والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى باب من لا يجوز دفع الزكاة اليه قول المؤلف رحمه الله تعالى باب من لا يجوز
دفع الزكاة اليها ذكر المؤلف رحمه الله تعالى قبل هذا الذين تدفع لهم الزكاة وهم الاصناف الثمانية الذين ذكرهم الله جل وعلا في كتابه العزيز في قوله تعالى انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها الاية
وهم ثمانية اصناف ذكر في هذا الباب رحمه الله الاصناف والانواع الذين لا يصح ان تدفع لهم الزكاة وان كان متصفا بصفة من الصفات السابق ذكرها  الذين تصرف لهم ثمانية اصناف
قد يوجد من هؤلاء الاصناف الثمانية من هو متصف في احد الاصناف لكن لا يصح ان تدفع اليه الزكاة لمانع اخر وهم ستة اصناف وهم ستة اصناف منهم من لا يجوز
دفع الزكاة اليه مطلقا من اي فرد ومن اي جهة ومنهم من لا يدفع له المرء زكاته ويجوز ان يدفع اليه الزكاة ويجوز ان يدفع ان يدفع اليه الزكاة غيرك لكن انت لا يصح ان تدفع له الزكاة
هم ثمانية ستة اصناف ستة انواع يعرفون بالاستقراء ان شاء الله  الكافر لا يجوز الدفع اليه لغير التأليف لقول النبي صلى الله عليه وسلم تؤخذ من اغنيائهم فترد في فقرائهم
ولانها مواساة تجب على المسلم فلم تجد للكافر كالنفقة الاول من الاصناف الستة الكافر لا يجوز ان تدفع له الزكاة الا في حال واحدة تقدمت والحال الثانية فيها خلاف لا يجوز ان تدفع له الزكاة لفقده
ولا لمسكنته ولا لكونه غارم ومن المعلوم ان الكافر لا يكون مجاهدا في سبيل الله ولا تدفع له لكونه من ابناء السبيل وانما تدفع اليه بصفة اخرى واخرى مختلف فيها
تدفع اليه اذا كان من المؤلفة قلوبهم كافر يرجى اسلامه واسلامه يتبعه اناس كثير. فنعطيه من الزكاة لعل الله ان يهديه للاسلام فيسلم او كافر شرير لا يؤمل فيه الاسلام
لكنه مؤذي متسلط على المسلمين بلسانه او بقلمه او بسلاحه فنعطيه من الزكاة لنخرسه لعلنا نسلم من شره اذا كان يتكلم ويسب المسلمين بلسانه او بقلمه ونعطيه من الزكاة لعله يسكن
تأليفا والخلاف في هل يصح ان يكون عامل حول في المذهب من قال انه يصح فيعطى من الزكاة لعمله. ومن قال لا يصح وليس بمؤتمن على الزكاة. قال لا يعطى
ولا يكلف بالعمل لم لا يعطى الكافر وان كان مسكين فقير موجود في ديار المسلمين. نعم لا يعطى من زكاة المسلمين الزكاة الواجبة يعطى من الزكاة من صدقة التطوع. نعم
حتى وان كان كافر يعطى من صدقة التطوع لعله يسلم وفي كل كبد رطبة اجر حتى وان لم يؤمل اسلامه ما دام فقير مسكين في ديار المسلمين فيعطى من صدقة التطوع
كما قال الله جل وعلا لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين الاية وقالت اسماء رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم ان امي اتت الي وهي راغبة
افأصلها؟ قبل ان تسلم امها يقول اصل امي. قال صلي امك وهي راغبة قال بعض شراح الحديث راغبة في العطاء يعني تحب ان اتصدق عليها او راغبة لعلها ان تسلم راغبة في الاسلام
فهي سألت النبي صلى الله عليه وسلم هل تعطي امها وهي كافرة؟ قال نعم صليها الكافر لا يعطى من صدقة من الصدقة الواجبة. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال تؤخذ من اغنيائهم
