الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى
في باب من لا يجوز دفع الزكاة اليه السادس من تلزمه مؤنته وزوجته ووالديه وان علو واولاده وان سفلوا الوارث منهم وغيره لا يجوز الدفع اليهم لان في دفعها اليهم اغناء لهم عن نفسه فكأنه صرفها الى نفسه
قول المؤلف رحمه الله تعالى باب من لا يجوز دفع الزكاة اليه وهم ستة تقدم الكلام على خمسة منهم وهم الكافر والمملوك وبنو هاشم ومواليهم والخلاف في بني المطلب والخامس الغني
والسادس من تلزمه  من هم قال كزوجته ووالديه وان علوا يعني الاباء والامهات والاجداد واولاده وان سفلوا يعني وان نزلوا ابنه وابن ابنه وابن ابنه وهكذا وبنته وابن بنته وبنت بنته وبنت وبنت بنت
وهكذا وان نزلوا الوارث منهم وغير الوارث الاصول والفروع سواء كانوا وارثين او غير وارثين لانها تلزمه نفقتهم اذا قصرت بهم النفقة فمثلا الاب النفقة يلزم ابنه ان ينفق عليه
الام قصرت بها النفقة يلزم ابنها ان ينفق عليها الجد كذلك. الجدة كذلك ابو الام كذلك وان كان غير وارث لانه من الاصول ام ابي الام كذلك وان كانت غير وارثة
وارسين او غير وارثين والفروع كذلك البنت وارثة الزم نفقتها اذا قصرت بها النفقة بنت البنت غير وارثة لكن اذا قصرت بها النفقة يلزم جدها ان ينفق عليها وهكذا فالاصول والفروع
في حال فقرهم وحاجتهم يلزم في حال الاصول يلزم ابنهم ان ينفق عليهم وفي مع الفروع يلزم اباهم اوجدتهم ان ينفق عليهم وهكذا ولهذا هؤلاء لا يجوز ان يدفع لهم زكاته
فلا يعطي زكاته لابي امه ولا لبنت بنته لانه اذا دفع لهم زكاته لفقرهم وكأنه دفعها لنفسه لانه وفر ما له عن الانفاق عليهم بدل ما يعطيه نفقة له من حر ماله
اعطاه من الزكاة ووفر ما له فلا قالوا الاصول والفروع لا يعطيهم من زكاة ما له. سواء كانوا وارثين او غير وارثين وفي من يرثه غير عمودي نسبه رواية احداهما لا يدفع اليه
لان الله تعالى اوجب نفقته عليه بقوله سبحانه وعلى الوارث مثل ذلك والثانية يجوز لانه ممن تقبل شهادته له فجاز الدفع اليه كالاجانب فان كان من يرثه من غير عمودي النسب المراد بعمودي النسب الاعلى الاباء والامهات
والابناء والبنات من يرثه هل يجوز ان يدفع له زكاته روايتان قالوا لا يجوز لم لان نفقته تجب في حال تقصير النفقة عنه ويجب ان ينفق عليه لان الله جل وعلا لما ذكر نفقة الولد
على الوالدين قال وعلى الوارث مثل ذلك. في قوله تعالى والوالدات يرضعن اولادهن حولين كاملين لمن اراد يتم الرضاعة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلف نفس الا وسعها. لا تضار ولا
بولدها ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك الوارث اذا قصرت النفقة بمورثه فعليه ان ينفق عليه اما اذا كان قريب وغير وارث  لا اشكال تدفع له النفقة الصدقة بل هو اولى من غيره
مثال الوارث وعلى الوارث مثل ذلك مثلا الاخ من الابوين اذا كان له اولاد يحجبون اخاهم عن الميراث فلا تجب نفقته على اخيه ويجوز ان يدفع زكاة ما له اليه
لانه غير وارث لكن اذا كان الاخ من الابوين انت ترثه لكونه لا يوجد الوالد متوفى وليس له اولاد يحجبونك عن الميراث فانت ترثه وما دمت ترثه فيجب عليك نفقته اذا قصرت به النفقة
هذه الرواية الاولى انها تجب ولا يجوز ان تدفع له الزكاة الرواية الثانية انها تدفع له الزكاة لانه عبارة اجنبي وتصح شهادته له لان الاخ يقبل شهادته لاخيه وعليه اما
الوالدان والولدان فلا تقبل شهادتهما لابنهما ولا لابيهما الولدان لا تقبل شهادتهما لابيهما الوالدان لا تقبل شهادتهما لولدهما الاخ تقبل شهادته لاخيه وعلى اخيه وان كان وارثا الرواية الثانية تقول اذا كان وارث
