذلك وقال من يتصدق على هذا يعني حتى يفوز باجر الجماعة
فاذا دخل اثنان هذا لا يمنع ان يعني يصلي احدهما مع الاخر جماعة ويفوز باجر الجماعة يدل على هذا ما ثبت في البخاري عن انس رضي الله عنه انه جاء ذات يوم الناس قد صلوا
فجمع اصحابه فصلى بهم جماعة  ثبت هذا عن جمع من السلف رحمهم الله تعالى عن عطاء وابراهيم النخعي والحسن وقتادة وروي ايضا عن ابن مسعود رضي الله عنه فاذا قال قائل لكن كثير من العلماء يكره الجماعة الثانية
يمكن ان آآ تكون قد سمعت بهذا الحكم ان الجماعة الثانية مكروهة ولا تجوز بعضهم يقول لا تشرع  من باب اه التنبيه بعضهم يذكر حديث ابي بكرة رضي الله عنه انه اقبل
ان النبي صلى الله عليه وسلم اقبل من نواحي المدينة يريد الصلاة فوجد الناس قد صلوا فمال الى منزله فجمع اهله فصلى بهم قالوا النبي صلى الله عليه وسلم من صلى صلاة الجماعة في المسجد
لكن هذا الحديث في الحقيقة ما رواه الا الطبراني في الاوسط معروف كتاب الاوسط للطبراني كتاب مليء بالاحاديث المنكرة والظعيفة. لان الطبراني قصد هذا قصد ان يذكر في كتابه الروايات التي تفرد بها بعض الرواة ووهموا فيها
فهذا الحديث في سنده معاوية بن يحيى وذكر الذهبي رحمه الله تعالى اه ان احاديثه مناكير وذكر منها هذا الحديث ان هذا الحديث من مناكير هذا الراوي اذا هذا الحديث لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم
كذلك من باب التنبيه انه ثبت عن الحسن البصري انه قال ان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا اذا فاتتهم الجماعة صلوا في المسجد فرادى وهذا اثر صحيح عن الحسن البصري
ان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا اذا فاتتهم الجماعة صلوا في المسجد فرادى. كيف نجمع مع هذا ومع ما جاء عن انس رضي الله عنه ومع قول النبي صلى الله عليه وسلم
اه لما دخل اه رجل متأخرا قال من يتصدق عليه فنقول الحسن البصري ذكر السبب في هذا كما ثبت اه عن الحسن انه قال انما كانوا يكرهون ان يجمعوا مخافة السلطان
يعني في زمانهم كما حصلت الفتن في زمان الحجاج وانقسم الناس وبعضهم يريد الخروج على الحجاج كان هذا في زمان الصحابة رضي  فالذي يصلي جماعة ثانية تختلف عن جماعة المسلمين قد يتهم بانه انشق عن جماعة المسلمين ولا يصلي مع الائمة الذين هم من بني
امية ولهذا كره الصحابة رضي الله عنهم الجماعة الثانية لهذا السبب فقط لان الان الجماعة الثانية في ذلك الزمان مع تلك الملابسات توهم ان الذي يصلي جماعة ثانية يشق جماعة المسلمين
فلذلك كرهوا هذا الامر ولهذا نقول الان ما دام ان هذا الامر لا يوجد يعني الان الغالب الناس اذا تأخر بعضهم فهو ما يريد ابدا ان يخالف جماعة المسلمين ولا ان يشق عصاهم
بل حتى لا يريد ان يخالف آآ يعني آآ جماعة المسلمين في المسجد وان يكون له حزب ابدا وانما هو فاتته الصلاة هو يريد الاجر يريد زيادة الاجر لما يصلي جماعة ثانية فهذا
اه ان شاء الله يكون مستحبا وحتى العلماء الذين كرهوا الجماعة الثانية كرهوها لهذه العلة قالوا اذا كانت الجماعة الثانية ستؤدي الى الفتنة بين المسلمين وتفريق كلمة المؤمنين فهذا الذي ينهى عنه
ولهذا يقول الامام الشافعي رحمه الله تعالى وهو ممن قال بكراهة الجماعة الثانية لكن يبين السبب في هذا. يقول واحسب كراهية من كره ذلك منهم يعني من السلف كما كان لتفرق الكلمة
وان يرغب رجل عن الصلاة خلف امام الجماعة سيتخلف هو ومن اراد عن المسجد في وقت الصلاة فهذا هو السبب يقول ابن عبد البر رحمه الله تعالى بعد ان ذكر قول الامام مالك في كراهة تكرار الجماعة الثانية قال هذه المسألة لا اصل لها
الا انكار جمع اهل الزيغ والبدع لا اصل لها الا انكار جمع اهل الزيغ والبدع يعني ان اهل البدع يجعلون لهم جماعة ثانية تختلف عن جماعة المسلمين ولذلك شدد فيها الامام مالك وكره الجماعة الثانية لاجل ذلك
ولهذا آآ قال اه ابو يوسف تلميذ ابي حنيفة انما يكره اذا كانت الجماعة فانية كثيرة ان هذي توهم مخالفة جماعة المسلمين. قال فاما اذا كانوا ثلاثة او اربعة فقاموا في زاوية من زوايا المسجد وصلوا بجماعة لا يكره
ونقول حتى لو كانوا آآ يعني اكثر من ثلاثة واربع او خمسة لكن ما قصدوا ابدا تفريق جماعة المسلمين ولا ان يعتادوا على هذا فهذا يعني لا يكره ويكون مستحبا ان شاء الله. اذا عرفنا بذلك يعني حكم
الساعة الثانية  بقيت ايضا بعض الاحكام المتعلقة صلاة الجماعة لكن آآ لعلها تأتي معنا في المجلس القادم نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا نسأله تعالى ان يعفو عنا والحمدلله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
