الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى غسل ولا يجوز الخروج من المسجد الا لما لا بد له منه
لما روت عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اعتكف يدني الي رأسه فارجله. وكان لا يدخل البيت الا لحاجة الانسان. متفق عليه ولا خلاف الفصل
اورده المؤلف رحمه الله تعالى في كتاب الاعتكاف وقد اخذنا اول الكتاب في اواخر شهر رمضان المبارك ووقفنا على قوله فصل ولا يجوز الخروج من من المسجد الا لما لا بد له منه
المعتكف اعتكف بمعنى لزم المسجد الزم نفسه بالمكث والبقاء في المسجد فلا يخرج منه الا لما لابد له منه في حاجة الانسان الوضوء وقضاء الحاجة والاكل اذا لم يوجد من يحظر له الاكل في المسجد
او لم يتيسر له الاكل في المسجد فيخرج في هذه الاشياء الظرورية ثم ان الاعتكاف قد يكون منذورا فيلزم اداؤه انه اوجبه المرء على نفسه واذا لم يكن منذورا تطوع
فله ان يقطع اعتكافه ويعتبر له ما اعتكفه سابقا ثم يقضي حاجته التي يريدها ثم يستأنف يبدأ بالاعتكاف من جديد مرة اخرى. له ذلك ما دام ان الاعتكاف تطوع له ان يخرج منه
ويقضي حاجته التي يريد من بيع او شراء او زواج او عقد او نحو ذلك لان هذه الامور لا تصح مع الاعتكاف ويأتي اقضي حاجته التي يريد ثم يبدأ اعتكافا جديدا فله ذلك
الا المنذور ما سيأتي ان شاء الله بيانه لقول عائشة رضي الله عنها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اعتكف يدني الي رأسه فارجله وكان لا يدخل البيت الا لحاجة الانسان متفق عليه
استفدنا من هذا الحديث عن عائشة رضي الله عنها فوائد ان خروج جزء من الانسان من المسجد لا يبطل الاعتكاف وان مس المرأة زوجها لا يبطل الاعتكاف اذا لم يكن
ذلك بشهوة اما اذا كان بشهوة فكما سيأتي وان الانسان المعتكف لا يخرج الا لما لا بد له منه. لقول عائشة رضي الله عنها لحاجة الانسان للاشياء الضرورية البول والغائط
ولا يقال له ولا يجوز له ان يبول في المسجد ولو في اناء لانه عرضة لتلويث المسجد وانما يخرج لقضاء حاجته ولا خلاف في جواز الخروج لحاجة الانسان ولا خلاف في هذا لان الانسان يحتاج الى
البول والغائط وهذا ظرورة ويخرج ويقضي حاجته ويعود الى معتكفه. نعم وان احتاج الى مأكول او مشروب وليس له من يأتيه به فله الخروج اليه لانه مما لا بد له منه
كذلك الاكل والشرب اذا لم يوجد من يحضره له في المسجد او ما تيسر دخوله اليه في المسجد فيخرج اليه ولا حرج لان هذا مما لا بد للمعتكف منه نعم
وان حضرت الجمعة وهو في غير موضعها فله الخروج اليها. لانها واجبة باصل الشرع. فلم يجز تركها الاعتكاف فك الوضوع وان حضرت الجمعة يعني اعتكف في مسجد تقام فيه الصلوات الخمس ولا تقام فيه الجمعة
ويجوز الاعتكاف في كل مسجد تقام فيه الصلاة سواء كان جامع او لم يكن جامع وقد يكون المسجد الذي لا تقام فيه الجمعة مثلا اقرب الى بيته واقرب الى مجيء اهله اليه
وخروجه للوضوء ونحو ذلك مثلا اعتكف في مسجد لا تقام فيه الجمعة فحضرت الجمعة في اثناء اعتكافه فيخرج اليها ولا تسقط عنه الجمعة. لان الجمعة واجبة باصل الشرع ولا تسقط عن المعتكف
