الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اما بعد. فنسأل الله تعالى ان يفقهنا في الدين. نسأله تعالى ان يزيدنا ايمانا
ويقينا وفقها نواصل ايها الاخوة الاخوات حلقاتنا في فقه العبادات ومعنا في هذه الحلقة بعض المسائل المتعلقة بشرط الوقت وقت الصلاة. وقضاء الصلاة في الوقت. فمن هذه المسائل مسألة مهمة
تتكرر كثيرا لاهل الاعذار. آآ يؤذن المؤذن للصلاة يدخل وقت الصلاة والمسلم متمكن من الصلاة فيقول سأؤخر الصلاة وقتا يسيرا. ثم بعد ذلك يطرأ عذر على المسلم مثلا ينزل دم الحيض على المرأة. او امرأة في حالة الولادة. وهي على السرير اذن عليها
المؤذن وهي تستطيع ان تصلي لكن ربما يشق عليها فاخرت موعد الصلاة قليلا فجاءها المخاض الطلق اه بعد ذلك اه خرج المولود وما تستطيع ان تصلي في نفس الوقت او مثلا انسان اذن عليه
المؤذن ثم بعد ذلك اغمي عليه حتى خرج الوقت او اه ادخل غرفة عمليات وما استطاع ان يصلي في نفس الوقت فمثل هؤلاء يجب عليهم ان ينتبهوا لهذه الصلاة التي تعلقت في ذمتهم. لان عند جمهور العلماء بدخول الوقت
اصبحت الصلاة في ذمة المسلم. فيجب عليه ان يقضي هذه الصلاة متى ما يزول العذر. فالمرأة عليها ان تنتبه اذا دخل عليها الوقت وهي على طهارتها ثم بعد ذلك حاضت في اثناء الوقت فيجب عليها
ان اه تقضي هذه الصلاة فاذا طهرت تتذكر هذه الصلاة التي آآ دخل عليها آآ او نزل عليها الحيض في اثناء وقتها. وهكذا باقي اهل الاعذار وهذا مذهب اه جمهور العلماء اه كما عرفنا لانه بدخول الوقت اصبحت الصلاة في ذمة هذا المسلم فيجب عليه ان
تقضيها وان كان بعض المذاهب يقولون لا يجب عليها لا يجب عليه القضاء الا اذا تضايق الوقت وكان في اخر وقت الصلاة ثم طرأ العذر بعد ذلك فهنا يجب القضاء. لكن المذهب الاول احوط وهي صلاة واحدة امرها يسير. فينبغي على المسلم ان يكون
منتبها لهذه المسألة. وما دمنا تكلمنا عن هذه المسألة آآ كذلك نتكلم عن المغمى عليه. الذي آآ اه يغمى عليه في الوقت كله. يعني ما ادرك جزءا من الوقت بل اغمي عليه اه وقت
الصلاة كله من اوله الى اخره. مثلا اغمي عليه قبل اذان الفجر واستمر في اغمائه واستيقظ افاق من اغمائه وقت الظهر مثلا هل يجب عليه ان يقضي صلاة الفجر او لا؟ او بعض الناس آآ تجرى له عملية ويكون في البنج
آآ يعني اوقات طويلة ممكن ان يكون في البنج خمس صلوات او اكثر او اقل فهل يجب عليه ان يقضي؟ بل ربما  يعني يبتلى الانسان بغيبوبة طويلة. يكون في الغيبوبة شهر شهرين. سنة سنتين. هل يجب عليه ان يقضي
هذي الصلوات المذهب الاقرب والله اعلم ان المغمى عليه ليس عليه قضاء. المغمى عليه ليس عليه قضاء وهذا ثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما انه اغمي عليه فلم يقضي الصلاة التي
اه حصل فيها الاغماء. وهذا كما عرفنا اه يشترط ان يكون الاغماء في كل وقت الصلاة. اما اذا كان مستيقظا في بداية الوقت ثم اغمي عليه الصلاة هنا تلزمه كما عرفنا في المسألة الاولى لكن المسألة التي معنا هنا هو مغمى عليه في الوقت كله من اوله
الى اخره فهذا لا يجب عليه قضاء الصلاة كما ثبت عن ابن عمر. وهو مذهب المالكية والشافعية. وقالوا لان المغمى عليه ليس كالنائم النائم يجب عليه ان يقضي حتى لو نام مثلا نومة طويلة وضاعت عليه عدة صلوات النائم اذا
ويستيقظ بخلاف مغمى عليه مغمى عليه اذا اوقظ لا يستيقظ. ففرق بين المغمى عليه والنائم. المغمى عليه يعني اقرب الى المجنون الذي فقد عقله وان كان ليس بمجنون لكنه فاقد العقل ما يستطيع ان يقوم وان ينتبه الا ان يشاء الله فهذا مذهب
المالكي والشافعية. وهو ايسر المذاهب ويقابله مذهب الحنابلة يقولون يجب عليه ان يقضي كل الصلوات حتى لو اغمي عليه شهر او شهرين يقضي صلاة شهر او شهرين لكن هذا المذهب ربما يعني يكون شاقا على المسلم خاصة المسألة ليس فيها حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيها خلاف بين الصحابة رضي الله عنهم