فلا يصح اذا كنت ترثه انت فلا يصح ان ان تعطيه زكاتك لانك اذا اعطيته الزكاة  وقيت ما لك بدل ما يلزمك ان تنفق عليه من حر مالك خرج عليه الزكاة وتوفر مالك
قالوا لا تعطيه من الزكاة وانما تعطيه من حر مالك ما دامت النفقة واجبة عليك اما من لا ترثه انت فيجوز ان تعطيه من الزكاة وان كان قريبا فان كان محجوبا عن ميراثه او من ذوي الارحام
جاز الدفع اليه وان كان شخصان كان محجوبا عن الميراث انت ايها الشخص الذي تدفع زكاتك محجوب عن ميراث هذا الفقير لا يجوز ان تعطيه الزكاة. كما مثلت في الاخ الذي له اولاد يحجبونك من الميراث
او الاخ الذي ابوه موجود يحجبك عن الميراث فانت تعطيه زكاة مالك ولا تلزمك نفقته وان كان شخصان يرث احدهما صاحبه دون الاخر العمة مع ابن اخيها وللمورث دفع زكاته الى الوارث. لانه لا يرثه
الموروث للموروث دفع زكاته الى الى الوارث لانه لا يرثه وفي دفع الوارث زكاته الى موروثه. الروايتان فان كان احدهما يرث الاخر والاخر لا يرث صاحبه جاز لمن لا يرث ان يدفع زكاته الى قريبه هذا
ولا يجوز لمن يرث ان يدفع زكاته لمورثه. مثل العمة مثلا العمة انت  ممكن ان ترثها لانك ابن اخ مثلا وهي لا ترثك. العمة لا ترث ابن اخيها انها من ذوي الارحام
فهي يجوز ان تدفع زكاتها لابن اخيها لانها لا ترثه وانت لا يجوز ان تدفع زكاتك لعمتك لانك اذا لم تكن محجوب. اما اذا حجبت باولادها فيجوز يعني عمتك لها اولاد هذا لا اشكال تدفع الزكاة اليها
لكن عمتك لا يوجد من يحجبك عن ميراثها انت ترثها مثلا فلا يجوز ان تدفع زكاتك اليها لانها من ناحيتين الناحية الاولى انه يجب عليك الانفاق عليها اذا قصرت بها النفقة
فاذا اعطيتها الزكاة وفرت مالك وانفقت عليها من الزكاة الناحية الثانية ان زكاتك قد تعود اليك غدا او بعد غد يعني تعطي زكاتك لعمتك ثم تموت تعود زكاتك اليك لانك وارث
اما هي اذا اعطتك الزكاة فلا اشكال لانها هي لا ترثك ولا تعودوا اليها زكاتها العمة تعطي الزكاة لابن اخيها وابن الاخ لا يعطي زكاته لعمته اذا كان يرثها. يعني لا يوجد من يحجبه
وهل للمرأة دفع زكاتها الى زوجها على روايتين احداهما يجوز لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لزينب امرأة امرأة ابن مسعود رضي الله عنهما زوجك وولدك احق من تصدقت به عليهم. اخرجه البخاري
ولانه لا يلزمها نفقته فلم تحرم عليه زكاتها كالاجنبي والثانية لا يجوز لانها تنتفع بدفعها اليه لوجوب نفقتها عليه وتبسطها في ماله عادة فلم يجز دفعها اليه كالولد وهل للمرأة للمرأة ان تدفع زكاتها الى زوجها
اما صدقة التطوع لا يجوز ان تدفعها لزوجها اذا كانت تريد ان تتصدق بصدقة تطوع عنها او عن والديها او عن غيرهم فتعطي زوجها اذا كان في حاجة هذا لا اشكال
واما زكاة مالها اذا كانت الزوجة غنية لها مال والزوج فقير فهل تدفع زكاة مالها الى زوجها روايتان عن الامام احمد رحمه الله الرواية الاولى قالوا يجوز  لان زينب امرأة عبدالله بن مسعود
رضي الله عنهما سألت النبي صلى الله عليه وسلم وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم خطب الرجال ثم خطب النساء وقال تصدقن معشر النساء ولو من حليكن فاني رأيتكن اكثر اهل النار
سعادة امرأة عبد الله ابن مسعود الى بيتها وقالت ان النبي صلى الله عليه وسلم حثنا على الصدقة فان كانت صدقتي تجزئ لك ولولدك انا ادفعها لكم وان كانت لا تجزي صرفتها الى غيركم
فاسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال بل اسأليه انت كل واحد منهم استحيا ان يسأل النبي صلى الله عليه وسلم فذهبت رضي الله عنها الى بيت النبي صلى الله عليه وسلم لتسأل بناء على رغبة زوجها
فوجدت امرأة من الانصار ورأت عبد الله بن مسعود من المهاجرين وامرأة اخرى من الانصار حاجتها حاجت امرأة عبد الله ابن مسعود فخرج عليهما بلال فقال له اسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم
عندنا ازواج فقراء واولاد فقير فهل يجوز لنا ان ندفع صدقتنا اليهم؟ ام نصرفها الى غيرهم فدخل بلال رضي الله عنه ولا تخبرهما النحل لا تقل فلانة وفلانة فدخل بلال رضي الله عنه
فسأل النبي صلى الله عليه وسلم رأتان بالباب قال اخفاهما في اول الامر فقال من هما قال زينب وامرأة من الانصار كذلك اراد ان يجعلها عامة. فقال اي الزيانب زينب كثير في المدينة
وقال امرأة عبد الله ابن مسعود وامرأة من الانصار لا يعرفها بلال فقال النبي صلى الله عليه وسلم لهما زوجك وولدك احق من تصدقتي به عليهم وفي حديث اخر انها
صدقة وصلة مع الاقارب فقالوا يؤخذ من هذا ان المرأة لها ان تدفع زكاة مالها لزوجها من هذا الحديث اخرون والرواية الاخرى قالوا لا لا تدفعها هذه لعلها في صدقة تطوع
وصدقة التطوع جائز هم هناك تعليل لان المرأة اذا دفعت صدقتها لزوجها من سيأكلها هي واياه تعود صدقتها عليها تتوسع بها ثمان المرأة عادة تنبسط في مال زوجها يعني تتولاه وتتوسع منه وتنفق منه
فاذا اعطى الصدقتها لزوجها تركها زوجها في البيت تولتا هي كانها انفقت صدقتها على فقالوا يحسن ان تخرجها للاجانب ولعل هذا اولى. وحمل صدقة زينب امرأة ابن مسعود رضي الله
هنا على صدقة التطوع او لا والله اعلم فصل ويجوز لكل هؤلاء الاخذ من صدقة التطوع لان محمد بن علي كان يشرب من سقايات بين مكة والمدينة وقال انما حرمت علينا الصدقة المفروضة
ويجوز لكل هؤلاء يعني هؤلاء الستة كلهم لهم الاخذ من صدقة التطوع اذا كان عندك صدقة تطوع وابوك في حاجة اليها فادفعها اليه فهو اولى من غيره امك في حاجة اليها ادفعها اليها هي اولى من غيرها
تعطي من صدقة التطوع مثلا الغني لا بأس تعطي من صدقة التطوع بني هاشم لا بأس تعطي المملوك مثلا من صدقة التطوع لا بأس لانك اعطيته او اعطيت سيده سواء
وصدقة التطوع يجوز والدليل على هذا بالنسبة لبني هاشم ان محمد ابن علي ابن الحسين رحمه الله كان يشرب من سقايات بين مكة والمدينة كما روى ذلك ابنه جعفر ابن محمد الملقب بجعفر الصادق
قال له يا ابتي تشرب من هذا يعني سقايات سبيل تطوع وضعت في الطريق وسأله ابنه جعفر الصادق يقول له اتشرب من هذا؟ يعني الماء وهو صدقة قال انما حرمت علينا الزكاة المفروظة الصدقة المفروظة
اما صدقة التطوع فنأكل منها كما يأكل غيرنا ويجوز لفقراء ذوي القربى الاخذ من وصايا الفقراء والنذور لانها صدقة تطوع بها وفي اخذهم من الكفارة وجهان وعنه منعهم من صدقة التطوع لعموم الخبر
ويجوز لفقراء ذوي القربى الاخذ من وصايا الفقراء والنذور. مثلا اذا قال اوصى بشيء من ماله للفقراء وصية فهل يجوز ان يعطى منها فقراء بني هاشم نعم اذا اوصى اذا جعل نذرا للفقراء مثلا
قال لله علي ان اذبح او انحر جزورا للفقراء او ان اتصدق بالف ريال مثلا فهل يجوز ان يعطي فقراء بني هاشم من هذا النذر؟ نعم هذه الرواية الاولى لانها صدقة تطوع ليست بواجبة
وفي اخذهم من الكفارة وجهان خلاف في اخذهم من الكفارة كفارة اليمين وكفارة الظهار وكفارة الوطئ في نهار رمضان وغير ذلك من الكفارات مثلا هل يأخذون منها ام لا؟ يقول وجهان
