الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله الاخوة الاخوات لا يستوي من يتلقى امر سيده بالمسارعة والتعظيم بمن
يتلقى امر سيده بالتباطؤ والتكاسل. وهكذا الناس مع الصلاة من الناس من يتلقى نداء الله تعالى بالصلاة بالمسارعة والتعظيم والشوق للقاء الله جل وعلا. كما قال عدي بن حاتم رضي
ما دخل وقت صلاة قط الا وانا مشتاق اليها. ومن الناس وللاسف من يتباطأ ويتكاسل الله تعالى وصف المنافقين فقال واذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى. التبكير للصلاة والمحافظة على
الصلاة في اول وقتها هذا امر عظيم يدل على محبة العبد لربه جل وعلا وتعظيمه لله الله تعالى يقول عن كليم عن كليمه موسى عليه الصلاة والسلام قال وعجلت اليك ربي لترضى. وهكذا كان نبينا صلى الله عليه
عليه وسلم. كما قالت عائشة رضي الله عنها كان في مهنة اهله يعني اذا كان في بيته. فاذا نودي للصلاة قام اليها وفي حديث اخر اه ذكرت انه اه اذا اذن المؤذن لصلاة الفجر وثبات
اليها يعني ما قالت قام بل قالت وثب اليها وهكذا كان السلف رحمهم الله يحرصون على المحافظة على اول وقت الصلاة بل جاء عن سعيد ابن المسيب رحمه الله تعالى انه قال ما اذن المؤذن منذ ثلاثين سنة الا وانا في المسجد
ولهذا الله تعالى عظم من شأن التبكير للصلاة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم قال ولو يعلمون في التهجير لاستبقوا اليه. التهجير يعني التبكير الى المسجد. اول ما يؤذن المؤذن تكون في المسجد
بمجرد ان تسمع الاذان تسارع الى المسجد ولا يعلمون ما في ما في التهجير لاستبقوا اليه. وانظر الى ملك تخيل لو ان ملكا دعا الناس الى مأدبة. دعاهم الى طعام في قصره
ما يستوي من يأتي اولا ويجلس مع الملك يكلم الملك ويستأنس به بمن يأتي اخره يأتي في اخر موعد الطعام او المأدبة وربما يأتي ويأكل ويشرب وينصرف. فلا ابدا عند الملك. وهكذا الناس مع الصلاة. لذلك علينا ان نحرص على التبكير للصلاة في المساجد
والان نحن في هذه الايام ايام وباء كورونا. المساجد غلقت لكن لا يعني هذا اننا نفرط في في المحافظة على اول وقت الصلاة. فمن السنن العظيمة في الوقت وقت الصلوات ان نصلي الصلاة لاول
في وقتها ورد حديث النبي صلى الله عليه وسلم لما سأله ابن مسعود رضي الله عنه اي الاعمال احب الى الله؟ قال الصلاة على وقتها وجاء في حديث اخر وان كان في سنده ضعف لكن هو مما يستأنس به في فضائل الاعمال. قال الصلاة لاول وقتها. وهذا امر معلوم
من اه هدي النبي صلى الله عليه وسلم العمل مع الصلاة. فكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الصلوات في اول الوقت الا ما كما سيأتي معنا. فهذه سنة النبي صلى الله عليه وسلم والعلماء يقولون المحافظة على اول الوقت تكون
آآ من بعد الاذان الى ما يقارب نصف ساعة تقريبا او ثلث ساعة. يعني الوقت الذي يمكن ان تتجهز فيه للصلاة من انك تقضي حاجتك وتتوظأ ووقت المشي الى المسجد وقت صلاة
آآ السنة القبلية مثلا ان كان للصلاة سنة قبلية. يعني لو نحسب آآ هذا الوقت تقريبا يأخذ نصف ساعة تقريبا. ثم صلي هذا يكون آآ فيه محافظة على اول وقت الصلاة. يعني اذا اذن مثلا
فجر او للظهر آآ مر بعد الاذان نص ساعة تقريبا او ثلث ساعة وصليت تكون الحمد لله ممن صلى في اول وقت الصلاة وفزت بهذه الفظيلة العظيمة. اما الذي اه يؤخر الصلاة مثلا بعد الاذان