اغنياء المسلمين وترد على فقرائهم فقراء المسلمين. وهي مواساة ان تواسي من ما لك اخاك المسلم لكن لا تواسوا الكافر الكافر ان شئت فتصدق عليه من صدقة التطوع كما ان النفقة لا تجب للكافر
كذلك لا يعطى من الزكاة الواجبة الثاني المملوك لان ما يعطاه يكون لسيده ولان نفقته على سيده وهو غني بغناه الثاني من الستة الانواع الذين لا يعطون الزكاة الرقيق المملوك
لاننا نعطيه الزكاة لمن تكون لسيده لانه هو لا يملك ثانيا هو نفقته كلها واجبة على سيدة وكأننا رفضنا مال سيده الغني بدل ما ينفق عليه سيده قلنا نحن نتولاه من الزكاة وان توفر ما لك لك لا
ينفق عليه اذا كان سيده فقيرا نعطي السيد مسلم من المسلمين نعطيه وان كان عنده رقيق يحتاجه ونعطي السيد من الزكاة اذا كان فقيرا. اما ان نعطي الرقيق من الزكاة فلها لان الرقيق لا يملك الا اذا
اشترى نفسه من سيده بمال فنحن نعطيه ليسدد ما عليه كما قال الله جل وعلا وفي الرقاب الثالث بنو هاشم لا يعطون منها الا لغزو او حمالة لان النبي صلى الله عليه وسلم قال
انما الصدقة اوساخ الناس وانها لا تحل لمحمد وال محمد وسواء اعطوا حقهم اعطوا حقهم من الخمس او منعوا لعموم الخبر ولان منعهم لشرفهم وشرفهم باق فيبقى المنع الثالث بنو هاشم
سنهاشم هم قرابة النبي صلى الله عليه وسلم من ينتسب الى هاشم الذي هو الجد الثاني للنبي صلى الله عليه وسلم محمد صلى الله عليه وسلم ابن عبد الله ابن عبد المطلب ابن هاشم
من ينتسب الى هاشم من القرشيين لا يعطى من الزكاة لما لان الزكاة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الصدقة اوساخ الناس وانها لا تحل لمحمد وال محمد ولانهم
عوضوا عن الزكاة بخمس الخمس في خمس الخمس لان الخمس الذي يؤخذ من في البيع يكون خمسة الخبز يخمس هم الخمسة ما غنمتم من شيء فان لله خمسه وللرسول ولذي القربى
القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ذكر اسم الله جل وعلا تكريما لرسوله صلى الله عليه وسلم واعلموا ان ما غنمتم من شيء فان لله خمسه وللرسول. يعني الخمس الاول للرسول
وذي القربى قرابة النبي صلى الله عليه وسلم واليتامى والمساكين وابن السبيل كي لا يكون دولة بين الاغنياء منكم فهم عوضوا عن الزكاة بخمس الخمس قال هنا وسواء اعطوا حقهم من الخمس او لم يعطوا
لان منعهم ليس اتكالا لهم على الخمس وتحويلا لهم على الخمس وانما منعهم من الزكاة لشرفهم وشرفهم اعطوا من الخمس او لم يعطوا قال بعض العلماء اذا حرم ال النبي صلى الله عليه وسلم بنو هاشم من الخمس فيجوز ان يعطوا حينئذ من الزكاة
الرابع مواليهم وهم معتقوهم ما حكمهم حكمهم لما روى ابو رافع ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث رجلا من بني مخزوم على الصدقة فقال لابي رافع اصحبني كما
اصحبني كيما تصيب منها تنطلق اذا فانطلق الى قا. فانطلق الى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله فقال انا لا تحل لنا الصدقة وان موالين القوم من انفسهم وهذا حديث صحيح
ولانهم ممن يرثه بنو هاشم التعصيب وحرم عليه الصدقة وبني هاشم الرابع الصنف الرابع ممن لا تحل لهم الصدقة موالي بني هاشم من هم موالي بني هاشم الرجل الذي اعتقه هاشمي
لا تحل له الصدقة  لان بني هاشم لا تحل لهم الصدقة ومولى القوم منهم يعني محسوب منهم ثانيا ان هذا المولى قد يرثه هاشمي بالتعصيب لانه معتقه فيكون مال هذا المولى منه شيء من الزكاة يؤول الى هاشمي
