الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان محمدا عبده ورسوله. ايها الاخوة والاخوات نواصل مجالسنا في فقه العبادات. ونسأل الله تعالى ان يزيدنا ايمانا ويقينا وفقها. وبقيت معنا بعض الاحكام المتعلقة
بصلاة الجمعة بعد ان عرفنا ما يتعلق باداب الجمعة وحال المصلي وقت الخطبة ان ينصت للخطيب وان لا يلغو بشيء ثم معنا بعض الاحكام المتعلقة بنفس صلاة الجمعة وصلاة الجمعة كما هو معلوم ركعتان
هاتان الركعتان ليستا من باب القصر لصلاة الظهر كما يظن بعض الناس وانما صلاة الجمعة صلاة مستقلة وان كانت في وقت الظهر ولهذا يقول عمر رضي الله عنه صلاة الجمعة ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم
فاذا صلاة الجمعة صلاة مستقلة كانت في وقت الظهر ومن باب التجوز يقال بدلا عن الظهر والا فهي صلاة مستقلة ولا يشرع ان يصلي المسلم بعد الجمعة صلاة الظهر. يقول انا ما صليت الظهر وساصلي الجمعة بعد بعد صلاة الجمعة ساصلي الظهر
فهذا لا يجوز  صلاة الجمعة صلاة مستقلة ويستحب ان يقرأ الامام في صلاة الجمعة بسورة الجمعة في الركعة الاولى وسورة المنافقون كما ثبت ان ابا هريرة رضي الله عنه صلى الجمعة فقرأ بعد
اه سورة الفاتحة سورة الجمعة ثم قرأ في الركعة الاخرة اذا جاءك المنافقون قال ابو رافع فادركت ابا هريرة حين انصرف فقلت له انك قرأت بسورتين كان علي ابن ابي طالب رضي الله عنه يقرأ بهما بالكوف
فقال ابو هريرة اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بهما في الجمعة فهذا من هدي النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك آآ ثبت في حديث النعمان ابن بشير رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في العيدين
في الجمعة بسبح اسم ربك الاعلى وهل اتاك حديث الغاشية فاذا الخطيب اما ان يقرأ بالاعلى والغاشية كما هو مشهور. وكذلك يقرأ بسورة الجمعة وسورة منافقون طيب بالنسبة المسبوق في صلاة الجمعة
لو ان المصلي دخل وقد فاتته خطبة الجمعة وادرك صلاة الجمعة وهنا يصلي ركعتين بعض الناس يظن انه اذا فاتته الخطبة فاتته الجمعة  اذا صلى ركعتين مع الامام يقوم يقضي ركعتين يعتبرها صلاة ظهر وهذا خطأ
طيب اذا ادرك ركعة من صلاة الجمعة فايضا يصلي ركعة لكن اذا فاتته ركعتان يعني دخل المسجد يوم الجمعة والامام في الركعة الثانية قد قام من الركوع مثلا ادرك الامام في السجود او قبل ان يسلم
فهنا المأموم قد فاتته الجمعة وعليه ان يصلي اربعا صلاة الظهر بانه لم يدرك ركعة من صلاة الجمعة اقل شيئا يدرك ركعة اما اذا فاتته الركعتان فما ادرك صلاة الجمعة. اذا ليس له جمعة
اذا عليه ان يصلي صلاة الظهر فاذا دخل مع الامام ورأى ان الامام قد آآ انهى الركعتين عليه ان يقوم ويصليها ظهرا. وهذا ثبت عن اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
يقول ابن عمر رضي الله عنهما اذا ادرك الرجل يوم الجمعة ركعة صلى الي اخرى. واذا وجدهم جلوسا صلى اربعا وكذا جاء عن ابن مسعود آآ رضي الله عنه عن انس
ولا يعلم لهم مخالف من الصحابة وهو قول جماهير العلماء ثم بالنسبة للسنة البعدية بعد صلاة الجمعة ورد في هذا حديثان عن النبي صلى الله عليه وسلم فثبت عند مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
من كان منكم مصليا بعد الجمعة فليصلي بعدها اربعا فيستحب للمسلم ان يصلي اربع ركعات بعد الجمعة. يصلي ركعتين ركعتين. وان شاء ان يصلي اربعا متصلة مثل صلاة الظهر فهذا جائز لكن
هي سنة الجمعة ليست هي صلاة ظهر فاذا ممكن ان يصلي اربع ركعات قال سهيل بن ابي صالح او ايضا يكون هذا الكلام من كلام ابيه آآ ابي صالح قال فان عجل بك شيء فصل ركعتين في المسجد وركعتين اذا
رجعت يعني هذا من قول آآ سهيل بن ابي صالح احد رواة الحديث يعني سواء صليت ركعتين اذا كنت مستعجلا مثلا صلي ركعتين في المسجد وركعتين في بيتك واذا تيسر لك صليت اربع ركعات في المسجد اذا
آآ انصرفت وصليت في بيتك اربع ركعات فهذا كله جائز وثبت من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلي بعد الجمعة حتى ينصرف فيصلي ركعتين في
