الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بالله بسم الله الرحمن الرحيم قال المصنف رحمه الله تعالى باب محظورات الاحرام يقول المؤلف رحمه الله تعالى باب محظورات الاحرام
اي تحت هذا الباب سيذكر المؤلف رحمه الله تعالى محظورات الاحرام هاي الاشياء الممنوعة اذا احرم المرء اشياء حلال  فاذا احرم وجب عليه عنها هذه محظورات الاحرام اي لا يجوز للمحرم
ان يأتيها فان اتاها فمنها ما هو مبطل مفسد للحج ومنها ما هو فيه فدية والحج صحيح ومنها ما هو معفو عنه جهلا او نسيان ويأتي تفصيلها ان شاء الله
وهي تسعة وهي تسعة محظورات الاحرام تسعة اشياء انتبه لها تسعة يجب على المحرم ان يبتعد عنها نعم احدها الجماع لقول الله تعالى فمن فرض فيهن الحج قال ابن عباس
الجماع وهي تسعة احدها احد هذه التسعة الجماع اذا احرم المرض فلا يجامع زوجته واذا احرمت المرأة وزوجها لم يحرم فلا تمكنه من نفسها ولا يجوز ان يجامعها من اجل احرامها
هذا هو المحظور الاول وهو اشدها اشدها الجماع لانه ان جامع قبل التحلل الاول يعني قبل ان يبدأ باعمال يوم العيد قبل ان الرمي والحلق والطواف والسعي ان جامع قبل التحلل الاول فسد حجه
ووجب عليه المضي في الاستمرار وان كان فاسد ووجب عليه بدنه تنحرها ما تجزئ الشاة ووجب عليه القضاء من قابل. يعني من السنة القادمة يقضي فاذا كان الجماع قبل التحلل الاول
فهذا حكمه يبطل الحج ويلزم المضي فيه حتى وان كان باطل فاسد يستمر فيه ويهدي بدنه ويقضي من قابل يعني من السنة القادمة فان كان الجماع بعد التحلل الاول فلا يفسد الحج
ويلزم فيه هذي شاة تذبح في مكة لفقراء الحرم والتحلل الاول كما تقدم لنا يحصل اثنين من ثلاثة الرمي والحلق والتقصير والطواف اذا فعل اثنين تحللت تحلل الاول اذا فعل الثالث مع الساي
ان كان عليه سعي تحلل التحلل الكامل وحلت له امرأته بان يكون مثلا جامع ليلة النحر ما حصل التحلل الاول هذا يفسد الحج وفيه بدنة وفيه القضاء من قابل جامع
بعدما رمى جمرة العقبة وحلق او قصر قبل ان يطوف بالبيت عليه شاة والحج صحيح جامع بعد الرمي والحلق او التقصير والطواف في البيت والسعي مباح له ذلك. لانه تحلل التحلل الكامل
ولا علاقة للتحلل بالنحر ذبح او لم يذبح انما الامور التي يتحلل بها هي الرمي والحلق او التقصير والطواف البيت مع السعي وتحرم المباشرة فيما دون الفرج لشهوة لانه محرم للوطن
فحرم المباشرة لشهوة كالصيام وتحرم المباشرة المؤلف رحمه الله تعالى ذكر محظورات الاحرام في المقدمة قال وهي تسعة وعدد ثمانية والتاسع هو المباشرة ما افردها برقم. ما قال الثاني المباشرة
يا بعساني عقد النكاح والمباشرة محظورة من محظورات الاحرام يعني مباشرة الرجل امرأة دون حائل بشهوة دون الجماع هذا محظور من محظورات الاحرام وهذا لا يبطل الحج ما دام انه مباشرة بدون وطأ
ويحرم النظر عليه لشهوة لانه نوع استمتاع فاشبه المباشرة ويحرم النظر في شهوة يعني تكرير نظر ارى الزوج لزوجته بشهوة وهو محرم يحرم عليه ذلك ولا يجوز لانه يستمتع بهذا
ومنع منه كما منع من المباشرة اما النظر بدون شهوة نظر هكذا امر ونهي والزوجة خدمة لزوجها وتناوله وتأخذ منه ونحو ذلك هذا لا يؤثر وانما الذي يؤثر هو النظر المكرر لشهوة