رويت اثار عن الصحابة في القضاء مطلقا لكن فيها ضعف. وثبت عن ابن عمر انه ما كان يقضي ومذهب الحنفية فيه شيء من التوسط ان عمل به المسلم فهذا طيب يقولون اذا اغمي عليه خمس صلوات او اقل فيقضي لان امرها يسير خمس صلوات اما اذا
بدأ خمس صلوات يعني زاد عن اليوم يعني يرخص له وليس عليه قضاء. فاذا اخذ المسلم بالاحوط يعني مثلا وان كنا عرفنا ان انه المذهب يعني الارجح للدليل والله اعلم يعني مذهب مالكية والشافعية كما عرفنا ان المغمى عليه مثل ليس مثل النائم
فليس عليه قضاء وابن عمر ما كان يقضي لكن الاخوة دايما نقول الاحتياط في الدين مطلوب ما دام انك مثلا آآ نسأل الله ان يعافينا لكن اذا اغمي عن الانسان صلاة او صلاتين من السهل ان يقضيها فلماذا لا يقضي هذه الصلاة؟ حتى لو كان
اعتقد انه لا يجب عليه ان يقضي. لكن الاحتياط في الدين طيب. فاذا قضى هذه الصلوات خمس صلوات امرها طيب يقضي هذه الصلوات الخمس لكن اذا زاد الامر شق عليه فالحمد لله يعني لا يجب عليه القضاء
كذلك من المسائل التي تتكرر كثيرا للنساء آآ عند العادة الشهرية المرأة اذا طهرت من حيضها وقت العصر مثلا فماذا يجب عليها ان تقضي من الصلوات كثير من النساء يعني طهرت وقت العصر تصلي صلاة العصر فقط. طهرت مثلا في وقت العشاء او قبل الفجر
تقول انا اخر فرظ الان انا في وقت العشاء فتصلي صلاة العشاء فقط. وهذه مسألة ينبغي للمرأة ان تنتبه المرأة اذا طهرت وقت العصر عند جمهور العلماء يجب عليها ان تقضي صلاة الظهر مع العصر
تقضي صلاتين. واذا طهرت وقت العشاء يجب عليها ان تقضي صلاة المغرب مع صلاة العشاء الدليل على هذا اثار الصحابة رضي الله عنهم هذا افتى به آآ ابن عباس وعبد الرحمن ابن عوف رضي الله عنهما قال الامام احمد عامة
يقولون بهذا القول الا الحسن وحده. وهذا مذهب جماهير اهل العلم خلافا للحنفية الذين يقولون تقضي فرض فرضا واحدا لكن جماهير العلماء وهو مذهب عامة التابعين وهو مذهب ابن عباس وابن عوف يقولون
يجب عليها ان تقضي وقتين لماذا؟ يقولون هي آآ من اهل الاعذار واهل الاعذار وقف اه اه وقت الظهر والعصر يصبح هذان الوقتان وقتا واحدا في حقهما في حق في حقهم
الاعذار آآ وقت الظهر والعصر يصبح وقتا واحدا في حقهم يعني مثل المسافر مثلا يستطيع ان يصلي آآ صلاة الظهر والعصر في وقت الظهر يستطيع ان يصلي صلاة الظهر والعصر في وقت العصر يجمع جمع تقديم او جمع تأخير اي من وقت من اهل الاعذار المريض
مثلا اه يعني اذا شق عليه المرض يستطيع ان يجمع يجمع جمع تقديم او جمع تأخير مثلا لانه من اهل الاعذار فكذلك هذه المرأة من اهل الاعذار فكان الوقت بالنسبة لها وقتا واحدا. يعني وقت الظهر والعصر بالنسبة لها وقت واحد. فاذا طهرت في وقت العصر
وهي من اهل الاعذار فكأن وقت الظهر ينسحب مع وقت العصر. فيجب عليها ان تقضي صلاة الظهر مع العصر هذا اذا طهرت قبل غروب الشمس. واذا طهرت قبل طلوع الفجر او في وقت صلاة العشاء فيجب عليها كما عرفنا ايضا ان تقضي صلاة المغرب مع
صلاة العشاء. فهذه مسألة ايضا مهمة ينبغي للمرأة ان تنتبه لها. كذلك من المسائل في القضاء طبعا اذا فاتته اكثر من صلاة يرتب الصلوات يعني من اه فاتته اه صلاة الظهر والعصر والمغرب يصلي الظهر اولا ثم العصر ثم المغرب
يعني كما حصل للنبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الخندق لما كان الصحابة رضي الله عنهم مع النبي صلى الله عليه وسلم مرابطين على الخندق جاء عمر رضي الله عنه
