نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم الله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى  ومن جا ما في الفرج فانزل او لم ينزل وعليه القضاء والكفارة
لما روى ابو هريرة ان رجلا جاء فقال يا رسول الله وقعت على امرأتي وانا صائم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تجد رقبة تعتقها قال لا
فهل تستطيع ان تصوم شهرين متتابعين قال لا قال فهل تجد اطعام ستين مسكينا قال لا قال فسكت النبي صلى الله عليه وسلم فدينا نحن على ذلك النبي صلى الله عليه وسلم
في عرق تمر فقال اين السائل خذ هذا فتصدق به فقال الرجل انا اعلى افقر مني يا رسول الله فوالله ما بين لابتيها يريد الحرتين اهل بيت افقر من اهل بيتي
صباحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت انيابه ثم قال اطعمه اهلك متفق عليه هذا الفصل عقده المؤلف رحمه الله تعالى فيما اذا جامع الصائم زوجته صيامه وقال رحمه الله
ومن جامع في الفرج فانزل او لم ينزل الجماع يكون بالفرج الذي هو الايلاج ويكون بالاستمتاع فيما دون الفرج ويسمى جماع لكن الجماع الذي فيه القضاء والكفارة هو الايلاج فانزل يعني اذا اولج سواء انزل او لم ينزل
فعليه القضاء قضاء ذلك اليوم وعليه الكفارة الاتي بيانها وعليه التوبة لان هذا الفعل محرم ولا يجوز للمسلم الصائم ان يجامع زوجته حال صيامه وقد استشعر الصحابة رضي الله عنهم ذلك
فمن وقع في شيء من هذا قال عن نفسه هلكت يعني وقعت في شيء مهلك عليه القضاء والكفارة لما روى ابو هريرة رضي الله عنه ان رجلا جاء فقال يا رسول الله
وقاعة على امرأتي وانا صائم وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تجد رقبة تعتقها كفارة لهذا الفعل هذا الفعل خطأ عظيم يحتاج الى كفارة اشعارا بالتوبة والندم على ما فرط منه
قال لا ما اجد رقبة ما يملك رقيقا ولا يجدوا قيمته قال فهل تجد اطعام ستين مسكينا كفارة تطعم ستين مسكين قال لا ما يجب ما عنده في بيته شيء
فهل تستطيع بعد العتق؟ هل تستطيع ان تصوم شهرين متتابعين قال لا لانه ما وقع فيما وقع فيه الا بالصيام فاذا ولو التزم بصيام شهرين متتابعين ما استطاع ان يؤديهما كاملين
ربما وقع في اثنائهما ويفسد التتابع ثم ذكر له الاطعام بعد هذا فهي على الترتيب اولا عتق رقبة فان لم يجد فصيام شهرين متتابعين فان لم يستطع اطعم ستين مسكينا
ولما ذكر له الاطعام هل تجد؟ قال لا ما عنده شيء فقير قال فسكت النبي صلى الله عليه وسلم فبينا نحن على ذلك دليل على ان هذا نهاية الكفارة ما في بعد الاطعام شيء
اوتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق بعرق تمر العرق  من الخوص يكون فيه التمر يسمى المكتل وقال اين السائل خذ هذا فتصدق به لان النبي صلى الله عليه وسلم الرؤوف الرحيم بالامة
اعان على الكفارة لما لم يجد اوتي النبي صلى الله عليه وسلم بهذا التمر فاعطاه اياه لاجل ان يتصدق به يوفي عن ذمته خذ هذا فتصدق به فقال الرجل اعلى افقر مني يا رسول الله
فوالله ما بين لابتيها يريد الحرتين اهل بيت افقر من اهل بيتي فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت انيابه نواجذه قال خذ هذا فتصدق به كفارة عنك وقال اتصدق به على من
كل الناس اغنى مني انا افقر واحد في المدينة وحلف على هذا ولم ينكر عليه النبي صلى الله عليه وسلم والرجل ما احاط بكل اهل المدينة ولكنه حلف بناء على غلبة الظن
