الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. ايها الاخوة الاخوات وقفنا عند بعض المسائل المتعلقة
احكام الصيام بالنسبة للمسافر  المسافر اذا رجع من سفره وقت النهار فهل يجب عليه ان يمسك بقية اليوم زال عنه عذر السفر اصبح مقيما فهل يجب عليه ان يمسك ما بقي من اليوم
فعند جماهير العلماء انه لا يمسك بل يكمل فطره لهذا اليوم لانه كان معذورا في اول اليوم فكما قال ابن مسعود رضي الله عنه من اكل اول النهار فليأكل اخره. وايضا هذا الحكم ينطبق
على المرأة الحائض اذا طهرت في نهار رمضان فلا يجب عليها ان تمسك بقية اليوم كما قال بعض العلماء وانما تفطر هذا اليوم وتقظيه بعد ذلك وهذا كما عرفنا بخلاف الذي يسلم في نهار رمضان
الذي يسلم في نهار رمضان او يحتلم يعني اه يبلغ اه الصبي اذا بلغ في نهار رمظان او الكافر اذا اسلم في نهار رمضان هذا يجب عليه ان يمسك بقية اليوم
لان هذا الذي ادركه من شهر رمضان كان في بداية اليوم غير مخاطب بالصيام اصلا لانه كافر. فلما اسلم اصبح مخاطبا بالصيام كما عرفنا هذا في مجلس  كذلك من الاحكام المتعلقة بالسفر
اه بالنسبة للصيام المسافر كما عرفنا يجوز له ان يفطر  يجوز له ان يأخذ بهذه الرخصة اذا فارق بنيان المدينة التي هو فيها اذا اراد مثلا ان يفطر فلا يجوز له ان يفطر وهو في بيته
وانما يبدأ بالاخذ بهذه الرخصة الفطر اذا فارق البنيان يعني مثلا انسان اراد ان يذهب الى العمرة وقال انا اعرف نفسي اني اتعب واريد ان افطر هذا اليوم من رمضان. مثلا
فقال ما دام اني سافطر هذا اليوم احسن اكل في بيتي وارتاح من بداية السفر هذا لا يجوز له ذلك لانه ما بدأ بالصيام. الله تعالى قال فمن كان منكم مريضا او على سفر
على سفر يعني اذا بدأ بالسفر وتمكن من السفر فمتى يجوز له ان يفطر اذا ركب الطائرة ثم اقلعت الطائرة وغادرت ارض البلد الذي هو فيها يعني رأى الطائرة قد غادرت هذه الارض فهنا يجوز له ان يترخص
في هذه الرخصة وهذا عليه المذاهب الاربعة. هذا قول عامة العلماء وهذا مثل الصلاة كما انك في الصلاة لا يجوز لك ان تبدأ قصر الصلاة الا اذا فارقت بنيان المدينة التي انت فيها فكذلك بالنسبة لي
صيام من باب التنبيه بعض العلماء يقول يجوز له ان يأكل وان كان في بيته قبل ان يخرج يذكرون في ذلك اثر انس رضي الله عنه قال محمد بن كعب اتيت انس بن مالك في رمضان وهو يريد سفرا
قد رحلت له راحلته ولبس ثياب السفر فدعا بطعام فاكل وقلت سنة قال سنة ثم ركبت وقالوا انس رضي الله عنه افطر وهو في بيته قبل ان يخرج آآ الى السفر
لكن في الحقيقة هذا الاثر لابد ان نفهم معناه بجمع الروايات. ففي رواية آآ لهذا الاثر قال محمد بن كعب وقد تقارب غروب الشمس يعني هذا ما كان في اول النهار. هذا كان قبل غروب الشمس
قال فدعا بطعام فاكل منه ثم ركب وهذا يدل على ان انس رضي الله عنه انما اكل قبيل غروب الشمس ويبعد ان يكون صائما من اول النهار في السفر ثم لما يبقى زمانا يسيرا قبل الغروب يفطر ويفسد صيامه وقد
تحمل وصبر طول اليوم على مشقة الصيام ثم قبيل الغروب يفطر فهذا بعيد وقد سئل انس رضي الله عن نفسه عن الصوم في السفر فقال من افطر فرخصة. ومن صام فالصوم افضل. فكيف يبطل صيامه قبيل الغروب