الثاني عقد النكاح لا يجوز للمحرم ان يعقده لنفسه ولا لغيره ولا يجوز عقده لمحرم ولا على محرمة لما روى عثمان ابن عفان ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ينكح المحرم ولا ينكح
ولا ولا يخطب رواه مسلم الثاني من محظورات الاحرام عقد النكاح العكس المحرم لا يعقد النكاح لنفسه يعني ما يتزوج ولا يعقد النكاح لموليته ولا يعقد النكاح لمن احرم يعني جميع الاطراف
سواء كان زوج او زوجة اولي هؤلاء الثلاثة كلهم او عاقب يعقد النكاح. هؤلاء لا يجوز ان يعقدوا وعقدهم اذا عقدوا فاسد رجل مثلا عقد له على امرأة وهو محرم
العقد فاسد هو ليس بمحرم لكن هي ذهبت للحج وهي محرمة العقل فاسد عقد لا لنفسه وانما عقد لبنته او اخته وهو محرم العقد فاسد وهكذا فاذا كان زوج او زوجة
اولي حالة الاحرام لا يجوز العاقد في حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ينكح المحرم يعني ما يتزوج المحرم ولا ينكح يعني لا يزوج
غيرة ولا يخطب يعني ما ينبغي ان يخطب امرأة وهو محرم  ولان الاحرام يحرم الطيب فحرم النكاح العدة  وان فعل فنكاح باطل لان النهي يقتضي فساد المنهي عنه ولا بأس ان الاحرام يحرم الطيب يعني ما يجوز للمحرم ان يتطيب
خشية من تحرك الشهوة لان الطيب يحرك الشهوة فكذلك لا يجوز له ان يعقد لان العقد يحرك الشهوة كما يحركها الطيب اكثر فحرم النكاح كالعدة يعني تعال العدة يحرم النكاح
ولا بأس بالرجعة لانها امساك للزوجة بدليل قول الله تعالى فامسكوهن بمعروف ومن فعل يعني عقد النكاح وباطل لان النهي يا يقتضي الفساد المنهي يقتضي فساد المنهي عنه نهي المحرم ان ينكح
فاذا نكح فالنكاح باطل قال ولا بأس بالرجعة الرجعة تصح حال الاحرام رجل مثلا طلق زوجته ثم سافر للحج واحرم بالحج وبدا لها الرغبة استرجاع زوجته وخشي ان انتظر حتى يتحلل من الحج
خرجت من العدة ويجوز له ان يراجع وان كان محرما لان الرجعة ليست كالنكاح الرجعة ما تحتاج الى اشهاد ولا تحتاج الى مهر ولا تحتاج الى موافقة الولي ولا تحتاج الى اذن الزوجة المراجعة
ما دامت في العدة فيراجعها والرجعة عبارة عن استدامة للنكاح الحاصل من قبل قالوا ومن كان في عصمته زوجة واحرم هل يؤمر بمفارقتها لا النكاح موجود من قبل. وانما هذا استرجاع واستدامة للنكاح السابق
نعم ولانها تجوز بغير ولي ولا شهود ولا اذنها فلم تحرم وامساكها بترك الطلاق وعن لا يحل لانه عقد وضع لاباحة البضع اشبه النكاح ويجوز عنه رواية عن الامام احمد رحمه الله انه
لا يصح ولا يحل الرجعة قال لان كلمة الرجعة ورجعت يراد بها استباحة البضع الذي طلق المرأة صاحبته فهو بالرجعة يستبيح جماعها. قالوا فلا تجوز الرجعة حال الاحرام وانما تكون بعد الاحرام
والصحيح الاول ان شاء الله ويجوز ان يشهد في النكاح لان العقد هو الايجاب والقبول وليس للشاهد فيهما شيء لو اراد شخص ان يعقد لشخص وليس عندهم شهود الا رجلان محرمان
قالوا تعالوا احذروا اشهدوا على العقب هل للمحرمين ان يشهدا الجواب نعم مثل ما يشهد على بيع او شراء او نحوه فحين بلاهما فللمحرم ان يشهد ليس لكن ليس له ان يتزوج