نعم وان يعني كخروجه للوضوء ونحوه الوضوء واجب فيخرج من اجله. كذلك يخرج للجمعة. نعم وان ادعى الى اقامة وان دعي وان وان دعي الى اقامة شهادة تعينت عليه او صلاة جنازة تعينت عليه او دفنها او حملها
عليه الخروج لذلك لان وجوبه اكد لكونه حق ادمي ولا يبطل اعتكافه بشيء من هذا ما لم يطل الزمان لانه خروج يسير مباح. فلم يبطل به الاعتكاف كحاجة الانسان وان دعي الى اقامة شهادة تعينت عليه
هو تحمل شهادة بحق ادمي مثلا وطلب القاضي من المدعي احضار الشاهد وشاهده معتكف ويقول شاهدي معتكف وتؤجل القضية حتى يخرج من الاعتكاف لا القضية لابد ينظر فيها القاضي وينهيها
فيخرج الشاهد من معتكفه ويؤدي الشهادة لان هذا شيء تعين عليه والله جل وعلا يقول ولا تكتموا الشهادة وفيها حق لادمي ايصال الحق الى صاحبه وهي ضرورة ولا يطول الخروج هذا
ويخرج لاداء الشهادة التي تعين عليه اداؤها يؤديها ولا يظر هذا باعتكافه ويعود الى معتكفه او صلاة جنازة تعينت عليه او حملها او دفنها تقدم لنا في صلاة الجنازة انها فرض كفاية
فوجد مثلا من يحمل هذه الجنازة ثلاثة والرابع معتكف. فهل يخرج من معتكفه ليحمل الجنازة او ليصلي عليها او ليدفنها ليتولى تشييعها وقد تعين عليه ذلك بخلاف ما لم يتعين
تعين عليه هذا فيخرج لان خروجه هذا لاداء فرض كفاية. تعين لزم ويخرج ولا يؤثر هذا على اعتكافه. بخلاف ما اذا كان هذه الجنازة ما تعين عليه الخروج الناس كثير
يتولون هذا وانما هو احب ان يباشر نقول لا لا تخرج من معتكفك من اجل الصلاة عليها مثلا في المسجد الفلاني او تشيعها الى المقبرة؟ لا الا اذا تعين عليك متى يتعين
اذا كان في حقه فرض كفاية يعني ما وجد من يقوم انا قلنا فرض الكفاية هو من اذا قام به من يكفي سقط الاثم عن الباقين والا اثم الكل والجنازة هذي ما وجد من يكفي من يتولاها
فهم في حاجة الى ذاك المعتكف. فنقول يخرج من معتكفه ويؤدي هذا الفرظ عليه ان وجوبه اكد لان في هذا حق لادمي وهو الاسراع في تجهيز الميت. واكرام الميت في الاسراع في تجهيزه ودفنه
لان الله جل وعلا امتن على العباد بهذه النعمة وهي دفن الميت. ثم اماته فاقبره. نعم  واذا خرج لذلك فليس عليه لعجلة في مشيه اكثر من عادته لان ذلك يشق عليه
واذا خرج لذلك خرج لشهادة او لتشييع الجنازة او نحو ذلك من الامور مثلا لا نقول له اسرع اسرع في المسير والمشي من اجل ان تعود الى معتكفك. لا يمشي مشيا عاديا حسب عادته
ولا يؤثر هذا على اعتكافه لانه قد يقال مثلا اذا اسرع اشتغل خروجه ربع ساعة واذا مشى من هوينة استخرج خروجه ساعة مثلا نقول لا يستغرق ساعة او اقل المهم ان يؤدي الواجب عليه ولا يسرع
لا يلزمه الاسراع لان السرعة قد تشق عليه ويجوز ان يسأل عن المريض او غيره في طريقه ولا يعرج اليه ولا ولا ولا يعرج اليه ولا يقف لما روت عائشة رضي الله عنها قالت
ان كنت لادخل البيت للحاجة والمريض فيه فما اسأل عنه الا وانا مارة متفق عليه ولانه بالوقوف يترك اعتكافه وبالسؤال لا يتركه ولا يجوز ان ويجوز ان يسأل عن المريض
وغيره في طريقه يعني لا يخرج لزيارة المريض الا ان كان اشترط كما سيأتينا واذا دخل البيت مثلا لحاجة الانسان لا يجوز له ان يجلس عند المريض لانه ان جلس