اه وقد اه تحمل اه صوم اليوم كله وما بقي منه الا قليل. ولذلك وجه جمهور العلماء هذا الاثر على ان انس رضي الله عنه نزل منزلا في سفره. هذا ليس في الحضر. وهذا كان معروف عند العرب يسمى التبريز انهم كانوا يخرجون اول ما يخرج من البلد الذي
وفيه فيخرج آآ خارج البلد وينزل منزلا قد يستريح فيه قبل ان يكمل سفره. فهو الان قد خرج اصلا من بنيان  ونزل هذا المنزل وفي الغالب انه كان قد افطر من اول النهار. فلما اوتي بطعام قبيل الغروب اكل منه
فلما سأله آآ السائل قال سنة يعني الفطر في السفر سنة يعني من شق عليه الفطر هذا غاية ما يدل عليه هذا اثر فلا يدل على ان انس رضي الله عنه اكل من بيته بالنظر الى مجموع روايات الاثر
هم بالنسبة للمسافر يجوز له ان يفطر في سفره مهما آآ كان آآ بداية هذا السفر قبل الفجر او اثناء اليوم فهذا كله جائز يجوز له ان يفطر ما دام انه اصبح مسافرا فيجوز له ان يفطر
طبعا اذا بدأ السفر قبل الفجر فهذا يجوز ان يفطر بالاجماع وكذلك لو نوى في سفره الصوم اصبح صائما ثم افطر بعد ذلك يعني شق عليه مثلا او رأى انه لا يستطيع ان يكمل الصيام فيجوز له ان يفطر حتى لو بدأ وهو صائم. ولذلك
النبي صلى الله عليه وسلم عندما خرج عام الفتح في شهر رمضان لفتح مكة صام في ذلك اليوم يعني لما وصل قريب من مكة صام كان صائما في ذلك اليوم فلما
انشق ذلك على الناس والنبي صلى الله عليه وسلم افطر فهذا يدل على انه يجوز ان يقطع صومه ويفطر وكذلك يعني حتى لو كان مقيما. وطلع عليه الفجر وهو مقيم
ثم بعد ذلك سافر انشأ سفره بعد ذلك ثم يعني في الطريق قال انا اريد ان افطر فايضا هذا يجوز له ان يفطر اذا سافر خلال النهار يعني عند بعض العلماء. فما دام انه مسافر فيجوز
له ان يفطر طيب بالنسبة الان هؤلاء المعذورون اه بالنسبة لهؤلاء المعذورين من الحائض والنفساء والمريض والمسافر عرفنا انهم يفطرون وعليهم  عليهم القضاء فهذا الواجب على هؤلاء الحائض والنفساء والمريض والمسافر
لان آآ العذر بالنسبة لهؤلاء مؤقت يزول الحائض تطهر النفساء تطهر المريض يزول عنه مرضه يصبح مقيما فاذا زال العذر اه وجب عليهم قضاء هذه الايام التي اه افطروا فيها في رمضان فمن كان منكم مريضا او على سفر فعدة من ايام
اه كما  قالت عائشة رضي الله عنها اه كان يصيبنا ذلك يعني الحيض فنؤمر بقضاء الصوم لا نؤمر بقضاء الصلاة فالصلاة تتكرر كثيرا ففي قضائها مشقة بخلاف الصيام. الصيام ايام معدودة
يمكنها ان تقضي ان تقضي هذه الايام. يعني حتى النفساء حتى لو افطرت شهر رمضان كاملا في النهاية ثلاثين يوم مثلا او تسعة وعشرين يوم اذا وزعت هذه الايام خلال السنة
الى رمظان الاتي فيكون هذا يعني سهلا عليها فاذا هؤلاء يجب عليهم القضاء. طيب بالنسبة من كان عنده عذر دائم ولا يزول مثل الشيخ الكبير والمرأة العجوز والذي هو مريظ مرظا مزمنا
ولا يستطيع ان يصوم مثلا عنده سكري من اعلى الدرجات سكري حاد جدا وما يستطيع ان يصوم وخلاص هذا مرضه مستمر معه فهؤلاء يجب عليهم ان يطعموا عن كل يوم مسكينا
كما هو مذهب جماهير العلماء. قال ابن عباس رضي الله عنهما رخص للشيخ الكبير ان يفطر ويطعم عن كل يوم مسك كينا  هذا الاطعام كان الصائم مخيرا اصلا قبل ان يجب صوم رمضان
