الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك واشهد ان محمدا عبده ورسوله. ايها الاخوة الاخوات نواصل ما يتعلق بشيء من المسائل المهمة في
ومن المسائل المهمة المتعلقة بالصيام موضوع النية في الصيام. فالصيام له ركنان النية والامساك عن المفطرات. فالنية تتعلق بها بعض الاحكام فمن شروط النية اولا ان تكون النية جازمة. فلا ينفع التردد والشك في
صيام رمضان يعني مثلا واحد ينام مبكرا او كان متعبا في تلك الليلة ونفرض ان هو ما وصل الخبر بان غدا شهر رمظان فقال بيت النية قال ان كان غدا رمظان فانا صائم والا فانا مفطر. فلما اصبح بعد الفجر بعد ان
اذا الفجر قام سأل اهله قالوا نعم دخل الشهر. قال خلاص الحمد لله انا نويت لا هذا ما يصلح. يجب عليه ان يقضي هذا اليوم بانه ما حقق النية ما جزم بالنية. وهذا عند الائمة الاربعة. فلا بد ان تكون النية جازمة
ويشبه هذا مثلا لو ان مصل كان شاكا في دخول الوقت. قال ما ادري صلاة الظهر اذن لها ولا ما اذن؟ خلينا نصلي اربع ركعات والله ان كان الوقت دخل في صلاة الظهر. وان ما كان الوقت دخل فهي نافلة. وقال الله اكبر بهذه النية
هل تجزئ صلاته لا تجزئ حتى لو تحقق بعد ذلك ان وقت الظهر دخل فتحسب له نافلة ويجب عليه ان يعيد الفريضة. فصلاة الفريضة وكذلك صيام الفريضة لا بد فيه من الجزم
بالنية ولهذا ينبغي على المسلم ان لا يبيت ليلة اه مثلا ثلاثين شعبان او اول رمظان الا ويكون قد تحقق من اه دخول الشهر او عدم دخوله حتى يبيت النية او مثلا ان نام قبل آآ لابد ان يستيقظ قبل الفجر
لابد ان يكون مستيقظا قبل الفجر حتى يتأكد من خبر دخول رمظان او عدم دخوله. فهذا لا بد منه الامر الثاني ان تكون النية معينة. وهذا واضح يعني ينوي صوم رمضان
ما ينوي فقط ان يصوم يوم واجب. لان الواجبات في الصيام تتنوع هناك آآ مثلا كفارة القتل كفارة الظهار فلا بد ان يعين نية صيام رمظان انا غدا ساصوم رمظان. كذلك
من شروط النية في صيام الفريضة تبييت النية قبل الفجر. وهذا مذهب جمهور العلماء. وقد ثبت عن ابن عمر وحفصة رضي الله عنهما ومثل هذا ما يقال بالرأي روي مرفوعا لكن الاصح انه من كلام ابن عمر وحفصة وهذا
في الحقيقة مأخوذ عن النبي صلى الله عليه وسلم بلا شك ان هذا حكم شرعي في هذا الركن العظيم ولا يمكن ان يكون بالرأي. قال من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له. من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام له
فلا بد في صيام رمضان ان تنوي الصوم قبل الفجر وطبعا النية تبيت النية امره سهل لان النية والاخوة محلها القلب والنية لا تكون باللسان النية من اعمال القلوب هي الارادة الجازمة
فانت عندما تقوم للسحور تستيقظ في هذا الوقت وما كنت تعتاد ان تقوم في مثل هذا الوقت طيب لماذا تقوم في هذا الوقت وتأكل؟ انت ماذا تريد؟ تريد ان تصوم. هذه نية يكفي. يكون بذلك انتقد نويت
هذا معنى تبييت النية ليس معنى تبييت النية ان الانسان لابد ان يتلفظ بلسانه ويقول نويت ان اصوم غدا آآ من رمظان تقربا لله لا هذا من التنطع في في الدين ومن البدع المحدثة. ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتلفظ بالنية ولا الصحابة رضي الله عنهم ولا جاع