احد الوجهين يقول يأخذون منها لانها شيء اوجبه المرء على نفسه الاخرى تقول لا هذه وجبت عليه بسبب حصل منه فهي بمثابة زكاة المال لا يجوز لفقراء ذوي القربى ان يأخذوا
منها واما صدقة التطوع فيجوز. ورواية اخرى انه لا يجوز لهم ان يأخذوا لا من صدقة التطوع ولا من صدقات النذور. ولا من الوصايا على الفقراء. ولا من الكفارات كلها. نعم
والاول اظهر. الاول اظهر جواز ذلك. يعني ان يأخذوا من صدقة التطوع. كغيرهم. نعم فان النبي صلى الله عليه وسلم قال كل معروف صدقة كل معروف صدقة ولا يقال مثلا لا تعمل او
لا تصنع معروفا لبني هاشم ما يليق ان يقال لا تصنع معروف لبني هاشم مثلا لان المعروف صدقة وهم منزهون عن الصدقة لا كل معروف صدقة والكلمة الطيبة صدقة فاذا كلمته بكلمة طيبة فتلك صدقة. فمعنى هذا انك لا تكلم بني هاشم بكلمة طيبة
تأتيهم الصدقة؟ لا الاول اظهر واقرب الى الصواب بانهم يمنعون او تمنع عنهم صدقة المال التي هي اوساخ الناس واما صدقات التطوع والقربات الاخرى فيعطون منها كما يعطى غيرهم حديث صحيح
ويجوز اصطناع المعروف اليهم وروى ابو سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا تحل الصدقة لغني الا لخمسة في سبيل الله او لعامل عليها او لغارم او لرجل ابداعها بماله او لرجل كان له
مسكين فتصدق على المسكين. فاهدى المسكين الى الغني. رواه ابو داوود. هؤلاء الخمسة تحل لهم الصدقة قال لا تحل الصدقة لغني الا لخمسة. خمسة وان كانوا اغنياء فلهم ان يأكلوا من الصدقة. من هم هؤلاء الخمسة؟ قال الغازي في سبيل الله
والعامل عليها يأكل يأخذ من الصدقة وان كان غني والغارم الذي عليه غرامة التزم بها كما تقدم ولرجل يعني تصدق على هذا الرجل بشيء من الارز مثلا فاشتريته انت بدراهمك حل لك
لانك اشتريته ولرجل كان له جار مسكين جارك المسكين هذا الفقير مثلا تصدق عليه بشيء من الزكاة دعاك واكلت معه من هذه الصدقة او اهدى اليك منها فله ذلك ولك ان تأخذ لانك انت اخذتها هدية من جارك ولم تأخذها صدقة
ولو اهدى المسكين مما تصدق به عليه الى الهاشمي  لان النبي صلى الله عليه وسلم اكل مما تسدك به على ام عطية وقال انها قد بلغت محلها متفق عليه. الاقرب والله اعلم والذي نحفظ انها بريرة
بريرة مولات للنبي صلى الله عليه وسلم وهي عند عائشة وكان يتصدق عليها فيقال للنبي صلى الله عليه وسلم هذا لحم تصدق به على بريرة ويقدم للنبي صلى الله عليه وسلم فيقول هو لها صدقة ولنا منها هدية
وكان يأكل منه صلى الله عليه وسلم من الطعام الذي يتصدق به على بريرة عطية فهي امرأة من الانصار رضي الله عنها ما كانت في بيت النبي صلى الله عليه وسلم
واذا دفع رب المال الصدقة الى غني يظنه فقيرا ففيه روايتان احداهما لا يجزئه لانها لانه دفعها الى غير مستحقيها. فاشبه دفع الدين الى غير صاحبه اذا دفع رب المال الصدقة يعني زكاة المال الى غني
يجهل حاله واعطاها لغني ثم اوتي هذا الرجل وقيل له الصدقة التي اعطيتها لفلان  وربما يكون اغنى منك وعنده عقار وعنده كذا لكنه يتظاهر بالمسكنة والفقر ليأخذ اموال الزكاة فهل تجزئ هذي ام لا تجزي
روايتان عن الامام احمد الرواية الاولى انها لا تجزي  لان هذا حق واجب في مالك لاناس مخصوصين وانت اعطيتها لغيرهم مثل ما لو كان زيد يطالبك بمئة ريال مثلا فخرجت بالمئة واعطيتها عمرو. هل تكون سددت المال الذي في ذمتك؟ لا
ما اعطيته زيد اعطيت غيره وكذلك هنا قالوا اذا اعطيتها لغني كما اعطيتها لصاحبها وهذا الرجل ظلمك انت واخذ مالك ولا يصح ان تحتسبه على الفقراء لانه اخذ شيئا لا يحل له