بيته  اه هذا ايضا من فعل النبي صلى الله عليه وسلم الامر فيه سعة اردت ان تصلي ركعتين ومن غلب على ظنه انه اذا رجع الى بيته يمكن ان ينشغل
الناس يجتمعون اه يصلون ارحامهم يوم الجمعة يمكن ان يرجع مباشر من المسجد ويذهب الى ارحامه او يذهب الى عمله وظيفته فتفوته السنة. فنقول في المسجد ركعتين او اربع واذا كان
اه يغلب على ظنه انه سيصلي في بيته ليس عنده شغل فيصلي في بيته. كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل. واذا صلى في بيته من ان يصلي اربعا
يمكن ان نصلي ركعتين وكلما زاد فهو افضل وان كان آآ بعض العلماء قال اذا صلى في المسجد يصلي اربعا واذا صلى في بيته يصلي ركعتين لكن يعني آآ قد ما يكون هذا
آآ الفعل من النبي صلى الله عليه وسلم على سبيل التقصد يعني انه تقصد ان يصلي ركعتين في البيت واربع ركعات في المسجد يعني يعني عندما امر بها وانما الامر والله اعلم يرجع الى الخيار آآ آآ في مثل هذه المسائل يعني آآ
هي من النوافل فكلما زاد فيها فهو خير وافضل والله اعلم كذلك من الاحكام المتعلقة بصلاة الجمعة انه اذا اجتمعت الجمعة والعيد اذا كان يوم العيد يوم عيد الفطر او يوم عيد الاضحى في يوم الجمعة
فهل تسقط صلاة الجمعة لان الناس صلوا صلاة العيد وطبعا يصلون صلاة الظهر. اذا سقطت الجمعة فيصلون الظهر. هل يجوز هذا او لا يجوز هذي مسألة وان كان قول كثير من العلماء والفقهاء انه تجب الجمعة ولا تسقط
وبعض العلماء اسقطها عن اهل البوادي كما اسقط ذلك عثمان رضي الله عنه آآ صلاة الجمعة عنهم لن يشق على اهل العالية ان يعني يأتوا الى المصلى ويصلوا ثم يرجعوا مسافة بعيدة ثم يرجع مرة اخرى لصلاة الجمعة الى المدينة
فاسقطها عنهم وقالوا تسقط عن اهلي البوادي والقرى لكن لا تسقط عن اهل الامصار لكن الحنابلة في هذه المسألة قالوا تسقط الجمعة وهنا المصلي بالخيار اما ان يصلي يعني اذا صلى العيد طبعا
فيكون له الخيار اما ان يصلي في بيته صلاة الظهر اربع ركعات او يصلي الجمعة مع الناس. طبعا الامام يقيم جمعة الامام يقيم الجمعة لان بعض الناس يمكن ما يكون قد صلى العيد
الامام يصلي الجمعة. لكن تكون الجمعة لمن صلى العيد على الخيار لا تكونوا فرضا ويكون له ان يصلي الظهر في بيته او يحضر الجمعة وهذا قول الحنابلة وتؤيده اثار الصحابة رضي الله عنهم لان هذا ورد عن جمع من
من الصحابة رضي الله عنهم وان كان في المسألة ايضا احاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن يعني في اسانيدها كلام وظعف كما اه قال النبي صلى الله عليه وسلم قد اجتمع في يومكم هذا عيدان فمن شاء اجزأه من الجمعة وانا مجمعون. لكن هذا الحديث
يعني اعله آآ جمع من العلماء الامام احمد والدارقطني وبن عبد البر فهو حديث لا يثبت لكن ثبت هذا عن الصحابة رضي الله عنهم كما ثبت عن عثمان رضي الله عنه انه رخص لاهل البوادي
اه وان كان هذا يعني رخص لاهل العوالي لن يشق عليهم. لكن جاءت اثار اخرى عن الصحابة في اطلاق ذلك قال ابن قال عطاء ابن ابي رباح رحمه الله صلى بنا ابن الزبير في يوم عيد في يوم جمعة اول النهار ثم رحنا الى
جمعة فلم يخرج فصلينا وحدنا قال وكان ابن عباس بالطائف فلما قدم ذكرنا له ذلك فقال اصاب. وفي بعض الروايات اصاب السنة يعني يكون هذا مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم. قال فبلغ ذلك ابن الزبير. فقال رأيت عمر ابن الخطاب اذا اجتمع عيدان صنع مثلها
هذا فهذا فيه عن عمر وابن الزبير وابن عباس وايضا في تمام القصة ذكر ذلك لابن عمر فلم ينكره وقال ابو عبدالرحمن السلمي اجتمع عيدان في عهد علي رضي الله عنه فصلى بهم العيد ثم خطب على راحلته فقال ايها الناس من شهد منكم العيد
فقد قضى جمعته ان شاء الله وفي رواية قال من اراد ان يجمع فليجمع ومن اراد ان يجلس فليجلس. قال سفيان يعني يجلس في بيته فهذا قول جماهير الصحابة ولهذا هذا القول اقرب انه قول جماهير اصحاب النبي صلى الله عليه