الائمة الاربعة وانما هذا ذكره بعض الفقهاء المتأخرين من المذاهب ومن بعض المذاهب. والا فالذي عليه جماهير اهل العلم انه لا تلفظ بالنية والنبي صلى الله عليه وسلم يقول من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد آآ ما
كان يتلفظ صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة رضي الله عنهم بالنية لا في الصلاة ولا في الصيام. بل حتى الحج الذي فيه آآ اظهار النسك والتلبية فليس في تلفظ بالنية. الحاج لما يقول لبيك اللهم عمرة او لبيك اللهم حجا فهذا
ليس بتلفظ بالنية هذا تلفظ بالنسك. انت ماذا تريد اي نسك من الانساك العمرة الحج القران الافراد التمتع فانت تتلفظ بالنسك. تقول لبيك عمرة لبيك حجا التلفظ بالنية ان تقول اللهم اني اريد الحج
انت ما تقول اريد الحج اريد كذا وانما تتلفظ آآ النسك في الحج. نعم طيب هذا بالنسبة لتبييت النية في صيام رمضان عرفنا انه ركن في النية لابد منه لكن بالنسبة لصيام النفل يجوز ان تنشئ النية من النهار
وهذا من فضل الله تعالى لان النفي الامر اوسع واسهل من الفرض والله تعالى يريد منا ان نكثر من النوافل فوسع فيها وخفف في شروطها  مثلا لو ان انسانا اراد الان ان يصوم يوما من شعبان
ما نوى لكن لما اصبح بعد الفجر قال لماذا ما اصوم هذا اليوم؟ وتقرب الى الله بصيام شيء من شعبان فيجوز له ذلك طيب انسان مثلا اه ما نوى ان يصوم
يوم الاثنين وقام الصباح مستعجلا ذهب الى عمله بدون ان يفطر. وهناك انشغل في عمله الى الظهر ورجع البيت وقال الان باقي ساعات قليلة عن المغرب وانا من اول النهار ما اكلت شيئا من اذان الفجر ما اكلت شيئا
خليني اصوم اكمل هذا اليوم صياما. يجوز ذلك لان النفل امره اوسع وثبت في هذا حديث عائشة رضي الله عنها قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم
فقال هل عندكم شيء فقلنا لا يعني تأملوا الاخوة ما يوجد في بيت النبي صلى الله عليه وسلم طعام ولا شيء ولا تمر يأكله ما عنده شيء فقال اني اذا صائم ما عندنا اكل اذا
حصل اجر افضل من ان اكون مفطرا قال اني اذا صائم فهنا النبي صلى الله عليه وسلم نوى الصيام من النهار قال اني اذا صائم وهذا في صيام النفل ثم تقول ثم اتانا يوما
وقلنا اهدي لنا حيس والحيث والتمر والدقيق والسمن قد يضاف اليه يعني يحاس يعني يخلط يؤكل يعني مثل ما يسمى اليوم عندنا بثيث او غيره يعني مما يصنع منه التمر
فقالت اهدي لنا حيس. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ارنيه. فلقد اصبحت صائما. فلما رأه اكل صلى الله عليه وسلم وهذا دليل على ان الصائم المتطوع امير نفسه يعني صيام التطوع يجوز ان تفطر فيه
وليس عليك القضاء لكن يستحب لك ان تقضيه ان افطرت هذا من باب الاستحباب اه لانه كلما زدت في النوافل فهو خير لكن ان افطرت فليس عليك شيء كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم
بعض العلماء ذكر انه حتى لو نوى من النهار واستدرك واراد ان يصوم هذا اليوم فيحسب له الاجر من اول اليوم هذا من فضل الله تعالى. وبعض العلماء قال لا. الناس يتفاوتون هذا بحسب نياتهم