ولا ان يزوج وتكره الخطبة للمحرم وخطبة المحرمة للخبر وتكره الخطبة للمحرم. المحرم يكره له ان يقول فلان مثلا اخطب منك ابنتك او اختك او موليتك وهو محرم يكره للخبر السابق الذي قال لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب
يخطب امرأة وكذلك يكره ان تخطب المرأة المحرمة وانما ينتظر حتى تتحلل من نسكها  ولا يجب بالتزويج فدية لانه عقد فسد للاحرام واصبح شراء الصيد لو عقد على امرأة وهو محرم
هل عليه فدية؟ لا يكفي في الفدية ابطال هذا النكاح. النكاح باطل غير صحيح يقيس رحمه الله يقول مثل لو اشترى صيد شراء الصيد ليس فيه فدية وانما يؤخذ من يده ويرسل
يطلق سراحه وليس فيه فدية لانه ما اتلفه وانما وجد شيئا يباع فاشتراه فيؤخذ من يده ويطلق سراحه  الثالث قطع الشعر لقول الله تعالى ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله
نص على حلق الرأس وقسنا عليه سائر شعر البدن لانه تمضي لانه يتنظف ويترفه به واشبه حلق الرأس وقص الشعر وقطعه ونتفه كحلقه ولا يحرم عليه حلق شعر الحلال لانه لا يترفه بذلك
الثالث من محظورات الاحرام قطع الشعر قال قطع علشان يشمل الحلق والنتف والقص وغير ذلك  ايا كان هذا الشعر لا يأخذ من رأسه ولا من شاربه ولا من ابطه ولا من عانته
ولا من سائر جسمه في ساقيه في خديه في فخذيه في ذراعيه لا يأخذ شيئا من الشعر مطلقا الوارد في كتاب الله حلق الرأس ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله
يقول وقسنا عليهما عدا تقصيره نتف العبث حلق العانة كل هذه الامور مقيسة على حلق الرأس ولا يحرم عليه حلق حلال هو محرم بالعمرة او بالحج جاءه شخص طاف وسعى
واراد ان يتحلل قال يا اخي خذ المقص قسم الرأس يقول لا انا محرم نقول لا حرج عليه. قص لمن اراد ان يتحلل وان كنت محرم. انت منهي عنان تأخذ من شعرك انت
واما ان تقص او تقصر او تحلق لغيرك فلا بأس مثلا رجل لا يزال محرم وصاحبه تحلل قصر له انت امرأة مثلا تقصر لرفيقتها والمرأة الاولى لا تزال محرمة. والثانية تريد ان تتحلل
فقصرت لها لا بأس لكن لا يقصر المرء لنفسه قبل ان يكمل لكن اذا اكمل خلاص يقصر لنفسه والتقصير لغيره يقصر وان كان محرما لانه لا يترفه بذلك لا يترفه
اذا حلق رأسه يترفه لكن اذا حلق رأس ولده او رأس اخيه هل يترفه هو بهذا لا ما يستفيد شيئا نعم وان خرج في عينه شعر او استرسل شعر حاجبيه فغطى عينيه
فله ازالته ولا فدية عليه لان الشعر اذى فله فكان له دفع اذاه من غير فدية كالصيد اذا صال عليه اذا كان الشعر فيه اذى ايخلو ان كان الاذى من الشعر نفسه
او الاذى في شيء داخل الشعر من غير الشعر فرق بين الاثنين شخص تأذى من شعر يتدلى في عينيه اخر يتأذى من رمل في شعر رأسه نقول الشعر الذي يتدلى في عينيه
او يتدلى في فمه من شاربه مثلا كأن يكون مضى عليه وقت طويل وهو محرم وطال شعره شاربه وصار يدخل في فمه هذا الشعر نفسه مؤذي يقصره ولا اثم عليه ولا فدية
الصورة الثانية يتعذى من قمل في شعره هذا اذا ازاله عليه الفدية لان الشعر لم يكن فيه اذى وانما الاذى مختف فيه مثلا  بيده وفيه الشعر يريد ان يزيل الشعر من اجل ان يعالج الجرح
