الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله ايها الاخوة الاخوات نواصل حلقاتنا في فقه العبادات
ونسأل الله تعالى ان يفقهنا في الدين. نسأله تعالى ان يزيدنا ايمانا ويقينا وفقها. ولا نزال مع صفة صلاة نبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم وهو القائل صلوا كما رأيتموني اصلي
اه تقدم معنا في الحلقات الماضية الحديث عن جلسة التشهد الاول والاخير وكيف تكون صفة آآ الرجلين في التشهدين جلسة الافتراش في التشهد الاول وجلسة التورك في التشهد الاخير اه بالنسبة لوضع اليدين
في التشهد التشهد الاول والاخير هذه المسألة هي التي بقيت معنا تأملوا في الصحابة رضي الله عنهم كيف ينقلون لنا صفة صلاة نبينا بكل دقة حتى نقلوا لنا كيف كان يشير باصبعه في هذا الموضع. وكيف يضع يديه في هذا الموضع
في حديث ابن عمر رضي الله عنهما عند مسلم قال رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى
وقبض اصابعه كلها واشار باصبعه التي تلي الابهام يعني السبابة ووظع كفه اليسرى على فخذه اليسرى وفي رواية ايضا لابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يضع يديه على ركبتيه
قال ويده اليسرى على ركبته باسطها عليها فاذا عندنا صفتان اما ان يضع المصلي كفه على فخذه اه سواء كانت اليد اليمنى او اليسرى يضع الكف على الفخذ وكما سيأتي معنا بالنسبة الكف اليمنى سيقبض الاصابع. لكن بالنسبة للكف اليسرى تكون الاصابع
اه مبسوطة تجاه القبلة تكون نهاية اه اطراف الاصابع انامل الاصابع على بداية الركبة تكون الكف على الفخذ. هذه صفة وايضا ورد كما في الرواية الاخرى انه آآ يجعل اصابعه على ركبته
باسطها عليها اه يقدمها شيئا ما ويجعل اصابعه على ركبته وايضا ورد في التشهد الاخير اه كما في حديث ابن الزبير عند مسلم قال ويلقم كفه اليسرى ركبته يعني اذا جلس للتورك
يقبض على ركبته اليسرى بكفه اليسرى وفي رواية قال يتحامل بيده اليسرى على فخذه اليسرى يتحامل اه بيده اليسرى على فخذه اليسرى فهذا ما يتعلق بوظع اليدين مكان وظع اليدين
آآ في التشهد. بالنسبة اليد اليمنى اه هناك صفتان في اه كيفية اه الاشارة وقبظ الاصابع في الصفة الاولى آآ ان يقبض اصابعه كلها ويضع الابهام على الوسطى وضعا ويشير بالسبابة كما سيأتي معنا هل يحرك او يشير؟ هذا سيأتي لكن هنا
الصفة الاولى ان يقبض الاصابع الثلاث اه الوسطى والخنصر والبنصر ويضع السبابة على اسف يضع الابهام على الوسطى وهذه الصفة جاءت في حديث ابن عمر قال وقبض اصابعه كلها واشار باصبعه التي تلي الابهام
آآ في آآ حديث ابن الزبير قال ووضع ابهامه على اصبعه الوسطى وضع ابهامه على اصبعه على اصبعه الوسطى اه فهذه صفة يعني صفة الوضع وضع الابهام على آآ الوسطى
الصفة الاخرى آآ قال  في حديث وائل بن حجر قال وقبض ثنتين يعني يقبض الخنصر والبنصر اخر اصبعين وحلق حلقة يعني يحلق حلقة بالوسطى والابهام. يضع طرف الوسطى على طرف الابهام انملة
الاصبع الوسطى على انملة اه الابهام فتكون مثل الحلقة وهذا معنى قوله وعقد ثلاثا وخمسين واشار بالسبابة اه هذا معروف عند العرب كانوا يعدون باصابع اليدين اذا قالوا عقد ثلاثا وخمسين يعني يقبض الاصبعين ويحلق بين السبابة آآ اسف يحلق بين الوسطى والابهام
ويشير بالسبابة. فهذه يعني صفة التحليق هذا يعني ايضا وارد في السنة اما بالنسبة للسبابة كما جاء في الاحاديث آآ قال واشار بالسبابة واشار باصبعه يشير بها يدعو بها فهذه يعني الفاظ ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن اختلف العلماء هل الاشارة المقصود بها التحريك