ترك اعتكافه وانما يسأل عن المريض وهو ماشي كما قالت عائشة رضي الله عنها ان كنت لادخل البيت للحاجة يعني الحاجة الضرورية والمريض فيه فما اسأل عنه الا وانا مارة ماشية
كيف حال فلان مثلا ولكن ما يجلس عنده لانه اذا جلس فقد ترك معتكفه لغير ضرورة وان احتاج الى قضاء الحاجة وتم سقاية اقرب من منزله وامكنه التنظيف فيها وهو ممن لا يحتشم من دخولها ولا نقص عليه فيه لم يكن له المضي الى
لانه خروج لغير حاجة وان احتاج الى قضاء الحاجة وثم سقاية اقرب من منزله وامكنه التنظيف فيها سورة هذا مثلا هو معتكف في المسجد وبجوار المسجد دورة مياه او بينها وبين المسجد عشرة امتار او ثلاثين متر او مئة متر
وبيته يبعد عن المسجد اكثر كيلو او اقل او اكثر بعيد عن المسجد نقول لا يخلو ان كانت من عادته ان يتوضأ بهذه دورة المياه ويتنظف فيها ولا يحتشم يعني ما يستحي انه يدخل مثل هذه الدورة مثلا فنقول يتوضأ في الاقرب ولا يجوز له ان يذهب الى بيته
الابعد وان كان مثله عادة ما يتوضأ بهذه دورات المياه التي في الشوارع او بجوار المساجد مثلا عادة مثله ومن في مستواه انه يتوظأ في بيته ربما احتاج الى الوضوء وهو قرب هذه الدورة فيرجع مسافة طويلة من عادته ويتوظأ في بيته ويستحي ان يدخل مثل هذه
فليس له ان يأتي المكان الذي يستحي منه او لا يليق بمثله وانما يذهب الى البعيد ولا حرج عليه. لكن ان كان مثله عادة يتوضأ بهذه لكن فلا يجوز له ان يذهب الى الابعد ويترك القريب
وان كان له منزلان فليس له قصد الا بعد لذلك وان كان له منزلان منزل قريب ومنزل بعيد مثلا ما يجوز له ان يذهب يتوضأ في المنزل البعيد لان هذا تجاوز عن القريب بغير حاجة
والمعتكف لا يقسم بين نسائه وانما خرج هو من اجل الوضوء فقط ويتوضأ في الاقرب ولا يذهب الى الابعد فان خشي ضررا او نقصا في مروءته او انتظارا طويلا فله قصد منزله
وان بعد وان خشي ضررا لو توضأ بهذه الدورات المياه مثلا تضرر او عين او نقصا في مروءته يستحي ان يرى ان يتوضأ بهذه الدورات المياه التي في الطرقات او انتظار طويل دورات المياه ينتظر فيها الانسان مثلا
وقتا حتى يسوغ له ان يدخل يتسنى له الدخول ويستحي ان ينتظر بعد اثنين او ثلاثة مثلا فيذهب الى بيته ويتوظأ ولا حرج عليه  فان بذل له صديق او غيره الوضوء في منزله لم يلزمه. لانه يحتشم ويشق عليه
وان بذل له صديقه او غيره الوضوء في منزله. مثلا المعتكف منزله يبعد عن المسجد مثلا خمس مئة متر. او كيلو واحد اصدقائه بيته يبعد عن المسجد عشرين متر وقال له صديقه يا اخي لا تذهب الى مسافة كيلو تتوضأ من بيتك. توظأ عندنا
ادخل في بيتنا وتوضأ وارجع للمسجد هل يلزمه ان يقبل هذه من صاحبه؟ لا ما يلزمه لان في هذه قد يكون فيها منة عليه او قد يكون يستحي ان يتوضأ في بيت صاحبه
ويحب ان يتوضأ في مكان يأخذ فيه راحته فله ان يذهب الى الابعد ولا يلزمه ان يقبل دعوة صاحبه او جار المسجد  ولا يخرج لعيادة مريض ولا حضور جنازة لم تتعين عليه
وعنه انه يشهد الجنازة ويعود المريض ولا يجلس ولا يخرج لعيادة المريض. مثلا مريظ في المستشفى او مريظ في بيت غير بيته ويقول اريد ان ازور المريض الفلاني في المستشفى
