الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. ايها الاخوة الاخوات نواصل ما يتعلق بشيء من احكام الصيام. لو ان قائلا قال
ارى الناس يختلفون في بداية الشهر في دخول رمظان فانا ساحتاط لنفسي ساصوم يوما قبل رمظان او يومين حتى اضمن اني صمت رمظان كاملا. فما حكم هذا فالجواب ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن هذا كما ثبت في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه
ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين. الا رجل كان يصوم صوما فليصمه. الانسان اذا اراد ان يصوم قبل رمضان يوم من او يومين بنية الاحتياط. فاذا رأى ان ذلك لازما عليه. قال انا اذا ما صمت هذا اليوم
والناس يختلفون في دخول الرؤية وممكن يكون هذا يوم من رمضان اجعل هذا اليوم واجبا على نفسي اني اصومه فهذا صرح بعض العلماء بانه محرم. بان هذا فيه تعدي لحدود الله. وكأنه زاد
في الواجب من شهر رمضان. وهذا من التنطع في الدين. فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا واما اذا ما جعله لازما واجبا على نفسه لكن قال انا اصوم احتياطا وليس
واجب علي لكن احوط لي ان اصوم. فهذا مكروه كراهة شديدة. الذي عليه جماهير العلماء انه مكروه ولا ينبغي للمسلم ان يفعل مثل هذا لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن هذا. قال لا تقدموا رمظان بصوم يوم ولا يومين
استثنى النبي صلى الله عليه وسلم من اعتاد ان يصوم يوما من مثلا صادف يوم الاثنين يوم تسعة وعشرين شعبان. او يوم الثلاثين من شعبان يوم الاثنين. فصام انه قد اعتاد على صيام يوم الاثنين فهذا لا يدخل في النهي. لان المقصود هنا واضح ويصوم هذا اليوم ليس تنطعا او
احتياطا وانما يصومه لانه قد اعتاد ان يصوم يوم الاثنين. او مثلا رجل آآ اعتاد ان يكثر من صيام في شعبان وما افطر من شعبان الا يوم او يومين وقال خلاص انا اريد ان اصوم شعبان ما بقي منه كله اصل
برمضان كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل. فهذا جائز لانه نوى ان يكثر من الصيام في شعبان. وهو قد اعتاد الصيام في شعبان فهذا جائز. الا رجل كان يصوم صوما فليصمه. يعني اذا كان معتادا عليه
هذا الذي عليه جماهير العلماء اه يقول ابن مسعود رضي الله عنه لان افطر يوما من قضاء ثم اقضيه احب الي من ان ازيد فيه يوما ليس منه. ان يزيد المسلم في شهر رمضان يوما
ليس منه فهذا من التنطع في الدين. ومن البدع المحدثة. وقال ابن عباس رضي الله عنهما اني لاعجب من هؤلاء الذين يصومون قبل رمظان انما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا رأيتموه فصوموا. واذا رأيتموه فافطروا فان غم عليكم فاكملوا
شعبان ثلاثين يوما. وان كان عبد الله بن عمر كان يفعل مثل هذا احتياطا لكن الذي عليه غالب الصحابة سنة النبي صلى الله عليه وسلم هذا هو الاولى. ثم ننتقل الى شروط وجوب الصيام على من
بالصيام. الصيام يجب على المسلم البالغ العاقل. وايضا يجب على الصحيح والمقيم فمثلا لو ان كافرا اسلم في نهار رمضان وهذه نعمة جليلة ان تكون سببا في ادخال رجل في الاسلام لان يهدي الله بك رجلا
واحدا خير لك من حمر النعام. فاسلم هذا الانسان الان وقال لك يا فلان الان انا ماذا افعل؟ انتم تصومون هل اصوم هذا اليوم اسلم مثلا وقت الظهر او وقت العصر. فهنا الذي عليه كثير من العلماء