او انه يشير بها بمعنى انها تكون ثابتة لا تتحرك  فالروايات والله اعلم آآ التي اه جاءت عن بعض الصحابة والسلف رحمهم الله تعالى تدل على ان التحريك هو الاقرب
والامر فيه سعة لو ان المسلم اشار باصبعه ولم يحركها فهذا جائز ولو انه حركها فهذا جائز لكن الاقرب والله اعلم للروايات التي جاءت عن السلف رحمهم الله تعالى انه يحرك
فمن ذلك ما ثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما انه قال هي مذبة الشيطان. يعني يقول في السبابة هي مذبة الشيطان لا يسهو احدكم ما دام يشير باصبعه ويقول هكذا
وفي رواية قال له اشد على الشيطان من الحديد فقول ابن عمر هي مذبة الشيطان كلمة ذب في اللغة تدل على الحركة والاضطراب وذلك يقال الذباب سمي ذبابا لانه سريع الحركة والاضطراب
والصحابي لا يعبر بهذا التعبير ويخص هذه الكلمة بالذكر آآ في تشبيه آآ السبابة في الصلاة الا لانها اه فيها نوع حركة واضطراب. والله اعلم وايضا مما يدل على هذا
آآ انه ثبت عند عبد الرزاق آآ ان ابن عباس رضي الله عنهما سئل عن تحريك الرجل اصبعه في الصلاة  سئل عن التحريك فقال ذلك الاخلاص. يعني هذا فيه اشارة الى الاخلاص
ومما يدل على هذا ايضا ما ثبت عن مجاهد رحمه الله قال تحريك الرجل اصبعه في الصلاة مقمعة الشيطان مع هي المطرقة كما قال الله تعالى عن اهل النار آآ ولهم مقامع من حديد والعياذ بالله
كذلك كأن هذه السبابة تقمع الشيطان وتطرده ولذلك اه جاء عن الامام مالك رحمه الله كما روى ابن القاسم قال رأيت مالكا يحرك السبابة يحرك السبابة في التشهد ملحا وايضا
المالكية في كتبهم يقولون يحركها دائما بعضهم يقول يمينا وشمالا وبعضهم يقول من اسفل الى اعلى. لعل تحريكها من اسفل الى اعلى هذا هو الانسب لحركة السبابة يعني من اعلى الى اسفل. وايضا هذا آآ هو مذهب الامام احمد رحمه الله تعالى. التحريك
اه كما في رواية ابن هانئ قال هل يشير الرجل اه باصبعه في الصلاة؟ قال نعم شديدا ويذكر الحنابلة في كتبهم يقولون يشير بالسبابة في تشهده مرارا وبعضهم يقول عند ذكر الله يعني واذا دعا
اه هذا ما يتعلق بمذهب المالكية والحنابلة عندهم التحريك وبالنسبة للشافعية والحنفية يقولون فقط يشير بها عند الشهادة الحنفية قالوا اه يعني اذا قال اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله يشير بها
في هذا الموضع ثم يخفضها. وكذلك عند الشافعية انه اذا بلغ الا الله قال اشهد ان لا اله الا الله قالوا يشير بها مرة واحدة اذا قال الا الله وهذا اشارة الى الاخلاص. وهذا ايضا
يستفاد من آآ قول ابن عباس قال ذلك الاخلاص فلعلهم نظروا الى هذا المعنى وان هذه الاشارة اشارة الى الاخلاص والتوحيد فاخص الاشارة بالاصبع عند الشهادة فقط لكن آآ والله اعلم
اه تحريك اه السبابة دائما اه حركة لطيفة عند الدعاء عموما. هذا الذي يوافق الاحاديث الواردة. انه قال يشير باصبعه يدعو بها يدعو بها والدعاء بها يكون من اول التحيات الى اخر التحيات. والصلاة الابراهيمية. كما صرح بذلك بعض المالكي
فهذا يعني هو الاقرب لظاهر الالفاظ النبوية والله اعلم وايضا التحريك هذا يوافق المعنى كما قال المازري المالكي رحمه الله قال الا ترى ان الانسان اذا حادث صاحبه حرك اصبعه
كالمقرر بها والمحقق حديثه انت اذا كلمت انسانا وتقول له آآ انت فعلت كذا وكذا كل ما تقول كذا لعلك تحرك السبابة يعني تشير اليه تقول انت فعلت كذا وتحركها وتقول وفعلت كذا وتحركها حركة ثانية
المقرر بها والمحقق حديثه. فكذلك المصلي كلما اه دعا يشير باصبعه السبابة  هناك الفاظ في سندها شيء من الضعف اه لانه جاء لفظ لا يحركها لكن هذا تفرد به بعض الرواة