معرفتي بحالي وانه لا يجد شيء. حلف انه ما يوجد افقر منه وربما وجد منه اقل منه حال فضحك النبي صلى الله عليه وسلم من حال الرجل اولا جاء خائف
ما يدري بماذا يفاجأ باي شيء على اي شيء يكون الحكم وهو خائف وجل وقبل ان يأتي الى النبي صلى الله عليه وسلم جاء لقومه وقال يا قومي اشفعوا لي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حصل مني كذا وكذا
فعنفه قومه ولاموه وتبرأوا منه قال وما يدرينا اذا ذهبنا الى النبي صلى الله عليه وسلم نكلمه فيك ان ينزل فينا قرآن انت مخطئ وانت الذي اخطأت فانت تحمل ما يأتيك فاذهب انت
وناموه وتبرأوا منه بفعله لانه استعظموا ان يقع منه ذلك في نهار رمضان فذهب الرجل الى الرسول عليه الصلاة والسلام ما في قلبه من الايمان والخوف من الله في حب ان يعرف الحكم ليطهر نفسه في الدنيا قبل ان يكون
عذاب الاخرة والرجل خائف وجل وفي النهاية طمع في التمر يريد ان يطعمه اهله وقال كيف اخذه يا رسول الله واتصدق به ولا يوجد اهل بيت افقر من اهل بيتي
فقال النبي صلى الله عليه وسلم بعدما ضحك من حاله قال اطعمه اهلك ودل هذا الحديث على الكفارة في الوقاع في نهار رمضان حال الصيام اما اذا كان المرء مسافرا له ان يفطر فله ذلك او كان مريظ له ان يفطر فله ذلك
قال العلماء رحمهم الله دل هذا على ان الكفارة والقضاء يلزمان سواء كان الرجل ذاكر او ناسي. جاهل او عالم لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يستفسر منه لم يسأله هل تجهل الحكم او لا
وفي قوله صلى الله عليه وسلم للحاجم والمحجوم افطر الحاجم والمحجوم من يسألهم هل تجهلان الحكم والغالب انهم يجهلون والا فلا مبرر للحجامة في نهار رمضان فلم يعذرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالجهل ولم يعذر هذا بالجهل. ما سأله هل انت جاهل او عالم
وانما ما دام حصل الجماع سواء كان الرجل ذاكرا او ناسيا جاهلا او عالما فان عليه القضاء والكفارة وسواء في هذا الزوجة والاجنبية والحية والميتة والآدمية والبهيمة والقبل والدبر لانه وطأ في فرج موجب للغسل. اشبه وطأ الزوجة
ولانه اذا وجب التكفير بالوطء في المحل المملوك وفيما اتاه اولى ويحتمل الا تجد الكفارة بوطء البهيمة لانه محل لا يجب الحد بالوطء فيه اشبه غير الفرج يقول المؤلف رحمه الله تعالى
وسواء في هذا الوطن الذي يقع من الصائم وطأ الزوجة او الاجنبية يعني سواء كانت زوجته حلال له لكن يحرم عليه الوطأ في نهار رمضان او اجنبية تحرم عليه دائما وابدا
واذا وجب وجبت الكفارة على من وطأ زوجته في نهار رمضان فمن باب اولى ان تجب الكفارة على من وطئ امرأة اجنبية محرم عليه ذلك والحية والميتة يعني وطئ زوجته الحية. او وطئ زوجته او امرأة اجنبية ميتة
لذلك الكفارة والادمية والبهيمة وطأ زوجته او امرأة ادمية او امته المملوكة له او بهيمة من البهائم وهو يحرم في حال الصيام وغيره ومن اتى بهيمة يعزر او يقتل على رأي كثير من العلماء
وتقتل البهيمة كذلك والخبل والدبر سواء كان الايلاج في القبل في الفرج الامامي او في الدبر وكله محرم وفيه الكفارة لانه يعني هذه كلها وطأ في فرج موجب للغسل اشبه وطأ الزوجة ما دام ان الكفارة وجبت في وطأ الزوجة فلا ان تجب في غيرها من باب اولى
ولانه اذا وجب التكفير بالوطء في المحل المملوك يعني فرج زوجته مملوك له ففيما عداه اولى ويحتمل قول اخر ولعله الراجح والله اعلم الا تجب الكفارة لوطأ البهيمة لان وطأ البهيمة غير موجب للحد حد