هلا وفوق هذا وهذا قول النبي صلى الله عليه وسلم انا لا تحل لنا الصدقة وان موالي القوم من انفسهم يعني انت واحد منا وذلك ان ابا رافع رضي الله عنه كان من موالي النبي صلى الله عليه وسلم
النبي صلى الله عليه وسلم كلف رجلا في ان يذهب لجمع صدقة فقال هذا الرجل لابي رافع تعال معي اذهب معي يصحبني من اجل ان نعطيك من الصدقة مقابل عملك
اصحبني تعمل معي في جلبي وجمعي الزكاة لاجل ان نعطيك منها ابو رافع رضي الله عنه توقف عن هذا والا ربما يكون في حاجة الى العمل والى التكليف والى الاخذ شيء من الصدقة
فقال حتى استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم انظر ادب الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم ما فرح بهذه المضرة المالية وصحب الرجل لا. قال حتى استأذن هل يحل لي ذلك او لا
لانه عرف ان الصدقة لا تحل لمحمد وال محمد وهو من مواليهم من عتقائهم فهل تحل له او لا؟ فذهب يسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال له انا يعني بنو هاشم لا تحل
لنا الصدقة وان موالي القوم من انفسهم يعني انت واحد منا فكما انها لا تحل لنا فكذلك لا تحل لك وفي بني المطلب المطلب رواية احداهما تحل لهم لان المنع اختص بال محمد وهم بنو هاشم
فلا يلحق بهم غيرهم والثانية يحرم عليهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم انما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد وشبك بين اصابعه اخرجه البخاري ولانهم يستحقون من خمس الخمس
بني هاشم ومن النوع الرابع الذي هم بنو هاشم بنو المطلب بنو المطلب هم اولاد عم لبني هاشم فهل تحل لهم الصدقة؟ ام هم مثل بني هاشم ممن لا تحل لهم الصدقة
روايتان الاولى قال تحل لهم الصدقة لانهم ليسوا من ال محمد صلى الله عليه وسلم وهم وغيرهم من بني عبد شمس وبني نوفل قرابتهم مع بني هاشم سواء بنو عبد شمس وبنو نوفل
مثل بنو المطلب بالنسبة لقرابتهم لبني هاشم ولا خلاف في ان بني عبد شمس وبني نوفل تحل لهم الصدقة ليسوا من ال محمد قالوا بنو المطلب تحل لهم مثل هؤلاء
هذا الرواية الاولى الرواية الثانية قالوا لا تحل لهم الصدقة لما لان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد وشبك النبي صلى الله عليه وسلم بين اصابعه
لان بني المطلب دخلوا مع بني هاشم في الشعب لما حوصروا وقاطعوا وتعاونوا وتكاتفوا معهم وبروهم فجعلهم النبي صلى الله عليه وسلم مع بني هاشم واعطاهم من خمس خمس ولم يعط صلى الله عليه وسلم
بني عبد شمس ولا بني نوفل من خمس الخمس اذا والقربى جعله لبني هاشم وبني المطلب لتعاون بني المطلب مع بني هاشم في الجاهلية والاسلام ولكونهم يعطون من خمس الخمس قالوا يكفيهم ويغنيهم عن الصدقة. ففي المسألة
رايتان تحل لهم الصدقة لان قرابتهم لبني هاشم مثل قرابة غيرهم والقول الاخر لا تحل لهم لان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد
ودخلوا معهم في الشعب لما حوصروا وقطعوا واعطاهم النبي صلى الله عليه وسلم مكافأة لهم لتضامنهم مع بني هاشم اعطاهم صلى الله عليه وسلم من خمس الخمس فلا يعطون من الزكاة تكريما لهم. ومن حرم من ذوي