ولم يذكره آآ جماعة من الرواة. وفي لفظ اخر بالعكس قال فرأيته يحركها يدعو بها. وايضا هذا زاده زائدة بن قدامة رحمه الله وخالفه اكثر من عشرة من الرواة لم يذكروا التحريك
لكن اه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى قال السنة دلت على انه يشير بها عند الدعاء فقط. يعني كلما دعا يشير بها اه نفي التحريك يراد به نفي التحريك الدائم المستمر
ولعل هذا من اه نقل الرواة اه معنى الاشارة قال لا يحركها الذي قال لا يحركها يعني لا يحركها التحريك الدائم. والذي قال يحركها لعله نقل المعنى بانه يحركها عند الدعاء
فبهذا يجمع بين الروايتين والله اعلم. اذا اه نقول الخلاصة انه كلما دعا يشير بها يرفعها واذا انتهى من الدعاء يخفضها. ثم اذا بدأ دعاء اخر يرفعها وهكذا. وتظل مرفوعة وقت الدعاء ثم اذا انتهى يخفضها
والتحيات كلها دعاء لان التحيات دعاء ثناء ودعاء طلب. فمثلا يعني هكذا يقبض اصابعه يحلق بالوسطى والابهام او يضع الابهام على الوسطى واذا قال مثلا التحيات لله والصلوات اول ما يقول التحيات يرفعها
وتكون السبابة منصوبة تجاه القبلة يقول التحيات لله وهو رافعها والصلوات والطيبات كلها هذه الجملة تكون يعني مع رفع السبابة ثم يخفضها ثم الان سيدعو دعاء اخر يقول السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته تكون مرفوعة ثم يخفضها
ثم يرفعها المرة الثالثة السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. هذا دعاء ثالث ثم يخفضها ثم يقول اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله. هذا دعاء رابع ثم يخفضها. ثم الصلاة
ابراهيمية كذلك اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد. تكون مرفوعة كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد ثم يخفضها ثم يدعو مرة اخرى وبارك على محمد
وعلى ال محمد كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد. ويحفظها ثم يدعو اللهم اني اعوذ بك من عذاب جهنم من عذاب القبر كما معنا وهكذا كلما
دعا يرفعها ثم يخفضها ويرفعها ثم يخفضها مع الدعاء. وبذلك يكون قد دعا بها كما جاء في اه الحديث النبي صلى الله عليه وسلم فهذا ما يتعلق بتحريك السبابة في الصلاة وكما قلت آآ المذاهب كلها آآ تحرت السنة وآآ
اه الامر قريب سواء كان بالاشارة او التحريك والله اعلم اه من الاثار اللطيفة الواردة عن الصحابة في هذا ان الصحابة رضي الله عنهم كان يأخذ بعضهم على بعض في
اشارة بالسبابة يعني كانوا يحرصون على هذه السنة واذا رأى الواحد منهم صاحبه لا يشير بالسبابة يأخذ عليه في هذا وينبه الى هذا ولذلك نحن في هذه الحلقات آآ نحرص على آآ نقل الروايات الواردة في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وكلام اهل
العلم في هذا اه فهذا اعظم شيء في حياتنا اعظم عبادة هذه الصلاة التي نصليها. نسأل الله تعالى ان يجعل الصلاة قرة عيوننا او لذة قلوبنا وارواحنا وان يعيننا ان نصلي هذه الصلاة كما يحب ربنا ويرضى وان نصليها على سنة رسول
صلى الله عليه وسلم كما صلى هو صلى الله عليه وسلم. ونكمل ما يتيسر ان شاء الله من ما يأتي بعد ذلك من الصلاة الابراهيمية في التحيات في التشهد الاخير وما يتبع ذلك من الدعاء والتسليم. نسأل الله تعالى آآ
نكمل ان شاء الله هذا في الحلقات القادمة ان شاء الله ونسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا نسأله تعالى ان يعفو عنا والحمدلله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