هذا عليه الفدية لان الشعر ما في اذى وانما الاذى داخل مثل القمل فيه الفدية اذا كان الشعر نفسه مؤذي فحينئذ يزال ولا فدية شعار حاجبيه طال وتدلى وبدأ يدخل في عينيه
فنقول قصة ولا حرج عليه لانه مؤذي ويخشى منه الظرر شعر رأسي فيه قمل والشعر ما فيه اذى لكن الاذى في القلب ولا يسلم من القمل الا اذا حالق رأسه
نقول يحلق رأسه وفيه الفدية  وان كان الاذى من غير الشعر كالقمل فيه والقروح برأسه او صداع او شدة الحر عليه. لكثرة شعره فله ازالته وعليه الفدية لما نذكره ولانه فعل المحرم لدفع ضرر لدفع ضرر غيره
فلزمته فديته كما لو قتل الصيد لمجاعة بخلاف من اذاه الشعر اذا كان الاذى من غير الشعر وانما من شيء اخر ولا يسلم من هذا الاذى الا بازالة الشعر. يزيل الشعر وعليه الفدية
مثل مثلا من تبرر بالحر الشديد مع كثرة الشعر ومضطر لان يزيل الشعر حتى يسلم من هذا الحر الشديد يقول لا حرج علي في ازالة الشعر وعليه الفدية لان الاذى ليس من الشعر
مثل هذا الصيد كما سيأتي شخص قتل الصيد لانه تسلط عليه اما ان تقتله واما ان يقتلك سيد مفترس او قتل الصيد لانه جائع جوعا شديد يبيح له اكل الميتة
فاذا قتل الصيد لاجل ان يأكله ولا يأكل الميتة ففي احدهما الفدية دون الاخر ايها اذا قتل الصيد لانه صائل. فهل فيه فدية؟ لا ما فيه فدية لانه نفس الصيد مؤذي
قتل الصيد ليسد جوعته لانه جائع وفيه الفدية. نعم فصل الرابع اقليم الاظفار يحرم لانه جزء ينمى ويترفه بازالته اشبه الشعر  تقليم الاظفار من محظورات الاحرام لا يأخذ شيئا من اظافر يديه ولا من اظافر رجليه
لانه جزء ينمي. يعني يزيد ويترفه بازالته يعني يرتاح اذا طالت اظافر اليدين مثلا اذته فيترفه بازالتها وتخفيفها وقالوا لا يزيلها المحرم اشبه الشعر نعم وانكسر ظفره فله ازالته ولا فدية عليه
الشاعر المؤذي وان انكسر ظفره رجل يشتغل للحج في الخيام والحبال ونحو ذلك ويحمل وينزل وهكذا  انكسر ظهر وبقي معلق اشغله ليس ثابت ولم يزل بالكلية بقي يتدلى ما موقفه منه
هذا يزيله ولا حرج عليه. لانه في هذه الحال يكون مؤذي واذا لم يتعرض هو له لكسر وانما انكسر بسبب العمل  يزيل رسالة كاملة ليستريح من اذاه نعم وان قص اكثر ممن كسر
فعليه فديته وان احتاج الى مداواة قرح قرحة لا يمكنه مداواة القصة اكثر ممن كسر فعليه فديته مثلا ظهوره طويل وانكسر جزء منه وبقي معلق ازال هذا المنكسر لا فدية
فان عمق وازال المنكسر وزيادة ما فيه فدية في فيما ازاله الشيء المثال فيه فدية لانه تعرظ له وهو ثابت وان احتاج الى مداواة قرحة لا يمكنه مداواتها الا بقص ظفره
وعليه الفدية الحالق كحالق الرأس دفعا لاذى قمله وان احتاج الى مداواة قرحة ظفره طويل لكن لا ضرر فيه وليس مؤذي لكن حذر الظهر فرحة  ما يستطيع ان يداوي هذا الجرح الا بازالة الظهر
الظفر لا اذى فيه. وانما الاذى تحته فاذا ازاله حينئذ فلا اثم لكن عليه الفدية لانه ازاله من اجل غيره. نعم فصل الخامس لبس المخيط يحرم عليه لبس كل ما عمل للبدن على قدره
اللي ما روى ابن عمر رضي الله عنه ان رجلا قال يا رسول الله ما يلبس المحرم من الثياب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يلبس القمص ولا العمائم ولا السراويلات