او في بيت اخر نقول لا لا ليس له ذلك الا ان كان اشترط في اعتكافه انه يزير المريض او يخرج مع الجنازة الى مكان الى المقبرة او نحو ذلك او ان مات فلان يتولى
ونحو ذلك اذا كان الشرط فله ذلك. لان له على ربه ما الشرط وعنه انه يشهد الجنازة ويعود المريض ولا يجلس. رواية اخرى عن الامام احمد رحمه الله قال يشهد الجنازة
ويزور المريض لما قال لان زيارة المريض قربة  عبادة لله جل وعلا ولا يمكث لا يخرج ويجلس وانما يقف عليه ويسلم ويسأله عن حاله ويخرج وكذلك تشييع الجنازة فيه ثواب عظيم
من صلى على جنازة فله قيراط. ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان والقيراطان مثل الجبلين العظيمين هذه قربة يشهد الجنازة ولا يؤثر هذا على اعتكافه ويقضي الحاجة ولا يعود الى معتكفه ويعوده
ويقضي الحاجة ويعود الى معتكفه لان ذاك يروى عن علي رضي الله عنه والاولى اولى لقول عائشة رضي الله عنها السنة على المعتكف الا يعود مريضا ولا يشهد جنازة ولا يمس امرأة ولا يباشرها. ولا يخرج لحاجة الا
فلما لا بد منه رواه ابو داوود شهود الجنازة وعيادة المريض يروى عن علي ابن ابي طالب رضي الله عنه قال والاول اولى. يعني عدم شهود الجنازة وعدم زيارة المريض اولى
لقول عائشة رضي الله عنها السنة على المعتكف الا يعود مريضا ولا يشهد جنازة ولا يمس امرأة ولا يباشرها ولا يخرج لحاجة الا لما لابد منه. رواه ابو داوود. قد يقول قائل
لما قدمتم قول عائشة رضي الله عنها على قول علي بن ابي طالب رضي الله عنه نعم لان علي رضي الله عنه يروى عنه هذا موقوفا رأيه رضي الله عنه وعائشة رضي الله عنها ما قالته عن رأيها قالت
السنة والصحابي رضي الله عنه رجلا كان او امرأة اذا قال السنة فهو يقصد ماذا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقول عائشة هذا رضي الله عنها في حكم مرفوع
وقول علي رضي الله عنه في حكم الموقوف والمرفوع مقدم على الموقوف ولكن ان كان متطوعا فله ترك اعتكافه لفعل ذلك ثم يعود الى الاعتكاف لكن ان كان متطوعا. يعني انسان مثلا
تطوع اعتكاف عشرة ايام من اي شهر في اي وقت مضى خمسة ايام وحصل ظرف يستدعي خروجه نقول اعتكافه الخمسة الايام حصلت مثاب عليها ولا حرج عليه ان يقطع الاعتكاف
ويقضي حاجته هذه ثم يعود مرة ثانية الى معتكفه ويعتكف ما شاء خمسة ايام او عشرة ايام او اقلها او اكثر لان الاعتكاف غير الواجب له ان يخرج منه متى شاء
وان كان واجبا لم يجز له تركه لما ليس بواجب وان كان واجبا. متى يكون الاعتكاف واجب اذا نذر اذا نذر مثلا نذر ان يعتكف وحصل له المنذور من اجله
يلزم ان يؤديه فيكون هذا واجب ليس واجبا باصل الشرع وانما اوجبه المرء على نفسه فلا يجوز له الخروج لما لابد له منه ما ما لابد له منه له ان يخرج مطلقا
ايا كان نوع اعتكافه واجب او غير واجب لكن شيء له بد منه لا يخرج اليه. ولا يجوز له قطع اعتكافه وان شرط فعل ذلك في نذره فله وان شرط فعل ذلك في نذره فله فعله
وان شرط فعل ذلك في نذره فله فعله. مثلا اراد ان ينذر قال لله علي ان حصل كذا وكذا من الامور ايا كان ان اعتكف عشرة ايام وان اخرج باعتكافي لزيارة المريظ