انه يجب عليه ان يمسك ان يمسك بقية اليوم. يجب عليه ان يمسك بقية اليوم لان الله يقول فمن شهد منكم الشهر فليصمه. وهذا قد شهد الشهر الان من الان. فاذا يجب عليه ان يمسك هذا اليوم
ويدل على هذا ما ثبت في الصحيحين من حديث سلمة ابن الاكوع رضي الله عنه قال امر النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من اسلم قبيلة اسلم ان اذن في الناس ان من كان اكل فليصم بقية يومه. ومن لم يأكل ومن لم
كن اكل فليصم فان اليوم يوم عاشوراء. وهذا كان في بداية الامر قبل ان يفرض رمضان كان صيام يوم عاشوراء واجبا. فلما نزل وجوب صيام يوم عاشوراء النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان اكل فليصم
يومه. فاذا الصيام يتصور فيه ان يكون الانسان مفطرا في بداية اليوم. ثم مثلا حصل له سبب معين جعله من اهل الصيام فيجوز له ان يمسك بقية اليوم ويكون صائما. كما في هذا الحديث
فكذلك الكافر اذا اسلم. او ولدك مثلا على وشك ان يبلغ وقال لك يا ابتي انا احتلمت الان فنمت الظهر وما كان صائما مثلا يعني كان آآ نقول غير بالغ فتساهل مع انه ينبغي
ان يعود الصبيان على الصيام لكن نفرض ان هذا الولد تساهله قال انا ما يجب علي الصيام وما صام ذلك اليوم ثم احتلم نزل عليه المني اه في نومه في الظهيرة اول ما نزل عليه فبلغ الان فيجب عليه ان يمسك بقية
اليوم يجب عليه ان يمسك بقية اليوم لانه ادرك جزءا من وقت العبادة. والله يقول فاتقوا الله ما استطعتم. اه وهذا مثل الصلاة لو ان الكافر اسلم في وقت يمكن ان يصلي فيه فيصلي في هذا الوقت. و
طبعا بالنسبة للايام الماضية التي سلفت من رمظان باجماع العلماء لا يقظيها. لانه ما كان مسلما وبالنسبة طبعا الايام التي ستأتي يجب عليه ان يقضيها. طيب هذا اليوم الذي امسك فيه
هل يجب عليه ان يقضيه مرة اخرى؟ لانه ما صامه صياما كاملا او لا؟ فالذي عليه جماهير العلماء انه لا يقضي هذا اليوم. لا يجب عليه ان يقضي هذا اليوم لان النبي صلى الله عليه وسلم لما امر بالامساك بقية اليوم في صيام يوم عاشوراء لم يأمرهم بقضائه
ولانه لم يكن من اهل العبادة في اول اليوم. في اول النهار ما كان من اهل الصيام كان كافرا ثم بعد ذلك اسلم طبعا هذا الاخوة بخلاف كما سيأتي معنا الحائض مثلا والمسافر يعني آآ اذا كان معذورا في اول
ولليوم ثم زال عذره هذا ما يمسك بقية اليوم. لانه اصلا من اول اليوم كان معذورا. عنده عذر يبيح له فطر وهذا الفطر يعني ما دام انه افطر فهذا يزيل حرمة هذا اليوم. خلاص اصبح مفطرا في هذا اليوم
طيب هذا المسافر افطر في نهار رمظان ثم العصر وصل الى بلده هل نقول له يجب عليك ان تمسك بقية اليوم لا لانه كان معذورا في اول النهار عذرا يبيح له الفطر فزالت حرمة هذا اليوم
وهكذا الحائض مثلا اذا طهرت وسط اليوم اه هي مفطرة هذا اليوم ويجب عليها ان تقضي هذا اليوم  بالنسبة للبلوغ طبعا رفع القلم عن ثلاث مثل ما قال النبي صلى الله عليه وسلم ذكر منهم الصبي حتى يحتلم
فمن رحمة الله تعالى انه ما اوجب على اه الصبي العبادات حتى لو كان مميزا حتى لو كان يفهم فلم تجب عليه العبادات حتى يبلغ الله تعالى جعل علامة واضحة
لان هذا الامر عظيم هذا الامر فيه حسنات وسيئات فيه جنة ونار فلابد ان يكون مهيئا تهيئة كاملة بان يبلغ تشتد قوته ويكمل فهمه للعبادات لكن متى يؤمر او يعود نقول يؤمر امر ارشاد ويعود الصبي على الصيام