فما يستوي من نوى اول النهار بمثل من نوى في وسط النهار. على كل حال فضل الله تعالى واسع. الذي استدرك واراد ان يكمل اه اليوم آآ ويصومه فربما قام في قلبه حسرة على ما مضى وهذا يشفع له والله اعلم
كذلك يذكر بعض العلماء انه من شروط النية تجديد النية لكل ليلة تجديد النية في كل ليلة لكل يوم من رمضان. وهذا فيه خلاف بين العلماء. يعني مثلا هل يجب عليك في كل ليلة من ليالي رمضان ان تقوم قبل الفجر او في الليل وتستحضر انك غدا ستصوم
رمضان او انه يكفي نية واحدة في اول الشهر والاقرب والله اعلم ما ذهب اليه المالكية وهو رواية عند الحنابلة ورجح هذا بعض المحققين من العلماء انه يكفي نية واحدة في اول شهر رمظان
بان هذه نية حكمية وكل مسلم في قلبه ان يصوم شهر رمضان كاملا فهذه النية تجزئه ان شاء الله من اول الشهر  هذا يعني يرجح بعض العلماء وبعض العلماء قال لا كل يوم يعتبر عبادة مستقلة فلابد ان تجدد النية في كل يوم وعرفنا
موضوع النية امره سهل الحمد لله يعني كل من قام للسحور او حتى دخل عليه الليل وقام في قلبه انه سيصوم غدا فهذه نية والحمد لله وهذه المسألة تظهر فائدة الخلاف فيها
في شخص مثلا نام او اغمي عليه من قبل غروب الشمس قبل الغروب سقط مغشيا عليه او ادخل غرفة العمليات او نام نومة طويلة ما استيقظ الا بعد اذان الفجر
فهو ما استيقظ في الليل ولا في جزء من الليل هذا ما نوى ان يصوم هذا اليوم في الليل صحيح ممكن في النهار هو يريد ان يصوم رمضان كله. لكن على قول من يقول يجب تبييت النية في كل ليلة هذا ما له
الصيام اذا اصبح قال انا اريد ان اصوم رمضان يقولون له لا تستطيع ان تصوم هذا اليوم لانك ما نويت من الليل انت كنت نائما طوال الليل ما نويت وصيامك باطل يجب عليك ان تقضي هذا اليوم
هذا على مذهب كثير من العلماء لكن على قول المالكية ورواية عند الحنابلة انه يجوز له ان يصوم وهذا اقرب والله اعلم لان النية هنا حكمية  صحيح هو ما نوى في تلك الليلة لكن من اول ما دخل الشهر هو نوى ان يصوم والله والنبي صلى الله عليه وسلم قال انما الاعمال بالنيات وان
انما لكل امرئ ما نوى. وهذا نوى ان يصوم آآ يعني كل الشهر والله اعلم كذلك من المسائل المتعلقة بالنية انه لو نوى نية جازمة في اثناء النهار انه يريد الفطر
واحد قيل له اه لابد ان تفطر قبل ان نضع لك آآ علاجا  قال خلاص انا مفطر خلاص ما في فائدة انتم تريدون ان تفطروني فانا مفطر. وعزم على الافطار بنية جازمة
ثم قيل له سامحنا والله الطبيب ما جا وموعدك غدا  الان يقول انا اريد ان اصوم كيف انتم الان اخلفتم الموعد؟ وانا نويت اني افطر هل يجوز له ان يرجع وما اكل شيء؟
هل يجوز له ان يقول خلاص انا اكمل الصيام نقول لا خلاص انت افطرت بالنية افطرت بالنية النية الجازمة تبطل الصيام اذا نويت يعني نية الافطار جزما ليس ترددا. ليس مثلا لو واحد قال اه انا على صيامي
ان وضعوا للدواء سافطر ان ما وضعوا لي الدواء انا صائم. هذا ما يفطر لكن اذا واحد جزم قال خلاص انا مفطر خلاص هذا يقضي هذا اليوم حتى لو امسك