يؤخره يصلي بعد يعني مثلا الظهر يؤذن اثنعش وثلث. اه بدل ان يصلي بعد ثلث ساعة او نصف ساعة. يصلي ساعة الواحدة الساعة الثانية صلاته صحيحة والحمد لله وصلاته في الوقت لكنه قصر في هذه الفضيلة ما
الصلاة لاول وقتها. فاتته هذه الفظيلة العظيمة. فاذا علينا ان نحرص على هذه السنة العظيمة اننا نحافظ على الصلاة في اول وقتها وخاصة الان الناس في بيوتهم يصلون في هذه الايام ايام كورونا فربما يتساهل
واحد في وقت الصلاة فيؤذن المؤذن يقول الحمد لله نصلي متى ما نريد. ويمر على الصلاة ساعة مثلا يمر على الاذان ساعة او ساعة ونصف ثم بعد ذلك يقوم يصلي. صحيح صلاته كما قلنا الحمد لله صحيحة لكنه قصر في هذه الفضيلة العظيمة. ولهذا
تأملوا الان هذه الاحاديث آآ عن النبي صلى الله عليه وسلم في سنته العملية في الصلاة كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الصلوات في اول وقتها فمثلا في صلاة الفجر ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الفجر
اشهدوا معه نساء من المؤمنات. متنفعات بمروطهن. يعني اه متحجبات وقد رؤوسهن باكسية باكسيتهن آآ قالت ثم يرجعن الى بيوتهن ما يعرفهن احد من خلص يعني النساء في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كن يصلين في المسجد يصلين مع النبي صلى الله عليه وسلم وان كان افضل صلاة
في بيتها لكن اذا احبت المرأة ان تصلي في المسجد فهذا جائز لها. خاصة وراء النبي صلى الله عليه وسلم فالمهم كن يصلين. ثم يرجعن الى الى بيوتهن قالت عائشة ما يعرفون احد من الغنس. يعني اذا رجعت المرأة بعد صلاة الفجر ما تعرف بسبب
الظلام والغلس هو آآ يعني اول الفجر مع بقاء ظلمة الليل. فهذا يدل على ان الى يعني آآ ضياء الفجر ما انتشر في السماء. وهذا يدلك على ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي صلاة الفجر في اول وقتها. وتعرفون
النبي صلى الله عليه وسلم كان يطيل في صلاة الفجر. كان يقرأ من ستين الى مئة اية. فتخيل انه كان يؤذن المؤذن. ثم آآ يعني يمر وقت بين الاذان والاقامة يعني بمقدار خمسين اية تقريبا كما جاء في حديث زيد ابن ثابت رضي الله
ان انس رضي الله عنه سأل زيد ابن ثابت يعني لان زيد بن ثابت قال تسحرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم قمنا الى الصلاة يعني الى صلاة الفجر. فقال قلت كم كان بينهما؟ يعني بين السحور واقامة الصلاة. قال قدر خمسين
اية وهذا يدل على ان السحور كان قريبا جدا من الاذان. لان خمسين اية تقريبا ثلث ساعة فاذا كان يعني ما بين الاذان والاقامة خمسين اية خمسين اية تقريبا كما عرفنا ثلث ساعة نصف ساعة تقريبا
فاذا آآ هذا يدل على ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي صلاة الفجر في بداية وقتها ويطيل الصلاة ومع ذلك يعني تبقى شيء من الظلمة اه تخرج النساء وما يعرفن بسبب الغنس بسبب الظلم المختلطة بنور الفجر. فهذا يدل على ان
النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي صلاة الفجر في اول وقتها. وثبت في الصحيحين عن جابر رضي الله عنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر الهاجرة والهاجرة شدة الحر. فهذا اول ما تزول الشمس كما عرفنا بعد ذلك بمقدار يسير يصلي النبي صلى الله عليه وسلم
صلاة الظهر قال والعصر والشمس نقية. يعني يصلي صلاة العصر والشمس لا تزال بيضاء نقية. ما تكون قد فرت او اصفرت يكون قبل المغرب بساعة او نص ساعة لا يصلي قبل ذلك. قال والمغرب اذا وجبت