وسلم فاذا اراد الانسان ان يصلي الجمعة وقد صلى العيد فله ذلك وان اراد ان يجلس في بيته ويصلي الظهر مع اهله فايضا هذا يجوز له وليس عليه اثم في هذا والله اعلم
ايضا نختم بهذه المسألة وهي مسألة مشهورة ويسأل عنها كثير من الناس هل يجوز الجمع بين صلاة الجمعة وصلاة العصر للمسافر او للمريض مثلا هذه مسألة فيها خلاف بين العلماء
والخلاف فيه قوة والامر فيه سعة ان شاء الله عند الشافعية والمالكية انه يجوز الجمع بين صلاة الجمعة وصلاة العصر لان صلاة الجمعة صلاة تامة كما عرفنا. وقعت في وقت الظهر
تقاس الجمعة على الظهر كما انه يجمع بين الظهر والعصر فلا فرق في هذا بين صلاة الظهر وصلاة الجمعة في جمعها الى العصر لان العلة موجودة وهي المشقة. مشقة السفر او مشقة المرض
ويؤيد هذا القول ان البخاري رحمه الله في صحيحه بوب بابا اذا اشتد الحر يوم الجمعة يعني اورد فيه سنة الابراد كما تعرفون النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا اشتد الحر فابردوا يعني بصلاة الظهر فان شدة الحر من فيح جهنم
يعني اذا اشتد الحر في فصل الصيف فيستحب تأخير صلاة الظهر حتى ينكسر الحر. يعني قبيل العصر بنص ساعة ابي ربع ساعة يصلون الظهر في وقت آآ يعني ينكسر فيه الحر
قال فان شدة الحر من فيح جهنم. النبي صلى الله عليه وسلم ذكر هذا بالنسبة لصلاة الظهر لكن ورد عن انس رضي الله عنه انه استحب الابراد يوم الجمعة اذا اشتد الحر. وان تؤخر صلاة الجمعة الى ان ينكسر الحر. فتصلى صلاة الجمعة قبيل العصر
فانس رضي الله عنه قاس الجمعة على صلاة الظهر في الابراد والبخاري رحمه الله بوب هذا قال اذا اشتد الحر يوم الجمعة. يعني يصنع فيها كما يصنع بصلاة الظهر في تأخيرها. وهي سنة الابراد المعروفة
طبعا سنة الابراد هذه يعني تكون اذا لم يصلي المسلم مع الجماعة. الامام كما هو معلوم يصلي الظهر في اول وقتها حتى في شدة الحال  فهنا ما يقول لا انا ساؤخر صلاة الظهر واترك الصلاة في الجماعة لا. الجماعة اوجب واكد
لكن اذا كان وحده او في بيته او مع الجماعة في رحلة في البر مثلا وكان الحر شديدا في فصل الصيف فهنا يستحب من يؤخر صلاة الظهر الى قبيل العصر ليس على سبيل الجمع. هذه سنة مختلفة
قد ما يكونون مسافرين هذي سنة الابراد الشاهد من هذا ان اه الجمعة قيست على الظهر في الابراد. فهذا يدل على انه تقاس الجمعة على صلاة الظهر في الاحكام. ومن هذه الاحكام الجمع بين
الجمعة والعصر. كما يجمع بين الظهر وصلاة العصر للمسافر فهذا قول الشافعية والمالكية وهو كما ترى فيه قوة في المقابل طبعا الحنفية يعني اصلا لا يشرع عندهم الجمع الا في الحج. كما جمع النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة. وفي المزدلفة فقط. هذا الجمع عندهم
انما وما يقولون بالجمع في سائر الايام ثم بقي الحنابلة يمنعون الجمع بين صلاة الجمعة وصلاة العصر. ويقولون لم يرد هذا عن النبي ولا عن الصحابة رضي الله عنهم والنبي صلى الله عليه وسلم لما دخل عليه رجل واشتكى الجدب فدعا النبي صلى الله عليه وسلم
وهو على المنبر يوم الجمعة فامطرت السماء لم ينقل ان النبي صلى الله عليه وسلم جمع آآ بين الجمعة والعصر لشدة مثلا فقالوا الاصل في العبادات التوقيف والرخصة لا يتوسع فيها
وهو ايضا قول فيه قوة لكن ما دام ان المسألة فيها خلاف وان يعني آآ قول ايضا المالكي والشافعية فيه قوة والقياس من الادلة الشرعية وقد ثبت قياس الجمعة على آآ الظهر في مسألة الابراد فلا يبعد ان تقاس الجمعة على الظهر في مسألة
الجمع بينها وبين العصر. ولذلك من جمع بين الجمعة والعصر فلا ينكر عليه. ويكون فعله صحيحا ان شاء الله. ومن اراد ان يحتاط وان لا يجمع فهذا ايضا حسن والله اعلم
فهذه اهم الاحكام المتعلقة صلاة الجمعة ونسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويعفو عنا نسأله تعالى ان يوفقنا للصواب. نسأله تعالى ان يتقبل منا اجمعين. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد
وعلى اله وصحبه اجمعين