بعض العلماء قال اذا بلغ سبع سنين قياسا على الصلاة. وبعضهم قال عشر سنين لكن كما ذكر بعض العلماء ان الصيام لم يرد فيه آآ عمر معين فينظر الى قدرة الصبي على الصيام
اذا كان الصبي عنده قوة ويتشجع لان يصوم فترغبه في الصيام بوب البخاري رحمه الله تعالى قال باب صوم الصبيان وقال عمر لنشوان في رمضان يعني قال لسكران في رمضان ويلك
وصبياننا صيام فضربه وذكر حديث الربيع في صوم يوم عاشوراء قالت بعده فكنا نصومه بعد. ونصوم صبياننا ونصوم صبياننا فهذا من هدي الصحابة رضي الله عنهم انهم كانوا يعودون الصبيان على الصيام. قالت ونجعل لهم اللعبة من العهن. من الصوف
فاذا بكى احدهم على الطعام اعطيناه ذاك حتى يكون عند الافطار. وهكذا جميل ان تعود اولادك الصغار على الصيام تذكرهم بالاجور فيتنافسون وتجتمعون على السحور ويكون السحور في اخر اخر الليل قبيل الفجر حتى يستطيع ان يصوم وتشعل روح التنافس بينهم في شهر رمضان من يصوم اكثر عدد من الايام
في رمضان وهكذا تشغلهم بما ينفعهم ويسليهم في شهر رمضان حتى يكملوا صيامهم هذا من اه اعظم ما يربيهم على تقوى الله تعالى وعبادة الله جل وعلا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله. قال وشاب نشأ في عبادة الله
اه ثم طبعا اه الصيام يجب على العاقل اما المجنون فلا صيام عليه. وكذلك الشيخ الكبير اذا خرف ذهب عقله فهذا لا صيام عليه ولا اطعام. بعض الناس يطعم عنه. يقول هذا ما يستطيع ان يصوم. هو ما يستطيع ان يصوم. هل لانه فقد عقله
او لانه لا يستطيع من باب العجز وعدم القدرة. فاذا كان من باب العجز وعدم القدرة وعقله معه فهذا يجب عليه الصيام طبعا ما يستطيع يجب عليه ان يطعم عن كل يوم مسكين كما سيأتي
لكن اذا ذهب عقله اصلا وما يدري فهذا لا يجب عليه لا صيام ولا ان يطعم عنه اما بالنسبة للصحيح والمقيم الله تعالى قال فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر
وآآ يعني هذه رخصة والمريض والمسافر لهما احوال المريض المرض اذا كان يسيرا لا يضر الصائم ولا يتعبه الا شيء خفيف مثل وجع ضرس خفيف او زكام يسير صداع رأس خفيف
مما يعني يصاب به اكثر الناس هذا لا يبيح له ان يفطر. ان هذا امر يسير اما اذا كان المرض شديدا ويضر بالصائم اذا صام. قال له الطبيب لا تصم
وانت اذا صمت اذا صمت ممكن ان يتضاعف عليك المرض ممكن ان تموت ممكن ان آآ يفسد عظوك الذي فيه المرظ تفسد كليتك مثلا آآ او يعني آآ تصاب بدوار او اغماء فهذا لا
لا يجوز له ان يصوم وقد آآ يعني اه فهذا يجب عليه ان يفطر ولا يجوز له ان ان يصوم لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ضرر ولا ضرار
وكذلك اذا كان المرظ فيه مشقة شديدة ولكن يعني ما يصل به الحال الى ان يضر نفسه لكن يشق معه الصيام فهنا الافضل ان يفطر يستحب له ان يفطر لان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله يحب ان تؤتى رخصه كما يحب ان تؤتى عزائمه
وكذلك المسافر المسافر بالنسبة للمسافر اه السفر في حد ذاته سبب يجيز الفطر. حتى لو لم يكن فيه مشقة لان الله تعالى علق الفطر بالسفر والمشقة الحكمة من الافطار في السفر
اما الوصف الذي علق عليه الفطر هو السفر نفسه فاذا وجد السفر يجوز للمسافر ان يفطر حتى لو ما كان في مشقة. قال لك انا ساسافر ساعة بالطائرة الى دولة قريبة