وشهود الجنازة وما يريد ان يشترطه ايا كان. ما لم يكن منافيا للاعتكاف فلا يجوز له ان يشترط البيع او يشترط الشراء ان يخرج للبيع والشراء ولا يجوز له ان يشترط ان يخرج لينام مع امرأته
لا لان هذه الامور تنافي الاعتكاف لكن اشترط مثلا انه يخرج للمستشفى في زيارة المريض مثلا او لبيت فلان لزيارته او لكذا او لكذا من الامور فله ان يأتي  اشترطه
وكذلك انشرط العشاء في اهله جاز لانه يجب بعقده فكان الشرط فيه اليه كالوقف وكذا لو انشرط العشاء في اهله جاز. مثلا عنده من يحظر له العشاء في المسجد لكن احب ان يتعشى في بيته
ليرى اولاده ويجتمع بهم ويأمرهم بما شاء وينهاهم عما شاء وهكذا الشرط ان يتعشى في بيته ما بين المغرب والعشاء مثلا او بعد صلاة العشاء او نحو ذلك فله هذا الشرط
وان شرط انه متى مرض او عرض له عارض خرج جاز شرطه لذلك وان شرط انه متى مرض. يقول انا بالله علي مثلا ان اعتكف عشرة ايام لكن ان مرضت فانا اخرج
ان كذا حصل كذا فانا كذا فله ذلك لان هذا ظرورة وله ان يخرج فيه  وانشرط الوطأ في اعتكافه او النزهة او البيع للتجارة او التكسب بالصناعة في المسجد لم يصح
لان هذا ينافي الاعتكاف فلم يصح شرطه كتركه الاقامة في المسجد وان شرط امرا ينافي الاعتكاف فلا يصح حتى لو شرطه في اعتكافه ما صح ولا يجوز له ان يأتي به
كأن شرط الوطأة ان يخرج بالليل ليطأ زوجته مثلا. فلا يجوز له ذلك. لان المعتكف لا يباشر زوجه لقوله تعالى ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد او الفرجة الشرط انه بعد العصر مثلا
او بعد المغرب يخرج لحديقة كذا او يخرج للسوق لكذا او اشترط انه ضحى يخرج للتجارة ليجلس في دكانه او في تجارته ويبيع ويشتري او اشترط انه يبيع ويشتري في المسجد
يأتيه مثلا من يشتري منه ويتفاوض هو واياه في المسجد في بيع العقار الفلاني او التجارة الفلانية او البضاعة الفلانية او نحو ذلك فلا لان البيع والشراء ومباشرة النساء والفرجة والنزهة وغير ذلك من الامور المشابهة لها هذه
نتنافى مع الاعتكاف لان الاعتكاف لزوم المسجد بنية التقرب الى الله جل وعلا والتفرغ للعبادة ولا يؤذن بالمرء الا لما لابد له منه هذا بدون شرط ويؤذن له بالشراط ما له بد منه لكن لا ينافي الاعتكاف
مثل زيارة المريض وتشييع الجنازة وزيارة مثلا الاب او الام مثلا في ساعة من الساعات في اثناء اعتكافه اشترط انه يزور والديه يزور امه في يوم كذا يزور اباه في يوم كذا. وهكذا فلا بأس عليه. لان
زيارة القريب والوالدين لا تتنافى مع الاعتكاف  وان خرج لما لا لما له منه بد يبطل اعتكافه منهم الدعاء وقال القاضي لا يبطل لانه فعل المنهي عنه في العبادة ناسيا
ولم يبطلها كالاكل في الصوم وقال ابن عقيل يبطلها لانه ترك الاعتكاف لانه ترك الاعتكاف واستوى عمده وسهوه كترك النية وان خرج لما له منه بداع اعتكافه خرج لشيء ليس بضروري ولا يلزمه
بطل اعتكافه فان كان الاعتكاف تطوع فيستأنف اعتكاف جديد وان كان منذورا فكما سيأتي ان شاء الله قال وان كان ناسيا لانه الخروج يتنافى مع الاعتكاف قول اخر ان الناس اذا خرج ناسيا لا يبطل اعتكافه
لان خروجه ناسيا ليس باشد من اكل الصائم في نهار رمضان ناسيا والصائم اذا اكل في نهار رمظان صائم ناسيا صيامه صحيح وكذلك المعتكف اذا خرج من المسجد بشيء ليس بضروري لكن