مثلا وانما يستحق صاحبها التعزير  اذا حصل منه هذا في نهار رمضان ويختلف الحال عن الادمية البهيمة يختلف فلا تجب الكفارة على القول الاخر ولعله الاقرب والله اعلم لانه محل لا يجب الحد بالوطء فيه. اشبه غير الفرج. يعني اذا وطأ بهيمة كانه استمتع
غير فرج وفي الجماع دون الفرج اذا انزل روايتين احداهما تجد به الكفارة لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يستفسر السائل عن الوقاع والثانية لا تجد لانه مباشرة لا يفطر بغير انزال فاشبه القبلة
ولا يصح قياسه على الوطء في الفرج لما بينهما من الفرق وانما لم يستفصله النبي صلى الله عليه وسلم لانه فهم منه الوقاع في الفرج بدليل ترك الاستنفار عن الانزال
وفي الجماع دون الفرج اذا انزل روايتان الجماع دون الفرج يعني استمتع بزوجته دون ايلاج فانزل قال كذلك تجب الكفارة لوجود الانزال والجماع دون الفرج لما قال لان النبي صلى الله عليه وسلم ما سأل الرجل الاول قال له هل اولجت
فدل هذا على انه ما دام حصل منه جماع ومعاشرة وان لم يحصل ايلاج فتجب الكفارة القول الاخر انها لا تجب الكفارة الا بالايلاج. اما الاستمتاع بدون بدون علاج. فلا تجب فيه الكفارة لانه لا يعتبر
ما حقيقي ولانه لا يوجب حدا ولانه اذا جامع استمتع هكذا بدون انزال لا يجب عليه كفارة ولا قضى ان تجب الكفارة في حال الانزال مع عدم الايلاج لعله اولى والله اعلم
وتجب الكفارة على الناس والمكره لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يستفصل السائل عن حاله وعن احمد كل امر غلب عليه كل امر غلب عليه الصائم وليس عليه قضاء ولا غيره
ويدخل فيه الاكراه والنسيان لقول النبي صلى الله عليه وسلم عفي لامتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. رواه النسائي بعض العلماء يفرق بين العامد والناسي والجاهل قال العامد يجب عليه الكفارة
ويجب عليه القضاء واما الناس والجاهل فلا يجب عليه قضاء ولا كفارة لما قال لان النبي صلى الله عليه وسلم قال عفي لامتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ولان النبي صلى الله عليه وسلم قال من اكل او شرب
ناسيا فليتم صومه فانما اطعمه الله وسقاه اخرون قالوا لا النسيان والجهل ما يعذر به في مثل هذا يعذر به فيما ورد فيه النص الاكل والشرب اذا نسي كما نص الحديث لا اشكال فيه
اما الجماع قالوا فنادر ان ينسى المرء صيامه الجماع واستدلوا بان النبي صلى الله عليه وسلم لم يسأل الرجل الذي اوجب عليه الكفارة لم يسأله هل انت جاهل ام انت ناسي
كم انت ذاكر متعمد عالم الحكم اوجب عليه الكفارة ولم يسأله فدل هذا قالوا على ان الكفارة تجب على الجاهل والناس كما تجب على العالم دليل اخر قوله صلى الله عليه وسلم افطر الحاجم والمحجوم
ما سأل النبي صلى الله عليه وسلم الرجلين اللذين يحجم احدهما الاخر هل انتم تجهلان الحكم او تذكرون ان عندكم شيء من النسيان نسيتم صيامكم؟ ما قال لهم ذلك فدل على انه لا يعذر بالجهل ولا بالنسيان في بعض الاحكام ويعذر
وبها في بعض الاحكام ولذا قال المؤلف رحمه الله تعالى وتجب الكفارة على الناس والمكره حتى لو اكره على الجماع الرجل يجب عليه الكفارة لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يستفصل
عن الرجل الذي جاء يسأل والقول الاخر انها لا تجب في حال الاكراه او النسيان او الجهل لان النبي صلى الله عليه وسلم قال عفي لامتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه
الخطأ الذي يجهل الحكم والنسيان من نسي ما يجهل الحكم لكنه نسي انه صائم مثلا عليه ان يكره على هذا. يعني بدون اختياره كان يكون نائم مثلا تهجم عليه زوجته تولج ذكره في قبلها وهو في حالة نوم هذا مكره مثل المكره
او يتوعد بوعيد او نحو ذلك لا يطيقه  وقياسا على سائر المفطرات وقال ابن عقيل ان كان الاكراه الجاء وفي ان استدخل ذكره وهو نائم او مغلوب على نفسه فلا كفارة عليه
لانه لا فعل له وفي فساد صومه احتمالا وان كان بالوعيد ونحوه فعليه القضاء لان الانتشار من فعله ولا كفارة عليه لعذره يختلف الاكراه قال بين ان يكون متوعد وعيد انه يجامع ولا يحصل عليه كذا
او شيء خارج عن قدرته اصبته زوجته بقوتها وقدرتها عليه وعجزه هو او نومه او غفلته واذا كان مجرد وعيد فلا يعذر به لانه يستطيع ان يمتنع واذا كان بدون اختيار منه فهو معذور في
وفي وجوب الكفارة على المرأة روايتان احداهما يجب لانها احد المتواطئين فلزمتها الكفارة كالرجل والثانية لا تلزمها لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر امرأة المواقع بكفارة ولانه حق مال يتعلق بالوطء من بين جنسه
اختص بالرجل كالمهر وفي وجوب الكفارة على المرأة روايتان اما اذا كانت المرأة مكرهة كما سيأتينا فهذا لا تجب عليها الكفارة واذا كانت مختارة قالوا فيه قولان روايتان الرواية الاولى تجب عليها الكفارة لانها متواطئة معه على الجماع وراضية بهذا
فتجب عليها الكفارة كما يجب على الرجل الرواية الثانية ان الكفارة لا تجب على المرأة لان الكفار حق مالي والحقوق المالية غالبا تكون منوطة بالرجل. ومتعلقة بالرجل وملزم بها الرجل. لا تلزم بها المرأة
قالوا مثل المهر المهر من الذي يدفعه؟ الرجل والرجل والمرأة كلاهما في حاجة الى الزواج مثلا وقد تكون رغبة المرأة اكثر من رغبة الرجل. ومع ذلك المهر الذي يدفعه الرجل
وكذلك الكفارة تكون على الرجل حتى وان كانت المرأة متواطئة معه على الجماع لانها حق ما لي والحقوق المالية على الرجال واستدلوا بان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل للرجل وعلى امرأتك مثلك من الكفارة
سكت عن المرأة دل على انها لا تجب عليها  فان كانت ناسية او مكرهة فلا كفارة عليها رواية واحدة لانها تعذر بالعذر في الوطن ولذلك لا تحد اذا اكرهت على الزنا بخلاف الرجل
والحكم في فساد صومها كالحكم في الرجل المعذور فان كانت المرأة ناسية للصيام او مكرهة اكرهها زوجها على ذلك وارغمها فلا كفارة عليها رواية واحدة لا يلزمها كفارة لانها معذورة في نسيانها او في
اكراه زوجها لها لانها تعذر بالعذر في الوطء ولذلك لا تحد اذا اكرهت على الزنا اذا اكرهت المرأة على الزنا فلا حد عليها لانها تكون مغلوبة على امرها ولانه بخلاف الرجل
الرجل لا يعذر بهذا لانه هو المقدم على هذا الشيء. والغالب انه لا يحصل نسيان لمن اراد الجماع بان ينسى صيامه وهل يلزمها القضاء او لا قولان؟ قيل يلزمها القضاء
وليس عليها كفارة وقيل لا يلزمها قضاء ولا كفارة اذا اكرهها زوجها على الجماع ولا تجب الكفارة بالوطء في غير رمضان لعدم حرمة الزمان والكفارة انما تجب بالوطء في نهار رمضان
اما في قضاء رمضان او في صيام واجب مثلا ككفارة يمين او كفارة الظهار او كفارة قتل نفس خطأ التي يلزم فيها التتابع هذا يفسد الصيام ويلزم استئنافه اذا كان مما يلزم فيه التتابع
ولا كفارة لان الكفارة وجبت لحرمة شهر رمضان خاصة اما اذا كان في غير رمظان فلا يجب فيه الا حسب ما يجب اذا كان كفارة يمين فيجب القضاء فقط واذا كان في كفارة ظهار او كفارة قتل خطأ