ولا البرايص ولا الخفاف الا احد لا يجد النعلين فليلبس الخفين وليقطعهما اسفل من الكعبين ولا يلبس من الثياب شيئا مسه زعفران ولا الورس متفق عليه الخامس من محظورات الاحرام
لبس المخيط سواء كان مخيطا مثل القميص والثوب ونحوه والسروال او غير مخيط لكنه محيط بالجسم او محيط بالعضو مثل الفنيلة مثلا قد يكون ليس فيها خياطة هكذا فلا يجوز
او الصاق الصقت الاطراف بعضها مع بعض واصبحت كانها مخيطة فلا يجوز لانها حينئذ صارت مخيطة مثلا لو لف  عورته مثلا  والصقها بملصقات مثلا اصبحت كأنها سروال حينئذ هذه تعتبر ممنوعة من الممنوعات. لانها ملبوسة على قدر جزء من الجسم
ومثل هذا والله اعلم الحفاظة التي يتخذها تتخذوا للاولاد الصغار لانها وان لم تكن مخيطة الا انها ملصقة الصاق محكم مثل المخيط والاشياء التي يلصق الصاقا مثل المخيط تكون مثل المخيط حكما
ويؤخذ من هذا ان المحرم لا يشبك الردا ولا يضع عليه الاشياء اللاصقة لاجل ان يلتصق بعضه مع بعض الاشياء التي تمسك مثلا يجعل في الطرفين اشياء لاجل تمسك فيكون بمثابة
الملبوس على جزء من الجسم كل هذه من محظورات الاحرام لقوله صلى الله عليه وسلم لا يلبس القمص ولا العمائم يعني الاشياء التي تكون على الرأس. ولا السراويلات التي تكون على جزء من الجسم
السراويلات جمع سراويل والسراويل مفرد مفرد لفظه لفظ الجمع يقال هذا سراويل مثلا واذا كانت اربعة او خمسة يقال هذه سراويلات وهي ممنوعة للمحرم الرجل الذكر صغيرا كان او كبيرا
وسواء في هذا ما كان من خرق او جلد مخيط بالابرة او ملصق بعظه الى بعظ لانه في معنى المخيط كل هذا سواء كان هذا المخيط من نوع من الجلد
او من الخس او من الحرير او من القطن كان ملصقا الصاقا او مخيطا خياطة او مدبس بدبابيس كما يفعل بعض الاخوة جهلا يدبس الردى ويصبح كأنه لباس كأنه مخيط وهذا خطأ وانما الردع يوظع على الكتفين فقط
بخلاف الايجار فرق ايجار كما سيأتي للمحرم ان يربطه خشية ان يسقط فتظهر العورة حفاظا على العورة. واما الردا فلا عورة حينئذ وانما يضعه على كتفيه نعم والتبان والرأن كالسراويل
لانه في من التبان ونحو هذه عبارة عن السراويل القصيرة  لانه في معنى وانشق الازر وجعله ذيلين شدهما على ساقيه لم يجز له كالسلام مثل ذلك شراب الرجلين للرجل لا يجوز له ان يلبسها كما لا يلبس الخف لا يلبس الشراب
وتجب الفدية باللبس لانه محرم في الاحرام وتعلقت به الفدية كالحلق وانشق الازار وجعله ليلين شدهما على ساق ساقيه لم يجز اذا جعل الشرك اذا جعل الازار مثابت السروال يعني جعله آآ نفذه
بحيث يكون بمثابة السروال فلا يجوز  وتجب الفدية باللبس لانه محرم. محرم. لانه محرم في الاحرام وتعلقت به الفدية كالحلق وتجب الفدية باللبس. يعني اذا لبس لا يخلو ان لبس
جهلا او نسيانا سلا فدية ولا اسم والحمد لله وان لبس عمدا لحاجة فلا اثم وعليه الفدية وان لبس عمدا لغير حاجة حاسمة وعليه الفدية مثلا لبس الفنيلة اهلا او نسيانا
او السروال يا اهلا او نسيانا لا فدية في هذا والحمد لله لبس الفنيلة لا جهلا ولا نسيانا لكن لان في جسمه شيء يتضرر من الهوى او يتضرر من الشمس