فلا يبطل اعتكافه والله اعلم وحكم المكره حكم الناس لانه في معناه في العفو بالخبر الوارد فيهما وكذلك المكره يعني فيه القولان لو جره شخص من المسجد نريد ان يبطل عليه اعتكافه. فتفرفص منه وعاد الى معتكفه. يعني خروجه لا لا من اختياره
وانما هو مكره فهذا لا يؤثر على اعتكافه وقيل يؤثر عليه فيه القولان. نعم وان اخرج بعض جسده جاز لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج رأسه من المسجد وهو معتكف الى عائشة رضي الله عنها فتغسله متفق عليه
وان اخرج بعض جسده خرج اخرج رأسه او صدره ورأسه مثلا ورجلاه في المسجد فلا بأس بهذا لان البعض لا يعتبر خروج للكل بدليل ان النبي صلى الله عليه وسلم يكون في المسجد معتكف وعائشة
رضي الله عنها في حجرتها وهي حائض وكان يناولها رأسه ترجله ترجله يعني تسرح الشعر يسرح شعره ودل على ان خروج بعض الجسد لا يؤثر على المعتكف وله صعود سطح المسجد لانه منه. ولهذا منع الجنب من اللبس فيه
وله صعود سطح المسجد. لانه منه يعني مثلا شخص معتكف في المسجد الحرام يتجول فيه كله ويصعد الى الدوري الاوسط ويصعد الى السطوح ولا حرج عليه وينزل اسفل. لانه كله يعتبر معتكف
معتكف والسطح من المسجد لانه يصلى فيه كما يصلى في الاسفل. نعم وفي رحبة المسجد ما يدل على رواية على روايتين. وله منع الجنب ولهذا منع الجنب اللبس فيه الجنب لا يمكث في المسجد ولا في سطحه
لانه لان السطح من المسجد نعم وفي رحمتي وفي رحبة المسجد ما يدل على روايتين وجماع القاضي بينهما بحملهما على حالين فقال ان كان عليها حائط وباب فهي كالمسجد لان
معه تابعة له وان لم تكن محوطة لم يثبت لها حكمه صحبة المسجد ما حوله وفيها روايتان يخرج لها ولا بأس او لا يخرج اليها وجمع بينهما القاضي ابو يعلى رحمه الله
بقوله هذه حالتان ليست روايتين وانما هي حالة تكون فيها الرحبة في حكم المسجد ورحبة لا يكون لها حكم المسجد فقال اذا كانت محاطة ولها باب ما حكمها حكم المسجد
لان هذه تابعة للمسجد وجزء منه وان كانت غير محاطة وليس لها باب ومثلا يمر بها المارة وتمر بها السيارات ونحو ذلك لكنها تركت توسعة للمسجد هذه ليس لها حكم المسجد
وان خرج الى منارة خارجة من المسجد فطلع اعتكافه لانها ليست منه قال ابو الخطاب ويحتمل الا يبطل لان منارة المسجد كالمتصلة به وان خرج الى منارة خارجة من المسجد. المنارة قد تكون ملاصقة للمسجد وبابها بالمسجد
او اسفلها بمثابة غرفة يجلس فيها المعتكف وبابها الى المسجد هذه حكمها حكم المسجد. ولا حرج فيها اذا كانت خارج المسجد منفصلة وليس لها باب داخل المسجد فهي في حكم المنفصلة منه فلا فلا يخرج اليها
اه المعتكف لانها منفصلة عن المسجد. فمثلا اذا كان بينها وبين المسجد امتار مثلا منفصلة هل يجوز للمعتكف ان يتخذ اسفل المنارة مكان اقامة الله لا. لانها خارج المسجد  قال ويحتمل الا يبطل
لان منارة المسجد حكمها حكم المسجد لكن اذا كانت مفصولة عن المسجد بطريق ونحوه فليس لها حكم المسجد  واذا دعت الحاجة الى ترك الاعتكاف لامر لابد منه تحيض امرأة كحيض المرأة او نفاسها