مسافر مسافة سفر يجوز ان يفطر من حيث الجواز جائز لكن طبعا اذا كان السفر فيه مشقة شديدة تضره فهنا كما قلنا في المريظ يجب عليه ان يفطر. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم عندما رأى رجلا قد
قلل عليه فقال ما هذا؟ قالوا هذا صائم يعني في السفر. فقال صلى الله عليه وسلم ليس من البر الصيام في السفر. يعني اذا كان يؤدي به الى هذا  اما السفر الذي فيه مشقة
لكن آآ يطيقها الصائم يعني مثلا قال لك انا هل انسى اسافر مثلا الى العمرة في رمضان ونعم سفر في عطش في مشقة في تعب لكن يعني اصبر واستطيع ان اصبر ما يضرني ولا يعني يتعبني ويثقلني عن عبادة الله تعالى
المشقة موجودة لكن انا اطيقها هذا الافضل له ان يصوم الافضل له ان يصوم  هنا هذا قول جماهير العلماء بان ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه كان يصوم مع
المشقة ومع الحر الشديد لانه يطيق ذلك كما في حديث ابي الدرداء في الصحيحين رضي الله عنه قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض اسفاره في من حار حتى يضع الرجل يده على رأسه من شدة الحر. قال وما فينا صائم الا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله ابن
واحة هذا ليس خاصا بالنبي صلى الله عليه وسلم لان عبد الله بن رواحة صام معه. فهذا يحمل على انه ما اطاق الصيام في السفر هنا وايضا ثبت عند مسلم حديث ابي سعيد رضي الله عنه قال كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان. فمنا الصائم ومنا المفطر
فلا يجد الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم. يرون ان من وجد قوة فصام فان ذلك حسن ومن وجد ضعفا فافطر فان ذلك حسن. فهذا بحسب حال المسافر اذا
وجد قوة فهذا افضل له ان يصوم واذا وجد ضعفا وهذا السفر يعيقه عن عبادة الله تعالى آآ ويتعبه جدا فهذا افضل له ان يفطر. هنا يعني اذا اطاق الصائم ان ان يصوم
في السفر هذا افضل له ايضا لان هذا الزمان زمان فاضل زمان رمظان فافضل من ان يؤخر آآ الصيام الى ما بعد رمضان ما دام انه يطيق. وهنا لا يقال ان هذا يعني رخصة ولماذا ما يأخذ الرخصة مطلقا مثل المريض. فهنا
يعني اذا كان هو يعني السفر هذا يعني فيه مشقة لكنه يطيقها هنا اذا افطر مع انه يطيق ان يصوم فهذا في الحقيقة يخالف مقصود الرخصة يعني القضاء سيكون اشق على نفسه. ما اقول لك انا استطيع ان اصوم في رمضان يعني حتى لو اجد مشقة
ولكن اطيق ذلك. فمثل هذا الافضل له يعني ان يصوم ما دام انه في يعني شهر رمضان. والله اعلم ايضا يقال هذا يعني بالنسبة للمريض نحن قلنا اذا كان هناك مشقة شديدة يستحب له ان يفطر لكن ايضا هذا
يختلف باختلاف المرضى. واحد ما شاء الله مع مرضه يعني قال لك لكن ما يضرني والحمد لله استطيع اقرأ قرآن او اسمع قرآن يصيبني صداع شديد في رمظان لكن وان كان هذا يجيز لي ان افطر وقد يتعب ويثقله هذا الصداع عن مثلا
الاكثار من تلاوة القرآن لكن يقول انا قرأت مثلا شيء من القرآن والان سأذكر الله او استمع للقرآن الى المغرب مثلا واستطيع ان اتحمل فله ذلك يعني اذا كان يطيق مثل هذا ما يظره ان شاء الله وينوع في الطاعات فهذا افظل له ان يصوم ما دام انه
ولا يضر نفسه. والله اعلم. تبقى بعض المسائل ايضا متعلقة بالصيام في السفر. آآ هذا لعله يأتي معنا في المجالس القادمة نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا نسأله تعالى ان يعفو عنا
والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