في صلاة المغرب اذا وجبت اول ما تغرب الشمس اذن المغرب ثم يعني يمكن بمقدار صلاة ركعتين بين الاذان والاقامة ان الصحابة رضي الله عنهم كانوا يصلون ركعتين بين الاذان والاقامة ثم يصلي المغرب مباشرة. وقال في حديث الصحيحين في حديث رافع بن خديجة
رضي الله عنه قال كنا نصلي المغرب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فينصرف احدنا وانه ليبصر مواقع نبله. يعني بعد صلاة المغرب يخرجون من المسجد واذا رمى احدهم نبله يعني سهمه يعني يرى
الموقع الذي يسقط فيه السهم. يعني يقصد ان بعد صلاة المغرب لا يزال النور موجودا. يعني نور النار مع ان الشمس قد غربت. لكن هذا يدلك على ان النبي صلى الله عليه وسلم ما اخر صلاة المغرب الى ان تظلم السماء. بل صلى المغرب وخرج
من الصلاة ولا تزال اه يعني السماء منيرة. ولذلك ايضا ثبت عند ابي داوود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تزال امتي بخير او على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب حتى تشتبك النجوم. فيكره تأخير صلاة المغرب الى ان تظهر النجوم في السماء. وان كان
اه وقت المغرب كما عرفنا في الحلقة الماضية يمتد الى ما يقارب ساعة ونصف او ساعة وربع بعد اذان المغرب يعني الى ان يغيب الشفق تماما وتظلم السماء تماما. ثم آآ بالنسبة الى صلاة العشاء ثبت
في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال جابر والعشاء احيانا واحيانا اذا رآهم اجتمعوا عجل واذا رآهم ابطأوا اخر صلاة العشاء مما تستثنى من آآ استحباب تقديم يستثنى من استحباب تقديم الصلاة في اول وقتها صلاة العشاء وصلاة آآ
الظهر عند اشتداد الحر. بالنسبة اولا لصلاة العشاء صلاة العشاء يستحب تأخيرها طبعا اذا كان المسلم يصلي في جماعة فما يقول انا اترك صلاة الجماعة في المسجد واصلي صلاة العشاء في وقت متأخر لان هذه السنة لا. بل
يحافظ على صلاة العشاء في الجماعة حتى لو كانت تصلي في اول الوقت. كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يراعي حال الصحابة كما جاء في الحديث كما سمعنا والعشاء
احيانا واحيانا اذا اراهم اجتمعوا آآ قدم. واذا رآهم آآ قال اذا رأوا مجتمع عجل واذا رآهم اخروا او اذا رآهم ابطأوا اخر. فكان النبي صلى الله عليه وسلم يراعي حال الصحابة اذا اجتمعوا وعجلوا لصلاة العشاء يعجل معهم العشاء. ما يؤخرها
واذا رأهم اخروا اخر الصلاة. اه هذا اذا كان المسلم مرتبطا بصلاة الجماعة. اما اذا كان انا في بيتي كما في ايامنا هذه ايام كورونا. الناس يصلون في بيوتهم. فهل الافضل ان تصلي صلاة العشاء بعد الاذان مباشرة او تؤخر
صلاة العشاء نقول هنا الافضل ان تؤخر صلاة العشاء. كما ثبت في آآ مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت اعتم النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة حتى ذهب عامة الليل. يعني النبي صلى الله عليه وسلم اخر صلاة العشاء حتى ذهب عامة الليل
يعني قريب نصف الليل يعني من المغرب الى الفجر اذا قسمت هذا الوقت قسمين آآ الان في في ايامنا هذه تقريبا نصف الليل الساعة احدى عشر ونصف تقريبا. الحادية عشرة والنصف. آآ
لان اذان المغرب قريب سبعة وربع واذان الفجر اربع. فهكذا تقريبا. قالت عائشة وحتى نام اهل المسجد ثم خرج فصلى. فقال انه لوقتها لولا ان اشق على امتي. يعني هذا