من الزكاة فهو حرمان تكريم لا حرمان منع وانما تكريما لهم الخامس الغني لا تحل له الزكاة سوى من ذكرنا لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب
وقوله لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة  ولا لذي مرة سوي وهذا حديث حسن. الخامس ممن لا تحل له الصدقة زكاة المال الواجبة الغني من عنده غنى يغنيه  او وظيفة
او صنعة او اي عمل يعمله يكتسب منه يعتبر غني ولا يلزم ان يكون عنده اموال اذا كان عنده صنعة كل يوم بيومه تدر عليه فتكفيه عنده اجرة عنده راتب
عنده شيء يغنيه فهو يعتبر غني ولا تحل له الصدقة لقوله صلى الله عليه وسلم للرجلين الجلدين اللذين ظن النبي صلى الله عليه وسلم انهما غنيان بقوتهم وكسبهم قال ان شئتما لما سألاه من الصدقة قال ان شئتما
اعطيتكما ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب من الناس غني بماله ولو انه غير مكتسب ولو انه معاق ولو انه مريض ما دام عنده غنى فلا تحل له صدقة
ولا لقوي مكتسب بهذا الشرط قوي مكتسب بانه يوجد قوي لكن ما يتمكن من العمل لسبب من الاسباب اما للتفرغ لطلب العلم واما لعدم تمكنه والسماح له في العمل وانما او لسبب اخر
فهذا تحل له الصدقة واما القوي المكتسب وان لم يكن عنده مال ما عنده شيء يمسي في الليل ما عنده شيء يبيت معه. لكنه مع طلوع الشمس يذهب ويعمل فاذا زالت الشمس اخذ اجرته وانفق على نفسه وعياله. وهكذا يوميا مثلا
فهذا لا تحل له الصدقة ولقوله صلى الله عليه وسلم لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي. يعني قادر قدرة على العمل وتمكن رواية احداهما انه الكفاية على الدوام
اما بصناعة او مكسب او اجرة او نحوه اختارها ابو الخطاب وابن شهاب لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث في حديث قبيصة له المسألة حتى يصيب قوما من عيش. قواما. قواما. قواما من عيش
او سدادا من عيش مد اباحة المسألة الى حصول الكفاية ولان الغني ضد الحاج الغنى ضد الحاجة وهي تذهب بالكفاية وتوجد مع عدمها وفي ضابطة يقول ظابط الغني ما هو ظابط الغني
ما هي صفة الغني قال فيه روايتان احداهما انها الكفاية على الدوام. يعني عنده ما يكفيه دائما ليس عنده ما يكفيه شهر او عشرين يوما او يكفيه لمدة شهرين او نحو ذلك. لا عنده ما يكفيه على الدوام. اما مال موجود عنده
واما كسب مستمر. راتب شهري يستلمه او اجرة يومية يستلمها او انتاج صناعي يدخله للسوق فيأخذ قيمته ويكفيه وهكذا. هذا الغناية على الدوام. او مكسب او اجرة اختارها هذه الرواية ابو الخطاب وابن شهاب
في قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث قبيصة الذي تحمل حمالة وجاء يسأل النبي صلى الله عليه وسلم قال له ان الرجل لا تحل له المسألة الى ان قال فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش او سدادا من عيش
يقول لا يحل للرجل ان يسأل الا في حال الحاجة فاذا اصاب قواما من عيش او سدادا من عيش توقف يعني ما يستمر بالسؤال كما هو حالك بعض الناس مثلا
اذا تعود السؤال استمر حتى لو جمع مئات الالاف وهذا حرام عليه ولا يجوز. فهو يأخذ حق غيره الصدقة والزكاة جعلها الله للفقير واذا اخذها غير فقير فكأنه اغتصب حق غيره