بعد ان غربت الشمس يسب المشركين ويلعنهم ويقول يا رسول الله يعني آآ ما صليت العصر فايضا النبي صلى الله عليه وسلم ما صلاها ثم قضوا صلاة العصر يعني صلوا العصر ثم المغرب بعد غروب الشمس. لكن احيانا ما الذي يحصل
اه تكون قد فاتتك مثلا صلاة الظهر. خرج وقت الظهر. ثم اذا بك تدخل المسجد تريد ان تصلي الظهر قبل العصر واقيمت الصلاة. اقيمت صلاة العصر وانت ما صليت صلاة الظهر
وهنا ما الذي تفعله؟ ما دام ان الصلاة هيأتها لا تختلف. يعني صلاة الظهر والعصر اربع ركعات. يعني ما يختلفان في الصورة الظاهرة فيمكن ان تدخل بنية الظهر. يعني تصلي خلف الامام الامام يصلي صلاة العصر وانت
ففي نيتك ان تصلي صلاة الظهر. الاختلاف في النية بين الامام والمأموم. آآ الحمد لله الامر فيه واسع. وهذا مذهب بعض العلماء انه يجوز آآ الاختلاف في النية آآ بدليل ان معاذ بن جبل رضي الله عنه كان يصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء ثم
نرجع الى قومه يؤم بهم يكون اماما يصلي بهم صلاة العشاء وهو ينوي النافلة وهم يصلون خلف الفريضة. فما بالك يعني بما هو اقرب من هذا ان تصلي صلاة فريضة خلف امام يصلي الفريضة لكن آآ النية تختلف انت تصلي الظهر وهو يصلي العصر
لماذا تدخل بنية الظهر حتى تحافظ على الترتيب؟ فتصلي بنية الظهر ثم اذا انتهى الامام تقوم اذا وجدت اه الانسان اه فاتته صلاة العصر يعني مسبوق تصلي معه جماعة تدرك العصر ايضا في الجماعة اما اذا ما وجدت فتصلي وحدك صلاة العصر
بعد ذلك تكون قد صليت الجماعة في الوقت نفسه قد حافظت على الترتيب. ولذلك اه يقول عطاء كما عند البيهقي في هذه المسألة قال اجعل التي ادركت الظهر. وصلي العصر بعد ذلك. هذا جاء عن عطاء من
رحمه الله تعالى اه ايضا روى البيهقي اه اثرا اه في هذا ان ثلاثة من الصحابة حصلت لهم هذه المسألة فدخلوا المسجد. ثم بعد الصلاة تساءلوا فيما بينهم. فقال قال واحد منهم قال انا جعلتها ظهرا ثم صليت العصر. وقال الاخر انا جعلتها عصرا. صليت العصر مع العصر
ثم بعد ذلك صليتها ظهرا ثم وقال الثالث لا انا دخلت هكذا فقط بنية يعني ان اكون مع الامام ثم بعد ذلك صليت الظهر والعصر ما انكر بعضهم على بعض فالامر في هذا واسع جدا الحمد لله. آآ اما
اذا كانت الصلاة تختلف الصورة الظاهرة. يعني مثلا انت ما صليت صلاة المغرب. ودخلت والامام كبر لصلاة العشاء فهنا آآ كما عرفنا آآ الاحوط والله اعلم ان تدخل مع الامام بنية العشاء
هنا والله اعلم يسقط الترتيب. لان الصلاة تختلف الصورة الظاهرة. فتصلي صلاة العشاء مع الامام ثم بعد ذلك تقضي المغرب وليس عليك شيء باذن الله. وهذا آآ يعني هو مذهب جمهور اهل العلم. آآ ومذهب عامة العلماء
وان كان بعض العلماء المعاصرين يقول لا تدخل بنية المغرب. فاذا قام الامام من الرابعة انت تجلس يعني آآ يعني للثالثة وتقرأ التحيات وتسلم يعني تدخل بنية المغرب. اذا قام الامام للرابعة انت ما تقوم معه
بل تجلس وتنهي صلاتك تنوي المفارقة لانك تصلي المغرب ثم بعد ذلك تدركه في الركعة الباقية في صلاة العشاء يعني فتصلي معه ركعة اه يعني في صلاة العشاء وتكمل صلاة العشاء مع الامام. وتقوم بعد ان يسلم الامام تقضي ثلاث ركعات. هذا يقول به بعض المعاصرين
لكن الذي عليه آآ اكثر العلماء والله اعلم من المتقدمين ان الترتيب هنا يسقط ولا حرج عليك تصلي بدل ان يعني آآ الامام تدخل في مثل هذه المسائل الحمد لله الامر آآ يسير آآ يسقط الترتيب وتصلي صلاة العشاء ثم بعد ذلك تقضي صلاة
المغرب وليس عليك شيء في مخالفة ترتيب لانك معذور في هذا والله اعلم. هذه بعض المسائل المهمة والعملية التي تتعلق بوقت الصلاة وقضاء الصلاة. نسأل الله تعالى ان يفقهنا في الدين. نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا والحمد لله رب العالمين. وصلى الله
وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