فستره بالفنيلة انا اقول لا اثم وعليه الفدية لبس الثياب لا جهلا ولا نسيانا ولا لضرورة وحاجة وانما ليتجمل بها وعليه الفدية ولا يجوز له عقد ردائه عليه لان ابن عمر قال
لا تعقد عليك شيئا ولانه يصير بالعقد كالمخيط ولا يجوز له ان يزره عليه ولا يخله بشوكة ولا غيرها ولا يغرز طرفيه في ازاره لانه في معنى عقده وله ان يعقد ازاره لانه يحتاج اليه لستر العورة
ولذلك جاز للمرأة لبس المخيط في احرامها لكونها عورة وله ان يشد وسطه بعمامة او حبل ولا يعقده ولكن يدخل بعض ولكن يدخل بعضه في بعض ولا يجوز له عقد ردائه لان ابن عمر رضي الله عنهما قال لا تعقد عليك شيئا
لا يعقد الردا الربا فوق لا يعقده ولا يخلله بدبابيس او شوكة ولا ينفذه في الازار. يعني يمسك الطرفين ويدخلهم في الازار. ويمسكهم مع اليسار. لان هذا في معنى العقد والتشبيه
واشد منهما وانما يترك الردا مطلق وانما يعقد الايجار الايجار يشده خشية ان يسقط فتنكشف العورة. ولذا ابيح للمرأة ان تلبس المخيط ولانها عورة ولا يسترها الا المخيط. نعم وله ان يلبس الهميان
الذي فيه نفقته ويدخل السيور بعضها في بعض فان لم يثبت عقده لقول عائشة رضي الله عنها اوثق عليك نفقتك ولان هذا مما تدعو الحاجة الى عقده فجازك الازار وله ان يلبس الهميان
والهميان هو الكمر او الحزام الذي توضع فيه النفقة يلبس حتى وان كان في خياطة وان ربطه على بطنه. لان الحاجة تدعو الى هذا فهو في حاجة الى ان يحمل نفقته وما يحتاج اليه
لا يضعها في الكمر او الحزام ونحوه ويحفظها ولو جعل الكمر هذا ونحوه مثلا للحاجتين لحفظ النفقة ولشد الازار فحسن لقول عائشة رضي الله عنها اوثق عليك نفقتك يعني اربطها
لا تتركها تنفذها مثلا في طرف الاشار فاذا التفت واليها وجدتها قد سقطت لا جودها واحكم ربطها على وسطك تأمل منطقة وما لا نفقة فيه فلا يجوز عقده لعدم الحاجة اليه
لا يجوز ان يعقد على نفسه شيء لا حاجة اليه فان احتاج الى عقد المنطقة لوجع ظهره وعلى وفدا نص عليه لان هذا نادر فاشبه حلق الشعر لوجع الرأس اذا ربط على نفسه شيء من اجل المصلحة في
مثلا الظهر ربط على نفسه حزام او كمر عريض او نحو ذلك لاجل ان يشد  نقول هذا عبارة عن ملبوس على جزء من الجسم ففيه الفدية فان وضعه لغير حاجة اثم وعليه الفدية وان وضعه لحاجة فلا اثم وعليه الفدية
فاما القضاء ونحوه فقال الخراقي يطرحه على كتفيه ولا يدخل يديه في كميه لانه لا يحيط ببدنه اشبه بالقميص وقال القاضي عليه الفدية لانه الذي لانه لبس المخيط على العادة في لبسه
فلزمته الفدية كما لو ادخل يديه في كميه مثل الشيء الذي يلبس في اليدين وهو مفتوح مثل المشلح اوردة او زبون او جاكيت او نحو ذلك. هذا اذا قال اذا وضعه على كتفيه ولم يدخل يديه
في الخمين فلا بأس اذا لمسه عن البرد مثلا اما اذا ادخل اليدين في الكمين فهو لبس ملبوسا على قدر العضو ففيه الفدية وقال القاضي ابو يعلى رحمه الله اذا لبس
القبا يعني مثل المشلح ولو لم يدخل يديه في ايه فعليه الفدية ومن لم يجد ازارا فله لبس السراويل ولا فدية عليه لما روى ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
من لم يجد ازارا فليلبس السراويل ومن لم يجد نعلين فليلبس الخفين. متفق عليه فاذا لم يجد ازار يتزر به مثلا كان يكون ما وجد احرام الازار والردا ما وجد شيء يباع