فيجب استئناف الصيام من اوله لانه يلزم فيه التتابع. ولا يجوز الفصل في الصيام الا من عذر كأن تكون المرأة مثلا او نفشت فتتوقف عن الصيام لحيضها ونفاسها  ومن لزمه الامساك في رمضان
وعليه الكفارة بالوطأ وان كان مفطرا لانه وطؤ لانه وطؤ حرم لحرمة رمضان فوجبت به الكفارة الصائم ومن لزمه الامساك في رمضان فعليه الكفارة بالوطء وان كان مفطرا مثلا مسافر
له الفطر في اول له الفطر حال سفره وصل   يجب عليه الامساك لو جامع في هذه الحال وجماعت عليه الكفارة شخص  وصح وقدر على الصيام يلزمه الامساك جامع بعد امساكه
يجب عليه الكفارة لحرمة الشهر المسافر والمريظ حتى وان كان في اول النهار مفطر وعليه قضاء ذلك اليوم لكنه لما جامع لزمته الكفارة عن الجماع لانه انتهك حرمة شهر حرمة يوم من ايام رمضان
ومن جامع وهو صحيح مقيم ثم مرض او جن او سافر لم تسقط الكفارة عنه لانه افسد صوما واجبا في رمضان بجماع تام فوجبت الكفارة وجوبا مستقرا كما لو لم يطرأ عذر
هذه الحال عكس الحالة السابقة الحالة السابقة مفطر اول النهار ثم لزمه الامساك فجامع فعليه الكفارة الحال هذه صام اول النهار وجامع ثم مرض فافطر لمرضه او سافر فافطر لسفره
ويلزمه الكفارة لانه حال انتهاك حرمة رمظان ما كان معذور جدد العذر فيما بعد لو ان المرأة يا مع زوجته في نهار رمضان وهو صائم مثلا واراد ان يتحيل يظن ان حيل الحيلة تنفع قال اسافر
بعد السفر لكن الحكم الذي حصل قبل السفر وهو الجماع عليك فيه الكفارة لانك انتهكت حرمة رمظان وانت غير معذور  وان وطأ ثم وطئ قبل التكفير في يوم واحد وعليه كفارة واحدة بلا خلاف
لانها عبادة لانها عبادة تكرر الوطء فيها قبل التكفير فلم تجد اكثر من كفارة كالحج وان وطئ ثم وطئ قبل ان يكفر عليه كفارة واحدة وطأ زوجته مثلا بعد طلوع الشمس
ثم وطئ وضحى ثم وطئ بعد الظهر وهو لم يكفر عن الوطء الاول فلا يجب عليه الا كفارة واحدة لانها احكام تتداخل  كفارة انتهاك الحرمة وجبت عليه فلو كرر في اثناء اليوم فلا
فلا يلزمه الا كفارة واحدة بخلاف ما لو جامع ثم كفر ثم جامع مرة اخرى فيلزمه كفارة ثانية. لان الكفارة الاولى انتهت واداها عما سبق ثم جامع مرة اخرى ففي هذه الاخرى انتهاك لانه يلزمه امساك ذلك اليوم فتجب عليه كفارة ثانية
وان كان ذلك في يومين ففيه وجهان احدهما تجزئه كفارة واحدة لانه جزءا لانه جزاء عن جناية تكرر سببها قبل استيفاؤها قبل استيفائها فتداخل كالحدود وكالتي قبلها والثاني يلزمه كفارة اختارها القاضي
لانه افسد صوم يومين بجماع فوجبت كفارة كما لو كان في رمضانين وان كان ذلك في يومين جامع في اليوم الاول وجامع في اليوم الثاني ولم يكفر بعد فقيل تكفي كفارة واحدة
لانه جماع في رمضان ولم يكفر عن الاول وتلزمه كفارة واحدة كما لو كانا في يوم واحد والقول الاخر انه يلزمه كفارتان لان كل يوم عبادة مستقلة وقال لو كان جماعه في رمضانين مثلا
فيلزمه كفارتان بلا اشكال اليومان كالرمضانين مثلا وقد افسد وانتهك حرمة شهر رمضان في اليوم الاول كما انتهك وافسد صيامه في اليوم الثاني ولعل هذا هو الاقرب والله اعلم بانه يلزمه عن كل يوم كفارة
وان كفر عن الاول فعليه للثاني كفارة وجها واحدا لانه لانه تكرر السبب بعد استيفاء حكم الاول فوجد ان يثبت للثاني حكمه وسائر الكفارات اذا فعل المحظور ثم كفر ثم فعله ثانية فيلزمه كفارة اخرى