سواء بسواء لانه ليس من اهلها واخذها اخذ حق غيره فهو ظالم لنفسه وظالم للغير وانما حد استلام الزكاة حتى يصيب ما يكفيه يأخذ حتى يصيب ما يكفيه لمدة سنة
فاذا حصل على ما يكفي لمدة سنة يمسك. ويتوقف ولا يأخذ والثانية النبي مد الاباحة يعني جعل الاباحة في الاخذ الزكاة الى ان يصيب السداد وهو الغنى فجعل هنا هو السداد يصيبه سدادا او قواما من
والثانية انه الكفاية او ملك خمسين درهما او قيمتهما من الذهب لما روى ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سأل وله ما يغنيه جاءت مسألته يوم القيامة
او خدوشا اوك دوحا في وجهه فقيل يا رسول الله ما الغنى قال خمسون درهما او قيمتهما من الذهب قال الترمذي هذا حديث حسن فعلى هذه الرواية ان كان له عيال
فله ان يأخذ لكل واحد من عياله خمسين نص عليه الرواية الثانية تقول الغنى هو الكفاية يعني عنده شيء يكفيه او يعني يكفيه من صنعة واجرة او راتب او عنده خمسون درهم. وخمسون درهم تكفيه لا يسأل
حتى تنتهي وخمسون الدرهم قد تكون تغني في بعض الاوقات لكن في بعض الاوقات لا تغني ولا تكفي والنبي صلى الله عليه وسلم قال من سأل وله ما يغنيه جاءت مسألته يوم القيامة خموشا
في الوجه او خدوشا او خدوحا وكلها متقاربة المعنى يعني كأنها ضربات او تجريح في وجهه بسبب المسألة والعياذ بالله. المسألة التي بغير حق وقيل يا رسول الله ما الغنى؟ ما هو الغنى الذي يمتنع المرء عن السؤال معه؟ قال
والمراد بخمسون بالخمسين درهما يعني للشخص الواحد ويأخذ لكل واحد من اولاده مثلا اذا كان في البيت اولاد ونساء فيأخذ لكل واحد هذا المبلغ وكلما تعفف المرء واقتصر على اقل الكفاية
فهو خير له وافضل من ان يأتي يوم القيامة واثر المسألة في وجهه والعياذ بالله السلامة  ولو ملك عروضا تكثر قيمتها لا لا تقوموا بكفايته جاز له الاخذ رواية واحدة
ولو ملك عروضا يكثر قيمتها لا تقوموا بكفايته انسان بين يديه عروض تجارة او مصنع له قيمة لكن انتاجه قليل. ينتج يوميا لكن لا يكفي ما يقال له بع هذه العروض
واكتفي بها عن السؤال لا تاجر بها واشتغل بها وخذ بقية ما يكمل كفايتك من الزكاة. وكذلك عنده مصنع ينتج شيئا من الاشياء مثلا. لكن هذا الانتاج او قيمته لا تكفي المرء وانما تساعده
فلا يقال له بع هذا المصنع لان قيمته عالية وينفقه على نفسك لا خلي المصنع عندك وانتج من  استعن بما يقصر من انتاج هذا بما تأخذه من الزكاة كما تقدم لنا ان المرأة اذا كان عنده شيء لا قيمة
لكنه محتاج اليه فلا يؤمر ببيعه لئلا يأخذ من الزكاة؟ لا اذا كان عنده بيت مثلا هو محتاج اليه في السكن. فلا نقول له بع هذا البيت واتخذ خيمة ولا تأخذ من الزكاة لا اسكن في هذا البيت وخذ
تكميل نفقتك من الزكاة واذا كان للمرأة زوج غني فهي غنية لانك فايتها واجبة عليه وجوبا متأكدا المرأة قد لا يكون عندها مال وليس عندها شيء لو ارادت عشرة اريل ما وجدت لكن زوجها منفق عليها
وهم ملزم شرعا بالانفاق عليها فهل للمرأة ان تأخذ من زكاة اخيها او عمها او خالها من المعلوم انه لا يصح لها كما سيأتي ان تأخذ من زكاة فيها ولا ابنها
فلا يحل للمرء ان يأخذ من زكاة ابيه كما لا يحل للمرء ان يأخذ من زكاة ابنه. لكن هل المرأة ان تأخذ من زكاة اخيها وهي عند زوجها وزوجها ينفق عليها لان ما معها شيء او ما عندها ذهب وهي تريد