فلا تحتسبه على الفقراء وانما هو عليك ان شئت استعدته وان شئت فاتركه. وعليك ان تدفع الزكاة لمن يستحقها اه هذه الرواية الاولى. نعم والثانية يجزئه لان النبي صلى الله عليه وسلم اكتفى بالظاهر لقوله للرجلين ان شئتما
ما اعطيتكما منها ولا حظ فيها لغني وهذا يدل على انه يجزئ ولان الغنى يخفى واعتبار حقيقته يشق. ولهذا قال الله تعالى يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف الرواية الثانية يجزئه
لو دفعها لغني وهو لا يعلم غناه ثم بعد ذلك تبين له الامر قالوا يجزئ لان الغنى يخفى على كثير من الناس والنبي صلى الله عليه وسلم اكتفى بالامر الظاهر
فاذا جاءك من يقول انه فقير ومن اهل الزكاة واعطيته اكتفاء بالظاهر فلك ذلك كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم لما شك في حال الرجلين اللذين سألاه عن سألاه الزكاة قال ان شئتما
اعطيتكما ولا حظ فيها لغني ولا عليه قوي مكتسب اخبرهم بانه لا حظ لهم فيها ان كانوا اغنياء واقوياء فمعناه انه اكتفى بظاهر الحال فيجوز ذلك. وحال الغنى يخفى غالبا
وان بان كافرا او عبدا او هاشميا لم يجزئه رواية واحدة. لان حال هؤلاء لا تخفى فلم اعذر الدافع اليهم بخلاف الغناء اما اذا دفعها الى كافر الزكاة او دفعها الى عبد
ودفعها الى هاشمي فانها لا تجزئه لان هؤلاء لا يخفى حالهم الكافر معلوم ما يجوز ان تدفع له زكاة مالك كذلك المنسوب الى بني هاشم معروف انه هاشمي لا يجوز ان تدفع له زكاة مالك فاذا دفعتها فانها لا
واذا تولى الرجل اخراج زكاته اذ تحب ان يبدأ باقاربه الذين يجوز الدفع اليهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم صدقتك على ذي القرابة صدقة وصلة. رواه الترمذي والنسائي واذا تولى الرجل اخراج زكاته. يعني اذا لم يدفعها للامام
الرجل بالخيار بين امرين ان يدفعها للامام وتبرأ ذمته او ان يتولى توزيعها واذا طلبها الامام وبعث من يقبضها فتعطى له وتبرأ ذمة الرجل لكن اذا لم يطلبها الامام ولم تدفعها انت للامام
وانما توليت انت تفريق صدقتك فيحسن اول ما تبدأ في اقاربك الذين لا ترثهم وليسوا من عمودي النسب تبدأ بالاخوة والاخوات والاعمام والعمات والخوال والخالات وابناؤهم واقاربك من جهة ابيك وجهة امك
لان الصدقة على القريب صدقة وصلة ويخص ذوي الحاجة لانهم احق ويبدأ ويخص ويكثر لصاحب الحاجة لانه اخص واحوج ولانه ربما تخفى حاله على الناس وانت تعرفه انت تعرف ان هذا ابن عمك او ابن عمتك او ابن خالك فقير
والناس يظنونه غني فانت يتعين عليك ان تخصه وان تعطيه ما يكفيه لانك تعلم حاله وغيرك يجهله ومن مات وعليه زكاة ودين لا تتسع تركته لهما رسمت بينهما بحصصهما لانهما تساويا في الوجوب. فتساويا في القضاء
ومن مات وعليه دين لادمي وعليه زكاة حق الله جل وعلا وماله لا يتسع  والزكاة جميع فهل يبدأ بالدين؟ دين الادمي او يبدأ بالزكاة حق الله بل بينهما بالحصص فمثلا
اذا كان عليه دين عشرة ستة حق للعباد واربعة زكاة  وماله ثلاثة مثلا وجد وصفي ما بلغ الا ثلاثة والدين ستة فيعطى كل واحد نصف حقه نصف حقه ما دام
احدهما له كذا الدين مثلا كله عشرة والتركة صفيت وجدت خمسة مثلا وما كملت للجميع وهي اقل من احدهما مثلا وكل واحد يعطى النصف لان الدين الذي لله والذي للمخلوقين
عشرة والحق والمال الذي عنده خمسة فيعطون بالحصص صاحب الستة مثلا يعطى ثلاثة وصاحب الاربعة يعطى الفين. وهكذا بحسب النسبة كما هي مقسمة في قسمة شركات قسمة التركة على الغرماء. يعني كل بحسب نسبته
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