او كان ازاره ورداؤه مثلا من داخل الشنطة مع الامتعة وهو في الطيارة وليست بين يديه. ولا يتمكن من اخذها الا بعد مجاوزة الميقات. فيحرم بالسراويل. ولا فدية عليه والحمد لله
فان كان السراويل طويل فيكفيه وان كان السراويل قصير فلا بأس ان يتجر بثوبه مثلا. يكون عليه السروال القصير لان الثوب قد لا يسفر العورة فيضع الثوب بمثابة الايجار على الوركين والفخذين. لان الفخذين عورة
واذا كان السروال قصير لا يستر العورة بكاملها فيجب ستر العورة فيتزر بثوبه يعني اذا خلع الثوب واتجر به فلا بأس عليه. كذلك لا بأس عليه بلبس السروال اذا لم يجد
الايجار ولا فدية عليه. ما وجد نعلين يلبس الخفين ولا فدية عليه  ومن عدم الربا لم يبح له لبس القميص لانه يمكنه ان يرتدي به على صفته ولا يمكنه ان بالسراويل
ومتى وجد الازر لزمه خلع السراويل للخبر نعم ومن عدم الربا يعني في الطاولة ما معه ردا ما نقول انه معذور يلبس الثوب لان الرداء ليس ظرورة بخلاف السراويل السراويل ظرورة لستر العورة
ولا يمكنه ان يتجر في السراويل لان السراويل ما ما يؤزره بخلاف القميص فبالامكان ان يضعه على كتفيه ويكفي وليس هناك ضرورة لو برز الكتفان او برز الصدر او برز الظهر لا اشكال في هذا. لكن السرع السراويل
لابد منه لاجل ستر العورة ويحرم على المحرم لبس الخفين للخبر فان لم يجد نعلين لبس الخفين ولا يقطعهما ولا فداء عليه لحديث ابن عباس وعنه لا يلبسهما حتى يقطعهما اسفل من الكعبين
فان فعل اهتدى لان في حديث ابن عمر زيادة والزيادة من الثقة مقبولة اذا لم يجد نعلين ووجد خفين الخفان يستران مثلا الى منتصف الساق هل يلزمه ان يقطعهما او لا؟ قولان في المسألة
قول لا يلزم الخطأ. لم لان حديث ابن عباس في عرفة الرسول يخطب في عرفة وما ذكر القطع فحينئذ يكون القطع قد نسخ القول الاخر انه يلزم القطع لم قالوا لان حديث ابن عمر فيه من لم يجد نعلين فليلبس الخفين وليقطعهما اسفل الكعبين
قالوا هذه زيادة في حديث ابن عمر على حديث ابن عباس وزيادة من ثقة مقبولة زيادة والمسألة فيها قولان هل يقطع الخفان او لا يقطعن؟ والظاهر والله اعلم عدم القطع لان فيها في القطع افساد
ولان حديث ابن عباس في عدم ذكر القطع هو المتأخر ويؤخذ به وان لبس خفا مقطوعا مع وجود النعلي فعليه الفدية للخبر ان لبس خفا ولو مقطوعا مع وجود النعل ما جاز له ذلك. لانه عليه ان يلبس النعل النعل المكشوف
والله خف ساتر ويلبس المكشوف ولا يلبس الخف. فان لبس الخف مع وجود النعل فعليه فدية ذلك وليس له لبس الجمجم واللالكة في ظاهر كلام احمد لانه في معنى الخف المقطوع
فان لم يجد النعلين فله لبس ذلك من غير فداء في الخفين قال هذه انواع من الحذاء ساترة هذه لا يلبسها المحرم وهو يجد النعل المكشوف قال احمد لا يلبس لا يلبس نعالا لها قيد
وهو السير المعترض على الزمم ويقطع العقد يعني الشرك   قال القاضي يعني اذا كان اذا كانا عريضين يستران القدم ولا فدية فيه. لان حكمهما اخف من حكم الخف وقد اباح النبي صلى الله عليه وسلم لبسه عند عدم النعل في من غير قطع