ان تتخذ شيئا من الذهب وتأخذ من زكاة اخيها او زكاة عمها او زكاة خالها لا يحرم عليها ذلك. ما دام انها عند زوج ينفق عليها فنفقة زوجها كافية اذا كان زوجها فقير واخذت من زكاة عمها او خالها
لزوجها فلا بأس ما دام الزوج فقير واخذت للزوج فلا بأس. لكن كون الزوج غني لكنه شحيح مثلا ولا يوسع عليها وانما يقتر عليها لكنه قائم بنفقتها اللازمة لكن ما عندها ذهب وما عندها ملابس آآ غالية وثمينة مثل الناس ونحو ذلك فتأخذ من زكاة اخيها
او زكاة عمها من اجل ان تشتري ذهب او تشتري ملابس او نحو ذلك هذا حرام عليها ولا يجوز لانه لا يجوز للمسلم ان يأخذ الزكاة الا للنفقة. النفقة الظرورية التي يحتاجها
كما يحتاجه لاكل او شرب او اجرة بيت او نفقة عيال او نحو ذلك. واما ان يأخذها للتجمل او يأخذها بذلها في مصارف كمالية ليس بحاجة اليها كما يفعل بعض الناس يتساهل في هذا ويأخذ الزكاة وينفقها على بيته فيسكن بيته
احسنوا من كثير من بيوت الاغنياء هذا لا يليق ولا يجوز وانما لا اذا كان المرء عنده سعة من المال ووسع على نفسه فحسن واما ان يأخذ الزكاة ليتوسع بها وليضاهي الاغنياء والاثرياء فهذا حرام عليه ولا يجوز. اخذ حق غيره
بان الحق بين الله جل وعلا اهله. فان كان من اهله فهو حلال له. هنيئا مريئا لا منة فيه وان كان ليس من اهله فهو حرام عليه اخذ حق غيره. كمن يأخذ مثلا
باسم جهة من الجهات او مصرف من هذه المصارف وليس من اهلها مثلا يقول اريد الجهاد في سبيل الله فاعطوني فيعطى اموال للجهاد في سبيل الله ثم يدخرها لنفسه ولا يجاهد. هذا حرام عليه
كذلك اذا اخذ على انه فقير وهو بالحقيقة والواقع ليس بفقير فهو حرام عليه والمرأة اذا كان زوجها منفق فلا يحل لها ان تأخذ من الزكاة وان لم يكن عندها شيء
هي ما عندها ولا عشرة ريالات. لكن زوجها قائم بنفقتها فلا يحل لها ان تأخذ من الزكاة حينئذ الا اذا اخذت بزوجها لفقره فتأخذ من زكاة اخيها وعمها وخالها وكذلك تأخذ من زكاة ابيها وابنها اذا كان زوجها فقير اذا
للزوج واما هي فلا يحل لها ان تأخذ من زكاة ابيها ولا من زكاة ابنها كما سيأتينا واما من تجب نفقته على نسيبه فله الاخذ من الزكاة لان استحقاقه للنفقة مشروط بفقره
فيلزم من وجوبها له وجود الفقر بخلاف نفقة الزوجة ولان وجوبها بطريق الصلة والمواساة بخلاف غيرها اما من تجب نفقته على نسيبه يعني قريبه لان الله جل وعلا لما ذكر النفقة على الوالد
والوالدة قال وعلى الوارث مثل ذلك مثلا انت ترث اخا لك فقير وهو فقير وانت ترثه. يجب عليك ان تنفق عليه اذا لم يوجد من هو اقرب منك تنفق عليه
فانت تنفق عليه من مالك اخوك هذا الفقير هل يجوز له ان يأخذ الزكاة من غيرك؟ نعم يجوز له لان نفقتك عليه انت ليست نفقة لازمة كنفقة الزوجة وانما انفقت عليه لفقره
وما دام ان الفقر موجود فله حق ان يأخذ من غيرك من النفقة ويستغني بها مثلا فرق بين ان تأخذ الزوجة من الزكاة وزوجها غني فلا يحل يأخذ الاخ الفقير
من الزكاة ونفقته واجبة على اخيه الغني فله ان يأخذ من الزكاة لانها ما وجبت نفقته على اخيه الا بسبب  وما دام انه فقير ووجبت نفقته على اخيه فكذلك هو فقير وله حق الاخذ من الزكاة. فرق بين الامرين
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