ان يكون مثلا جامع زوجته في نهار رمضان وكان عنده رقيق فاعتقه كفارة عن هذا الفعل ثم عاود بعد فترة في نفس اليوم فيلزمه كفارة اخرى لان الكفارة الاولى عن الفعل الاول وانتهت
والفعل الثاني يحتاج الى كفارة اخرى. بخلاف ما لو كان لم يكفر فتكفير كفارة واحدة  والكفارة عتق رقبة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فمن لم يجد فاطعام ستين مسكينا للخبر
بين الثلاثة لما روي لما روي عن ابي هريرة ان رجلا اخطر في رمضان فامره رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يكفر بعتق رقبة او صيام شهرين متتابعين او اطعام ستين مسكينا رواه مسلم ومالك في الموطأ
للتخيير والاول المذهب لان الحديث الاول اصح وهو متضمن للزيادة والكفارة ما هي؟ اذا قيل وجب عليه الكفارة قال هي عتق رقبة فان لم يجد فاذا وجد رقبة او استطاع ان يشتريها
ولا يجزي عنه الصيام ما وجد رقبة وما عنده قيمتها فعليه ان يصوم شهرين متتابعين وان لم يستطع صيام الشهرين اطعم ستين مسكينا. قال للخبر اي خبر الخبر المتقدم الرجل الذي جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال وقعت على امرأتي وانا صائم
وعنه رواية عن الامام احمد رحمه الله انها هي الكفارة على التخيير وليست على الترتيب يعني انه مخير بين ان يصوم او يطعم او يعتق اللي يقدر عليه يعني في هذا مثل كفارة اليمين
لان كفارة اليمين نوعان. نوع على التخيير ونوع على الترتيب. نوع الثاني فهو مخير بين اطعام عشرة مساكين في كفارة اليمين او اطعام عشرة مساكين او صيام او عتق رقبة
او كسوة عشرة مساكين اطعام او كسوة او عتق ما وجد واحدا من هذه الثلاثة ينتقل للامر الاخر وهو صيام ثلاثة ايام فمن وجد الاطعام لا يكفي عنه الصيام ولا يجزي
او وجد العتق لا يكفي ان يصوم ما استطاع الاطعام ولا ولا الكسوة ولا العتق فحينئذ ينتقل الى صيام ثلاثة ايام هذا في كفارة اليمين. واما في كفارة الظهار و
الوضع في نهار رمضان وكفارة القتل فهي اطعام فهي عتق رقبة فان لم يجد صام شهرين متتابعين هذا هو الواجب في كفارة قتل الخطأ اما في الوقائع في نهار رمضان
وفي الظهار ففيه كفارة ثالثة وهي اطعام ستين مسكينا والرواية عن ابي هريرة انه امره ان يكفر بعتق او صيام شهرين او اطعام هذا الحديث صحيح لكن ذاك اقوى منه اصح
الذي فيه الترتيب والحديث الذي فيه الترتيب فيه زيادة والزيادة يؤخذ بها وان عجز عن الاصناف كلها سقطت لان النبي صلى الله عليه وسلم امر الذي اخبره بحاجته اليها باكلها
ويحتمل ان لا تسقط لان النبي صلى الله عليه وسلم دفع اليه دفع اليه المبتل وامره بالتكفير بعد اخباره بعجزه والاول والاول اولى لان الاسقاط اخر الامرين فيجب تقديمه فان عجز
عن العتق والصيام والاطعام تسقط ان الله جل وعلا لا يكلف نفسا الا وسعها لا يستطيع عتق ولا يستطيع الصيام وليس عنده شيء يتصدق به تسقط عنه الكفارة. القول الاخر انها لا تسقط وانما تبقى في ذمته. متى
كما قدر عليها اداها والاخذ بسقوطها عند العجز اولى. لان النبي صلى الله عليه وسلم سكت عن الرجل لما قال ما استطيع سكت عنه ولا قال له متى ما استطعت فافعل
ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم لما وجد التمر وبامكانه ان يتصدق به حتى وان كان في امس الحاجة اليه قال له النبي صلى الله عليه وسلم اطعموا اهلك اي اسقطها
صلى الله عليه وسلم بانه عرف من حاله انه فقير لا يستطيع فسقطت. والله اعلم. وصلى الله وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