فها هنا اولى يعني لا يلبس ما يستر القدمين والكعبين وهو يجد شيئا لا يسترهما فيلبس النعلين ولا يلبس هذه الاشياء. نعم ومن وجد نعالا لا يمكنه لبسها لبس الخف وافتدى نص عليه
لان اسقاط الفدية مشروط بعدم النعل والقياس انه لا فدية عليه لان العجز كالعدم في الانتقال الى البدل وقد قام مقامه ها هنا في الجواز فكذلك في سقوط الفدية يعني اذا وجد نعلين لكن لا يتمكن من لبسهما لانه كبيرة
او صغيرة او غير مناسبة لقدمه مثلا فلبس الخف قال حينئذ يلبس الخف ويفتي. نقول لما يرحمك الله؟ يقول لان سقوط الفدية مشروط بعدم وجود موجودة. نقول هذه النعلة موجودة لكن كالعدم ما تصلح
ما تصلح للبس فلا فدية والظاهر والله اعلم. نعم تأمل المرأة المحرمة فلها لبس المخيط كله كل النقاب والقفازين والبرقع وشبهه لمارو ابن عمر انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى النساء في احرامهن
عن القفازين والنقاب وما مس الورس والزعفران من الثياب وان تلبس بعد ما احبت من الوان الثياب من معصفر او خزي اوحل اوحلي او حلي او سراويل او قميص او خف
رواه احمد باسناده وروى البخاري منه لا تتنقب المرأة ولا تلبس القفازين ولان احرام المرأة في وجهها فحرم عليها تغطيته اما المحرمة المرأة فتلبس المخيط وتلبس ما شاءت الا انها تجتنب اللباس المطيب
وتجتنب لباس الشهرة وتجتنب اللباس الذي يشبه لباس الرجال كل هذه الامور تبتعد عنها المرأة لانه يحرم على المرأة ان تتشبه للرجال في لباسهم. واما الالوان فليس للمرأة لون معين
كما يظن بعض النساء انه لا يصح لاحرام الا باخضر او اسود او ابيض. كل هذا لا اصل له تلبس ما شاءت الا انها تجتنب اللباس الذي يشبه لباس الرجال وتجتنب اللباس المعطر والمطيب
تجتنب لباس الشهرة والزينة  وان احتاجت الى فاجتنب القفازين اللباس الذي يلبس في اليدين القفازين وتجتنب البرقع والنقاب الذي يغطي الوجه فاذا كانت لمرءا من الرجال الاجانب سدلت ثوبها او عباءتها او رداءها على وجهها وغطت وجهها
وذلك انه يجب على المرأة ان تغطي وجهها عن الرجال الاجانب في حال الاحرام وغيره. وام المؤمنين عائشة رضي الله عنها تقول كان الرجال يمرون بنا الرحال فاذا حاذوا بنا الرحال
الرجال سدلت احدانا جلبابها على وجهها. يعني عائشة تقول نغطي وجوهنا ونحن محرمات فالمرأة يجب عليها ان تغطي وجهها في حال الاحرام وغيره. لكن في حال الاحرام لا تغطيه بالبرقة والنقاب وانما تغطيه
في اي ثوب تستر به وجهها. نعم وان احتاجت الى سترة سدلت على وجهها من فوق رأسها ما يستره روت عائشة رضي الله عنها انها قالت كان الرجال يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات
فاذا حاذونا فضلت احدانا جلبابها على رأسها فاذا جاوزونا كشفناه رواه ابو داوود قال القاضي ويكون ما تسدله متجافيا لا يصيب البشرة ولم اجد هذا عن احمد ولا هو في الحديث
والظاهر انه غير معتبر. يعني يقول القاضي رحمه الله تغطي وجهها بشيء ما يمس البشرة يكون بعيد عن البشر  ولكن هذا يقول المؤلف رحمه الله لم اجده عن احد ولا هو بمفهوم معنى الحديث. وانما هي تسدل شيئا على
وجهة تغطي وجهها فاذا تعداها الرجال الاجانب كشفت وجهها والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