بالاعتداد عليها في منزلها او لمرض يتعذر معه الاعتكاف الا بمشقة شديدة قولي وقوع فتنة يخاف منها على نفسه او ماله او منزله او لعموم النفير والاحتياج الى خروجه فله ترك الاعتكاف
لان هذا يسقط به الواجب باصل الشرع وهو الجمعة والجماعة فغيره اولى واذا دعت الحاجة الى ترك الاعتكاف لامر لابد منه المرأة معتكفة فاتاها الحيض والحائض يحرم عليها المكث في المسجد. فلابد ان تخرج فتخرج
الطلق للولادة والنفساء في حكم الحائض ولا يجوز لها ان تبقى في المسجد فخرجت او اتاها نعي زوجها توفي زوجها ويجب عليها ان تعتد في بيتها وتلزم بيتها فخرجت او مرض الرجل او مرضت المرأة فلم يستطيعا البقاء في المسجد الا مع مشقة شديدة
قد تكون سببا في زيادة المرض فيخرج من معتكفه الى بيته او لوقوع فتنة وقع فتنة مثلا في المسجد او وقع فتنة خارج المسجد ويخشى على اولاده ومحارمه واضطر الى الخروج ليكون معهم. فله ذلك ولا حرج عليه
او لعموم النفير. طلب الامام من الناس الخروج للجهاد في سبيل الله. فاذا الامام الناس تعين على كل واحد مستطيع للقتال ويخرج من معتكف ولا يعتذر بانه معتكف لا يستطيع الخروج. نقول يجب عليه الخروج كما انه يجب عليه الخروج
صلاة الجمعة اذا لم يكن في معتكفه صلاة جمعة فكذلك يجب عليه الخروج للنفير لانه واجب واذا زال العذر والاعتكاف تطوع فان شاء رجع اليه وان شاء لم يرجع لانه لا يلزم بالشروع
فاذا زال العذر خرج لعذر مثلا المرأة خرجت لحالة الحيض تطهرت وبقي مدة للاعتكاف هي من خيار لا يلزمها العودة الى معتكفها مثلا وانما ان شاءت عادة وان شاءت لم تعد ما دام الاعتكاف تطوعا
ويحتسب لها ما اعتكفته سابقا. نعم وان كان منذورا لم يخلو من ثلاثة احوال احدها ان يكون نذر اياما معلومة مطلقة فعليه اتمام باقيها حسب نعم بالحساب لانه تتأتى بالمنظور على وجهه
يأتي بالمنذور على وجهه لانه وان كان منذور الاعتكاف نذر ان يعتكف فلا يخلو من ثلاثة احوال هذا الرجل مثلا نذر الاعتكاف عشرة ايام ما قال العشرة الايام الاخيرة من رمضان
ولا قال العشر الاول من ذي الحجة ولا قال العشر الاول من شهر شوال او ذي القعدة او غيرها ما حددها. وانما نذر ان يعتكف عشرة ايام فاتك فخمسة ثم
حصل له ما حصل امر يستدعي خروجه وخرج وقضى حاجته ادى ما عليه ثم تفرغ للاعتكاف. نقول في هذه الحال يعود ويأتي بالخمسة الباقية لانه اتى بخمسة اولا وبقي عليه خمسة فيقضيها يأتي بها لانه في هذه الحال نذر عشرة ايام مطلقة
لم يحددها بوقت محدد. وقد اتى بخمسة فيأتي بالخمسة الباقية. هذه حال نعم الثاني نظر اياما متتابعة غير معينة وهو مخير بين بين البناء والقضاء وكفارة يمين وبين ان يبتدأها ولا كفارة عليه
الحال الثانية نذر اياما متتابعة غير محددة نذر ان يعتكف خمسة عشر يوما متوالية الاول نذر ان يعتكف عشرة ايام ولم يذكر فيها التتابع وقلنا ارتكب خمسة ثم خرج فيعتكف الخمسة الباقية. هذا نذر اعتكاف خمسة عشر يوما متتابعة
فبعد مضي خمسة ايام اضطر للخروج فخرج يوم او يومين او ثلاثة او خمسة اتى بخمسة ايام وقد نذر الاعتكاف خمسة عشر يوم متتابعة. نقول هذا بالخيار بين امرين اما ان يكمل