كان في بداية الامر الذي يستطيع ان يصوم كان مخيرا بين الصيام والإطعام. هذا في بداية الأمر كما قال الله تعالى وعلى الذين يطيقونه يطيقون الصيام فدية طعام مسكين لكن
وان تصوموا خير لكم. طبعا فمن تطوع خيرا فهو خير له. يعني من زاد في الانفاق والاطعام فهو خير له. ثم قال وان تصوموا خير لكم يعني خير لكم من الاطعام ان كنتم تعلمون
ثم نسخ هذا الحكم التخيير بين الاطعام والصيام وفرض الله تعالى الصيام قال فمن شهد منكم الشهر فليصمه فاصبح الصيام لازما ما اصبح المسلم مخيرا لكن بقي حكم الاطعام لمن عجز عن الصيام. ولهذا قال ابن عباس رضي الله عنهما ليست منسوخة
بالنسبة للشيخ الكبير والمرأة العجوز لكنها منسوخة بالنسبة للمستطيع فاذا اه كذلك يقال بالنسبة للمرض اذا كان المرض اه يعني مزمنا فعليه ان يطعم عن كل يوم مسكين طبعا الذي آآ مرضه غير مزمن
وافطر في شهر رمضان لكن استمر به المرض ثم مات مثلا واحد كان مريضا في شهر رمضان ومرضه غير مزمن يعني ممكن ان آآ يقضي هذه الايام لكن المرض استمر به ثم مات بعد رمضان
فهذا ما تمكن اصلا من القضاء ما كان عنده فرصة اصلا ان يقضي هذا ليس عليه شيء لانه ما تمكن هذا ما عليه قضاء ولا اطعام ما يطعم عنه لانه ما تمكن اصلا من القضاء
لكن من مرض في شهر رمضان ثم آآ شفاه الله تعالى وعافاه بعد رمضان وقال انا ساقضي هذه الايام بعد فترة يجوز ان يؤخر الى قبل رمضان الاتي لكن اخذه الموت
مات قبل ان يقضي وكان بامكانه ان يقضي هذا ليس عليه اثم حتى لو اخر القضاء لانه يجوز له ان يؤخر القضاء الى شعبان يقضي في شعبان ما دام انه عزم على القضاء لكن سبحان الله ادركه الموت
فهذا ليس عليه اثم لكن ما الواجب هنا؟ الواجب ان يطعم عنه عن كل يوم مسكينا   هذا الواجب على آآ ورثته ان يخرجوا من تركته هذا الاطعام ان يطعموا عن كل يوم مسكينا يطعم
عنه وهذا ثبت عن عائشة وابن عباس وابن عمر قال ابن عمر من مات وعليه صيام شهر فليطعم عنه مكان كل يوم مسكينا يطعم عن هذا الذي مات وعليه في ذمته ايام من رمضان
فاذا عرفنا الذي مرظه مرظ مزمن هذا يطعم عنه ابتداء الذي آآ مرض وكان يريد ان يقضي لكن ما تمكن من القضاء يعني اصلا مات قبل ان يشفى فهذا ما عليه شيء
الذي مرض لكن تمكن من القضاء وما قضى واخر ثم ادركه الموت فهذا يطعم عنه عن كل يوم مسكين اما حديث النبي صلى الله عليه وسلم من مات وعليه صيام صام عنه وليه كما في الصحيحين؟ فهذا في صوم النذر. ليس في صوم رمضان
كما في فتاوى الصحابة لان الصحابة افتوا بان الذي يموت ويكون عليه صيام من رمضان ما يصام عنه. بل يطعم عنه لا نعلم ان معنى هذا الحديث يتعلق بصوم النذر ويدل على هذا حديث ابن عباس ان آآ رجلا قال ان امي ماتت وعليها
فصوم نذر عليها صوم نذر وقال النبي صلى الله عليه وسلم دين الله احق بالقضاء. يعني صم عن امك هذا يصوم عن امه اذا كان الصيام صوم نذر بخلاف صوم رمضان يطعم عنه
بقي من اهل الاعذار الحامل والمرضع وبالنسبة للحامل المرضع يعني آآ لها احوال وتفصيل قد يطول. نؤخر هذا ان شاء الله المجلس القادم وهي مسألة مهمة تتعلق بالحامل المرضع يسأل عنها كثير من الناس. فان شاء الله تأتي معنا في المجلس القادم ونسأل الله تعالى
ان يغفر لنا ويرحمنا وان يبلغنا رمضان. وان يعيننا فيه على ما يحب ويرضى. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