فهو معذور في الفطر لكن لو امسك عليه ان يقضي هذا اليوم وهذا ايضا مذهب المالكي والحنابلة ورجحه كثير من العلماء لان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما الاعمال بالنيات
اه كذلك بالنسبة الركن الثاني الامساك عن المفطرات آآ ان شاء الله ستأتي معنا المفطرات لكن لابد ان نعرف ان حقيقة الصيام مع النية لابد من الامساك الامساك يعني ان تكون في النهار مستيقظا
انت تترك المفطرات. هذا الترك هو في الحقيقة فعل الترك على الصحيح فعل وان كنت ما تفعل شيئا وجوديا انت تترك مجرد ترك لكن هذا الترك به يصح الصيام لانك اذا فعلت ضده تكون قد افطرت اذا اكلت ما تكون قد تركت
المفطرات وما تكن قد امسكت عنها فتكون قد افطرت ولهذا الله تعالى قال عن بني اسرائيل مثلا قال كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوا لبئس ما كانوا يفعلون  ثم ترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فعلا
وكان لا يتناهون يعني يرى الواحد منهم صاحبه على معصية فيسكت. الان ترك لكن الله سمى هذا الترك فعلا قال لبئس ما كانوا يفعلون. سماه فعلا فكذلك الصيام حقيقته الترك. وهذا الترك فعل
والفعل لا يتصور من انسان ليس في وعيه لابد ان يكون في وعيه ولهذا تأتي هنا مسألة من اغمي عليه جميع النهار او مثلا اجريت له عملية طويلة استغرقت النهار كله
مثلا واحد آآ قيل له انت عندك عملية آآ طويلة جدا وستكون في البنج من قبل الفجر سيكون عليك بنج او مثلا ستدخل العملية قبل الفجر ثم تستمر العملية الى بعد الظهر ثم ستخرج من العملية
توضع لك البنج ان العملية خطيرة الى اخر الليل. اخر الليل ستنتبه وانت في رمضان وعلى فرض انه ما اعطي مغذيات مثلا يعني ممكن ان يمسك فقال ما دام انا
يعني لن اكل شيئا ولن افطر. لماذا ما انوي الصيام وخلاص وانا صائم هذا اليوم وانا نائم مستريح نقول لا هذا الصيام غير صحيح. ما تكون صائما. لماذا؟ لانك ما تركت بالفعل انت الان مغمى عليك
فاقد الشعور فاقد العقل. من الفجر الى المغرب. ما تدري شيئا فهنا انت لو استيقظت في جزء من النهار ان شاء الله دقيقة وقام في ذهنك كنت في وعيك مثلا في دقائق كنت كنت في وعيك اني انا هذا نهار رمظان وانا صائم
ثم اغمي عليك فصيامك صحيح حتى لو اغمي عليك الى المغرب لكن ان يغمى على الانسان النهار كله من الفجر الى المغرب ما يستيقظ ولا جزء من النهار ولا دقيقة
وهنا فاته الامساك وما امسك فعلا ما امسك وامست قهرا يعني مغمى عليه لكن الامساك يتحقق من شخص واع شخص مدرك عاقل مادام انه عقل ان هذا نهار رمضان وانا انا الان ممسك فيكون قد
حصل له الامساك حتى بعد ذلك لو اغمي عليه فصيامه صحيح الى اخر النهار. صيامه صحيح فاذا هذا ما يتعلق بركن الامساك. طيب الامساك عن المفطرات ما هذه المفطرات؟ هذه حديثها طويل. ستأتي معنا ان شاء الله في
المجلس القادم نسأل الله تعالى ان ينفعنا بما علمنا وان يعلمنا ما ينفعنا نزيدنا علما. نسأله تعالى ان بلغنا رمضان وان يوفقنا فيه لما يحب ويرضى جل وعلا. نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا
محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