ويبني على ما مضى ويكفر لانه فات عليه التتابع ومن فوات التتابع يلزمه كفارة والكفارة سيأتي بيانها او يستأنف الخمسة عشر يوما من اولها. ولا يلزمه كفارة. هو بالخيار بين امرين
يؤدي البقية ويكفر او يستأنف من جديد ولا يلزمه كفارة واحيانا يكون الاستئناف خير له عند من يقول ان الكفارة كفارة ظهار واحيانا يكون الكفارة خير له عند من يقول ان الكفارة كفارة يمين
الثالث نظرا مدة معينة فعليه قضاء ما ترك وكفارة يمين لتركه فعل المنظور في وقته الا في الحيض والنفاس فانه لا كفارة في الخروج له. لانه خروج لعذر معتاد فاشبه الخروج لحاجة الانسان. الحال الثالث
نذر مدة معينة مثلا نذر ان يعتكف العشر الاول من ذي الحجة اعتكف اليوم الاول والثاني والثالث والرابع والخامس ثم حصل شيء لابد من الخروج اليه فخرج فمر خمسة ايام
العشرة انتهت العشر الاول من ذي الحجة مضى في خروجه هذا خمسة ايام نقول يقضي عن الايام التي مضت وعلي كفارة يمين لانه فاته الوقت الذي نذر فيه النذر الا في حال
الحيض والنفاس. المرأة نذرت الاعتكاف في عشر ذي الحجة اعتكفت خمسة ايام ثم اتاها الحيض فخرجت الى منزلها في منزلها اربعة ايام مدة عادتها مثلا او خمسة ايام او ثمانية ايام
انت يا ايام حيضها ان مدة الاعتكاف الذي نذرته قد انتهت. لانها نذرت العشر الاوائل من ذي الحجة انتهت العشر الاول من ذي الحجة بقائها في بيتها حائض او نحو ذلك
هذه عليها ان تقضي الايام الباقية ولا كفارة لان الحيض يلزمها الخروج من اجله شرعا وليس كحاجة طارئة بل هو امر مؤكد يلزمها الخروج ويحرم عليها المكثوم في المسجد الثالث نذر مدة معينة
فعليه قضاء ما ترك وكفارة يمين لترك فعل المنذور في وقته. الا في الحيض والنفاس فانه لا كفارة بالخروج لانه خروج لعذر معتاد يلزمها ذلك نعم وذكر القاضي ان كل خروج لواجب كالشهادة المتعينة والنفير العام وقضاء العدة فلا
كفارة فيه لانه خروج واجب اشبه الخروج للحيض وذكر القاضي واذا ذكر فقهاء الحنابلة رحمهم الله القاضي فالمراد به ابو يعلى رحمه الله ان كل خروج لواجب. يعني ليس في الحيض والنفاس فقط
كل خروج لواجب مثلا فله ان يخرج ويقضي ما فات من اعتكافه ولو فات الوقت المنذور فيه ولا كفارة عليه ايضاح ذلك مثلا نذر اعتكاف العشر الاول من ذي الحجة
اعتكف خمسة ايام منها ثم دعي الى شهادة وهذه الشهادة لازم يعديها في المدينة امام القاضي في المدينة لازم يسافر  وادى الشهادة ولما رجع واذا العشر الاول من ذي الحجة قد انتهت
بقي عليه خمسة ايام يقضي هذه الخمسة الايام وليس عليه كفارة على قول القاضي لان الخروج هذا متعين عليه وعلى القول الاول عليه القضاء وعليه الكفارة وذكر ابو الخطاب رواية تدل على ان كل من ترك المنذور لعذر لا كفارة عليه
قياسا على خروج الحائض من الاعتكاف وذكر ابو الخطاب رواية يعني رواية عن الامام احمد رحمه الله القول الاول يروى عن القاظي عياظ القاظي ابي اعلى ابو الخطاب يذكر رواية عن الامام احمد ان كل من خرج لعذر فانه لا
لا يؤثر على خروجه يقاس على الحائض والنفساء لان خروجهما لعذر ولا يؤثر هذا على اعتكافهما والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