وقت صلاة العشاء الفاضل لولا ان اشق على امتي ان فيه مشقة انسان ينتظر الصلاة صلاة العشاء طول هذا الوقت ربما ينام وتفوته الصلاة. فنقول الذي يعرف من نفسه انه سيضعف ويغلبه النوم وسيفوت صلاة العشاء الى الفجر او قبل الفجر
الافضل ان يصلي قبل ذلك. لكن اذا كان يعرف بنفسه وخاصة الناس الان ما ينامون مبكرا. يعرف انه ما ينام الا بعد الساعة الحادية عشرة فالافضل له ان يؤخر صلاة العشاء الى الساعة الحادية عشرة تقريبا فهذا طيب هذا من السنن التي قد يغفل عنها
من الناس وهي فرصة الان في ايامنا ربما ما تتكرر هذه الفرصة. فيطبق هذه السنة يؤخر صلاة العشاء شيئا. اما بالنسبة للمرأة مثلا التي تصلي في بيتها دائما فنعم يستحب لها ان تؤخر صلاة العشاء دائما لكن بشرط ان تعلم من نفسها انها لن
تضيع صلاة العشاء الى الفجر. والله اعلم. كذلك مما يستثنى من استحباب تقديم الصلاة صلاة الظهر. لكن ليس مطلقا كصلاة العشاء لا صلاة الظهر في الصيف عند شدة الحر. كما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم متفق عليه
قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا اشتد الحر فابردوا بالصلاة. فان شدة الحر من فيح جهنم. فيقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا اشتد الحرف ابردوا بالصلاة. ابردوا بالصلاة. يعني لا تصلوا الصلاة في اول وقت الظهر عند اشتداد الحر. بل انتظر
حتى ينكسر الحر. ينكسر حر الظهيرة. وهذا يكون قبل صلاة العصر. يعني قبل اذان العصر بنصف ساعة ابي ربع ساعة تصلي صلاة الظهر. لماذا؟ قال فان شدة الحر من فيح جهنم. كما تعرفون النبي صلى الله عليه وسلم قال اه
اه اشتكت النار الى ربها فقالت اكل بعضي بعضا فاذن لها بنفسين نفس في الصيف ونفس في الشتاء قال فهو اشد ما من الحر واشد ما تجدون من الزمهرير. فشدة الحر في فصل الصيف من فيح جهنم. فقال العلماء فيناسب
ان تؤخر الصلاة الى ما بعد هذا الوقت. واشتداد الحر يعني كما عرفنا انها اثر من فيح جهنم وغضب جهنم فكأن هذا الوقت وقت غضب ويعني تنفس النار فقالوا آآ يستحب
ان يكون اه وقت الصلاة او صلاتك للظهر في وقت يعني رحمة ورضوان ما يكون عند اشتداد الحر الذي هو من اثار فيح جهنم. فهذه الحكمة من من استحباب تأخير صلاة الظهر الى ان ينكسر حر الظهيرة. وهذا يكون يعني قبل اذان
العصر بربع ساعة بثلث ساعة بنص ساعة تقريبا. يعني الحر اه ينكسر شيئا ما اه يعني آآ فهنا يعني تستحب صلاة الظهر والله اعلم. فهذا يكون في هذا الوقت يعني في فصل الصيف عند
الحر والمسألة يعني هذه العلماء بعضهم وضع يعني شروط اخرى للإبراد واستحباب الإبراد بعضهم يعني خص الابراد بصلاة الجماعة فقط. اه لان الانسان اذا خرج المسجد يعني يجد الحر اه فهنا يستحب
المراد بالصلاة حتى يكون فيه تيسير للناس. وبعضهم جعل الابراد سنة مطلقا. يعني حتى المرأة في بيتها الان في زماننا هذا الانسان لا يصلي في بيته فقالوا عند شدة الحر يستحب الابراد وهذا يعني والله اعلم يوافق
الحديث قال فان شدة الحر من فيح جهنم ما علل آآ الحكم بصلاة جماعة او تيسير على الناس بل علله بانه من ان شدة الحر من فيح جهنم والله اعلم. فهذا ما يتعلق يعني الصلاة في اول وقتها وما يستثنى من ذلك نسأل الله تعالى
ان يجعلنا من المحافظين على صلواتنا في اول اوقاتها نسأل الله تعالى ان يجعل الصلاة قرة عيوننا ولذة قلوبنا نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى
على اله وصحبه اجمعين
